أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - نضال عرار - صديقتي العرافه ، لا أريد صداقة كهذه 1-2















المزيد.....

صديقتي العرافه ، لا أريد صداقة كهذه 1-2


نضال عرار

الحوار المتمدن-العدد: 6487 - 2020 / 2 / 9 - 22:03
المحور: الادب والفن
    


ليست القصة وليدة لحظة ولا نتاج تراكم سنون ، رماك القدر في طريقي أو لعله فعل لي ذلك ، لست أدري !!!
تسير بِنَا الأيام أشبه بمنحنيات إحداث ديكارتي لا تخلو من منعطفات حادة بامتياز ، نسرد القصص والمواقف نجادل بعضنا الآخر وكلما تطرفتي في الدفاع عن رأيك أحترمتك أكثر ، وتسير الأيام ... قصيرة هي الدقائق التي نلتقيها و رتيبة كذلك ، هذه الرتابة خلقت إيقاع رتيب خفيف كذلك الأمر لدي من الإعتياد وعاشرته كما لو أنه شكل الحياة أو لونها أو كلها ، إذ طالما أنك رفضت دعوتي كما الأيام التي خلت !!!
وبين هذه الرتابة وتلك الدقائق القليلة تذهبين بعد أن تتركيني كركام فلا اللحظات أسعفتني بالقول ولا أنا فسرت قولي ولا أنا أكتفيت بقول أو حديث ، أما أنت فقد رميت كل شيئ ، بعثرت المكان وأضرمت نار الفوضى وأدرت ظهرك !!!
كثيرا ما أسأل نفسي ، عن هذه الفوضى وشكلها وسببها ومن أين أتت ولماذا يتملكك أحيانآ كل هذا العنف والصلف .وكيف يكون لك كل هذا الود والجمال
ما عدت بقادر على صداقة كهذه أقول في سري .
ثم نلتقي لدقائق من جديد .. تمر الدقائق سريعة ودودة .
أنسى كل ما قلته في سري
أنقلب على أناي ، لا أعرف ما أريد
غالبا بل دائما ما أعاشر إيقاعك بحب وكياسة شديدين ودائما ما يهزمني البوح .
ليست الجراءة ما تنقصني ، لا بل لأنك قد حملتني عبئ للحق أنني أخاف منه وعليه ، أنت جنتي هكذا قلت لي ، لعلك تذكرين ، وذهبت مع الريح بعدها وعدت كذلك مع الريح
أذكر أنني عشت بين بين !!!
أذكر أنني فقدت شيئا
بات شيئ ينقضي ، كم شعرت بعدها بالخواء ، أقلب الكتب باحثا عن علة لمعلول
أفتش بين زوايا كلامك أقلبها وأعاشر الصمت ، في مشهد كنت أراه عبثي ، كنت أنفض غبار كلماتك كل يوم ، أبعثر حروف أسمك لأنام من سهدي ، حتى ألفت نقصاني وأحببته وكتمته بين جوانحي ومضيت كما الواثق ، من صمتي وحبي وصراعي على عدم خذلانك بشيئ ، كنت كما السفين أغالب تلك الريح ولا أفرد لها أشرعتي ، لأيام طوال مارست صمتي بصمت عاشرته وربيته بكنف المحب ، كم رقبت مرورك خلسه وكأنما كان شيئ مني يمشي على الأرض .
لا أريد صداقة كهذه ، تعبت أقول في سري !!! وأنت أنت ... كم جميلة أنت .
مرت الأيام بطيئة ثقيلة ، كنت أداعب كلماتك وأسألها الم تزوجيني حروفك من قبل ؟!!! ، ام أنك تركتها على الشرشف الورقي عند تلك المائدة ؟!
( تخلصت منها في مهب الريح ونقصتني
وذهبت دونما أن تقول شيئا رمت تلك النظرة اللئيمة ومضت ) ، لا أريد صداقة كهذه ، التعب فيها أضحى يلامس الوجع ....لا لاأريد !!!
أخاتل نفسي ، أضحك عليها ،
كنت تختالين فرحا على الأرض ، وكانت الارض تبصق دما حولي ، يقال أن يضاف الماء الى الأرض يصبح طينا أما ان يضاف دم فيغدو وطنآ ، كنت وطني ، ذهبت مع الريح لا أريد أن أسمع شيئ لا اريد ان احدث بشيئ ، أقول في سري وأمضي .
وكلما حدثتني عن رحيلك أيقذت الجنون بداخلي وأنا مضطر لسماعك وأصمت وأعاشر الصمت حتى التعب وأنا ما زلت ..... أحبك حتى التعب .
مضت الريح وأخذتك ونقصتني جاءت الريح والقت بك أمامي ونقصتني ، وأنا أقول لا أريد صداقة كهذه تعبت ، لست أدري إن كان هذا نسغا لا أدركه ؟!!!!
لعل الذهن بات كخبرة الشخص العادي مضطرب لاقاعدي ومتشرذم على الدوام ، أو لعله في طور التشكل الجديد .... فقط قراءة متأنية ثانية أو نظرة ثانية ما يعطي صورة كاملة للفكرة .
تعبت من رمزية بودلير ، تعبت من الإيحاء كما فعلت مع التركيز المفرط ، دقائق توحي باقتصاد الكلمات وتركيز في التعبير وهما مصدر إضطراب أحياه ، غير أنني مدرك أيضآ أنه غموض عميق وليس غموض نزوة . تعبت من التعقل أرهقني وكلما هممت بالتمرد تعقلت أكثر أمام سطوة حضورك الجميل .

ولا هممت بشرب الماء من عطش
إلا رأيت خيالآ منك في الكأس
الحلاج / ما طلعت شمس ولا غربت
لله درك ، أصبت مقتلا يا حلاج ... ولكن لا ماء هنا، لو كان ثمة ماء لواساني خيالك !!!
أما وقد بلغ مني التعب مبلغه حتى ولو توارى في اللهب المطهر ، كان واجب علي أن أدلك على من هم أرباب القيم النبيلة التي لا تنحني ، أن أبقى هكذا دونما تكلف محافظا على ما عاركته عبر السنون وحافظا لكل ما هو نبيل بحق .
تلك الجثة التي زرعتها السنة الماضية / بدأت تورق وتزهر
ت س اليوت
كثيرآ ما تأخذنا الحياة إلى مبتغاها تحت عرين التفاصيل القاتلة ، كان واجب علي أن أرتب كل ذلك وعلى نحو غير مبتذل !!!
هل أتانا أشعيا حقا بنبوئته ورؤياه ؟!!!، لست يسوع لأقول يا أبتي أغفر لهم ، ولست يهوديآ لأنكر نبوءة الدم المصلوب .
وهل يتعب الوجع ؟!!!
لا يحضر الغياب منفردآ ، أعتقد أنه يأتينا بكامل أناقته ومرفقاته كما تراتيل الجلجله المقدسة ، فللغياب طقوس ترافقه وقعها أشد من الغياب ذاته وتلك هي الأحجية .
نعم ... سلاما على الذين يزهرون القلوب إذا ما نزلوا بها ، مرابيا هو التبريزي وكذلك لحق به الرومي جلال الدين ، كلاهما مرابيان في الحب الذي ردوه أضعافا لمحبيهم فحللوا الربا فيه ..... إنه الربا الحلال ، كم هو مغامر ومقامر هذا العقل البشري منذ التكوين عاش مغامرته الاولى ، هل حقا يا عزيزتي ان الأسطورة تشابه الحلم كنتاج للعمليات النفسية باللا شعور ، حيث كلاهما الأسطورة والحلم يقعان خارج حدود الزمان والمكان ، فرويد إعتقد ذلك على الدوام ولا أتفق مع الرجل ، بقدر ما كانت البشرية تبحث عن تفسير ودراسة الظواهر المحيطة بها ، فكانت مغامرة العقل في اللامحدود تنبش كل ما حولها تفسره وتدرسه في مكنوناته فتكونت الرواية الأسطورة منذ التكوين الى سر الخلق الى الطوفان والجنة المبتغاة . كيف أكون جنتك ؟!!!
كذلك فعلت نبشت كل حروف الكلمات بعثرتها وأعدت ترتيبها فحصلت على أكثر من رواية ، لم اهتدي لآيما شيئ ، ثمة شيئ ناقص في السرد .. ليس أحجية هذا النقص، ولا هو نقد في الرواية ، تعبت من صداقتك !!!
متعبة أنت وجميلة ، تربكان حتى إيقاع سردي لروايتي .... كيف لحدث تاريخي أن يسرد بروايتين أو أكثر ، الأصل رواية واحدة هي الأكثر صدقا وموضعا ولا تجانب الحقيقة .
وإذا ما تمت المفاضلة بين العقل والقلب !!! سأكون رهانك الخاسر ومن أدخلني المفاضلة أساسا وبأي منطق وحق أأدخلها قسرا ؟ أهكذا يزج بي في رهانات العبث ، ليس من باب البطولة ان ننتصر على نبي أعزل وقد تسلح خصمه لنزال هو لا يدركه !!!
ومن تحدث عن الخصوم ، يا الهي ماذا لو استمريت في سرد رواية كهذه ؟!!! لم املي عليك شيئ ... فقط اجلسي لحظة مع أسمي واتلي عليه ما شئت من الرواية والحروب .
وأطلت حربك وأطلت صداقتي ومودتي بتعب المحب .
كيف تأتي الإهانه ؟!!!
كنت مبتذلة حتما عندما طرحت حربك بعرضك السخي لي بإقامة علاقة مع فتاة أخرى تعرفينها تماما ، أحسست أنك تلعبين دور المنتصر في الرواية وتوزعين الغنائم كيفما إتفق ، قلت في سرك لنرمي لهذا المسكين الجائع لقمة عله يعيش ... كنت مستعدة لبيعي بأبخس الأثمان ولو حتى في سوق النخاسة .تلقيت الصفعة ووصلت الرسالة واضحة تماما .........
قاتل يدلي بسكين
وقتلى يدلون بالأسماء
سرقت دموعنا .. يا ذئب
أتقتلني وتدخل جثتي وتبيعها ؟!!!!
م درويش / مديح الظل العالي
فقط حينها كان ممكن أن ينتهي كل شيئ ، شعرت كيف أضحيت بضاعة رخيصة وكاسدة ، وكم من فارق قد فاتك ، وكم خاتلتك الحياة على هذا المضمار ، ليست جنتي بابلية ولا هي سومرية هي رمزية للمزاد العلني ، سيداتي سادتي هنا يباع أشكالا من جنان الله من شاء ليشتري منا ليخلصنا من هذا العبئ الكاسد المزعج والقابع ما دون الضمير الآدمي .
هي ذي الرسالة واضحة مع توضيح بسيط أنني لم أدخل آلهة حربك بالمقاربات إكتفيت بلغة الله ، إكتفيت بالصمت لأنني أدركت أنك قد رحلت منذ زمن وأنك قد رتبت روايتك على النحو الذي يرضيك ، ورضيت لك سعادتك وانتهى الأمر كما تبدى لي حينها .
ما هو المعيار الأخلاقي في السلوك ؟
طويلا توقفت أمام هذا السؤال ، لن أودعك بما يؤلمك أو يغضبك أو حتى أن يمسسك بشيئ ، رويدا عدت إلى أناي بمعايير الأخلاق التي كرست حياتي لأجلها ، ولأنني فقدت السحر والكهنوت المقدس ، كانت الأخلاق كل ما أملك ، و أودعتها لديك وأنت وحدك من يملك القدرة على الحكم والتقييم ، المهم أنني حاولت من تعب ..... لست أدري !!!
وماذا بعد ؟
ثمة قراءتان لكلماتي الأولى مجردة من مجمع القيم الروحية للإنسان ، والثانية يكتنفها قلق الإنسان من السلوك الروحي ذاته ، ولا أعلم إن ما وصلتك على اي نحو ستكون وأي ثوب سترتديه .






قناة الحوار المتمدن على اليوتيوب
نحو يسار عربي جديد حوار مع الباحث الماركسي اللبناني د. محمد علي مقلد
واقع ومستقبل اليسار العالمي والعربي حوار مع المفكر الماركسي الفلسطيني غازي الصوراني


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ما بين الثقافة والسياسة
- أمل أسود ...تداعيات مبعثرة !!!
- في الديموقراطية والإغتراب
- ما أضيق الرحلة ، ما أوسع الفكرة سلامة كيله وداعآ
- فوضى .... دراما التواطئ
- بين الثقافة والسياسة
- نبوءات واهمة ......
- حنا مينا .... شراع للعاصفة
- إستشراف الفاشية


المزيد.....




- إلهام شاهين تحدد أهم فنانة في جيلها... وتتحدث عن فضل عادل إم ...
- فيديو: وتر العود يستعيد إيقاعه تدريجيا في إيران بعد عقود من ...
- فيديو: وتر العود يستعيد إيقاعه تدريجيا في إيران بعد عقود من ...
- لوحة في مكتب محمد بن سلمان -الداعم- للمواهب تثير تفاعلا (فيد ...
- مكتب مجلس النواب.. تعميم الحماية الاجتماعية ثورة من شأنها ال ...
- العثماني يطالب بتكثيف الجهود لتنزيل مقتضيات القانون المتعلق ...
- انتخاب المغرب رئيسا للمجلس التنفيذي لمنظمة حظر الأسلحة الكيم ...
- مجلس النواب يصادق على مشروع قانون يتعلق بمكافحة غسل الأموال ...
- أصوات من السماء.. الحافظ خليل إسماعيل صوت الشجن البغدادي في ...
- كتاب -مشارف الخمسين- تأليف إبراهيم عيسى


المزيد.....

- القصة المايكرو / محمد نجيب السعد
- رجل من الشمال وقصص أخرى / مراد سليمان علو
- مدونة الصمت / أحمد الشطري
- رواية القاهرة تولوز / محمد الفقي
- كما رواه شاهد عيان: الباب السابع / دلور ميقري
- الأعمال الشعرية / محمد رشو
- ديوان شعر 22 ( صلاة العاشق ) / منصور الريكان
- هل يسأم النهب من نفسه؟ / محمد الحنفي
- في رثاء عامودا / عبداللطيف الحسيني
- ظلال الاسم الجريح / عبداللطيف الحسيني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - نضال عرار - صديقتي العرافه ، لا أريد صداقة كهذه 1-2