أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - ماجد احمد الزاملي - التنمية السياسية التي نحتاجها














المزيد.....

التنمية السياسية التي نحتاجها


ماجد احمد الزاملي

الحوار المتمدن-العدد: 6505 - 2020 / 3 / 3 - 21:30
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


جوهر عملية التنمية السياسية مرتبط بالتنمية الاقتصادية، والتنمية السياسية ضرورية لإحداث تنمية اقتصادية مع ما يصاحبها من تنظيم أجهزة الدولة في الجوانب الإدارية والقانونية واشتراك الجمهور في العملية السياسية وتفعيل المؤسسات. من هنا عرّف لوسيان باي التنمية السياسية بأنها عملية تغير اجتماعي متعدد الجوانب غايته الوصول إلى مستوى الدول الصناعية. من الواضح اي تقدم للدول المتخلفة نموذجاً واحداً لا مناص من الأخذ به، ألا وهو النموذج الغربي الأوروبي. ولم يحدد ما إذا كان الوصول الذي يعنيه إلى مستوى الدول الأوروبية الصناعية في المجال السياسي أو الاقتصادي أو الاجتماعي هو خلاصة النموذج التنموي أم لا، بل ترك المجال مفتوحاً. هذا إضافة إلى أن الدول الأوروبية الصناعية تتفاوت في معدلات ونسب تطورها ونموها السياسي. الحديث عن أنماط موحدة للقيم السياسية، أو حتى النظم السياسية هو أمر لا يتسم بالمنطق ولا ينسجم معه. فالقيم رغم تشابهها في الفهم إلا أنها تختلف في الممارسة من مجتمع لآخر. لذا، فأيّ عملية تنمية سياسية يجب أن تأخذ في الاعتبار خصوصيات المجتمعات، والتمايز والتفاوت الموجودة بينها سواء في الثقافات أو العادات أو التقاليد أو الديانات. ورغم الحديث المتزايد عن العولمة، فلا يمكن لها أن تنجح في ظل تفاوت المجتمعات العالمية إلا في نطاق خلق أنماط متماثلة من السلوك والمعرفة دون التعمق في إحداث تغيرات جذرية مجتمعية. هي عملية تفاعل ثقافي سياسي تتداخل فيه العوامل المادية بالمعنوية متظافرة ومولدة حالة انتقال للمجتمع من وضع التخلف إلى التقدم السياسي، هي عملية معرفة بالأساس، حيث تزيد كماً ونوعاً في المجال السياسي لدى الفرد والمجتمع. يساعد النظام السياسي على وضع هذه المعرفة موضع التطبيق من خلال العمليات السياسية المتعددة مثل: الترشيح، الانتخابات، حرية التعبير والتصرف، تداول السلطة سلمياً، …. ألخ. .
لقد واكب التطور السياسي في أوروبا والولايات المتحدة تطوراً اقتصادياً، بل أن كثير من المفكرين والمنظرين للتنمية يرون أن التطور الاقتصادي كان سابقا للتطور السياسي. هذا التقدم واكبه في نفس الوقت تخلف اقتصادي وسياسي في البلاد الأخرى , دول العالم الثالث التي هي غارقة في وحل الديكتاتورية السياسية والفقر الاقتصادي المدقع. لقد قُدمت النماذج الفكرية المقترحة للتنمية سياسياً واقتصادياً انبثاقاً من التجربة الأوروبية، بحيث جعلوا النموذج الأوروبي هو الهدف والغاية. وهذا يعني أن جوهر عملية التنمية يكمن في تحول المجتمعات المتخلفة من الحالة التقليدية (التخلف الاقتصادي) إلى حالة الحداثة على النهج الأوروبي.
إن نجاح أوروبا في الوصول إلى إفساح مجال أوسع من الحرية السياسية للأفراد في المجتمع لا يعني مطلقاً صلاح نظمها السياسية كيّ تكون نموذجاً. ومع اختلاف النظم السياسية الغربية إلا أنها جميعاً تؤكد على قضايا معينة ترسخ مبدأ مشاركة الجماهير في اتخاذ القرار السياسي، وإتاحة المجال لتفعيل دور الجماهير. فإذا تحققت هذه الأهداف من خلال أيّ نظام سياسي، فإن عملية التنمية السياسية تكون قد تحققت بصرف النظر عما إذا كان ذاك النظام أوروبياً أم لا. من الملاحظ أن هناك كثير من المجتمعات المتخلفة التي حققت نمواً سياسياً ذاتياً منبعثاً من الهوية التاريخية والخصوصية الحضارية، منها: المجتمع الهندي، الياباني، الصيني، مصر القديمة، وبلاد الرافدين.
يقصد بالتطور التغير التدريجي الذي يبدأ من بداية الظاهرة وحتى الوصول إلى نهايتها سواء كانت طبيعية أو اجتماعية أو اقتصادية أو سياسية. وعليه، فالتطور في المجال السياسي، هو انتقال النظام السياسي من مرحلة تغيب فيها الحرية ويسود فيها التشدد إلى درجة أكبر من الارتياح والحرية، ومساحة أوسع من المشاركة. وعندما نطبق التطور على الواقع السياسي، نجد أنه يعني أن المجتمعات العالمية تقع على تدريج صاعد تمثل أوروبا قمة هذا الخط. وتأتي الدول الأخرى على مواقع متفاوتة على هذا الخط الصاعد.
البعض يركز على وضع تصور مستقبلي للعالم، من خلال تركيزه على تطور المجتمعات الإنسانية. يستند هذا التصور على الامتداد المنطقي للكليات الاجتماعية القائمة. مثلاً، محاولة كارل ماركس الذي اقتنع بحتمية الصراع بين الطبقة العاملة والطبقة الرأسمالية. وأن نتيجة هذا الصراع في صالح الطبقة العاملة الأكثر عدداً، وهذا سيقود إلى دولة تٌحكم من قبل الطبقة العاملة البروليتارية. وهو يرى أنه في مرحلة الشيوعية لن يكون هناك حاجة للحكومات. ويرى أن التنمية عملية تاريخية في اتجاه واحد، وفي خط حلزوني صاعد إلى أعلى.
شهد النظام الدولي مع مطلع الخمسينيات تغيرات دراماتيكية حاسمة وسريعة. فقد أخذت تتزايد أعداد الدول المستقلة من دول العالم الثالث، ويتزايد إسهامها في السياسة الدولية. ومن ناحية ثانية، تزايدت درجة التنافس والاستقطاب والاحتواء بين الكتلتين الكبيرتين المتنافستين آنذاك (الولايات المتحدة، الاتحاد السوفياتي)، إلى جانب سيادة الحرب الباردة في العلاقات بينهما. من هنا ظهرت الحاجة لوضع نظرية محددة لفهم دول العالم الثالث وسياساتها. لقد أدى بروز دول العالم الثالث (أو ما تسمى بالدول النامية) إلى إعادة النظر في المناهج والنظريات المطبقة. وقد ساعد على ذلك الدراسات السلوكية التي طورت المناهج المستخدمة. وأمام التوسع في الدراسات السلوكية، وتطوير مناهج البحث العلمي، تعددت النظريات المفسرة لظاهرة التنمية السياسية. لقد حفزت هذه التطورات اهتمام علماء السياسية لدراسة ظاهرة التنمية السياسية في تلك الدول. في البداية لم يكن علم السياسة مؤهلاً لدراسة هذه الظاهرة دراسة متكاملة. فقد تركزت الجهود في مجالات النظرية والحكومات والمؤسسات السياسية. اتسم المنهج الذي استخدم بالوصفية أكثر من الواقعية، وركز على الجوانب التاريخية والقانونية للمؤسسات، وقصر الاهتمام على الديمقراطيات الغربية.




لمعرفة اخر تطورات فيروس كرونا في بلدك وفي العالم كله انقر على هذا الرابط
https://ahewar.org/Corona.asp





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,166,312,751
- الإستيراتيجية الامريكية لخلق الازمات في الشرق الاوسط
- الاحتلال الانكلوامريكي للعراق وما ترتب عليه من فوضى داخلية و ...
- الاقتصاد الريعي يفرض قيودا على قرارات الدولة
- اسباب المطالبة بالتغيير العنيفة التي تشهدها دول الشرق الاوسط ...
- بين زمنين
- الحياة السياسية الاقتصادية والاجتماعية
- الفساد قضية اقتصادية واجتماعية وسياسية ، ويترتب على الفساد خ ...
- التمثيل الحقيقي لجميع شرائح المجتمع في الانتخابات والتداول ا ...
- الولاية للسلطة التنفيذية على اقليم الدولة ورقابة القضاء الاد ...
- دولة المؤسسات في ظل مصالحة فكرية سياسية ثقافية وضمان الحريات ...
- عراق قوي دولة متماسكة تتم بدستور المواطنة وليس بدستور المكون ...
- العوامل التي تتحكم بالاقتصاد وآثار الجرائم المالية والحصار
- العلاقة بين الاضطرابات السياسية وانتشار الفكر المتطرف
- تأثير النظام السياسي في بناء الدولة
- من أجل بناء دولة ديمقراطية
- قدسية النصوص الدينية تفرض إبعادها عن السياسة
- الدولة المدنية هي الدولة التي تتبنى الديمقراطية في الحكم فهي ...
- التعامل مع التحديات التي تمليها دولة القانون عند مواجهة ألإر ...
- الولايات المتحدة بنت امبراطوريتها بعد العالمية الثانية لانها ...
- عدم استقرار الدولة نتيجة استشراء الفساد في مؤسساتها


المزيد.....




- عملية هروب كاتالبا.. قصة أحد أفظع حالات الهروب من السجون في ...
- بايدن في مكالمة مع ترودو: أمريكا عادت للعمل مع الحلفاء
- نشر ترتيب الجيوش العربية.. أكاديمي إماراتي يبرز أهمية صفقة ا ...
- إسرائيل.. نتنياهو: سأطرح على الحكومة فكرة إغلاق مطار بن غوري ...
- نشر ترتيب الجيوش العربية.. أكاديمي إماراتي يبرز أهمية صفقة ا ...
- إسرائيل.. نتنياهو: سأطرح على الحكومة فكرة إغلاق مطار بن غوري ...
- الانفصاليون الصحراويون يعلنون قصفهم منطقة الكركرات
- الانفصاليون الصحراويون يعلنون قصفهم منطقة الكركرات
- الشرطة الهولندية تعتقل زعيم عصابة مخدرات آسيوية كبيرة
- تحمل تكريما لهادي الجيار... محمد رمضان يطرح أول أغانيه بعد أ ...


المزيد.....

- العلاقات العربية الأفريقية / ابراهيم محمد
- تاريخ الشرق الأوسط-تأليف بيتر مانسفيلد-ترجمة عبدالجواد سيد / عبدالجواد سيد
- كتاب أساطير الدين والسياسة / عبدالجواد سيد
- الكتاب الثاني- الهجرة المغاربية والعنصرية في بلدان الاتحاد ا ... / كاظم حبيب
- قصة حياتي / مهدي مكية
- إدمان السياسة - سيرة من القومية للماركسية للديمقراطية / جورج كتن
- مبادئ فلسفة القانون / زهير الخويلدي
- إنجلز، مؤلف مشارك للمفهوم المادي للتاريخ / خوسيه ويلموويكي
- جريدة طريق الثّورة - العدد 14 / حزب الكادحين
- جريدة طريق الثورة - العدد 19 / حزب الكادحين


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - ماجد احمد الزاملي - التنمية السياسية التي نحتاجها