أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - حقوق المراة ومساواتها الكاملة في كافة المجالات - سيد القمني - الأنثى‭ ‬والدم‭ ‬الأزرق















المزيد.....


الأنثى‭ ‬والدم‭ ‬الأزرق


سيد القمني

الحوار المتمدن-العدد: 6502 - 2020 / 2 / 29 - 22:17
المحور: حقوق المراة ومساواتها الكاملة في كافة المجالات
    



‬في ذلك‭ ‬الزمن‭ ‬كان‭ ‬المجتمع‭ ‬يعيش‭ ‬المشاع‭ ‬البدائي‭ ‬كل‭ ‬النساء‭ ‬لكل‭ ‬الرجال،‭ ‬وهو‭ ‬ما‭ ‬كان‭ ‬السبب‭ ‬الأول‭ ‬في‭ ‬عدم‭ ‬معرفة‭ ‬الذكر‭ ‬لدوره‭ ‬في‭ ‬عملية‭ ‬الحبل‭ ‬والولادة،‭ ‬فكان‭ ‬الرجال‭ ‬يخرجون‭ ‬للقنص‭ ‬وجمع‭ ‬الثمار‭ ‬والصيد‭ ‬ليعودوا‭ ‬ويجدوا‭ ‬هذه‭ ‬حبلى‭ ‬وتلك‭ ‬قد‭ ‬ولدت‭ ‬وأخرى‭ ‬في‭ ‬عملية‭ ‬مخاض،‭ ‬فاعتقدوا‭ ‬أن‭ ‬عملية‭ ‬الحبل‭ ‬والولادة‭ ‬أمر‭ ‬خاص‭ ‬بالأنثى‭ ‬وحدها‭ ‬وأنها‭ ‬مخصبة‭ ‬ذاتيا،‭ ‬وكان‭ ‬هذا‭ ‬بحد‭ ‬ذاته‭ ‬كافيا‭ ‬للإبهار‭ ‬والاندهاش‭ ‬ومن‭ ‬ثم‭ ‬الرهبة‭ ‬والتقديس‭ ‬للقابضة‭ ‬على‭ ‬أسرار‭ ‬الحياة‭ ‬والتي‭ ‬تلد‭ ‬الحياة‭.‬

وزاد‭ ‬في‭ ‬غياب‭ ‬فهم‭ ‬الذكر‭ ‬لدوره‭ ‬في‭ ‬عملية‭ ‬الحبل‭ ‬والولادة‭ ‬واعتقاده‭ ‬أنه‭ ‬لا‭ ‬دور‭ ‬له‭ ‬فيها،‭ ‬هو‭ ‬الفترة‭ ‬الفاصلة‭ ‬الطويلة‭ ‬بين‭ ‬عملية‭ ‬الجماع‭ ‬وبين‭ ‬عملية‭ ‬الولادة،‭ ‬لذلك‭ ‬لم‭ ‬يدقق‭ ‬البدائي‭ ‬ليربط‭ ‬بين‭ ‬العمليتين،‭ ‬خاصة‭ ‬مع‭ ‬معيشة‭ ‬الأولاد‭ ‬و‭ ‬البنات‭ ‬سوية‭ ‬دون‭ ‬عائق‭ ‬قبل‭ ‬البلوغ‭ ‬ويمارسون‭ ‬الجماع‭ ‬الذي‭ ‬لا‭ ‬تنتج‭ ‬عنه‭ ‬ولادة،‭ ‬فلم‭ ‬يتمكن‭ ‬من‭ ‬الربط‭ ‬بين‭ ‬المضاجعة‭ ‬والولادة،‭ ‬بما‭ ‬انتهى‭ ‬إلى‭ ‬اعتبار‭ ‬الأنثى‭ ‬هي‭ ‬الكائن‭ ‬الوحيد‭ ‬المسؤول‭ ‬عن‭ ‬منح‭ ‬الحياة‭.‬

كان‭ ‬هذا‭ ‬البدائي‭ ‬قد‭ ‬عرف‭ ‬أن‭ ‬الدم‭ ‬هو‭ ‬سر‭ ‬الحياة‭ ‬المقدس‭ ‬عندما‭ ‬كان‭ ‬يرى‭ ‬الجرح‭ ‬النازف‭ ‬مؤديا‭ ‬للموت،‭ ‬ثم‭ ‬لاحظ‭ ‬أن‭ ‬توقف‭ ‬دم‭ ‬الحيض‭ ‬عند‭ ‬الأنثى‭ ‬معناه‭ ‬بداية‭ ‬صنع‭ ‬المولود‭ ‬الجديد،‭ ‬فاستنتج‭ ‬أن‭ ‬هذا‭ ‬الدم‭ ‬الذي‭ ‬يتوقف‭ ‬عن‭ ‬دورته‭ ‬الشهرية،‭ ‬إنما‭ ‬هو‭ ‬مختف‭ ‬بالداخل‭ ‬ليصنع‭ ‬الطفل‭ ‬الجديد‭ ‬في‭ ‬أحشاء‭ ‬المرأة‭.‬

ومن‭ ‬ثم‭ ‬أصبح‭ ‬دم‭ ‬الحيض‭ ‬الذي‭ ‬يميل‭ ‬لونه‭ ‬إلى‭ ‬الزرقة‭ ‬هو‭ ‬قدس‭ ‬الأقداس‭ ‬لأنه‭ ‬صانع‭ ‬الحياة،‭ ‬وبه‭ ‬وبسببه‭ ‬ومن‭ ‬أجله‭ ‬تم‭ ‬تقديس‭ ‬الأنثى‭ ‬وحيضها،‭ ‬وترافقت‭ ‬قدسية‭ ‬المرأة‭ ‬مع‭ ‬الدم‭ ‬الأزرق‭ ‬ليضعها‭ ‬المجتمع‭ ‬في‭ ‬الرتبة‭ ‬الأعلى‭ ‬والأسمى،‭ ‬فكانت‭ ‬هي‭ ‬الربة‭ ‬وهي‭ ‬الملكة‭ ‬السامية،‭ ‬ومن‭ ‬يومها‭ ‬أصبحت‭ ‬السمة‭ ‬التي‭ ‬تلازم‭ ‬السلالات‭ ‬الملكية‭ ‬هي‭ ‬صفة‭ ‬الدم‭ ‬الأزرق‭.‬

واستمر‭ ‬استقرار‭ ‬المرأة‭ ‬يزيد‭ ‬من‭ ‬رصيد‭ ‬كشوفها‭ ‬فقد‭ ‬تمكنت‭ ‬من‭ ‬اكتشاف‭ ‬الأوعية‭ ‬الطبيعية‭ ‬من‭ ‬الثمار‭ ‬الجافة‭ ‬كثمار‭ ‬جوز‭ ‬الهند‭ ‬وتقليدها‭ ‬للطبيعة‭ ‬بصنع‭ ‬أوعية‭ ‬مماثلة‭ ‬من‭ ‬الأحجار‭ ‬وحفرها‭ ‬لتشكل‭ ‬وعاء،‭ ‬وكلها‭ ‬كانت‭ ‬أوعية‭ ‬دائرية‭ ‬تشبه‭ ‬نصف‭ ‬ثمرة‭ ‬جوز‭ ‬الهند‭ ‬فكانت‭ ‬ثدياً‭ ‬يحفظ‭ ‬الغذاء‭ ‬والماء،‭ ‬يحفظ‭ ‬الحياة‭.‬

وعجنت‭ ‬المرأة‭ ‬وخبزت‭ ‬وتخمر‭ ‬العجين‭ ‬بالصدفة‭ ‬أكثر‭ ‬مما‭ ‬ينبغي،‭ ‬تذوقته‭ ‬فسكرت،‭ ‬ويعود‭ ‬الذكور‭ ‬لتفاجئهم‭ ‬الربات‭ ‬بالخمر‭ ‬ليعيشوا‭ ‬في‭ ‬جنات‭ ‬عالمها‭ ‬السحري،‭ ‬مما‭ ‬رفعها‭ ‬إلى‭ ‬المناصب‭ ‬العلى‭ ‬الرفيعة،‭ ‬بعد‭ ‬أن‭ ‬أصبحت‭ ‬قادرة‭ ‬على‭ ‬إدخالهم‭ ‬عالما‭ ‬من‭ ‬الخيال‭ ‬الخمري‭ ‬السعيد‭.‬

أصبح‭ ‬دم‭ ‬الحيض‭ ‬الذي‭ ‬يميل‭ ‬لونه‭ ‬إلى‭ ‬الزرقة‭ ‬هو‭ ‬قدس‭ ‬الأقداس‭ ‬لأنه‭ ‬صانع‭ ‬الحياة،‭ ‬وبه‭ ‬وبسببه‭ ‬ومن‭ ‬أجله‭ ‬تم‭ ‬تقديس‭ ‬الأنثى‭ ‬وحيضها،‭ ‬وترافقت‭ ‬قدسية‭ ‬المرأة‭ ‬مع‭ ‬الدم‭ ‬الأزرق‭ ‬ليضعها‭ ‬المجتمع‭ ‬في‭ ‬الرتبة‭ ‬الأعلى‭ ‬والأسمى،‭ ‬فكانت‭ ‬هي‭ ‬الربة‭ ‬وهي‭ ‬الملكة‭ ‬السامية
وكان‭ ‬لشكل‭ ‬المجتمع‭ ‬حينذاك‭ ‬دوره‭ ‬في‭ ‬زيادة‭ ‬رصيد‭ ‬ذوات‭ ‬الدم‭ ‬الأزرق‭ ‬من‭ ‬السيادة‭ ‬والملوكية‭ ‬و‭ ‬الربوبية،‭ ‬فبينما‭ ‬كان‭ ‬الرجال‭ ‬ينطلقون‭ ‬في‭ ‬بحثهم‭ ‬عن‭ ‬الثمار‭ ‬والطرائد،‭ ‬وكان‭ ‬النساء‭ ‬يستقررن‭ ‬إلى‭ ‬جوار‭ ‬أطفالهن‭ ‬لرعايتهم،‭ ‬ونتيجة‭ ‬هذا‭ ‬الاستقرار‭ ‬بدأت‭ ‬الملاحظة‭ ‬والتأمل،‭ ‬فكان‭ ‬أن‭ ‬لاحظت‭ ‬سقوط‭ ‬الحبوب‭ ‬و‭ ‬الثمار‭ ‬في‭ ‬التربة‭ ‬ثم‭ ‬عودتها‭ ‬للظهور‭ ‬نابتة‭ ‬في‭ ‬حياة‭ ‬جديدة،‭ ‬فقامت‭ ‬بتقليد‭ ‬الطبيعة‭ ‬بدفن‭ ‬الحبوب‭ ‬والثمار‭ ‬وريّها‭ ‬بالماء‭ ‬لتسجل‭ ‬في‭ ‬التاريخ‭ ‬أنها‭ ‬مكتشفة‭ ‬الزراعة،‭ ‬وهو‭ ‬الأمر‭ ‬الذي‭ ‬أصاب‭ ‬الرجال‭ ‬بمزيد‭ ‬من‭ ‬الرهبة‭ ‬فقد‭ ‬ارتبطت‭ ‬الأنثى‭ ‬بالأرض‭ ‬الأم‭ ‬منجبة‭ ‬كل‭ ‬شيء،‭ ‬وأن‭ ‬هناك‭ ‬علاقة‭ ‬بين‭ ‬الأنثى‭ ‬الولود‭ ‬والأرض‭ ‬الولود،‭ ‬بل‭ ‬إن‭ ‬الأنثى‭ ‬تمكّنت‭ ‬من‭ ‬ترويض‭ ‬ربة‭ ‬الحياة‭ ‬الكبرى‭ ‬الأرض‭ ‬لتجعلها‭ ‬تنجب‭ ‬حسب‭ ‬مشيئتها‭.‬

وكان‭ ‬اكتشاف‭ ‬المرأة‭ ‬للزرع‭ ‬بقدر‭ ‬نقلته‭ ‬العظيمة‭ ‬للبشرية‭ ‬نحو‭ ‬أفق‭ ‬أرقى‭ ‬بالاستقرار‭ ‬إلى‭ ‬جوار‭ ‬الزرع‭ ‬رجالا‭ ‬و‭ ‬نساء،‭ ‬دوره‭ ‬السلبي‭ ‬في‭ ‬مكانة‭ ‬الأنثى‭ ‬المجتمعية،‭ ‬بعد‭ ‬أن‭ ‬استقر‭ ‬الرجال،‭ ‬وبدأوا‭ ‬يلحظون‭ ‬دورهم‭ ‬في‭ ‬الإنجاب‭ ‬لتسقط‭ ‬أهم‭ ‬المخصصات‭ ‬القدسية‭ ‬للأنثى،‭ ‬تلاها‭ ‬احتياج‭ ‬عملية‭ ‬الزرع‭ ‬إلى‭ ‬تدجين‭ ‬حيوانات‭ ‬قوية‭ ‬للمساعدة‭ ‬في‭ ‬الحرث‭ ‬وهو‭ ‬ما‭ ‬أدته‭ ‬عضلات‭ ‬الرجل‭ ‬وليس‭ ‬فرج‭ ‬الأنثى،‭ ‬وبدأ‭ ‬دور‭ ‬الأنثى‭ ‬يتراجع‭ ‬سريعا‭ ‬في‭ ‬انهيار‭ ‬كارثي‭ ‬ليسيطر‭ ‬الذكور‭ ‬مع‭ ‬بداية‭ ‬الألف‭ ‬العاشرة‭ ‬قبل‭ ‬الميلاد‭ ‬وحتى‭ ‬الألف‭ ‬الخامسة‭ ‬ثم‭ ‬اكتشاف‭ ‬النار‭ ‬والفخار‭ ‬وقيام‭ ‬المشتركات‭ ‬المجتمعية‭ ‬الأولى‭ ‬المستقرة،‭ ‬ليصبح‭ ‬الرجل‭ ‬هو‭ ‬السيد‭ ‬المطلق. ‬ويظهر‭ ‬الذكر‭ ‬في‭ ‬أفق‭ ‬العبادة‭ ‬كرب‭ ‬أعلى‭ ‬لكنه‭ ‬لم‭ ‬يستطع‭ ‬أن‭ ‬يزيح‭ ‬الأنثى‭ ‬تماما‭ ‬من‭ ‬أفق‭ ‬القدسية‭ ‬فظل‭ ‬للربّات‭ ‬الإناث‭ ‬دورهن‭ ‬إلى‭ ‬جوار‭ ‬الأرباب‭ ‬الذكور،‭ ‬واحتفظت‭ ‬لنفسها‭ ‬بمكان‭ ‬هام‭ ‬في‭ ‬أفق‭ ‬الأديان‭ ‬حتى‭ ‬اليوم،‭ ‬ومن‭ ‬بين‭ ‬الأديان‭ ‬الإبراهيمية‭ ‬تمكنت‭ ‬المسيحية‭ ‬من‭ ‬الاحتفاظ‭ ‬بالأم‭ ‬المخصبة‭ ‬ذاتيا‭ ‬الولود‭ ‬دون‭ ‬حاجة‭ ‬إلى‭ ‬ذكر‭ ‬يخصبها‭ ‬ممثلة‭ ‬في‭ ‬مريم‭ ‬العذراء‭.‬

وبينما‭ ‬أوغلت‭ ‬الديانات‭ ‬الذكورية‭ ‬في‭ ‬تبخيس‭ ‬الأنثى‭ ‬حتى‭ ‬سلبتها‭ ‬أعز‭ ‬ألوية‭ ‬ملكيتها‭ ‬السيادية‭ ‬وسر‭ ‬مجدها،‭ ‬فحولت‭ ‬الدم‭ ‬الأزرق‭ ‬من‭ ‬دم‭ ‬مقدس‭ ‬إلى‭ ‬حيض‭ ‬نجس‭ ‬به‭ ‬تتنجس‭ ‬المرأة‭ ‬كالمرض‭ ‬المعدي‭ ‬الذي‭ ‬لا‭ ‬تبرأ‭ ‬منه‭ ‬إلا‭ ‬بانقطاعه‭.‬

وهكذا‭ ‬تم‭ ‬استتباب‭ ‬السيادة‭ ‬الذكورية‭ ‬على‭ ‬الأرض،‭ ‬مع‭ ‬عدم‭ ‬خلوصها‭ ‬للذكر‭ ‬تماما‭ ‬في‭ ‬السماء،‭ ‬حيث‭ ‬كان‭ ‬للآلهات‭ ‬الإناث‭ ‬وجودهن‭ ‬الباقي‭ ‬وأعيادهن‭ ‬واحتفالاتهن‭ ‬في‭ ‬جميع‭ ‬حضارات‭ ‬العالم‭ ‬القديم‭ ‬بعد‭ ‬نشأة‭ ‬المدن‭ ‬والدول‭ ‬المستقرة‭ ‬خاصة‭ ‬في‭ ‬الشرق‭ ‬الأوسط‭.‬

ولم‭ ‬تتوار‭ ‬قدسية‭ ‬المرأة‭ ‬الولود‭ ‬تماما‭ ‬على‭ ‬الأرض،‭ ‬فبقيت‭ ‬في‭ ‬شكل‭ ‬طقوس‭ ‬تذكرة‭ ‬بقدسيتها‭ ‬الأولى‭ ‬واحتفاظا‭ ‬بخصوبتها‭ ‬لأنها‭ ‬لا‭ ‬زالت‭ ‬هي‭ ‬وحدها‭ ‬التي‭ ‬تستطيع‭ ‬أن‭ ‬تلد،‭ ‬وفي‭ ‬مختلف‭ ‬حضارات‭ ‬العالم‭ ‬القديم‭ ‬كان‭ ‬هناك‭ ‬عيد‭ ‬سنوي‭ ‬كبير‭ ‬يمارس‭ ‬فيه‭ ‬طقس‭ ‬هام‭ ‬و‭ ‬مثير‭ ‬تذكرة‭ ‬بالزمن‭ ‬والمشاع‭ ‬البدائي،‭ ‬عندما‭ ‬كان‭ ‬كل‭ ‬النساء‭ ‬لكل‭ ‬الرجال،‭ ‬هو‭ ‬طقس‭ ‬الجنس‭ ‬الجماعي‭ ‬في‭ ‬الحقول‭ ‬كواجب‭ ‬ديني‭ ‬يحض‭ ‬فيه‭ ‬الفعل‭ ‬الجنسي‭ ‬البشري‭ ‬الجماعي‭ ‬الأرض‭ ‬على‭ ‬الولادة‭ ‬وإنجاب‭ ‬الزرع،‭ ‬وكان‭ ‬العرف‭ ‬يقضي‭ ‬بأن‭ ‬على‭ ‬كل‭ ‬امرأة‭ ‬أن‭ ‬تضاجع‭ ‬غريبا‭ ‬عنها‭ ‬في‭ ‬ذلك‭ ‬اليوم،‭ ‬وهو‭ ‬الطقس‭ ‬المسمى‭ ‬في‭ ‬الأنثربولوجيا‭ ‬“sacred prostitution”‭ ‬بقصد‭ ‬تحريض‭ ‬القوى‭ ‬الإخصابية‭ ‬للأرض‭ ‬أمّ‭ ‬كل‭ ‬حي‭ ‬اعتمادا‭ ‬على‭ ‬مبدأ‭ ‬السحر‭ ‬التشاكلي‭ ‬حيث‭ ‬الشبيه‭ ‬ينتج‭ ‬الشبيه. ‬وهو‭ ‬اليوم‭ ‬الذي‭ ‬نعرفه‭ ‬بالنيروز‭ ‬يوم‭ ‬الاعتدال‭ ‬الربيعي‭ ‬كرأس‭ ‬للسنة‭ ‬الجديدة. ‬وبعد‭ ‬هذا‭ ‬الجماع‭ ‬النزوي‭ ‬الجماعي‭ ‬كان‭ ‬الرجال‭ ‬يمسحون‭ ‬قضبانهم‭ ‬بزرع‭ ‬الأرض‭ ‬بينما‭ ‬تزحف‭ ‬النساء‭ ‬على‭ ‬فروجهن‭ ‬فوق‭ ‬الزرع‭ ‬جالسات‭ ‬لإشباع‭ ‬الأرض‭ ‬بسوائلهن‭ ‬المنجبة‭.‬



#سيد_القمني (هاشتاغ)      



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
إلهامي الميرغني كاتب وباحث يساري في حوار حول الوضع المصري ودور وافاق الحركة اليسارية والعمالية
سلامة ابو زعيتر باحث وناشط نقابي ومجتمعي في حوار حول افاق ودور الحركة النقابية والعمالية في فلسطين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- بيان إلى الأقباط
- ما هي الثقافة؟
- أصول فلسفه الدم
- الدولة العلمانية هي الحل
- مملكة الأساطير في التوراة والتاريخ
- فى التوراة وفى التاريخ
- موسى والتوراة
- التوراة وشعبها وأربابها - الطقطوقة الثالثة
- التوراة وشعبها وأربابها
- قصة الخلق بين ثقافة الصحراء
- شخصية المجتمع الصحراوي ( جزيرة العرب نموذجا ) …
- الإرهابيون يعبّرون عن الإسلام وعلى المسلمين حلّ هذه المشكلة
- لكي لا يخدعنا بعضهم: هل كان تاريخنا ماضيا سعيدا؟
- قول الإسلام في وجود الإنسان
- لحملة الأستاذ الشوباشي لخلع الحجاب
- التأملات الثانية في الفلسفة الأولى 10
- المجد للشيطان
- هل كان تاريخنا ماضيا سعيدا؟؟
- إرهابيونا في الخارج
- نظرية أن كل مسلم إرهابي


المزيد.....




- التحرش الجنسي: الممثل الأمريكي كيفن سبيسي متهم بالاعتداء الج ...
- -أشجع نساء أوروبا-.. شتاينماير وبيربوك يشيدان بناشطات بيلارو ...
- مصر.. قرارات جديدة بعد قتل فتاة صومالية لسائق حاول اغتصابها ...
- مصر.. فتاة صومالية ترتكب جريمة مروعة بعد محاولة اغتصابها
- فتاة صومالية تقتل سائق «توك توك» لمحاولته اغتصابها في صحراء ...
- حفل سعد المجرد في العراق يثير ضجة بين مؤيد ومعارض على خلفية ...
- بعد حملة انتقادات واسعة.. عمرو واكد يتراجع عن تغريدة مسيئة ب ...
- اللجنة الوطنية للمرأة تدين جريمة اختطاف الصحفية -نزيهة الجني ...
- أوكلاهوما تحظر الإجهاض وتسمح بمقاضاة النساء ومن يساعدهن على ...
- تغريدة الفنان عمرو واكد تثير غضب المصريين والمجلس القومي للم ...


المزيد.....

- العمل الجنسي مقابل الجنس: نحو تحليل مادي للرغبة / مورغان مورتويل
- النساء .. بين المناخ والبيئة / أليس كفوري
- مكانة ودور المرأة الفلسطينية في الثامن من آذار / دلال صائب عريقات
- ” النقط مقابل الجنس”: شجرةٌ تفضح غابةُ الاضطهاد الجنسي ضدّ ا ... / شيماء النجار
- بعض المحطات في مسار الحركة النسائية / الطاهر المعز
- صمتاً إنهم يضطهدون المرأة / سائس ابراهيم
- صعود حركة النساء الجديد- لجنة النساء في الأممية الرابعة / الأممية الرابعة
- الحركة النسوية / صالح مفقوده
- خاتمة كتاب مناضلات في وطن هش / مالك أبي صعب
- روسيا 1917: الجندر، الطبقة والبلاشفة / ساندرا بلودوورث


المزيد.....

الصفحة الرئيسية - حقوق المراة ومساواتها الكاملة في كافة المجالات - سيد القمني - الأنثى‭ ‬والدم‭ ‬الأزرق