أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - ضياء الشكرجي - ثلاثية أقلمة العراق التي كنا نرفضها 1/5














المزيد.....

ثلاثية أقلمة العراق التي كنا نرفضها 1/5


ضياء الشكرجي

الحوار المتمدن-العدد: 6497 - 2020 / 2 / 22 - 18:50
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


المادة الثانية من دستور جمهورية العراق النافذ منذ 2005 تصف جمهورية العراق كونها «دولة اتحادية واحدة».
والمقصود بثلاثية الأقلمة، هو جعل العراق بثلاثة أقاليم، إقليم كردي بأكثرية سكانه (كردستان)، وإقليم سني بأكثرية سكانه، وإقليم شيعي بأكثرية سكانه.
وقبل تناول هذه الأقلمة المكرسة للطائفية؛ هذا التكريس الذي نأباه ونمقته، لا بد من بيان الموقف من أصل النظام الاتحادي، أو الفيدرالي، فما زال ذلك لم يتحول إلى بديهية مقبولة من كل الشعب العراقي، باستثناء الكرد.
لا بد من تثبيت حقيقة إن كلا من النظام الفيدرالي والنظام البرلماني، هما الأضمن لديمقراطية الدولة، لأن كلا من النظام المركزي والنظام الرئاسي، هما غالبا الملازمان للنظم الديكتاتورية، وفي كل دولة ديمقراطية، لكن ذات نظام مركزي أو رئاسي، أو مركزي ورئاسي، نجد إن الديمقراطية فيها أشد تعرضا للمس بها، مما هو الحال مع الدول الديمقراطية ذات النظام البرلماني الاتحادي.
أما الذين يدعون إلى العودة للدولة المركزية ذات النظام الرئاسي، فإنما جاءت دعوتهم للنظام الرئاسي كرد فعل للأداء السيئ لمجلس النواب المهيمنة عليه القوى السياسية الطائفية والفاسدة والمسيسة للدين والمرسخة لدولة المكونات بدلا من دولة المواطنة، دون ملتفتين إلى إن الحل لا يكون باعتماد النظام الرئاسي، بل بمعالجة ما أدى إلى هذا الأداء السيئ لمجلس النواب. وكذلك العودة إلى مركزية الدولة، جاء بسبب التطبيق غير الصحيح للفيدرالية، ولما أثير من مخاوف من أن الفيدرالية مآلها تقسيم العراق، بينما إذا طبقت تطبيقا صحيحا، تكون – بالعكس – ضامنة لوحدة الدولة الاتحادية.
منذ البداية كنا معارضين لتأسيس الأقاليم الاتحادية على أساس طائفي، وأعني بنا نحن المؤمنين بمبدأ المواطنة، والرافضين لتكريس التقسيم الطائفي والعرقي، وفيما يتعلق بي شخصيا، ومن أجل أن أكون دقيقا، كنت منذ 2006 معارضا لتشكيل إقليم شيعي، وآخر سني، إلى جانب الإقليم الكردي.
لكني وبعضا من الذين ذكرتهم، كرافضين للطائفية السياسية بوجود أحزاب شيعية وأخرى سنية، ورافضين لاعتماد الطائفية في تشكيل الأقاليم، ولدولة المكونات بدلا من جدولة المواطنة، إذا ما نظرنا إلى الموضوع بنظرة واقعية، بعيدا عن التمنيات والمثاليات وفق المبادئ التي نؤمن ونتمسك بها، وهي عندنا لم ولن تفقد قيمتها بقطع النظر عن الواقع، وإنها برأيي هي التي يجب أن تسود، لا بد أن نعترف بأن بين المثال الذي نؤمن به والواقع مسافة، ربما نحتاج إلى تركها تقطع نفسها عبر الزمن الذي تحتاجه، لكن مع محاولات جادة لتقصيرها عبر مواصلة التثقيف على مبادئ الدولة الحديثة القائمة على أساس المواطنة، بعيدا عن الأشيعة والأسننة، وعن الأسلمة السياسية، بل وحتى عن العربنة والكردنة. وعندما تسود ثقافة المواطنة والمساواة، سيتحول الواقع إلى ما نتطلع إليه، لأنه سيمثل عندها ثقافة وإرادة أكثرية الشعب العراقي بكل أطيافه، مع مراعاة الخصوصية للكرد، أولا لأن الأقلمة على أساس قومي أكثر مقبولية منه على الأساس الطائفي، وثانيا لأن هناك ما يعد حقا مكتسبا للكرد لا يجوز الرجوع عنه بحسب القوانين الدولية والمحلية، ولخصوصية أكراد العراق، كونهم ينتمون إلى أمة كبيرة نسبيا، حرمت وحدها من تأسيس كيانها القومي.



#ضياء_الشكرجي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الطلاق المرحب به بين ثورة تشرين ومقتدى
- الإيرانيون يهتفون ضد خامنئي ونظام الجمهورية الإسلامية
- ترامپ وإيران وعملاؤها يدمرون العراق 3/3
- ترامپ وإيران وعملاؤها يدمرون العراق 2/3
- ترامپ وإيران وعملاؤها يدمرون العراق 1/3
- أهم التعديلات غير الخلافية للدستور 6/6
- أهم التعديلات غير الخلافية للدستور 5/6
- أهم التعديلات غير الخلافية للدستور 4/6
- أهم التعديلات غير الخلافية للدستور 3/6
- أهم التعديلات غير الخلافية للدستور 2/6
- أهم التعديلات غير الخلافية للدستور 1/6
- استفتاء 2026 على إقرار علمانية الدولة
- العامري يحكم بإدخال صالح جهنم بعد تكفيره
- رسالة مفتوحة إلى السيد رئيس الجمهورية
- دستوريا لا علاقة للغط حول المادة 76 بالحالة الراهنة 2/2
- دستوريا لا علاقة للغط حول المادة 76 بالحالة الراهنة 1/2
- حزب للعهد الجديد نتطلع إلى انبثاقه 5/5
- حزب للعهد الجديد نتطلع إلى انبثاقه 4/5
- حزب للعهد الجديد نتطلع إلى انبثاقه 3/5
- حزب للعهد الجديد نتطلع إلى انبثاقه 2/5


المزيد.....




- محتج يقاطع سيناتور أمريكية خلال مناظرة انتخابية.. شاهد السبب ...
- من فرنسا وبلجيكا إلى تونس.. مظاهرات مناهضة للحكومات وسط شغب ...
- زيلينسكي يتحدث عن إمكانية عقد لقاء مع الرئيس الروسي في قمة ا ...
- رئيس- جي بي مورغان-: الجيش الروسي يمكنه اليوم إذا أراد الوصو ...
- تفكيك ذخائر إسرائيلية غير منفجرة في جنوب لبنان ونقلها إلى مك ...
- بعد تصريحات السيسي.. خبير قانوني يوضح -شرعية- تدخل مصر عسكري ...
- التحالف يعترض 4 مسيرات في أجواء السعودية ويدمر منصتي إطلاق ص ...
- مقتل شخص وإصابة آخرين جراء انفجار ذخائر داخل مقر للحشد الشعب ...
- المشاهد الأولى لانفجارات أسلحة تالفة في مقر للحشد الشعبي ببغ ...
- القاهرة تدق ناقوس الخطر بشأن أمن المنطقة وتتمسك بحماية البحر ...


المزيد.....

- ضحايا صدام حسين / صباح يوسف ابراهيم
- الزمن المقلوب / رائد الجحافي
- عيوب الذكاء الاصطناعي / رائد الجحافي
- عصر التشتت.. كيف تستعيد تركيزك الفائق في عالم رقمي / رائد الجحافي
- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - ضياء الشكرجي - ثلاثية أقلمة العراق التي كنا نرفضها 1/5