أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حسين علوان علي - جنود بلا دماء














المزيد.....

جنود بلا دماء


حسين علوان علي
(Hussain Alwan)


الحوار المتمدن-العدد: 6488 - 2020 / 2 / 10 - 18:56
المحور: الادب والفن
    


لماذا جعلوا الجند يرتدون ثيابا كاكية ؟
سؤال تلجّ به ذرات الرمال
على خطوط القتال،
صبغوا قمصان الجند بلون الطين
كي لا يفزعوا
حين يرون بقع الدماء
على ثياب موتاهم الممزقة
فيهربوا من ساحة المعركة
من سلطة الجنرال.

كان تلك خطة عسكرية
إخفاء الجنود عن أنفسهم
لا عن عيون الاعداء،
ستظهر الدماء على ثياب كاكية
كما لو انها بقع عرق
لطخات طين وما شابه.

كذلك جعلوا ثياب السجناء مخططة
كي لا يملّ السجناء خطوط القضبان
إذ يرتدوها على عظامهم الناتئة،
خطوط السجن والحرب واحدة.

انه التكييف
تكييف القتل
وسحق النفس.

لولا الثياب الكاكية
لما نشبت الحروب،
ولولا الثياب المخططة
لما بنوا السجون.

لا بدّ ان يوجد ما يبرر قيامة السجن
للهارب من الحرب،
ما يبرر الحرب
للهارب من السجن
حتى لو اضطروا لأن يبادلوا الخطوط والألوان
حيث تنشب حروب يخوضها جنود بثياب مخططة
جنود بلا دماء.
وحيث ينزل السجون رجال بثياب كاكية
رجال لا يملّون القضبان
لا يحلمون بالحرية.

الجنرال لا ينزل السجن
السجان لا يخوض الحرب
نحن فحسب من يفعل ذلك
نحن الشعب
الزائلون
على خطوط السحق.

*****
من ديوان - نهر الكستناء- قيد النشر



#حسين_علوان_علي (هاشتاغ)       Hussain_Alwan#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- إنهم يسرقون الأماكن
- الدين والخوف
- فيسبوك ونظرية المؤامرة
- راجع يا هوى
- مسرحية سوناتا الركام
- التنّين
- عالم أوحد
- حيث هناك ..
- انها دقات قلبي..
- فن النار ( ثنائية النهوض والفناء)
- بوابة الحزن آهلة بالغناء
- الحب لا يورث
- مرثية الثواني
- قلبي المغلق
- السينما والصحافة -3 - فيلم (2014, Gone Girl)
- أحببت ما تخلف عن السنة الماضية من نباتات السرخس
- اناشيد المغني
- أنهارنا، وألوانهم
- السينما والصحافة - 2 - الصحافة حين تخفي نصف الحقيقة .
- السينما والصحافة -1- فيلم كلّ رجال الرئيس


المزيد.....




- قصة حب شبيهة بالأفلام.. كيف غيرت رحلة على متن طائرة حياة هذا ...
- المتنبي الخفي.. كيف تصنع الثقافة سوقا موازية وسط بغداد؟
- شاهد.. فنان يحوّل أقدم جسر في باريس إلى كهفٍ هوائيٍّ ضخم
- من مقاومة النازية إلى التضامن مع فلسطين ونقد الحداثة.. رحيل ...
- -لم نكن نعرف-.. لماذا تتوالى انسحابات الفنانين من احتفالات أ ...
- -في أصول الفقه السياسي-.. كتاب يكشف مواطن القوة والضعف في مش ...
- بابل الرقمية.. كيف أنهى الذكاء الاصطناعي حاجز اللغة في الاتص ...
- من فوضى الألوان !! ..
- مسئولون أمنيون إسرائيليون ينتقدون حديث نتنياهو عن تجاوز اللي ...
- الفلسطيني «يموت» والإسرائيلي «يُقتل».. كيف تصنع اللغة انحياز ...


المزيد.....

- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- رواية هروب بين المضيقين / أمين أحمد ثابت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حسين علوان علي - جنود بلا دماء