أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - آرارات هورو - الإستعانة














المزيد.....

الإستعانة


آرارات هورو

الحوار المتمدن-العدد: 6492 - 2020 / 2 / 15 - 09:51
المحور: الادب والفن
    


سألملم الحطبَ لموقدنا الأخير يا شذى ، و سأبحث عن كتابٍ نقرأوه في ساعات الليلِ السوداء ، سنكرِّسُ أفكارنا للغد ، و تحت شجرة الخرنوب سنموت مثل الفراشات وهي تعانق الرحيق ،
إنتهينا من تموز !!
و على تراتيل الشعر
ننبثق كـ أطفالٍ جدد
كـ عصافيرٍ جدد
كـ يومٍ جديد ننبثق
تحت عباءةِ مريم البتول
مطهرين بماء المعمودية
نكلِّمُ الله و كأننا أطفاله المدللون
و مع إنتهاء تراتيل الشعر
سنستنجد بالنثر
سنقول له : نحن الإثنان الهالكانِ من حربٍ ما ، لا نعرفُ إلاّ القتلَ و الإقتتال و الكثير من الكذب ، وبضعُ مواسمٍ من الكراهية و إثنا عشر جرحاً مكللاً بالعار مضمداً بالخزي ، هلَّ علّمتنا بصيصاً من نشوة الحبِّ و شبقه ،
إننا الآن بين يديك طفلين
بازغين شاهدينِ على موتٍ ما
نظفينِ من كل الأديان
مِرآتينِ من سلامٍ مبين
إقرأ لنا
عن زوبعة الحبّ
نحن ثلاثتنا
في صومعةٍ بُنِيت من حرائش القيقب
أنت تُرتِّلُ علينا مكاتيب الكواكب
عن الكونِ و كيفَ إصطفّت
و نحن نحوم حولك حافظينِ
عن ظهرِ قلب ،
لكن بدايةً علِّمنا معنى الغزل .......
و هل سنكون في يومٍ من الأيام شمعداناً
في يدِ عاشقة تنحر الإكليلَ على شاهدةِ قبرِ محبوبها ، هل سنكون يوماً أملاً في تحريرِ مدينةٍ من ظلمِ كسولٍ لا يأبه لجوعِ رعيته ، هل سنكون عباباً للبحر ، أو غيمةً في السماء ، أو غصناً لشجرةٍ ما ، ناراً في موقدِ عاشقينِ يتدفّأنِ حولنا ، أو ماءً ، نعم ماءً كوثراً زمزماً أو ماءَ بئرٍ بارد ،
هل سنكون ؟؟؟؟؟؟!!!

تعالِ يا شذى
هنا في العراء
في الفسيح الرائع
في سروج الأرض
حفلة لـ فقراءِ هذه الأرض
تعالِ نكون نياشين الحبّ
و نوزِّعُ عليهم نصوص الشعر
الأبياتَ و القوافي و الرباعيّات
نوزِّعُ عليهم مما إستنجدنا النثر
نوزع عليهم سطور النثر الأجمل
نقول لهم لكم كل حقول القمح
و بعدها نسافرُ و نطير
مثل حمامتين بيضاوين
أو غزالينِ يتّصفانِ بالأمل الأكيد
و يختفيانِ وراءَ الجبال الوعرة

تعالِ يا شذى
نقايض بعضنا بعضاً
أقايضك التراثَ
و تقايضينني شعركِ المجدول ، المحنّا بالطين ، الطويل ، هو مثل الحرير ، بل إن الحرير صطنِع من شعرك ، ما هذا يا الله كيف تحملني ما لا طاقة لي به ، هي دائماً تهددني عند نفوري ، بأنها ستقصِّر من حلقاتِ شعرها ، و أهدأ من فوري ، أصبحُ أليفاً تماماً كـ عين الحصان وقتَ إنتزاعِ نعله الملتهِب ،
إذاً أعطيك شامةَ رقبتي
و تهديني عيناكِ الصغيرتين اللوزيّتينِ المنكمشتينِ السوداويتين اللتين تهمسانِ بالبراءة في أعياد الحزن ،
أشتري لك شمساً
من تبانةٍ أخرى غير تبانتنا
هذه الشمسُ أخذت عادتنا و تقاليد شرورنا
لذا شمسيّةٌ أخرى نظيفة مثل شفتيك اللتينِ لم يمسسهما أحدٌ ، أشعلها لك في الشتاءات القارصة
و تستأجرين لي القمر ، حتى لو كانت في سنةِ يوماً و في اليومِ ساعةً و في الساعةِ أربعون دقيقة ، أنا لا أكفهر منك ، القليل منك ، كثيرٌ عندي ،

تعالِ يا شذى
في الصباح أكون لك مئذنة
في الليل تكونين لي كنسية
نكون لكلانا كل شيء
لا يبعدنا شيء
لا لون البشرة
لا وطن
لا طائفة
لا عشيرة
لا لون قمحنا عن قمحكم
لا لون شاينا عن شايكم
هو الحبُّ وحده لا سواه
يقرّبنا يقرّبنا يقرّبنا
و ما بينٍ بيننا
إلا و كان هشّاً
فـ ماتَ و صار
الريح يذريه



#آرارات_هورو (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295





- رحيل عاشق الطبيعة الموصلية الفنان الرائد بشير طه
- الحرب على إيران تربك موسم السينما في الخليج وهوليود تترقب
- وزيرة الثقافة المصرية تطمن جمهور هاني شاكر على صحته
- السينما في زمن القلق: مهرجان سالونيك يعيد فتح دفاتر التاريخ ...
- موسم العمالقة.. 10 أفلام تشعل مبكرا سباق السعفة الذهبية في - ...
- صراع الأجيال في الرواية: قراءة نقدية بين المركزية الغربية وا ...
- ما وراء الرصاص: التداعيات الفكرية والمذهبية للمواجهة مع إيرا ...
- صدريات مخملية وعطور وسلاسل ذهبية تكشف شغف تشارلز ديكنز بالمو ...
- بين الموسيقى والوجوه.. الذكاء الاصطناعي يغزو الدراما المصرية ...
- رمضان في مرآة الأدب.. قراءة في أربع تجارب إسلامية


المزيد.....

- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن
- الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير / أقبال المؤمن
- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي
- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف
- مرايا المعاني / د. خالد زغريت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - آرارات هورو - الإستعانة