أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ماهر عبد الرحمن - رحلة المتنبي














المزيد.....

رحلة المتنبي


ماهر عبد الرحمن
باحث وكاتب مصري

(Maher Abdelrahman)


الحوار المتمدن-العدد: 6487 - 2020 / 2 / 9 - 22:03
المحور: الادب والفن
    


يذكر محمود شاكر في كتابه عن "المتنبي" أنه كان هناك في البداية سر كبير في حياة المتنبي لا يعرفه إلا جدته (جدته لأمه)، هذه السيد الطيبة الصالحة. وجدته هي التي تولت تربيته وهي من أخبرته بالسر وأوصته بالكتمان وأخذت منه العهود. لكن المتنبي، وكان صغيرا، لم يفي بما وعد به. ولد المنبي بالكوفة ولا أحد يعرفه نسبه على وجه الدقة، والسائد أنه ابن أحد السقائين. لكن هذه السيدة أخبرته أنه ابنا لسيد من السادة العلويين، فلما أفصح بهذا السر تم إخراجه من بلده. ولّد هذا لديه تمردا دفينا، إنه يعرف نبل محتده. ويخرج من الكوفة إلى بغداد ويسجن فيها ثم يعود إلى الكوفة فينكره السادة، فيذهب إلى حلب وهناك كانت رحلته مع سيف الدولة، شاعرا عظيما وكبيرا جدا. قال فيه عدوه اللدود ابن العميد: قاتله الله، لقد ملأ الدنيا وشغل الناس. ولما فكر وتطلع المتنبي إلى خولة أخت سيف الدولة، لم ينلها. فشعر هذا المعتد بشعره ورجولته وعبقريته ونسبه العالي، شعر بالحزن الشديد.. وبعد وفاة سيف الدولة، أصبح من وقتها وهو يرتحل بلا استقرار، من مكان إلى آخر بلا توقف. وفي مقال للدكتور فؤاد مرسي عن رحلة و "جدلية المتنبي" يقول "لم تكن حكمة المتنبي مجرد إدراك لحكمة الحياة، بل إدراك لجوهر التناقض في الحياة".
وفي أثناء رحلته الممتدة ورد إليه كتاب من جدته تشكو شوقها إليه وطول غيبته عنها، فتوجه الرجل نحو العراق، ولم يمكنه وصول الكوفة على حالته تلك (الغالب أنه مُنع من دخولها) فانحدر إلى بغداد. وكانت جدته قد يئست منه، وظنت أنها لن تراه قبل موتها. فكتب أبو الطيّب المتنبي حفيدها إليها كتاباً يسألها المسير إليه. فقبلت كتابه، وحمّت لوقتها سروراً به، وغلب الفرح على قلبها فماتت..
فكتب يرثيها وفي نفس الوقت يصف تناقض الحياة فيقول:

ألا لا أُري الأحداثَ مَدحاً ولا ذَمّا فَما بَطشُها جَهلاً ولا كفُّها حِلمَا



#ماهر_عبد_الرحمن (هاشتاغ)       Maher_Abdelrahman#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- طه حسين الكفيف صاحب البصيرة الثاقبة
- سامي الدروبي
- كيف تعمل الرقابة؟


المزيد.....




- صوتك بلغات العالم.. كيف غيّر الذكاء الاصطناعي مستقبل الترجمة ...
- شغف عمره 40 عاما ينتهي بحادث مروع.. تفاصيل الساعات الحرجة لل ...
- الكويت تسحب جنسيتها من أحد أبرز الكتاب والروائيين العرب
- من عاصمة البن العالمية إلى مدينة منسية.. هل ينقذ الفن المخا ...
- كائنات حية وآلات طائرة ومنحوتات غامضة.. من يقف وراء هذه الأع ...
- 4 حكايات في ليلة زفاف واحدة.. هل قال -الكلام على إيه- ما سكت ...
- بريطانيا: جوقة الأوبرا الملكية تحتفل بانطلاق مونديال 2026 بع ...
- الثقافة جسر جديد بين موسكو والرباط
- مكسيم خليل: دولة القانون هي الطريق الوحيد لسوريا القادمة
- قلعة بعلبك بلا موسيقى هذا الصيف.. لماذا تأجل أحد أعرق مهرجان ...


المزيد.....

- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ماهر عبد الرحمن - رحلة المتنبي