أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - صلاح زنكنه - # اضاءتان ثقافيتان #














المزيد.....

# اضاءتان ثقافيتان #


صلاح زنكنه

الحوار المتمدن-العدد: 6543 - 2020 / 4 / 22 - 00:16
المحور: الادب والفن
    


(1) من حوار أجراه معي الشاعر سلمان داود محمد في جريد الغد 2 / 3 / 2014

س: من أنت ؟
ج : أنا كائن قلق, قلقي قادني الى الشك بكل الثوابت والبحث عن كينونتي بين مطبات الحياة الوعرة فتشاكلت مع المتفق عليه وقداسته منذ بواكير ارهاصات الوعي الاولى ووليت الادبار بعيدا عنه لكنه ظل يلاحقني في حلي وترحالي وكلما ابحث عنه بهوادة لا اجده لكي اكون مؤمنا كسائر الخلق ... المرأة اشكاليتي الاخرى، قلق دائم ولهاث مر وعشق عارم ودؤوب حتى تجليت بثلاث زوجات ودرزينة عشيقات وما زلت أهرول خلف ظلالهن واستنشق عبيرهن، المرأة عندي المعادل الموضوعي للحياة.. الحرية اشكاليتي وقلقي الازلي ومحنتي الحقيقية دفعت غاليا... هذه الاشكاليات المتداخلة ارغمتني على ولوج عالم الكتابة كمتنفس لخلجات الوجدان المضطرب وصرت كاتبا بإصرار عاشق معتوه استنشق شذا الجمال عبر الخيال واصنع عالمي الافتراضي واقيم فيه.. لقد اشتغلت في مجمل قصصي على تحطيم ما هو مألوف ومتداول وخلخلة المنظومات السردية المتقولبة والجاهزة وخلق منظومة سردية متشابكة مع قصيدة النثر العراقية مستثمرة الطابع الفنطازي والغرائبي، مفارقة الاسلوب النمطي الحكواتي وطاردة للجمل الانشائية والوصف المسهب واللغة المفخخة والهذيان والفذلكات التي ابتلت بها الكثير من القصص والروايات وحتى القصائد معتمدا بقصدية واعية السلاسة والتلقائية والتكثيف في البناء السردي لمعظم قصصي التي حاولت ان تؤسس لعالم افتراضي يمزج بين الخيال بالواقع وما بين الحلم والوهم وبين الرفض والاحتجاج، بين الجمال والكابوس، بين الحب والحرية، بل بين الحياة والموت .. قصص هي حياتي بالكلمات.
س : لماذا ؟
ج : لأنني أدرك جيدا أن الحياة واحة كبيرة ولي فيها فسحة صغيرة وما على سوى أن أمسك ببعض المسرات تلك التي تشبه قصصي القصيرة.
ولأنني متقين من أن الكتابة مسؤولية وموقف بقدر ماهي بوح وسؤال واحتجاج وغضب.
س: وماذا بعد ؟
ج : أقر وأكد بأنني من جيل ولد وفي فمه ملعقة بارود جيل الحرب والمنحة والحصار والخراب...مازال الدم يشخب من جراحه والغبار عالقا بثيابه ودوي القنابل يؤرق صفو لياليه وأحلامه والعوز والفاقة والحرمان اخذت منه كل مأخذ وها هي المفخخات والكواتم والقتلة والسراق والحمقى أسياد المشهد العراقي الراهن.. ماذا بعد لا شيء يوحى بالخلاص من المحنة... أنا حانق أنا غاضب أنا حزين.

(2) أيها الكردي لماذا تكتب بالعربية؟

سؤال وردني من صديق الباحث الموسوعي جلال زنكبادي وهو بصدد اصدار كتاب عن الكتاب الكرد الذين يكتبون بالعربية (العربفونية) وادناه نص جوابي.
لم تكن اللغة العربية بالنسبة لي خيارا إنما واقعا مفروضا عليّ فرضا, فبيئتي (بعقوبة) كانت بيئة عربية صرف ودراستي بالعربية وأصدقائي كلهم من العرب وكل ما كنت أقرأه من كتب وصحف ومجلات كانت مكتوبة بالعربية وبالتالي كانت ثقافتي بمجملها عربية, وحين رحت أشخبط بعض الشخابيط وأدون بعضا من هواجسي وما يجوش في نفسي من خواطر وأشعار ورؤى كانت اللغة العربية مطيتي التي طالما أرهقتني وأربكتني حتى تمكنت من الإمساك بزمامها وقيادها بسلاسة لأنطلق عبرها ومن خلالها إلى عالم القراءة والكتابة كونها الوعاء الفكري الذي أنهل منه وأستزيد وعيا ومعرفة ودراية, وهكذا باتت العربية رفيقة أفكاري وشفيعة هواجسي وبوحي, أصوغ بمدادها حروفي وأحلامي وقلقي وشجني قصة وقصيدة ومقالة وكلاما وحياة.
أما اللغة الكردية الأم التي أجيد التحدث بها بسهولة ويسر (ولا أتقن الكتابة عبرها) فهي لغة أبي وأمي وأهلي, لغة الحليب والحب والكبرياء والتي تتسم بالشفافية والرومانسية والبساطة ولا تنفك أن تداعبني وتسامرني وتسحرني عبر كل أغنية تتغلغل في وجداني عميقا وتهزني طربا وحنينا وانتماءً للجذر الأول حيث الأصل والفصل والكينونة, ولهذا أطلقت أسماء كردية على أبنائي وبناتي من زوجاتي الثلاث أفين وشيلان وكوردستان البنات, وهيمن وشادان وسوران وباران الأولاد, فضلا عن اسم عربي (جنوب) ابني, واسم أوربي (نتاليا) ابنتي من زوجتي الثالثة الجنوبية.



#صلاح_زنكنه (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- قراءة في # سرديات الجسد والإيروتيكيا #
- عرض كتاب # عبادة الجنس .. شرح لأصل أديان عبادة القضيب # تألي ...
- العولمة والأسلمة والكورونا
- سماحيات 8
- سماحيات 7
- العمامة والقبعة .. تاريخ في رواية
- اشارات
- نجوى .. قصة قصيرة
- هالة .. قصة قصيرة
- تغريدات ساخنة 4
- تصريحات صحفية
- حانة الأحلام السعيدة
- تغريدات ساخنة 3
- تغريدات ساخنة 2
- سماحيات 6
- الدين وأفيون الوهم
- مقاولة ... اقصوصة
- سماحيات 5
- تغريدات ساخنة
- سماحيات 4


المزيد.....




- فيلم -الحياة بعد سهام-.. ماذا نعرف حقا عن آبائنا؟
- معرض تشكيلي جماعي بمناسبة الدورة الربيعية لموسم أصيلة الثقاف ...
- جمعية الرّواد تحتفي بالمسرحيين بيوم المسرح العالمي في بيت لح ...
- عنابة تستعد لاستقبال البابا.. سياحة دينية على خطى أوغسطينوس ...
- سينما عيد الأضحى في مصر 2026.. منافسة ساخنة تحت قيود الإغلاق ...
- مهرجان كان السينمائي يكشف عن قائمة الأفلام المتنافسة على الس ...
- الجمعية العلمية للفنون تطلق حملة لتشجير وتأهيل مدرسة الموسيق ...
- -دبي للثقافة- تكشف عن منحوتة -جذور- للفنانة عزة القبيسي في ش ...
- رواية -أغالب مجرى النهر- تقتنص الجائزة العالمية للرواية العر ...
- الموسيقى كأداة للإصلاح.. كيف أعاد مارتن لوثر صياغة الإيمان ع ...


المزيد.....

- تمارين أرذل العمر / مروة مروان أبو سمعان
- اترجمة السيرة الذاتية لاجاثا كريستي للعربية / أجاثا كريستي ترجمة محمود الفرعوني
- رحلتي في ذاكرة الأدب / عائد ماجد
- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن
- الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير / أقبال المؤمن
- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - صلاح زنكنه - # اضاءتان ثقافيتان #