أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - قاسم حسين صالح - العراقيون مصابون..ب(الحول العقلي)














المزيد.....

العراقيون مصابون..ب(الحول العقلي)


قاسم حسين صالح
(Qassim Hussein Salih)


الحوار المتمدن-العدد: 6475 - 2020 / 1 / 28 - 23:36
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


(الحول العقلي) مصطلح جديد نحتناه في علم النفس العربي ليصف واقع الحال الذي عاشه ويعيشه العراقيون بعد 2003..ونقصد به تحديدا،ان المصاب بهذا الحول يرى الايجابيات في جماعته ويغمض عينه عن سلبياتها،ويضخّم سلبيات الجماعة الأخرى ويغمض عينه عن ايجابياتها..وكما يرى احول العين الواحد أثنين ولا يمكنك ان تقنعه انه واحد،كذلك احول العقل يرى ان جماعته على حق والأخرى على باطل ،وان هذه الأخرى هي سبب الأزمات مع ان جماعته شريك فيها.
كنت تابعت الاحداث بعد 2003 فوجدت ان العقل السياسي العراقي منتج للأزمات وغير قادر على حل المشكلات،لأن الادمان على الازمات كالادمان على المخدرات..ففي الحالتين يحدث للعمليات العقلية في الدماغ برمجة ثابتة تجعله يعتاد على تفكير نمطي محدد يجبره على تكراره،وأنه مصاب بالدوغماتيةDogmatism التي تعني الجمود العقائدي او الانغلاق الفكري الذي يعدّ احد أهم وأخطر اسباب الأزمات السياسية والاجتماعية،و(مرض)خالقي الأزمات من القادة السياسيين.
كان هذا الحول العقلي مقتصرا على الغالبية المطلقة من الحكّام الذين استلموا السلطة بعد 2003،لدرجة انهم كانوا(المعارضة) يرون ان العراق من حقهم فقط،والآخرون لا حق لهم فيه!.وبدءا من عام 2008 انتشرت عدوى هذا الحول لتصاب به كتل سياسية وفصائل مسلحة،كل واحدة ترى ان فكرها..عقيدتها..رؤيتها للأمور هي الصح والأخرى زندقة او ضلالة او غباء..واشتد هذا الحول في 2019 ليوصل الجميع بأن الحكم للسيف لا للعقل..فحصد السيف رقاب مئات الآلآف بينهم قادة قوم وشباب فكر وابرياء وصبايا واحداث..وامهات وحبيبات مفجوعات.
وباستثناء ثلاث مكونات اجتماعية : المرجعية الدينية،والتقدميين الذين يمتلكون منظورا انسانيا،والمحبون للعراق وطنا للجميع، فأن غالبية العراقيين مصابون بالحول العقلي،اخطرهم اولئك الذين توزعوا على مسميات وعناوين وسلطات لا تخضع لسلطة الدولة، كل واحدة ترى انها هي الحق وهي الأصلح لحكم البلد مع انها كلها لا تصلح، لأن من يتحكم به الحول العقلي لا يستمع لنصائح علماء الدين المخلصين لدينهم ولا يأخذ بمشورة حكماء القوم،بل يتفاهم معك بالسيف ان خطّأت فكرته.
وشيوع الحول العقلي يؤدي بالسياسيين الى ان تتحكم بهم عقدة الشك المرضي بالآخر(البرنويا) وتفسير أفعال الآخرين على انها تآمر،فيما تؤدي بالناس الى التفتيش عن عيوب الاخر، فضائحه، قضم السمعة، التشهير..واشاعة الهوس والهستيريا،والشعور بالكراهية الذي يؤدي سيكولوجيا الى الحقد وتفعيل دافع الانتقام ،فيما يشيع عند آخرين موسيقى وأغان ومحبه فيختلط (الحابل بالنابل) في مشاهد لو رآها عاقل لوصفها بأنها أغرب مسرحيات ما بعد اللامعقول!
والحل..هل لهذا الحول العقلي من علاج؟
لو كانت الأصابة به مقتصرة على جماعة محدودة لكان العلاج ممكنا،لكن ان يصيب ملايين الناس في مجتمع تتعدد فيه السلطات وتضعف فيه سلطة الدولة فان العلاج غير ممكن الآن،ما يعني ان العراقيين سيبقون يدفعون ثمن هذا الحول العقلي خيبات وفواجع الى ان تنجح القوى السليمة منه المجيء بحكومة تكون فيها السلطة للدولة فقط وليس لقادة سلطات مصابين بالحول العقلي.
*



#قاسم_حسين_صالح (هاشتاغ)       Qassim_Hussein_Salih#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الموقعون على المناشدة الانسانية لحقن دماء العراقيين
- م مناشدة لاصدار فتوى
- شخصية قاسم سليماني - تحليل سيكولوجي
- الحكّام الطغاة والفاسدون..في الأسلام
- محنة اللغة العربية في اهلها.لمناسبة يومها الذي مر حزينا!
- (30 حزيران 2016) و( 1 اكتوبر 2019)..قصة وطن
- عفيفة اسكندر.لمناسبة احتفال غوغل بالذكرى ىالثامنة والتسعين ل ...
- تظاهرات الشباب.دراسة تحليلية من منظور علم النفس والاجتماع ال ...
- تظاهرات تشرين- تحليل سيكوبولتك لما حدث وسيحدث (1-2)
- المثقف العراقي وتظاهرات تشرين (*)
- شيوخ العشائر..من الأنجليز الى الطائفيين
- الأمم المتحدة وتظاهرات تشرين / اكتوبر في العراق- لقاء في وثي ...
- أربعة حلول تنهي التظاهرات وتستعيد الوطن
- الحاكم الأسلامي حين يتحول الى مستبد (2-2) - تحليل سيكولوجي
- الشخصية العراقية وتظاهرات تشرين (في أول تحليل سيكولوجي)
- الحاكم الأسلامي.. حين يتحول الى طاغية (1 - 2)
- تظاهرات تشرين/اكتوبر- الطريق للخلاص من حكم الفاسدين
- بيان للرأي العام العراقي والعالمي.
- تظاهرات الشباب - العقد النفسية في العقل السياسي العراقي (الح ...
- تظاهرات الشباب.دراسة تحليلية من منظور علم النفس والاجتماع ال ...


المزيد.....




- زوجة خليل الحية تروي قصة فقدها 4 أولاد و5 أحفاد بنيران الاحت ...
- وزراء دفاع 40 دولة يبحثون تأمين الملاحة بمضيق هرمز
- -بحث مجالات التعاون والمستجدات الإقليمية-.. تفاصيل اتصال جدي ...
- -وداعا للسفن السريعة-.. ترمب يثير الجدل بصور هجومية ضد إيران ...
- 112 دولة تدعم مشروع قرار أمريكي خليجي في مجلس الأمن بشأن مضي ...
- الشيخ محمد بن زايد يتلقى اتصالا هاتفيا من ترامب
- رئيس دولة الإمارات يتلقى اتصالا هاتفيا من ولي عهد السعودية
- بولس: لا حل عسكريا للأزمة في السودان
- تقييم إسرائيلي: خياران أمام ترامب للتعامل مع إيران
- ترامب -لا يفكر في الوضع المالي للأمريكيين خلال حرب إيران-.. ...


المزيد.....

- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم
- مقالات في الثورة السورية / عمر سعد الشيباني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - قاسم حسين صالح - العراقيون مصابون..ب(الحول العقلي)