أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حسين علوان علي - يوم تركتها عند دجلة.. ورحلت














المزيد.....

يوم تركتها عند دجلة.. ورحلت


حسين علوان علي
(Hussain Alwan)


الحوار المتمدن-العدد: 6500 - 2020 / 2 / 27 - 11:49
المحور: الادب والفن
    


الشاعر:
في ساعة الوداع عند الضفة
وهي ساعة قديمة عاطلة مثلما تعرفون،
كان دجلة ينساب إليهم
أسيانا
مثلما تنساب إلى بعضها القلوب.

هناك ساعة ودّعها راحلا
دفع النهر بأول أمواجه
كما اعتاد أن يفعل
كلما جاء إليه الغرباء
يتلمّسون المكوث عنده.

حالما يجلسون عند الضفاف
كسيرين
يميزهم النهر عن الاسماك والطيور
لأن في دموعهم رائحة الرحيل،
يبثون أحزانهم
بلا جدوى
فالغياب هو معنى العالم
لكنهم لا يفهمون.

لا مناص من الغياب
دجلة يعلم ذلك
لكنهم لا يعلمون.

النهر:
يا لهؤلاء البشر !
لا يفهمون أنّ المكوث وهم
إنما هي حكاية غياب إلى الأبد.

الشاعر:
عند كلّ الأنهار
لا أحد
على الضفاف
يمكن أن يفسّر القصة

النهر:
المرأة الماكثة المودعة
جلست
تطرق برأسها كسيرة
دامعة،
لن تراه أبدا
بعد اللقاء الأسيان
عند ضفّتي،
كنت أرشها بالرذاذ خفيفا
ستبقى هي
سيمضي هو
بلا رجعة.

الشاعر:
هي حكاية لا تنتهي
يقصّها العشاق هنا على الدوام
منذ زمان سحيق.
قصة هي همس خافت
أكثر منها كلام،
تغاريد ونحيب غامض
لغة لا يفهمها غير الموج
والطيور،
وشاعر ربما.

النهر:
بدا الجسر عند خصري
غائما كالسماء
نهب الحزن كلّ شيء
ما كان بالامكان
أن أبعث بالموج سريعا
دافقا الى الضفاف
كان عليّ أن أسكن
تلك هي ساعة الوداع
وهي ساعة قديمة عاطلة
مثلما تعرفون.

الشاعر:
في قبلة مفارقة
على شفتيهما
خالط الرضاب دفء الدموع،
تكّ الزمن خافتا
متعبا
مثل رقاص يدور جاهدا في ساعة
تدور منذ الأزل
بلا معنى
ولا جدوى
ولا أمل.

النهر:
موجة
تنساب منذ الأزل،
بلا معنى
ولا جدوى
ولا أمل.
*****
من ديوان (نهر الكستناء) الصادر حديثا على منصة امازون الرقمية على الرابط الاتي:
https://www.amazon.com/dp/B084WQD9ZW



#حسين_علوان_علي (هاشتاغ)       Hussain_Alwan#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- نازفون في الضباب
- جنود بلا دماء
- إنهم يسرقون الأماكن
- الدين والخوف
- فيسبوك ونظرية المؤامرة
- راجع يا هوى
- مسرحية سوناتا الركام
- التنّين
- عالم أوحد
- حيث هناك ..
- انها دقات قلبي..
- فن النار ( ثنائية النهوض والفناء)
- بوابة الحزن آهلة بالغناء
- الحب لا يورث
- مرثية الثواني
- قلبي المغلق
- السينما والصحافة -3 - فيلم (2014, Gone Girl)
- أحببت ما تخلف عن السنة الماضية من نباتات السرخس
- اناشيد المغني
- أنهارنا، وألوانهم


المزيد.....




- موسيقى السيرك في المدرجات.. جماهير فالنسيان الفرنسي تحتج بسخ ...
- موسيقى السيرك.. جماهير نادٍ فرنسي تحتج بأسلوب ساخر على أداء ...
- 25 عاماً على أفلام هاري بوتر في السينما: إنتاج جديد كمسلسل ه ...
- قاعات أمريكية كبرى ترفض استضافة جولة الفنان ماكلمور الداعمة ...
- إليسا تعلن ارتباطها برجل ليس لبنانيا
- خمسون عاماً على انطلاق مهرجان القاهرة السينمائي الدولي
- مصر.. أول ظهور لمحمد الحلو بعد عمليات القلب
- -أرشيف الحياة-.. حكايات شهداء غزة في مواجهة النسيان
- رومانيا تتصدر برنامج السوق الأمريكي للأفلام بوفد سينمائي موس ...
- -رسمت المقبرة الجماعية-.. نازحة من الفاشر توثق ما رأته بالفح ...


المزيد.....

- الدومري لا يطفئ عينيه / د. خالد زغريت
- رواية صرخات وهمسات- محمد الفقي / محمد الفقي
- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حسين علوان علي - يوم تركتها عند دجلة.. ورحلت