أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الحركة العمالية والنقابية - المناضل-ة - -الحجر الصحي من أجل التفكير في المدرسة وفي الإنسان-، ترجمة فريق الترجمة بجريدة المناضل-ة الموقوفة














المزيد.....

-الحجر الصحي من أجل التفكير في المدرسة وفي الإنسان-، ترجمة فريق الترجمة بجريدة المناضل-ة الموقوفة


المناضل-ة

الحوار المتمدن-العدد: 6530 - 2020 / 4 / 6 - 03:14
المحور: الحركة العمالية والنقابية
    


عبرت أم أستاذة عن قلقها بسبب انحرافات التعليم عن بعد عبر مسطحات في زمن الحجر الصحي، وطرحت تفكيرا شاملا بخصوص البعد الإنساني للمدرسة.
المصدر: https://plus.lesoir.be/291593/article/2020-04-01/le-confinement-pour-penser-lecole-et-penser-lhumain

أنا أم لثلاثة مراهقين، يتوصلون منذ بداية الحجز الصحي بواجبات من قبل أساتذتهم عبر مسطحة. إذا كُنْتُ بداية ضروريا أن يحافظوا على ارتباطهم بالمدرسة وأن تكون برامجهم اليومية منظمة تبعا لهذه الروابط، إلا أنه سرعان ما ظهرت المقاربة إشكالية.

في الواقع، يجد أبنائي أنفسهم أمام حلقات دراسية، تتطلب ساعات طويلة من العمل اليومي لمسايرتها. بالإضافة إلى أن العديد من الأساتذة لا يحترمون "الدورية" الوزارية (القاضية بعدم إرساء موارد جديدة وإنما الاكتفاء بدعم وتقويم المكتسبات السابقة، المترجم)، ويستمرون بالتقدم في المقرر الدراسي تحت ضغط التهديد: "سيتم امتحانكم في هذه الدروس عند العودة إلى الأقسام". إنه الشطط في استعمال السلطة!

أعتقد أن هذا النوع من التدريس بلغ حدوده المضرة. يعيش أطفالنا اليوم وضعا مقلقا للغاية، فهل يجب إضافة توتر المدرسة إلى هذا الحجر الصحي الرهيب؟ هل أصبح، تسكع مراهقينا وبقاؤهم حالمين وممارستهم للرياضة أو حتى انغماسهم في متابعة مسلسلات "نتفليكس" لبعض أسابيع، أمرا خطيرا لهذه الدرجة؟ أي مجتمع إنتاجوي هذا الذي نعيش فيه حتى تصبح صفات مثل الملل، والبطء وعدم الإنتاج صفات ملعونة لهذه الدرجة؟ كأستاذة كنت شاهدة على مناقشة قاسية عبر منصة المؤسسة حيت أشتغل. أصيبت إحدى تلامذتنا بفايروس كورونا وطبعا ليست بحالة تسمح بإنجاز الواجبات المنزلية، رغم ذلك أصر بعض الزملاء على أن تنجز فروضها في أسرع وقت ممكن! يبدو لي هكذا أننا فقدنا كل حس سليم! في الأيام العادية، عندما يتغيب تلميذ، لم يكن أحد ليتجرأ بمطالبته بإجراءات مماثلة.

نظام تعليم عن بعد لا تربوي بشكل مرعب.

أريد أن أتجاوز بتفكيري إطار الأزمة الصحية التي نشهدها اليوم. بدأ التعليم في بلجيكا يأخذ منحى ساهمت الجائحة في تسريعه، حيث تميل المؤسسات التعليمية أكثر فأكثر إلى اختيار المدرسة الرقمية. من بين الوسائل المستعملة نجد مجلة القسم على الإنترنيت.

يسمح هذا التطبيق (وعبر إشعارات على الهاتف) للمدرسة بتقديم تقرير آني للآباء عما يحدث في المدرسة: نتائج أبنائهم وتصرفاتهم داخل القسم وبرمجة واجباتهم المنزلية... الخ. أعتقد أنه باسم الشفافية، أصبحت هذه الوسيلة تنحرف بنا نحو الرقابة وكل ما يرافقها من ممارسات شاذة: فقدان حس المسؤولية (أصبح البرنامج الرقمي هو الذي يتكلف بإخبار الآباء والأمهات بالمعلومة)، فقدان الثقة (التلميذ لم يعد محتاجا ليبين أنه موضع ثقة، فكل شيء قيل عبر التطبيق)، وتدخلٌ دائم في حياة الأسرة بسبب هذه التطبيقات. انحرافات هذا النوع من الوسائل متعددة. يكفي أن نتجه بأنظارنا نحو الصين لنعرف أي مدى يمكن أن يبلغه مستوى الترصد والمراقبة الرقميين. هل سيتم تنقيط أبنائنا وتحديد مواقعهم كما يحدث مع المواطنين الصينيين؟ وماذا عن الأساتذة؟ هل سيتم تنقيطهم حسب نسبة نجاح تلامذتهم في الامتحانات الخارجية؟ وحسب جودة دروسهم عبر تقنية العرض المباشر؟ وحسب كمية رسائل التشجيع المرسلة إلى تلامذتهم؟ هل سيخضعون قريبا لنفس مصير البائعات- ين في المحلات التجارية الكبرى، حيث الزبون مدعو لتقييم الخدمة المقدمة بعد التبضع؟

مستقبل المهنة وتطورها

بصراحة، أنا قلقة بخصوص مستقبل مهنتي. ربما تصبح الدروس التي نقدمها اليوم في زمن الكورونا عبر تقنية العرض المباشر هي القاعدة، وبهذا تتغير مهنة التدريس جذريا. في الحقيقة، لماذا الذهاب إلى المدرسة (حيث البنايات متهالكة ومستهلكة للطاقة) في الوقت الذي سيصبح فيه الأساتذة مجهزين لتقديم الدروس أمام الكاميرا انطلاقا من منازلهم؟ لماذا الاستمرار في تقديم دروس حضورية داخل مباني في حين أصبح كل شيء في مرمى اليد على الشاشات الموجودة بالمنزل؟

لماذا؟ لأنه قبل أن تكون المدرسة مكانا لنقل المعرفة واكتساب المهارات، فهي المكان الأمثل حيث يتعلم الطفل العيش مع الآخرين.

المدرسة هي المكان الذي يشكل إنسانيتنا، هي التي تسمح لنا بالتواجد وسط تعددية لا منتهية من الوجوه والمزاجات والطباع وسط أجساد تتعرق، تمزح، تتعارك، تتحد، تتنافر، تتجاذب، تبحث عن ذواتها، تتناغم وتنسجم وتنمو، معا. كل ما ينقصنا في هذا الحجر الصحي تمنحنا إياه المدرسة. هذا الكنز، في نظري، هو أثمن ما يوجد في مجتمعنا. هل سنستطيع الحفاظ عليه رغم تخفيضات الإنفاق؟ رغم لوبيات المسطحات الرقمية الضخمة؟ رغم هوسنا بالمنافسة والمردودية؟ رغم ميلنا شبه المرضي للشاشات؟ لا شيء من كل هذا يستطيع تعويض التواصل المباشر، هذا على الأقل ما يجب نستوعبه بفضل الجائحة؟






اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار حول اعمال وارث الكاتبة والمناضلة الكبيرة نوال السعداوي - الجزء الثاني
حوار حول اعمال وارث الكاتبة والمناضلة الكبيرة نوال السعداوي - الجزء الاول


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- كورونا فيروس والأزمة الاقتصادية العالمية بقلم : كلاوديو كاتز ...
- كوفيد-19 والأزمة الاقتصادية وعالم الجنوب. من أجل مقاربة أممي ...
- فيروس كورونا: «كان من الممكن أن يكون لدينا لقاح و/أو علاجات ...
- ليون تروتسكي: بصدد الرقابة العمالية على الإنتاج
- اعتماد وزارة الصحة دواء كلوروكين لعلاج كوفيد 19: تحذير من ال ...
- نداء عالمي من عمال مراكز النداء
- الأغنياء في المنزل، بينما الفقراء على الجبهة؟
- التعليم عن بعد: سوق مُربحة وآلية للخوصصة وتفكيك علاقات الشغل ...
- لبنان: حركة احتجاج شعبية عميقة ضد النيوليبرالية و الطائفية. ...
- 23 مارس 1965: كي لا تنسنا جائحة كورونا جرائم الاستبداد. بقلم ...
- الولايات المتحدة الأمريكية بوجه طوفان فيروس كورونا
- مهامُنا في مُواجهة كورونا وتعديات أرباب العمل ودولتهم: تيار ...
- في وجه الوباء: لا ل -الإجماع النيوليبرالي-، لنتحلى باليقظة ا ...
- من يتحمل مسؤولية الغلاء؟ بقلم، أزنزار (صحفي بجريدة المناضل-ة ...
- تحت ستار مواجهة كرورنا: الدولة تمرر تعدياتها على الوظيفة الع ...
- العمال والجائحة: إقبار الرأسمالية قبل أن تقبرنا، بقلم ي.ح (ص ...
- تحت ستار مواجهة كرورنا: الدولة تمرر تعدياتها على الوظيفة الع ...
- التضامن الطبقي الضروري والملح
- من أجل الوقف الفوري لكافة أنشطة الانتاج والخدمات غير الضروري ...
- جائحة كوڤيد-19: فلنَحْمِ حيواتا، وليس أرباحهم! - بيان ...


المزيد.....




- بيتكوين: الصين تطلب من المصارف وقف التعامل بالعملات الرقمية ...
- مزارعو وادي الأردن ينتظرون تعويض حرائق الاحتلال
- المهن المساندة في -الصحة- تهدد بالإضراب
- لعدم توفر وسائل حمائية.. وفاة عامل سقط من جسر إنشائي في المق ...
- الصين تحث امريكا على التفكير في انتهاكاتها لحقوق العمال عند ...
- أقدمهم الغضنفر أبو عطوان… 3 أسرى يواصلون إضرابهم عن الطعام ط ...
- ارتفاع معدل البطالة في الأردن إلى 25% في الربع الأول
- شمول العاملين بتصريح العمل الحر بالضمان الاجتماعي اعتباراً م ...
- WFTU solidarity statement on the new fatal occupational acci ...
- القوى العاملة تنفي قيامها بتحديث بيانات العمالة غير المنتظمة ...


المزيد.....

- قانون سلامة اماكن العمل! / كاوه كريم
- تاريخُ الحَركة العُمّالية بالمغربْ: بين مكَاسب الرّواد والوا ... / المناضل-ة
- تطور الحركة النقابية في المغرب بين 1919-1942 / عادل امليلح
- دور الاتحاد العام التونسي للشغل في الثورة وفي الانتقال الديم ... / خميس بن محمد عرفاوي
- كيف تحولت مختبرات الأدوية إلى آلة لصنع المال وما هي آليات تح ... / المناضل-ة
- النقابية (syndicalisme) في قاموس الحركات الاجتماعية / صوفي بيرو
- تجربة الحزب الشيوعي في الحركة النقابية / تاج السر عثمان
- ما الذي لا ينبغي تمثله من الحركة العمالية الألمانية / فلاديمير لينين
- كتاب خصوصية نشأة وتطور الطبقة العاملة السودانية / تاج السر عثمان
- من تاريخ الحركة النقابية العربية الفلسطينية:مؤتمر العمال الع ... / جهاد عقل


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الحركة العمالية والنقابية - المناضل-ة - -الحجر الصحي من أجل التفكير في المدرسة وفي الإنسان-، ترجمة فريق الترجمة بجريدة المناضل-ة الموقوفة