أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - العولمة وتطورات العالم المعاصر - نضال عرار - في الديموقراطية والإغتراب














المزيد.....

في الديموقراطية والإغتراب


نضال عرار

الحوار المتمدن-العدد: 6393 - 2019 / 10 / 29 - 22:41
المحور: العولمة وتطورات العالم المعاصر
    


(ربيت بنين ونشأتهم ، أما هم فعثرت علي )
ويل للأمة الخاظئة
الإصحاح الأول / سفر أشعيا
يحق للديموقراطيات الغربية ، الرأسمالية ، الواثقة ، والتي إنجازاً منذ عقود إلى قيم الحداثة منتصرة على الوعي الطبقي ، أن تذهب أبعد في سطوتها الفكرية وكذا إنتاجها للمعرفة ، فقد خلف واقعها ومفكريها مرحلة الحداثة ما وراء ظهورهم ليتقدموا بخطى واثقة إلى ما بعد الحداثة .
ففي المجتمعات الغربية أكثر ما تعبر عنه الديموقراطية كونها منظومة قيم متضامنه ومتكاملة ، تدعم كل واحدة مكانة الأخرى ضمن عقد جمعي ناظم يحمي الجماعات والأفراد في الحقوق والواجبات وإنتصارآللقيم ذاتها ، ليس إنتصارا للعمل الطيب بالمعنى الزرادشتي ، وإن كان تأويل كهذا يسعى الى نهايته المرجوة .
على أية حال وعلى نحو غير عدائي ، لا يمكن للديموقراطيةأن تكون نظامآ فصاميا مقطع الأوصال كونها عملية تحول في نظام الحكم والمجتمع على حد سواء .
على العموم إن رؤى ( التيه )الذي نعاشره لا يمكن أن ينجز تحولا ديموقراطيا بقدر ما يختزل ذلك الجنون الذي يتبدى في محاكمة السلطة السياسية ( كما لو أن الأمة ضد الدولة ) .
إنها ديموقراطية بالإحالة ، قابلة لإختزال الهوية الوطنية وإختزالها وحرفها وتجييرها لمصلحة ثقافة غقائدية ، دونما عناية بأنسنة المجتمع ، دونما إهتمام بمصالح المجتمع ، بل إحالة عبر تجسيد لتراث عميق في مأساة لعصرنة الذات ، إنها دعوات فريدة ومجنونة في التاريخ بل ومثيرة للغثيان في تأويلها للحداثة وقيمها .
فإذا كانت الديموقراطية الغربية ، وحضارتها الحديثة قد باتت تتحكم في الزمان الثقافي للحضارات المغايرة ، فما زال بيننا جيش من الشموليين المثيرين للشفقة يصرون على إعادتنا إلى ما وراء النزعات العشائرية لتوظيف ثقافة تمكنهم من مراكمة السلطة على نحو مليشيوي أقرب إلى الدولة الأمنية البوليسية منها الى الحيز الديموقراطي .
نقول حيز كونه يمثل مجالآ ديموقراطي ، لم يذهب بِنَا الى الحد الذي يسمح بالنهوض بواقع التجربة وتجذير عملية التحول الاجتماعي والسياسي على نحو متراكم في القيم والسلوك والقوانين .
صحيح ان الغرابة لوحدها ليست مبررا للعدائية ، غير ان الشعارات التاريخية والجمل القومجية الرنانة التي يحملها خطاب الأنظمة البوليسية وكذا مليشياتها ، لا يمكن أن تحمل لنا إلا تلك الإنطباعية السلبية ناهيك عن ذهنية التحريم والتي لأيمكن تبديدها هكذا بضربة واحدة .
إن عباءات الحلول والمساومة والتي تدعوا للتوافق بين أدوات التغيير والسلطة لتوليد نظام توافقي ، تلك الدعوات كانت وما تزال تثير الشفقة .
إن موجات الربيع العربي على نحو متتالي ستراكم من تلك القيم وتصقل أدواتها في معمعان الساحات ، وتحت تأثير الضرورة والصدفة سنجد أنفسنا نذهب إلى العمق فيما نريد ، حيث نسمي الأشياء بأسمائها بعيدا عن المساومات الرخيصة التي لن تحمل لنا سوى المزيد من الإغتراب والتيه ما بين الحداثة والتراث .






قناة الحوار المتمدن على اليوتيوب
التحولات في البحرين والمنطقة ودور ومكانة اليسار والقوى التقدمية، حوار مع الكاتب البحريني د. حسن مدن
نحو يسار عربي جديد حوار مع الباحث الماركسي اللبناني د. محمد علي مقلد


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ما أضيق الرحلة ، ما أوسع الفكرة سلامة كيله وداعآ
- فوضى .... دراما التواطئ
- بين الثقافة والسياسة
- نبوءات واهمة ......
- حنا مينا .... شراع للعاصفة
- إستشراف الفاشية


المزيد.....




- الجيش الأمريكي يبدأ نقل معداته من أفغانستان.. ونشر قوات لحما ...
- ماكرون بعد حادث الطعن في فرنسا: لن نتراجع عن محاربة الإرهاب ...
- العائلة الملكية البريطانية.. ما هي -الشركة-؟ وما دور الملكة ...
- توب 5: السعودية تحظر خضروات لبنان بسبب -تهريب المخدرات-.. وح ...
- السعودية: 75% من مضبوطات المخدرات القادمة من لبنان منظمة ولي ...
- مصر وتركيا: ما سبب تقاربهما الآن وما مصير المعارضة المصرية؟ ...
- بعد حادثة طعن شرطية.. ماكرون: لن نتنازل أمام -الإرهاب الإسلا ...
- روسيا تبدأ سحب قواتها من على حدود أوكرانيا ونافالني ينهي إضر ...
- القبض على مصرية هاربة من تنفيذ 49 حكما قضائيا بإجمالي حبس 8 ...
- فرنسا تعزز إجراءاتها الأمنية بعد حادثة باريس


المزيد.....

- الخطوط العريضة لعلم المستقبل للبشرية / زهير الخويلدي
- ما المقصود بفلسفة الذهن؟ / زهير الخويلدي
- كتاب الزمن ( النظرية الرابعة ) _ بصيغته النهائية / حسين عجيب
- عن ثقافة الإنترنت و علاقتها بالإحتجاجات و الثورات: الربيع ال ... / مريم الحسن
- هل نحن في نفس قارب كورونا؟ / سلمى بالحاج مبروك
- اسكاتولوجيا الأمل بين ميتافيزيقا الشهادة وأنطولوجيا الإقرار / زهير الخويلدي
- استشكال الأزمة وانطلاقة فلسفة المعنى مع أدموند هوسرل / زهير الخويلدي
- ما ورد في صحاح مسيلمة / صالح جبار خلفاوي
- أحاديث العولمة (2) .. “مجدي عبدالهادي” : الدعاوى الليبرالية ... / مجدى عبد الهادى
- أسلحة كاتمة لحروب ناعمة أو كيف يقع الشخص في عبودية الروح / ميشال يمّين


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العولمة وتطورات العالم المعاصر - نضال عرار - في الديموقراطية والإغتراب