أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - آرارات هورو - شمدين الأبد














المزيد.....

شمدين الأبد


آرارات هورو

الحوار المتمدن-العدد: 6494 - 2020 / 2 / 19 - 19:07
المحور: الادب والفن
    


كانت القافلة تحمل أسماءً عدّة
أجساداً عدة
هموماً عدة
وصلاواتٍ عديدة
لم أستسلم في البداية
لكن تجسدت فيّ أفكارٌ عدة
من سأكون بعد القافلة
من سأصير وإلى أيةِ وجهةٍ يحملني هذا القيد
إنني الآن أستفرغ
رغماً عني
رغماً عن صوت العجلات المؤديةِ حيث لا نعلم
إلى أين / وأين الخلاص ؟؟
بالقرب مني أسفٌ يمضي معي حيث الوجهة
أسمه الكلّي ظلّي المتحرك
أو كما عرفه أشخاصٌ عديدون ، إنّه / شمدين /
بعدما باعه والده إلى عدةِ قوافلٍ أخرى
لكنه أبى أن يستسلم
الحروب التي طالت في المستعمرة
أخذت منه شمعدانَ حياته كلّه
يقولون : إنّه كان يجلب العارَ لذويه عندما كان الروم يجتاحون بيوتاً ميدية ويحرقون "الآڤيستا" الخاصةِ بهم ،
كان عاره الوحيد إنه ينتفض ، ينتفض بكلِّ كيانه اللائي تجاه الروم ، تجاه الكولونيالية التي إستبدت خليّته العسلية ،
كان الشرف وقتذاك أن يكون متعاوناً
مع الوالد والروم و الكولونيالية
مع مَن يخفض رأسه أمام السهام
خلف الدروع تحت السيوف
كانوا يقولون : شمدين كان ميثولوجيا ميديا في ميزوبوتاميا ، قُتِلَ مراتٍ عِدّة ، مثل ليونيداس رمياً بسهام الفرس ، وفي رواية أخرى قَتَلَ من الأعداء ما يحصى لكن بادره أحدٌ من قومه بسهمٍ من خلفه وذلك على ما سيقدمه له القائد الأعلى للعدو من ذهب ونساءٍ تحت قفطانه المليء بدم شمدين والعار ، وأخرى تقول دسوا السمَّ في طعامه ،
لكنه هنا معي
يسافر معي
يسمع زفيري و يشهق معي
إنه معي بين مهدي ولحدي
كلانا لا نعرف الوجهة
لكنه همسَ لي بأنه سيحاول الفرارَ من الأغلال كما عاود ذلك
قال : أنا قاتل أبي هذه مرة وإلى الأبد ، أنا قاتل الروم هذه المرة وإلى الأبد ،سأعيد ميديا إلى ميزوبوتاميا بين دجلة والفرات الأزرق الموجودةِ في عينا شاهمران ،
لم أعد أستفرغ
لم أعد أجاهد كي أفرز في رأسي تحية الإستسلام
لم تعد تنتابني الأفكار من جهاتها الأربعة
بل ركزت ذهني وقلبي وعضلاتي الهشّة بكيف أذهب مع شمدين إلى وجهته المثلى و أقاتل إلى جانبه وإلى الأبد كما يقول إلى الأبد ___



#آرارات_هورو (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- شمدين
- الإستعانة


المزيد.....




- -فقدنا ملاكاً على الأرض-.. العالم الفني يودّع دوللي بارتون ب ...
- من شنغهاي إلى موسكو.. تشاو لي هونغ والأدب الصيني في معرض موس ...
- -جاسوس ومتمرد-.. القصة الغامضة وراء إعدام الشاعر الروسي نيقو ...
- تركيا.. نجم مسلسل -الأوراق المتساقطة- يعمل سائق شاحنة في أمر ...
- ماجدة موريس تكتب :الموسيقي والناس.. والقلعة 
- -حوار طال انتظاره-.. الإعلان عن برنامج مهرجان -متحف الإعلام- ...
- كيف ابتكر البلاشفة الصحافة المسموعة؟
- وفاة أيقونة موسيقى الريف -الكانتري- الأمريكية دوللي بارتون ع ...
- بعد وفاتها.. استذكار نكتة دوللي بارتون -المبتذلة- التي توقعت ...
- حتى لا يضيع الوهم: كاظم الساهر في سيدني


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - آرارات هورو - شمدين الأبد