أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حسين علوان علي - السومري الدائن في زاهي الكتابة.














المزيد.....

السومري الدائن في زاهي الكتابة.


حسين علوان علي
(Hussain Alwan)


الحوار المتمدن-العدد: 3929 - 2012 / 12 / 2 - 08:52
المحور: الادب والفن
    


شرع في الكتابة أول ما شرع
فوق حجر الحيّة أخضرَ اللّون،
مفعما بالحيوية
غزيرا زاهيا، مخلصا
صادقا موحد الهدف.
نفذ على رقاقات البردي نصوصه النديّة
متلمسا بيراعه المبتَدع وَضْعَ خطة تفتق عنها فكرُ أسلاف له غرقوا منذ أزمان قديمة إذ تاهت سفنهم في بحار مجهولة زمنا غير معلوم وعادوا محملين بقصص لم يسمع بها أحد من قبل.

صمّم عن سابق قصد حروفه بطريقة تحتمل التأويل،
أفعوانيةٌ تتّبع طرقا ملتوية مرمّزة بعلامات دالّة حائلة الألوان عصيةٌ على الاستدلال.

نوى أن يكشف عن غموض مقاصده برهافة نهود نافرة تتدلى من شقِّ ثوبٍ طويل وكان في ذلك يكابد العناء كاتبا وحيدا من غير معين،
مستوعبا حقيقة أن الكتابة هي من أكثر الأفعال وحدة في العالم.

أستدرج الكلمات...
وضع لها فخاخا عصية على الاكتشاف من قبل أكثر المعاني دهاءً،
أغراها بجوائز لو هي قتلت من جمل ثانية معان أخرى،
جعلها تهب إليه زاحفة زحف عربات قاطرة،
طويلةً
ضيقةٌ
موطّدةَ العزم ذات هدف وحيد يستقطب كل قواها،
منهمرةً من مناطق الظل في عماء الذاكرة تائقة إلى الضياء.

أقلع بأفكاره رافعا إلى الأعالي صواريها،
راميا بها عرض البحر،
موقعا إيّاها على زبد الموج بتوقيع مخترعها السومري الدائن،
وترك على هامش النص مكانا لتوقيع المدين.

أقال عثرات الحروف،
سنّن أطرافها وحكّ لها قشورها
مبتدعا معان حسب أنها سوف تعصى على التقليد،
فمضى يكتب مضلّلاً، مبهماً ، مشوها، واهباً الكلمات فيروسات لتخريب المعاني،
مؤشراً لها وجهتها، ملمحا إلى مقاصدها الثانوية،
معيداً إيّاها إلى جادة الصواب،
وكان ذاك حال السومري حين استهل طريقه إلى زهو الكتابة.

* كاتب من العراق مقيم في اميركا
[email protected]



#حسين_علوان_علي (هاشتاغ)       Hussain_Alwan#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- حين تقع في غرام مدينة


المزيد.....




- -جغرافية السينما- تتصدر الدورة الـ25 لمهرجان -روح النار- الد ...
- لأول مرة .. نجم الراب الأمريكي الشهير ليل بامب يقيم حفلا كبي ...
- لحمايتها من المنافسة الخارجية.. توجه برلماني لفرض حصة إلزامي ...
- RT.Doc الوثائقية تحتفل بمرور 15 عاما على بدء بثها
- دار نشر إيطالية تطلق سلسلة -عمالقة الثقافة الروسية-
- من الإعلانات التجارية إلى الدعاية السوفيتية.. متحف موسكو يوث ...
- دراسة: -ثقافة الرجولة- هي السبب وراء قصر عمر الرجال
- مهندس المجاز والهوية.. خليل الشيخ يفكك -سردية محمود درويش ال ...
- أمسية ثقافية في اتحاد الأدباء والكتاب بميسان بعنوان -نبوءات ...
- كاميرا الجزيرة تفضح الرواية الإسرائيلية.. فرون أرض لبنانية ح ...


المزيد.....

- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي
- كتابنا ـ كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- رسالة الى عام 3026 / ايه رياض الجبوري
- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حسين علوان علي - السومري الدائن في زاهي الكتابة.