أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الثورات والانتفاضات الجماهيرية - بشير صقر - الثورة العرابية وتداعيات الهزيمة ( 2 / 2 ) مقتطفات من مذكرات الزعيم أحمد عرابي







الثورة العرابية وتداعيات الهزيمة ( 2 / 2 ) مقتطفات من مذكرات الزعيم أحمد عرابي


بشير صقر

الحوار المتمدن-العدد: 6468 - 2020 / 1 / 18 - 15:43
المحور: الثورات والانتفاضات الجماهيرية
    


تذكير وتمهيد :

لم يقتصر دور الخديوي توفيق علي التواطؤ مع غزو بريطانيا لمصر واحتلالها؛ بل تجاوزه إلي تحبيذ الغزو والدعوة له ، ولم يكتف بحفز أنصاره من المسئولين الرسميين علي تسهيل مهمة البريطانيين بل توغل في طريق الخيانة للدرجة التي وجّه فيها دعوة للشعب المصري لكي يساعد الغزاة علي تأديب الجيش المصري الذي قام – علي حد قوله ونص كلماته ( علي الانحياز للعصاة العرابيين) . متجاهلا أن بريطانيا كانت أكبر دولة استعمارية في ذلك الزمن ؛ وأن الجيش المصري اتخذ جانب عرابي ورفاقه ليس باعتبارهم قادة لذلك الجيش ويدافعون عن أرضهم ووطنهم بل بوصفهم قراصنة وقطاع طرق تعبث الأطماع بعقولهم.. لذا لا بد من تأديبه.

ليس هذا فحسب بل وشارك في الموافقة علي خطة الغزو والاحتلال بالاحتماء هو وزوجته داخل وحدات أسطول العدو أو بالقرب منه ، بل وبإرسال وفد رسمي بقيادة رئيس البرلمان وعدد من الخونة لشراء ذمم بعض قادة الجيش المصري وآخرين من حكام ريف الإسماعيلية من العمد ومشايخ البلد والعلماء والمتنفذين في محيط ميدان المعركة. فضلا عن رشوة جواسيس عرابي الذين يمدونه بأخبار وتحركات جيش العدو.

وإلي جانب كل ذلك.. شارك في الإعداد والتحضير لحبك تهمة حرق مدينة الإسكندرية ونهبها وإثارة الفوضي في جنباتها تمهيدا لمحاكمة " العصاة " وإدانتهم قضائيا وإعدامهم، ولولا احتجاج الرأي العام المحلي والأوروبي – تحديدا – ورفضه لأحكام المحكمة العسكرية لما تم تخفيف الحكم من الإعدام إلي النفي المؤبد خارج الوطن مدي الحياة.

وهو ما يقوله منشور الخديوي للأمة المصرية بالحرف الواحد( صـ 10 ، 11 من المذكرات) حيث : [ يحضّهم على مساعدة الإنجليز ويصرح فيه بأنهم نائبون عنه في تأديب الجيش المصري ، وجاء فيه أيضا : " ليس خافيا ما أقدم عليه أحمد عرابي وشيعته الضالة من الأفعال المغايرة والتشبثات الفوضوية التي أخلّت بنظام القطر ، وأضعفت الثقة به بل وأورثته الخسائر والأضرار الجسيمة ولا سيما بانضمام الجيش المصري إليه واتحادهم معه في البغي والمجاهرة بالعصيان لحكومتنا الخديوية حتى ارتبكت الأحوال وخيفت العواقب . فبادرت الدول إلى عقد مؤتمر دولي بالآستانة ( تركيا ) للنظر في المسألة وتقرير ما به حلها . وبالبحث والمذاكرة في ذلك استقر الرأي على اتخاذ الطرق التي يترتب عليها عودة سلطتنا الخديوية وتأديب هؤلاء الخارجين لتستتب الراحة وتزول أسباب المفاسد حرصا على عمران القطر واحترازا مما عسى أن يلم به من الدمار.

ولما كانت الدولة البريطانية الإنجليزية لها فيه من المنافع الكبرى ولاسيما بالنظر إلى ترعة السويس (المقصود قناة السويس) التي هي طريقها الوحيد للخطة الهندية المهمة ( أي لمستعمراتها في الهند) ، فقد أخذتْ ( أي بريطانيا ) على عهدتها وتحت إمرتها التدخل الفعلي لقمع هؤلاء المفسدين ومحو آثار الفتن دون أن تمس حقوق السلطنة السنية ولا الامتيازات المصرية . ولتحققنا أن نيتها سليمة ومساعيها في الظاهر والباطن ليس إلا الإصلاح ولا غاية لها في الاستيلاء على البلاد (المعروف أن بريطانيا ظلت تحتل مصر بعد هذا التاريخ سبعين عاما ) ولا الفتك بأهلها لعداوة دينية ولا غير ذلك مما يذيعه العصاة تنفيرا للعامة منهم وتبغيضا لهم في الأمة الإنجليزية على حسن مقاصدها المذكورة ، ولا يزال العاصون على حالهم من المقاومة وتجسيم الحال المؤدى لزيادة الخراب حتى اعتبرتهم السلطنة السنية عصاة مخالفين للأحكام الشرعية . فاستدراكا للأمر ومراعاة للمصلحة العمومية قد رخصنا لحضرة القائد العمومي للجيش الإنجليزي بالتجول نحو جموع العصاة واستعمال الوسائط القاهرة لتبديد شملهم وسرعة القبض علي رؤسائهم لمحاكمتهم بما يستحقون من أشد العقاب.

وبما أن العساكر الإنجليزية يعَدون في هذه الحالة نائبين عنا في قطع دابر المفسدين وتطهير البلاد منهم حتى يستتب الأمن والراحة ويزول الشقاء عن العباد.. ومن كانت هذه صفتهم فإنهم جديرون بالمعاونة والمساعدة ولا يرتاب أحد فيهم بوجه من الوجوه . فينبغي ألا يرهب منهم أحد ولا يظن فيهم سوءا أو مكروها وألا يعاملوا بما يستوجب المنافرة ؛ بل على كل مصري يحب وطنه ويخشى خرابه أن يعاملهم لقاء حسن نياتهم بالإكرام اللائق بهم ، ولا يتأخر أحد عن مساعدتهم في تقديم ما يحتاجون إليه من المؤونة ( أي من الغذاء ) بأثمانها السائرة ( أي بثمنها في السوق) التي هم مستعدون لأدائها فورا ؛ فمن فعل كذلك فقد وفّى ما يجب عليه من حقوق الوطنية الصادقة واستوجب رضاء الله (تعليق عرابي : كلا بل استوجب غضب الله وسخطه ) ورضانا عنه .. فضلا عن عما يراه منهم من المكرمة ، ومن أبى وخالف وقابلهم بالمكابرة الوحشية التي لا تُجديه نفعا ؛ فقد عرّض نفسه للتهلكة التي نهى الله عنه ، وتحققنا أنه من العصبة الباغية فأمره كأمرهم " .] إلخ .

والجدير بالذكر أن قائد الحملة البريطانية ( الجنرال غازنت ولسلي ) أصدر في 19 أغسطس 1882منشورا آخر يتضمن مضمون منشور الخديوي، وقد سمح الخديوي بنشره في الصحافة وتوزيعه كما لو أن الجنرال ولسلي لسان حال الخديوي ومتحدث باسمه وقد جاء فيه :

[ يعلن الجنرال ولسلى إن الدولة البريطانية لم تقصد بإرسال التجريدة العسكرية إلى القطر المصري إلا تأييد سلطة الجناب الخديوي ؛ فجنودنا لذلك لا تقاتل إلا من كان شاكي السلاح خالعا لطاعة الخديوي ، أما سائر الأهالي الذين يكونون في هدوء وسكينة فيعامَلون بالتؤدة ومقتضى الشعائر الإنسانية فلا يمسهم أذى .. بل سيُحترم دينُهم وتصان مساجدُهم وعائلاتهم . وما يلزم الجيش ( يقصد الجيش البريطاني) من زاد وغيره يؤدى بثمنه ؛ لذلك ندعو الأهالي إلى تقديم ما لديهم مما يحتاج إليه الجيش . ثم إن الجنرال قائد الجيوش يسر كثيرا وينشرح صدرا من زيارة مشايخ البلاد وغيرهم ممن يؤدون المساعدة في قمع العصيان وإلقاء القبض على العصاة الذين عقوا الخديوي أمير البلاد وواليها الشرعي المعين من لدن الحضرة السلطانية
ا
لإسكندرية 19 أغسطس 1882 إمضاء :

جنرال غازنت ولسلى.. قائد الجيوش الإنجليزية فى الديار المصرية]



احتفالات الخديوي بالنصر
استعراض جيش الغزاة ، وعزل شيخ الأزهر ، ومكافأة الخونة

يقول عرابي في مذكراته.. صـ 35 :
•في أواخر سبتمبر 1882 أعد سرادق عظيم في ساحة عابدين ليكون فيه أثناء عرض للجيوش الإنجليزية ، وأقبل الخديوي بالملابس الرسمية وعلى يساره محمد شريف باشا رئيس مجلس النظار وعمر باشا لطفى ناظر الجهادية والبحرية ، ومن خلفه بقية النظار والعلماء والذوات - الذين لم يسجنوا - ورجال المعية وكلهم بالملابس الرسمية ، وكان الجنرال ولسلى والدوق إيف كنوت نجل الملكة ( ملكة بريطانيا )على ظهور الخيل وكثير من الضباط والياوران الإنجليز.

•وفي آخر الاستعراض أمر الخديوي بعزل العلامة الشيخ محمد الانبابي من مشيخة الأزهر وإعادة الشيخ محمد العباسي المهدي.


•وكافأ الخديوي محمد سلطان باشا رئيس مجلس النواب بعشرة آلاف جنيه وبالنيشان المجيدي من الدرجة الأولى لما قام به من الخدم الجليلة نحو الإنجليز وصدّر أمره ذلك بقوله :

[حيث أنه بالنظر إلى ما أظهره سعادة محمد سلطان باشا من الصداقة لحكومتنا الخديوية ومعارضته للعصاة في جميع أمورهم وعزائمهم بالمخاطرة بحياته وإلى ما حصل له - بسبب ذلك – من الضرر والتعدي منهم على شخصه وأقربائه وموجوداته ومزروعاته قد استحق المكافأة من الحكومة .

فبناء على ما عرضه علينا مجلس نظارنا أمرنا بأن يُعطى بوجه استثنائي لسعادته مبلغ عشرة آلاف جنيه من خزينة المالية محسوبا من المبلغ الاحتياطي لسنة 1882 تعويضا للأضرار التي لحقت به ومكافأة لسعادته على صداقته.]


هدية سلطان باشا للإنجليز

ولأن أمثال سلطان باشا يعرفون جيدا من أين تؤكل الكتف ..؟ ، وأن دوام الحال من المحال ، وأن بقاء الخديوي علي كرسي الحكم مرهون بمشيئة المحتل ، ولأنه خبير بدروب الحكم ودسائسه وقريب من مطبخ صنع السياسة بقصر عابدين كان لابد له من تقديم فروض الولاء لأولياء النعمة القادمين من بلاد الضباب ( البريطانيين) لأنهم من اختاروا توفيق بعد أن أزاحوا إسماعيل ومن المحتمل أن يتخلصوا من توفيق بعد أن قام بدوره المطلوب منه وبات ورقة محروقة استنفدت هدفها.

يقول عرابي في صـ 36 ، 37 من المذكرات :
[ ففي 28 سبتمبر 1882وفد إلى نظارة الداخلية محمد سلطان باشا وأحمد بك السيوفي وغيرهما من المخدوعين وأبلغوا رياض باشا بعزمهم على تقديم نوع من الأسلحة الفاخرة المحلاة بالجواهر الثمينة هدية للأميرال سيمور ( قائد البحرية في الحملة البريطانية ) والجنرال ولسلى قائد الجيش والجنرال ( لو) أول قادم للقاهرة بعد سقوط التل الكبير، فاستحسن رياض باشا تلك الأريحية. وكانوا قد عزموا على أن يؤلفوا لجانا في كل جهة لجمع نقود كافية لتنفيذ ذلك ولكنهم فشلوا واكتفوا بشراء هدية من مالهم الخاص؛ فأعطوا الجنرال " ولسلى " سيفا مجوهرا ، وكذلك الجنرال " لو " وأما الأميرال " سيمور " فأهدوه طبنجة مجوهرة بالماس مكافأة لهم على احتقارهم للأمة المصرية وإذلالها. ]


مقتطفات من أقوال الشهود – ضباط ووزراء – في محاكمات عرابي ورفاقه

هذا وقد استماتت المحكمة العسكرية - التي تشكلت من عدد من أنصار الخديوي – في استنطاق الشهود بما يدين عرابي ورفاقه ؛ إلا أن معظم الشهود ذكروا الحقيقة ولا شئ سواها ؛ ومن ثم أفشلوا مخطط الخديوي في إثبات تهمة حرق عرابي لمدينة الإسكندرية ونهبها وإثارة الفوضي بها وفوتوا الفرصة علي المحكمة لإدانة " المتهمين العصاة " ، وفيما يلي نعرض أقوال ستة من الشهود من الجانبين:

1-الوزير سليمان أباظة صـ 115- 116 ، الثلاثاء 10 محرم 1300 هجرية

سأل القاضي : ألم تتكلم مع أحمد عرابي في شأن منع ذلك ( أي حرق الإسكندرية ونهب محلاتها )..؟
ج- لا لم نتكلم بل تكلمنا فى شأن ما توجهنا من أجله ( الكوردون الموجود حول سراي الجناب الخديوي).
س: لما حصلت المذاكرة (أي الحديث) في مسألة الطوابى التي طلب الأميرال الانجليزي؛ قيل بعض الكلام من أحمد عرابي بخصوص عدم تسليم البلاد وتخريبها وحرقها ؛ فهل سمعت شيئا من هذا القبيل..؟
ج : سمعت أحمد عرابي يقول مرارا عديدة أنه لا يسلم البلاد أبدا ، بل يحارب إلى آخر درجة حتى لا يبقى أحد من الأهالي.
س : هل حصل إقرار منكم ( أعنى النظار ) بخروج العساكر أم خرج أحمد عرابى من تلقاء نفسه..؟
ج : أحمد عرابي أخذ العساكر وخرج من تلقاء نفسه خلافا للقرار الذى صدر من المجلس بحضور الخديوي ودرويش باشا فإنه تقرر بقاء العساكر بالإسكندرية.
س: ألم ترى الحريق..؟
ج : لم أره ، أما بشأن الكوردون فبلغنا حصول الحريق وبلغنا أن سليمان سامى هو الذى أجرى ذلك ورأيت الناس أهالي وعساكر فى الطريق عند حضوري من الرمل ومعهم منهوبات.
تعليق أحمد عرابي على أقوال سليمان أباظة:
حتى الساعة العاشرة ولم يعلم-سليمان باشا أباظة- بالحيلة التي تدبر من رجال الاستبداد ونحن بالرمل إذ علم من التحقيق أن رجال المحافظة السواري انتشروا في المدينة ينادون باسمي أن أخرجوا من الإسكندرية حيث أن المراكب ستضرب البلد بعد ساعة ونصف ، ولم يعلم أن العساكر أوعز إليهم بترك مراكزهم وخروجهم من المدينة وأنا بالرمل، وكان فرارهم من قبل الظهر إلى ما بعد اليوم الثاني ؛ وما كان خروجي من المدينة إلا بقصد جمع العساكر والعودة إليها ثانية ، ولكن انحياز الخديوي ومن معه حال دون ذلك.

2-حسن باشا الشريعي .. صـ 117 .. الثلاثاء 10 محرم 1300

س : في مسألة الطوابى ألم تسمع أحمد عرابي يقول أنه لا يسلم البلد وأنه إذا وجد أن فى العزم ( يقصد عزم الأسطول البريطاني) النزول إليها أحرق البلد ودمرها..؟
ج :لم أسمع ذكر حرق البلد أو تدميرها ؛ إنما سمعت كثيرا أحمد عرابي يقول : أنه لابد من المحاربة حتى نفنى.

3-عبدالله فكرى باشا ( ناظر المعارف ) صـ 119 السبت 21 محرم 1300

فى اجتماع مجلس النظار بشأن طلب البعض جمع مجلس النواب ( أي دعوته للاجتماع دون موافقة الخديوي) . سألته المحكمة عن ذلك فأجاب : أنه لم يوافق على ذلك ، وربما كان معه اثنان من النظار ، وأنه اعتبر أن جمع مجلس النواب بهذه الطريقة غير قانوني ... إلا بإرادة الحضرة الخديوية.

4- عبدالرحمن رشدي باشا: ناظر المالية بوزارة راغب باشا صـ121، 125، 28 محرم 1300

ذكر في أقواله التالي :
( أنه عند دخولنا باب الترسانة رأينا نحو 40 شخصا بملابس رثة وبعضهم مكشوف الرأس يركضون ، ويزعقون بهيئة تقشعر لها الأبدان، فقلت أنا وتجران بك ( وكيل البحرية) : لابد أن يكون هؤلاء من مسجوني الليمان فكيف انطلقوا ؟. قلت لوكيل البحرية : حتى مجرمين اللومان أطلقوهم على البلد ..؟ أما كفى ماجري فيها من العساكر..؟
قال: ماذا نعمل في هؤلاء المجرمين فقد كسروا أغلالهم وعبروا البحر إلى البر ؛ وها أنتم ترون البحرية هاربين بسبب ما سمعوا من أن الانجليز سيعيدون الضرب على البلد ، ورأينا الذين ينهبون يركضون فى الطريق أفواجا.
ملاحظة من أحمد عرابي: المذكور [ من أصل مالطي وتظاهر بالإسلام لأجل خدمة الحكومة على حسب العوائد ( العادات ) القديمة وجميع أقواله كاذبة.].
س : هل رأيت حريق الإسكندرية أو سمعت شيئا عنه ..؟
ج : يوم 12 يولية وقت الغروب أخبرني راغب باشا بأن العساكر أخذوا بأمر أحمد عرابى خزنة النقود الخاصة بمصلحة البوستة العمومية وبها 17 ألف جنيه ، فتوجه وأخذها وأرسلها لنظارة المالية .
( تعليق من عرابي على هذه القصة : هذا حديث مفترى. )
وبناء على ذلك ركبت عربتي لباب شرق وطلبت من الغفير مقابلة أحمد عرابي ، فحضر أحد الضباط وقال لى : لقد توجه لحجر النواتية ولا يلزم دخولك إلى البلد فإنها أمست خالية واشتعلت فيها النيران حتى اقتربت من محطة السكك الحديد.
( تعليق عرابي : هذا كذب صريح كسابقه فإن وقت الغروب لم يكن هناك غفير ولا ضابط ).
س : ألم تسأل من الضابط .. عن أسباب الحريق ومن أجراه ؟
ج : لم أسأل فإني كنت متحققا مما سمعته من أحمد عرابي وطلبة من قبل ومما شاهدته من أحوالهما ومما نظرته من النهب في المنشية ... والآمر بالحرق هو الآمر بالنهب.

5-الشيخ حسن العدوى : صـ 131 – 135 الثلاثاء 24 محرم 1300

وتحت عنوان شجاعة الشيخ حسن العدوى سجل عرابي:
س : ( ألم يكن ) الأمر الذى صدر من راغب باشا صار إلغاؤه بمقتضى الإرادة السنية التي صدرت بإبطال التجهيزات وصرف العساكر ، وتليت الإرادة المذكورة بديوان الداخلية..؟
ج : الجمعية التي عقدت بديوان الداخلية قرّ رأيها على استمرار التجهيزات ( أي الاستعداد للحرب) وأصدرتْ قرارا بذلك ختم عليه شيخ الإسلام وشيخ الأزهر والعلماء جميعا وأنا بالجملة (أي أنى وافقت معهم ) إذ أن المدافعة عن الوطن والذود عنه واجب شرعا وسياسة.

6-سليمان سامى ضابط برتبة قائمقام بالجيش ومقيم بمدينة الإسكندرية : صـ 143 – 146

وتحت عنوان " سليمان سامى يهرف بما لا يعرف " سجل عرابي الأسئلة التي وجهتها المحكمة العسكرية له وإجابا ته عليها نقتطف منها التالي:
س : أين كنت يوم الأربعاء ثاني يوم ضرب الإسكندرية..؟
ج : كنت بباب شرقي وفى الصبح طلبني أحمد عرابي ونبه علىّ بأن الانجليز سيطلقون المدافع بالقنابل المحرقة عل البلد ويجب منعهم من الدخول وأنه قبل ترك المدينة يجب حرقها بحسب القانون. وضربت طابور حسب أمره ونبهت علي الضباط بما أمرني به ومع ذلك قلت لهم أن ننتظر قليلا. ( تعليق عرابي : هذا كذب مفترى).
س : حيث عرفت أن الحرب ضد إرادة الحضرة الخديوية، فلماذا لم تنفصل عن العصاة ..؟
ج :خفت من العساكر.
تعليق من عرابي : (سليمان بك سامى لما شاهد هول تأثير مقذوفات مراكب الإنجليز وحصل له هلع وطيش أثر على مخيلته فصار يهرف بما لا يعرف ويميل لعمل غير العقلاء فبدرت منه كلمات تدل على جنونه كقوله : ( احرق اخرب يا ولد ) في حالة هيجان وذهول وقد أجمعت الشهود على أنه لم يفعل من ذلك شيئا وأنه خرج بآلايه ( أي بجنوده ) من المدينة قبل الغروب ، وترك المنشية إلى باب شرقي الساعة 11 ولم يعد إليها وأن الحرق لم يبدأ إلا بعد الغروب وبعد خروج العساكر من المدينة كشهادة سعد بك أبو جبل وعلى بك داود حيث قالوا : أن الحرق لم يكن إلا من أوباش الخدم والأعراب وغيرهم من الأوربيين والفقراء الذين تخلفوا فى مدينة الإسكندرية ليتحصلوا على شئ من الصيدة والغنيمة، ولذلك لم يقل أحد بأنه رأى سليمان سامى يفعل الحرق بنفسه ولا بغيره وبذلك يكون سليمان شهيد طيشه وهيجانه.)


بعد تبرئته من حرق الإسكندرية
المحكمة العسكرية تعاقب زعماء الثورة من قادة الجيش
بالإعدام ثم تستبدله بالنفي المؤبد

تنويه:

من المعروف عموما في المحاكمات العسكرية أن انتهاء الحرب بالفوز أو الهزيمة لا يؤثر عادة في الأحكام التي تصدرها الهيئة القائمة بالمحاكمة إلا إذا اكتنفت نتيجة الحرب تصرفات تتعلق بالإهمال أو التراخي أو عدم تنفيذ الأوامر أو الخيانة.. أو إذا كان المقصود من المحاكمة أن تسفر عن تلك التهم وتثبتها.

ولأن هذه المحاكمة كانت معقودة لصالح خديوي البلاد الذى كان يسعى بكل جوارحه لهزيمة الجيش؛ فإن الهزيمة التي تحققت كانت على هواه ولم تكن- في نفس الوقت- مناط المحاكمة بل كان غرضها هو إدانة عرابي ورفاقه من القادة .


ولأن التراخي والإهمال – المتعمدين – وعدم تنفيذ أوامر القيادة العسكرية والخيانة كانت بوازع من الخديوي وثلته وأنصاره ولم تكن بسبب سلوك عرابي ومجموعته من الضباط الوطنيين الشرفاء - لم تتطرق إليها هيئة المحكمة حتى لا تتكشف فضائح الخديوي وتنتشر رائحته الكريهة بأكثر مما حدث في عموم البلاد ؛ ولم يكن أمامها سبيل لإدانة عرابي سوى مسألة اتهامه بحرق مدينة الإسكندرية ومطالبة الجنود بذلك. وكانت خطة هزيمة الجيش المصري هي حرق المدينة ودفع الجنود لمغادرتها ونشر الفوضي في صفوق الجيش لمنعه من التصدي للغزاة .. وثانيا لاتخاذ ذلك تكئة لإدانة عرابي ومجموعته في المحاكمة بالاتفاق مع شهود بعينهم للشهادة بأن عرابي هو من أصدر الأوامر بالحرق وصرف الجنود لمغادرة ثكناتهم ونشر الفوضي بالمدينة والقيام بعمليات النهب التي حدثت . لكن مخطط الخديوي باء بالفشل الذريع ونطق بقية الشهود – الشرفاء- بالحقيقة ، فأسقط في يد المحكمة واضطرت لتبرئة عرابي من تلك التهم؛ وصار ظهر المحكمة عاريا تماما و بالتالي الخديوي أمام الشعب والرأي العام المصري والدولي .

بعدها أصدرت المحكمة قرارها :
[بناء على حكم المادة 96 من القانون العسكري العثماني والمادة 59 من قانون الجنايات أصدر المجلس العسكري برئاسة إسماعيل باشا أيوب بتاريخ الأحد 3 ديسمبر1882 الموافق 26 محرم 1300 حكما بالإعدام على أحمد عرابي ، وفى نفس الجلسة تلا رئيس المحكمة حكما جديدا باستبدال الإعدام بالنفي المؤبد خارج البلاد. ]

[وفى يوم الخميس7 ديسمبر 1882 الموافق 26 محرم 1300 صدر الحكم على كل محمود سامى البارودي وعلى فهمى وعبد العال حلمي وطلبة عصمت بالإعدام ثم خفف للنفي المؤبد.]
[وفى يوم الأحد 10 ديسمبر 1882 الموافق 29 محرم 1300 صدر الحكم على كل من يعقوب سامى ومحمود فهمى بالإعدام ثم خفف للنفي المؤبد كذلك.]

نتيجة المحاكمة
هذا وقد تعاطف مع عرابي ورفاقه – بخلاف قطاعات واسعة من الشعب المصري ومن الفقراء - أعداد هائلة من الشخصيات العامة والأعلام ذوي الميول الديمقراطية والمعادية لمبدأ الاستعمار من الأوربيين ومنهم الإنجليزي ( ولفرد بارنت ) الذي رشح وانتقي عددا من كبار المحامين الإنجليز والفرنسيين للدفاع عنه بل وأدار وأشرف علي حملة الدفاع بنفسه ؛ وقدم له النصائح الثمينة بعدم الإنصات لألاعيب الساسة مصريين وأجانب، مؤكدا ثقته بهيئة الدفاع ومطالبا بضرورة مكاشفتها بكل التفاصيل والأسرار والوثوق بأمانتها وكفاءتها. وفضلا عن ذلك قام المستر ولفرد بارنت بحملة اكتتاب وتبرعات لتغطية تكاليف الدفاع في القضية ؛ بل والإنفاق علي أسرة عرابي وتوفير احتياجاتها والاطمئنان علي ذلك.

وفي الحقيقة خرج عرابي ورفاقه من تلك المحاكمة بنتيجتين متعاكستين هما:
•حكم الإعدام المخفف إلي النفي المؤبد خارج الوطن.
•ونصر معنوي ثمين أبقي علي رءوسهم مرفوعة علي الدوام مكللة بتعاطف الشعب المصري وقطاعات واسعة من النخب الأوربية المناصرة للديمقراطية والعدل والرافضة لمبدأ الاستعمار بشكل قلما يحدث في مثل ذلك الزمان.


حكومة الخديوي تصادر أملاك زعماء الثورة
وتجردهم من رتبهم وألقابهم وعلامات الشرف
وتمحو أسماءهم من سجلات العسكرية المصرية .. صـ 148- 154

وفى 14 ديسمبر 1882 أصدر مجلس النظار قرارا بمصادرة الأملاك الثابتة والمنقولة لزعماء الثورة قادة جيش مصر ؛ مع بيعها وصرف تعويضات منها لمن أصيبوا في الأحداث الثورية.
وفى 21 ديسمبر188 صدر أمر الخديوي بتجريدهم من رتبهم وألقابهم وعلامات الشرف ومحو أسمائهم من سجلات ضباط الجيش المصري .


هيئة الدفاع من محامين إنجليز شرفاء


وتحت عنوان " صديقي بلنت والمحامون" صـ 106 كتب أحمد عرابي :
[ عين صديقي - مستر ولفرد بلنت - عين المستر برودلي الأفوكاتو الانجليزي للمحاماة عنا ومعه المستر نابيار والمستر إيف أفوكاتيه ، والمستر سنتيليان .
وهو ( أى بلنت ) عالم بالعربية والانجليزية استحضر من تونس برفقة المستر برودلى لهذه المهمة .]
وأضاف عرابي خطابا من بلنت جاء فيه : [مستر برودلى من المتشرعين الماهرين ومشهود له بحب الاستقامة والإنصاف ؛ وقد كان قبل ذلك في تونس ، وهو يحب العرب ؛ وقد اخترته ليحامي عنكم وعن بقية الأسرى أصدقائنا الأعزاء.. ويكون المستر نابيار مساعدا له. فاجعلوا ثقتكم فيه ، وأطلعوه على جميع الحجج والبراهين ؛ وسلموه نسخ جميع الرسائل التي تقوى دعواكم .... حتى لا يترجمها إلى الإنجليزية أناس ذوو أغراض.
لا يخفي عليكم بأن جميع مصاريف الدعوى والمحامين تكون على ذمتي وذمة بعض أصدقائي من أصحاب الأفكار الحرة المحبين للعدالة ؛ فلا يكون عندكم أدنى نكد من هذا الخصوص. اتكلوا على الله القوى الذى لا يهمل من يتكل عليه وأدام الله بقاءكم .
29 سبتمبر 1882 المخلص .. ولفرد بلنت]

،،،،،،،،،،،

وكان بلنت قد عمل قائمة اكتتاب بانجلترا بتلك المصاريف الباهظة .
وفى خطاب تال إلى عرابي ذكر بلنت :
[مستر نابيار انجليزي صديقي من عائلة شريفة ومعروفة من أكابر الإنجليز ، وحضر إلى مصر ليحصل على أدلة وبراهين للمحاماة عنكم وعن أسراء الحرب ، وهو مشهود له بالباع الطويل ويمكنكم أن تثقوا به لأن حضوره لمصر هو بناء على طلبي.

لا تعتمدوا على كلام أي كان من الذين ربما ينصحونكم بأن تتكلوا على رحمة المجلس العسكري ويقنعوكم بألا تتعبوا أنفسكم في جمع الأدلة والحجج اللازمة ... فإن هؤلاء لهم أغراض شخصية لا تجهلونها.

أما أنا فأنصحكم بأن تتجرؤوا وتظهروا كل ما لديكم من البراهين ولو أنها لا توافق مصالح غيركم ، وتوكلوا على الله . ثم إني قد فوضت المستر نابيار أمر الاعتناء بعائلتكم المصونة ومساعدتها في كل ما تحتاج إليه من مال وغيره على ذمتي ؛ فلا تتحاشوا من ذكر كل ما تريدون ذكره وتريدونه فإني مستعد بكل قلبي ورغبتي لأفعله حبا بكم .

هذا وحضرة السيدة ( أنّا ) قرينتي تسلم عليكم وتسأل عن خاطركم.

محبكم المخلص .... ولفرد بلنت ]

خاتمة :

وهكذا أغلقت المحكمة العسكرية أبوابها بعد أن قضت بنفي الزعيم عرابي ورفاقه نفيا مؤبدا خارج الأراضي المصرية ؛ وتجريدهم من عائد وفائهم لوطنهم وإخلاصهم في عملهم ؛ ومن أي مصادر للثروة تساهم في معيشة أسرهم ، بل وصدر مرسوم خديوي بتسريح الجيش المصري.
لكن الصراع الدائر بين الشعب والغازي المحتل وأتباعه لم يتوقف ، فانفجر البركان مرة أخرى في عام 1919 علي صعيد أشد عنفا انخلعت بسببه قلوب المحتل وعملائه . ورغم أن الموت غيّب عددا من رموز العمالة للأجنبي فقد عادت مرة أخري نفس الوجوه القديمة وشبيهتها - أو ما بقي منها – لتجدد تحالفها مع المحتل وتوقف الثورة الشعبية عند حدودها الإصلاحية التي تحفظ للمحتل هيمنته ولعملائه مصالحهم إلا قليلا .. لكنها أبقت علي الهلع الذي يؤرقهم ويحاصرهم جميعا .. فعاودوا الكرّة وفعلوا ما سبق أن فعله الإنجليز عام 1882.. ونفوا من البلاد من تولوا زمام قيادة الثورة لا لسبب إلا لأن الأخيرين لم يكونوا علي مستوى الأحداث التي فجرها الشعب احتجاجا علي بؤسه .. وبحثا عن حياة كريمة .. وحرية مطلقة.

الخميس 16 يناير 2020 بشير صقر






اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار حول اعمال وارث الكاتبة والمناضلة الكبيرة نوال السعداوي - الجزء الثاني
حوار حول اعمال وارث الكاتبة والمناضلة الكبيرة نوال السعداوي - الجزء الاول


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الثورة العرابية مرآة الوضع الداخلي في مصر ( 1 / 2) مقتطفات م ...
- هل تتوه الحقيقة بين معرفتنا بالأزمة وعقدة العضو المنتدب السا ...
- لأى مدى يُسأل البنك المركزى عما يجرى بالبنك العربى الإفريقى. ...
- للذين يحددون قامات البشر وأوزانهم استنادا لجدول المرتبات – ب ...
- دولا مين ودولا مين ؟ مَنْ قاوم الفساد في العربي الإفريقى .. ...
- طالما بقى فينا رمق .. سنواصل موقفنا من صندوق معاشات البنك ال ...
- تقرير عن اجتماعىْ الجمعية العمومية لصندوق معاشات البنك العرب ...
- عن قانونية التعديلات المقترحة علي لائحة صندوق معاشات البنك ا ...
- كونوا صرحاء.. هل تخشون سقوط صندوق المعاشات أم سقوط مجلس إدار ...
- قراءة نقدية لميزانية 2018 لصندوق معاشات العاملين بالبنك العر ...
- في البنك العربى الإفريقى؛ هل خاقة طارق عامر/ حسن عبد الله مج ...
- رسالة للعاملين بالبنك العربى الإفريقي وصندوق معاشاته ؛ بشأن ...
- ملخص لدراسة تجارب محو الأمية في مصر ..المقدمة لمؤتمر تطوير ا ...
- سراندو جديدة فجر الجمعة بإحدى قرى المحمودية بالبحيرة
- بشاير يوليو 2019 بشأن استهلاك الكهرباء ومدفوعاتها بالمنوفية
- وَصْلة صنبور توفر مياه الشرب : عن أزمة قرّاء عدادات مياه الش ...
- مقالان من الشهور الأولي لثورة 25 يناير2011
- قراءة جديدة لوقائع قديمة في ألمانيا الغربية
- عن رحلتي التدريبية لألمانيا الغربية عام 1964 ( 2- 2) الجزء ا ...
- عن رحلتي التدريبية لألمانيا الغربية عام 1964 .. الجزء الأول ...


المزيد.....




- -لسنا شيوعيين-.. رئيس بيرو الجديد يطمئن معارضيه
- الانتخابات المهنية في ضوء البرامج الفعلية للقيادات النقابية ...
- استمرار اضراب واعتصام عمال-ات فندق كنزي منارة بلاص المطرودين ...
- آلاف المتظاهرين يخرجون إلى الشوارع الفرنسية في ظل تزايد خطر ...
- على طريق الشعب: المنتدى العمالي الثقافي مهمات وآفاق
- مصر تكشف عن السيارة الأولى من نوعها في البلاد بعد تصنيعها في ...
- مظاهرات في فرنسا ضد اليمين المتطرف يتصدرها يساريون ونقابيون ...
- الانتخابات الإقليمية الفرنسية 2021: فرصة لحزب -فرنسا الأبية- ...
- الحكومة ترى بإن تهديد حزب اليسار الإطاحة بها تهديد تافه
- بيان صادر عن اللجنة المركزية للحزب الشيوعي الأردني بخصوص تش ...


المزيد.....

- -عبث- البير كامو و-الثورة المھانة- في محركات الربيع العربي ! / علي ماجد شبو
- دراسة ظاهرة الحراك الشعبي في مرحلة ما قبل (ربيع الشباب العرب ... / حسن خليل غريب
- كرّاس نصف السّماء : نصوص حول المرأة الكادحة / حزب الكادحين
- الحركة الاجتماعية بين التغيير السلمي وراديكالية الثورة / زهير الخويلدي
- النظرية والتطبيق عند عمونيال كانط / زهير الخويلدي
- فتيات عدن في مواجهة الاستعمار البريطاني / عيبان محمد السامعي
- أسباب ثورة 14 تموز 1958، (الوضع قبل الثورة)* / عبدالخالق حسين
- دفاعا عن الماركسية - ليون تروتسكي - الجزء الثاني / احمد حسن
- دفاعا عن الماركسية - ليون تروتسكي - مقدمة جوروج نوفاك / احمد حسن
- من تدويناتي بالفيسبوك / صلاح الدين محسن


المزيد.....


الصفحة الرئيسية - الثورات والانتفاضات الجماهيرية - بشير صقر - الثورة العرابية وتداعيات الهزيمة ( 2 / 2 ) مقتطفات من مذكرات الزعيم أحمد عرابي