أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حسين علوان علي - أنهارنا، وألوانهم














المزيد.....

أنهارنا، وألوانهم


حسين علوان علي
(Hussain Alwan)


الحوار المتمدن-العدد: 5381 - 2016 / 12 / 24 - 12:07
المحور: الادب والفن
    


بين (روزلين وجورج تاون)*
أصغيت يا نهر بوتامِك* إليك
وما سمعت الكرخ والرصافةَ
يتهامسان
على ضفتيك.

بكلّ أسماعيَ أيها النهر الرَهيف
أصغيت،
ألتفت إلى خصرك الأهيف
إذ يلتوي عند ربوة من فرجينيا الخضراء،
وما لقيت الشناشيل المُطلّة.

لكن أنفاس النساء نفسها
لفحت عند رقبتي،
ورائحة الشواء
في المطاعم المتراصة
كانت كالرائحة في شارع السعدون.

كان للماءِ ذات المرأى
وللجسرِ المعبر ذاته
حتى الشمس كانت هيَ،
لم أر لها وجها آخر
ولم ألمس لها دفئا آخر.

إيه... بوتامك.
ينبغي أن لا نبحث خارج الذات
عن هويات.

العابرون غادروا ذات العشب
والمصطبات الضائعة.

يمكننا ان نجد في كل مكان مصطبات
يغادرها ضائعون متشابهون.

قد لانلقى النساء اللواتي يعتقهن دجلة
في الغروب،
فيطرن قرمزيات
الى السماء
لكننا سنجد ذات السماء.

إيه بوتامك الهائل،
لم يعد الحديث عن الهوية يبلبلني
لأني أنا الهوية
أينما أذهب
أنا الانسان الفرد
الذي لايصير تحت خفق راية واحدة
كُلاًّ واحدا.

وإن اختلفت الألوان
فالأنهار واحدة.
هي أنهارنا
دون جوازات سفر.

أنت تعبر حدود القلب
يابوتامك
بزورق للدخول
بدلا من تاشيرة.
بلمسات الموج
بدلا بصمات الأصابع.
تهبني جمال الطبع فيك
دون (غرين كارت) أو جنسية.

أحسك متجنسا فيّ،
تمنحني الرخصة في العبور
إلى النهر الذي أضعته
عبر البحار،
بعيدا بعيدا
صوب العراق
حيث ينضج النارنج
بهوية كاملة.

إيهٍ بوتامك الضاحك،
أبهى من البهاء أنت
مثلما أن دجلة أرق من الرقة.

هي الأنهار توحدنا
إذ تفرقنا الألوان.
هي الأنهار
يابوتامك دجلة.
____________
* أحياء سكنية على ضفتي نهر بوتامك
* بوتامك: نهر يجري في العاصمة الامريكية واشنطن

واشنطن- 2004



#حسين_علوان_علي (هاشتاغ)       Hussain_Alwan#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- السينما والصحافة - 2 - الصحافة حين تخفي نصف الحقيقة .
- السينما والصحافة -1- فيلم كلّ رجال الرئيس
- أيّ قلب ذاك الذي عندكَ؟
- الموت الثمين والحياة المؤجلة.. قراءة في مجموعة قصائد مختارة ...
- مرثية إلى ياسين عطية*
- أبواق حزينة
- جزيرة الغرقى المحبين
- أول الموج
- فيلم عازف البيانو- تحفة لرومان بولانسكي وفيض من ثرائه
- قراءة في فلم (غراند تورينو) لكلنت ايستوود
- الفلم الالماني حياة الاخرين - الخيار الاخلاقي في مواجهة سلطة ...
- فيلم السقوط.. الساعات الاخيرة من حياة هتلر والرايخ الثالث.
- يا وجود
- أصل الشر!
- مسرحية فان كوخ - الطريق إلى الشمس
- السومري الدائن في زاهي الكتابة.
- حين تقع في غرام مدينة


المزيد.....




- أشبه بفتح مقبرة فرعونية.. كنز بصري يوثق تاريخ الإسكندرية
- نصف قرن من -البث المباشر من عمّان-.. حين يصبح برنامج إذاعي ص ...
- بيت المدى يستذكر القاص والمسرحي جليل القيسي (صور)
- -بروكوفييف 135-.. عرض موسيقي مبتكر في ذكرى المؤلف الكبير
- لوحات فنية بقيمة مليار روبل تُطرح في مزاد علني بموسكو
- لاتفيا تقرّ حظر بث بعض أغاني المؤلف الموسيقي اللاتفي رايموند ...
- برلماني أوروبي ينتقد دور المفوضية الأوروبية في الثقافة بعد س ...
- حسام جنيد يعتذر للشعب السوري: -غلطت.. والاعتراف بالذنب فضيلة ...
- من معرة صيدنايا إلى قرية السودا.. -خارج التغطية- ينسج حكاية ...
- الموسيقى العراقية تودع -فاروق هلال- بعد مسيرة فنية حافلة


المزيد.....

- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي
- كتابنا ـ كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- رسالة الى عام 3026 / ايه رياض الجبوري
- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حسين علوان علي - أنهارنا، وألوانهم