أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - نضال عرار - حنا مينا .... شراع للعاصفة














المزيد.....

حنا مينا .... شراع للعاصفة


نضال عرار

الحوار المتمدن-العدد: 5979 - 2018 / 8 / 30 - 19:58
المحور: الادب والفن
    


إعتدنا نحن العرب على الدوام وأنا واحد من بينهم أن نكرم مبدعينا عند الموت وكأنما الفقد وحده ما يذكرنا بعظمة البعض بين ظهرانينا .
شيئ مما أعتز به على الدوام أنني تتلمذت على قراءة كتابات أولئك الكبار لعل من أهمهم ذلك الروائي العربي السوري الكبير حنا مينا .
راج الأدب الواقعي الإشتراكي على العموم ما بعد هزيمة حزيران 1967 كرد طبيعي على الهزيمة وعلى الفكر القومي الذي كان سائدآ ذلك الحين .
الرجل كان أحد أعمدة الفكر الماركسي في سوريا كتب عن هموم الفقراء وألامهم وأمالهم كذلك الأمر .
ثمة جدل كان بين أدب الواقعية الإشتراكية ومحاولات البطل الفرد ، يقول مينا أنه حاول مرة أن يحرك الطروسي بطل رواية الشراع والعاصفة كما يشاء قلمه فمد له لسانه ساخرآ ....... كما أسلف الرجل في حوّارة مع مجلة النهج الصادرة عن الأحزاب الشيوعية العربية .
لقب حنا مينا بغوركي العرب نسبة للكاتب الروسي الشهير مكسيم غوركي ولَم يعترض على ذلك كونه وصف البحر والغابة والمكان على نحو يجعل القارئ يعيش تفاصيل المكان ويحياه كذلك .
كان البحر بيئة طبيعية لرجل ألف البحر وعاش وعمل على شواطئه فوصف البحر وأمواجه الهادرة ووصف المنارة وضوئها مرشد المراكب في عتمة الليل وكذلك وصف الميناء ورجال الميناء وإضرابات العمال في الريجي ، بل صعد بِنَا إلى الجبال والغابات لنصغي معه إلى حفيف الأشجار ومغامرات المرسنلي وشكيبة في رائعته الياطر لنتحسس دفئ بيئة أجاد وصفها على الدوام .
أعلن الطلاق من روايته المصابيح الزرق على الرغم من أنه زوجها للمرة السابعة ( الطبعة السابعة ) وذلك تحت رغبة القرّاء ودوور النشر كما أعلن عن ذلك أكثر من مرة عندها كان الثلج يأتي من النافذة وكان والدقل وكانت ثلاثيته حكاية بحار ومغامرات الفتى سعيد حزوم ، كان البحر دائما ملهمه إلى أن جعل أوراقه مبللة على الدوام كما أحب دائما أن يقول .
كيف حملت القلم ؟!
أحد الأعمال المهمة والجريئة إضافة إلى بقايا صور حيث السيرة الذاتية لفتى عاش الفقر المضقع فدخل في سوق العمل منذ كان طفلآ ، ليكلم الورقة بعدها مسببآ شتيمة الكوفي لوالدة ، ( يلعن أبوك يا مينا، إبنك كلم الورقه ) كان الكوفي يقرء على الناس رسائلهم مقابل بعض القروش إلى أن كلم الحرف الفتى حنا فكان له نصيب في الشتيمة .
على إمتداد حياة الرجل ساهم الروائي المبدع في تأسيس رابطة الكتاب السوريين والعرب ودفع أثمان غالية من الإعتقال إلى الإبعاد والهروب إلى المنفى بفعل سطوة سطوة الجلاد لإنحيازه الدائم لفكر الفقراء . في المنفى كتب عن حياته في الصين وتجربته في بلاد المجر ولبنان
وفِي الصراع ما بين اليقظة والمُتَخيّل ما بين الهواجس والواقع كانت رائعته مأساة ديمتريو ا حيث هزيمة العازف أمام الكمان ، ولج في التجربة النفسية كما فعل كبار كتاب الرواية .....كدوستوفسكي ، وَعَبَد الرحمن منيف في قصة حب مجوسية .
رحل عنا الرجل بعد أن ترك لنا مكتبة زاخرة بالأعمال الأدبية ( ما يزيد عن أربعين كتابآ )
في الرواية وتجارب الكتابة وهواجسها .... رحل حنا مينا ليغلق فصلا في مسيرة الرواية العربية ، كان موته بمثابة إعلان عن ...... نهاية رجل شجاع .



#نضال_عرار (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- إستشراف الفاشية


المزيد.....




- الجمعية العلمية للفنون تفتح باب التسجيل على ورشة سينمائية في ...
- بسبب أزمة التأشيرات.. انسحاب الفيلم السوداني -كرت أزرق- من - ...
- شربل داغر: الشاعر يطرق بمطرقته الخاصة ليقدح زناد اللغة
- وزير الخارجية السعودي يلتقي الممثل السامي لمجلس السلام في قط ...
- فيلم -ساعي البريد-.. البوابة السرية لتجنيد الجواسيس
- كرنفال ألمانيا يتحدى الرقابة ـ قصة فنان يُرعب زعيم الكرملين! ...
- انسحابات من مهرجان برلين السينمائي على خلفية حرب غزة
- كتاب -المتفرّج والوسيط-.. كيف تحولّ العرب إلى متفرجين؟
- حين تُستبدل الهوية بالمفاهيم: كيف تعمل الثقافة الناعمة في صم ...
- فيلم -الجريمة 101-.. لعبة القط والفأر بين المخرج والممثلين


المزيد.....

- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف
- مرايا المعاني / د. خالد زغريت
- مسرحية : النفساني / معتز نادر
- تشريح الذات: كانَ شتاءَ الشحّ / دلور ميقري
- ذاكرة لا تصافح أحداً. حكايات وذكريات الكاتب السيد حافظ الجزء ... / ياسر جابر الجمَّال
- دراسة تفكيك العوالم الدرامية في ثلاثية نواف يونس / السيد حافظ
- مراجعات (الحياة الساكنة المحتضرة في أعمال لورانس داريل: تساؤ ... / عبدالرؤوف بطيخ
- ليلة الخميس. مسرحية. السيد حافظ / السيد حافظ
- زعموا أن / كمال التاغوتي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - نضال عرار - حنا مينا .... شراع للعاصفة