أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - راسم عبيدات - -غانتس-يستسلم وحكومة برئاسة نتنياهو















المزيد.....

-غانتس-يستسلم وحكومة برئاسة نتنياهو


راسم عبيدات

الحوار المتمدن-العدد: 6524 - 2020 / 3 / 27 - 14:40
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


"غانتس" يستسلم وحكومة برئاسة نتنياهو
قلنا بان نتنياهو رجل "الببروغندا" والعلاقات العامة والقدرة على إدارة الأزمات،وتوظيفها خدمة لمصالحه واهدافه،فقد رأينا كيف وظف الكثير من القضايا خدمة لمصالحه، التطبيع العلني والرسمي والشرعي مع العديد من دول النظام الرسمي العربي،وفي المقدمة منها المشيخات الخليجية،وكذلك اللعب على وتر العامل الديني عند عرب الداخل الفلسطيني- 48-،فقد استغل مكانة الحج والعمرة عندهم لكي يتحول الى " شيخ " سني،تهمه قضايا الحج والعمرة،بحيث سمح لسكان الداخل الفلسطيني - 48- بالتوجه الى السعودية لأغراض دينية وتجارية بدون تأشيرة دخول،وكذلك قام بالتحريض بشكل سافر على القائمة العربية المشتركة،ووصفهم بأنهم داعمي" الإرهابيين" و" القتلة" والمقصود هنا حركات المقاومة الفلسطينية،وكذلك وصف اعضاء المشتركة بأنهم غير مخلصين لدولة الإحتلال وليسوا صهاينة،ويمثلون خطر وجودي على دولة الإحتلال،وفي الجانب الأمني،أقدم على اغتيال اثنان من قادة الجهاد الإسلامي الميدانيين بهاء ابو العطا ومحمد الناعم الذي جرى التنكيل بجثته بطريقة وحشية ولا اخلاقية،ولم يتوقف عن القيام بغارات جوية وقصف بالصواريخ على سوريا،تحت يافطة وذريعة منع التموضع الإيراني هناك،واستمر في التحريض على ايران وحزب الله،وكذلك شن حملة تحريض مركزة على تحالف أزرق وأبيض،متهماً اياهم بالتحالف مع القائمة العربية المشتركة داعمي " القتلة و" الإرهابيين،وليتمكن تحالف اليمين المتطرف من تحقيق تقدم كبير في الإنتخابات المعادة للمرة الثالثة، بالحصول على 58 مقعداً،دون القدرة على تشكيل الحكومة...وهذا عنى بأن الأزمة السياسية وحالة الشلل في دولة الإحتلال ستستمر،وللخروج من هذه الحالة مارس نتنياهو ضغوطاً كبيرة بالترغيب والترهيب على عدد من اعضاء تحالف ازرق ابيض من اجل ان يضمهم لتحالفه ولكي يضمن تشكيل حكومة يمينية مقلصة،خاصة بأن هؤلاء الأعضاء والمقصود هنا أعضاء حزب " تيلم" الذي يترأسه الجنرال موشيه يعالون،فهم أقرب الى نتنياهو من غانتس،وبالمقابل سعى غانتس وتحالفه لمنع نتنياهو من تولي رئاسة الوزراء في حال نجح في تشكيل الحكومة،عبر سن قوانين وتشريعات،تمنع تولي رئاسة الوزراء من قبل شخص متهم بملفات جنائية،وكذلك سن قانون،يمنع تولى الشخص لرئاسة الوزراء اكثر من دورتين انتخابيتين،وفي ذروة هجوم تحالف أزرق ابيض على نتنياهو، وضغطه على المستشار القضائي للحكومة ومحكمة " العدل" العليا، من اجل مطالبة رئيس الكنيست،رجل نتنياهو " يولي أدلشتاين" من أجل تشكيل لجان الكنيست،لأجل التصويت على سن القوانين والتشريعات المقترحة ،من قبل تحالف أزرق وأبيض،حيث رفض يولي ادلشتاين ذلك،بما ذلك القرار الصادر عن محكمة " العدل" العليا الإسرائيلية وليقدم استقالته أول أمس الأربعاء،ولتأتي التطورات المتسارعة التي دفعت ب" غانتس" ليس لكي يستثمر هذه الظروف وتدفع به نحو الإطاحة بنتنياهو،حيث اوصت له القائمة المشتركة وحزب" اسرائيل بيتنا" بقيادة ليبرمان من أجل تشكيل الحكومة،ولكي يأتي انتشار جائحة فيروس جائحة " الكورونا" الوبائي بمثابة المنقذ لنتنياهو،وليستغل انتشار هذا الوباء لصالحه والدعوة الى تشكيل حكومة طوارىء لمجابهة هذا الوباء، وغانتس الذي تم التوصية له بتشكيل الحكومة،هو يدرك تماماً بأن هذا لا يعني القدرة على تشكيل الحكومة،فهناك من لا يقبل بتشكيل حكومة صهيونية بمشاركة من القائمة العربية المشتركة او دعمها من خارج الحكومة،وهذا قد يؤدي الى تفكك تحالف أزرق وابيض ،وقد رأينا كيف رفضت عضو الكنيست أورلي ليفي اباكسيس من تحالف العمل - جيشر- ميرتس التوصية لغانتس بتشكيل الحكومة...ومن خلال قراءة غانتس للواقع الصهيوني،والذي يدرك هو كصهيوني يميني بأن المجتمع الإسرائيلي مغرق في اليمينية والتطرف والعنصرية، سيعاقبه اذا ما جرت انتخابات رابعة،بسبب قبوله التواصل مع القائمة العربية المشتركة،وقبول توصيتها له بتشكيل الحكومة الإسرائيلية القادمة،وبالفعل استطلاعات الرأي كانت ترجح حصول تحالف اليمين- اليمين المتطرف بقيادة نتنياهو على 40 مقعداً مقابل 30 مقعداً لتحالف ازرق ابيض ،إذا ما جرت انتخابات للمرة الرابعة.
ولذلك وجدنا غانتس في ذروة هجوم نتنياهو على المؤسسات القانونية لدولة الإحتلال،وفي ظل ما كان يطرحه من شعارات بانه لن يجلس في حكومة يقودها متهم بقضايا جنائية خطيرة،يقدم على خطوة دراماتيكية،ظاهرها بأن ما دفعه لمثل هذا القرار،أي الموافقة تشكيل حكومة طوارىء،هو التوحد في إطار مجابهة انتشار فيروس جائحة " الكورونا" الوبائي،ولكن غانتس يدرك تماماً بان تحالفه ذاهب للتفكك،وبانه اذا ما جرت الإنتخابات للمرة الرابعة،فإن تحالف اليمين- واليمين المتطرف بشقيه الديني والعلماني سيحقق فوزاً كبيراً،ولذلك كان قراره بالترشح لمنصب رئيس الكنيست بدعم من تحالف نتنياهو ،حيث فاز بالمنصب بأغلبية 74 صوتاً.
ترأس غانتس للكنيست سيفتح الطريق نحو زحفه بإتجاه نتنياهو،لتشكيل حكومة طوارىء يسميها هو،وانا أقول بانها حكومة نتنياهو،فهو سيتولي منصب نائب رئيس الوزراء وووزارة الخارجية فيها،مع تولي اشكنازي لوزارة الجيش بدل بينت،والذي سيتولى حقيبة التعليم مجدداً او ربما الثقافة،وفي إطار التناوب سيعود اودلشتاين لتولي رئاسة الكنيست مكانه،ليكون رئيس الوزراء بدل نتنياهو.
الف مرة قلنا بأن المصالح،هي من تتحكم في الإنتخابات الإسرائيلية،وليس القيم والمبادىء،والذين تحالفوا مع غانتس،او قدموا له الدعم من أجل تشكيل الحكومة،الآن يتهمونه بأنه،تنكر لكل القيم والشعارات التي رفعها،فلبيد زعيم حزب يوجد مستقبل " يش عتيد، وموشيه يعلون زعيم حزب " تيلم"،قالوا بأن انتشار جائحة" الكورونا" الوبائية، لا تبرر الدخول في حكومة طوارىء مع نتنياهو المتهم بتهم جنائية خطيرة،وكذلك تحوله الى ديكتاتور يعطل مؤسسات الدولة،في سبيل مصالحه،والقائمة العربية المشتركة التي كال لها نتنياهو سيلاً من الإتهامات،أقلها بانها تدعم " القتلة و "الإرهابيين" والمقصود قوى المقاومة الفلسطينية وبأن قادتها غير مخلصين لدولة الإحتلال،وبأنهم يشكلون خطراً وجودياً على وجودها،بدلاً من ان ينتقدوا أنفسهم يراجعوا موقفهم،فيما يتعلق بتوصيتهم لغانتس لتشكيل الحكومة، لجأوا الى لغة الذرائع والتبرير،بأن غانتس لا يمتلك عموداً فقرياً سياسياً،وبأن توصيتهم كانت من اجل اسقاط نتنياهو ومنعه من تشكيل حكومة يمينية استيطانية،وليس التوصية لغانتس.
نتنياهو نجح في فكفكة تحالف غانتس،وسيصبح رئيس حكومة الطوارىء ،والتي هي حكومته،وسيأتي بيائير لبيد لكي يكون زعيم المعارضة،بدل ايمن عودة زعيم القائمة المشتركة.ولتدرك المشتركة وكل المراهنين على غانتس،بأنه ليس جيفارا،وبأن نتنياهو وغانتس وجهان لعملية واحدة،ولا يمكن الوصول الى حلول وسط مع الصهاينة،ويجب التخلي عن وهم تغيير اسرائيل من داخلها،فنتنياهو وغانتس مع استمرار الإحتلال ومع الإستيطان واستمرار " الأبارتهايد" والعنصرية،ومع خطة صفقة القرن ومع الضم والتهويد .

فلسطين – القدس المحتلة
27/3/2020
[email protected]






قناة الحوار المتمدن على اليوتيوب
نحو يسار عربي جديد حوار مع الباحث الماركسي اللبناني د. محمد علي مقلد
واقع ومستقبل اليسار العالمي والعربي حوار مع المفكر الماركسي الفلسطيني غازي الصوراني


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- العمال الفلسطينيين بين مطرقة - الكورونا- وسنديان استغلال ارب ...
- -اسرائيل- تزاحم المشاريع لحسم السيادة على القدس
- هل سيحل فيروس- الكورونا- عقدة تشكيل الحكومة الإسرائيلية..؟؟
- -الكورونا-حرب بيولوجية ام وباء ..؟؟
- صمود البلدة القديمة ....من صمود تجار القدس
- سراقب خط احمر لسوريا وروسيا
- نتنياهو يوظف الحج والعمرة والتطبيع لخدمة مصالحه الإنتخابية
- انتصار حلب...رسائل كثيرة وكبيرة
- من - اشتباك- هرتسيليا السياسي الى - -اشتباك-برلمانالسلام
- مرزوق الغانم يمثل حالة عروبية في زمن عربي رديء
- لقد كان هناك قمة في الخرطوم يا برهان ....فهل تذكرها..؟؟
- لا ثقة بجامعة الدول العربية
- هناك فرق ما بين شيخ يقاوم ...وشيخ يساوم
- ما بين قصور بلدية الإحتلال ونشر  الإشاعات مات الطفل قيس ابو ...
- -هولوكست- ....ضم أراضي ....صفقة قرن
- مدرسةترامب لإلغاء الحماية المجانية
- هل صلوات الفجر في الأقصى...ستكون-بروفا- لهبة جماهيرية قادمة
- بوتين يمد طوق النجاة لأردوغان
- العيسوية كابوس الاحتلال ...وإرادة لا تنكسر
- صانع السجادة الإيراني لن يستعجل الرد


المزيد.....




- وفد تركي يزور مصر مطلع مايو لمناقشة -سبل تطبيع- العلاقات بين ...
- ثماني علامات تدل أن مستويات السكر في الدم -أصبحت- مهددة للحي ...
- شاهد: التحضيرات تجري على قدم وساق لتشغيل مترو الرياض نهاية ا ...
- شاهد: الشرطة تطلق النار على رجل في قاعة الطوارىء بمستشفي كول ...
- وزير الخارجية الأوكراني يتهم موسكو بالتهديد -علنا- بتدمير كي ...
- الحرب في أفغانستان: هل تستعد طالبان للحرب أم للسلام؟
- شاهد: التحضيرات تجري على قدم وساق لتشغيل مترو الرياض نهاية ا ...
- وزير الخارجية الأوكراني يتهم موسكو بالتهديد -علنا- بتدمير كي ...
- شاهد: الشرطة تطلق النار على رجل في قاعة الطوارىء بمستشفي كول ...
- منع مسلسل أم الدراهم من العرض يكشف زيف ادّعاء الجهات المعنية ...


المزيد.....

- في مواجهة المجهول .. الوباء والنظام العالمي / اغناسيو رامونيت / ترجمة رشيد غويلب
- سيمون فايل بين تحليل الاضطهاد وتحرير المجتمع / زهير الخويلدي
- سوريا: مستودع التناقضات الإقليمية والعالمية / سمير حسن
- إقتراح بحزمة من الحوافز الدولية لدفع عملية السلام الإسرائيلى ... / عبدالجواد سيد
- مقالات ودراسات ومحاضرات في الفكر والسياسة والاقتصاد والمجتمع ... / غازي الصوراني
- استفحال الأزمة في تونس/ جائحة كورونا وجائحة التّرويكا / الطايع الهراغي
- مزيفو التاريخ (المذكرة التاريخية لعام 1948) – الجزء 2 / ترجم ... / جوزيف ستالين
- ستّ مجموعات شِعرية- الجزء الأول / مبارك وساط
- مسودات مدينة / عبداللطيف الحسيني
- اطفال الفلوجة: اللغز الطبي في خضم الحرب على العراق / قصي الصافي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - راسم عبيدات - -غانتس-يستسلم وحكومة برئاسة نتنياهو