أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - علي عبد الرحيم العبودي - الصراع في بحر قزوين














المزيد.....

الصراع في بحر قزوين


علي عبد الرحيم العبودي
باحث عراقي مختص في الاقتصاد السياسي


الحوار المتمدن-العدد: 6452 - 2020 / 1 / 1 - 20:47
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


يعد بحر قزوين من البحار المغلقة بين آسيا واوروبا، فهو أكبر مسطح مائي مغلق على سطح الأرض، إذ تبلغ مساحتها نحو (371) الف كم2، واقصى عمق لهُ (980)، كذلك هو يحمل خصائص البحار والبحيرات؛ لعدم ارتباطه بالبحار المفتوحة مباشرة، ولإحاطته بدول عديدة (روسيا، وأذربيجان، وإيران، وتركمانستان، وكازاخستان). وتأتي أهمية بحر قزوين من الاعتبارات الآتية:
1- تتسم منطقة بحر قزوين بالثراء الكبير في الموارد الطبيعية، مما اعطاها اهمية اقتصادية دولية.
2- تستأثر المنطقة بنحو (17%) من احتياطي النفط العالمي، ونحو (12.5%) من احتياطي الغاز الطبيعي العالمي.
3- يأتي اهمية بحر قزوين من خلال انشاء ممرات انابيب لنقل النفط والغاز إلى الدول الصناعية .
4- فضلا عن اهميته الاقتصادية فتحتل منطقة بحر قزوين اهمية جيوسياسية كبيرة؛ نظرا للتقارب الايديولوجي بين الدول المحاطة به.
وهنا يتبادر إلى القارئ تساؤل مهم، وهو هل هناك قانون أو معاهدة متفق عليها بين هذه الدول في تقاسم البحر وموارده، وإذا لم يكن هناك قانون ضابط هل بالإمكان أن نشهد صراعات عنيفة بين هذه الدول المتشاطئة بعضها مع بعض من جهة، والاطراف الدولية الطامعة بالحصول على الطاقة من جهة آخرى.
إن أصل الخلاف القانوني الحاصل هو في تحديد ماهية بحر قزوين، هل هو (بحيرة مغلقة) أم (بحر مفتوح)، فإذا كان بحيرة فيحق لكل دولة مطلة استغلال ثرواته الاقتصادية لعشرين ميلاً حسب القانون الدولي للمياه، ثم تبقى المساحة الباقية مشتركة بين هذه الدول. أما إذا ينظر إليه كبحر مفتوح، فحسب القانون يجب أن تتقاسم هذه الدول المتشاطئة عليه البحر بالتساوي .
تاريخيا لم يكن هناك مشكلة في تقاسم بحر قزوين، إذ كان مقتصر على الاتحاد السوفيتي وإيران الذين لديهما اتفاقية في استغلال موارد بحر قزوين، لكن بعد عام 1991 وانحلال الاتحاد السوفيتي واستقلال الدول، بدأت كل من كازاخستان وأذربيجان وتركمانستان، تطالب بحصتها في استغلال موارد بحر قزوين، خاصة إذا ما علمنا ان هذه الدول عانت كثيرا تحت عباءة الحكم السوفيتي.
لذا أن الخلاف حول بحر قزوين يتعدى الخلافات الاقتصادية، بل هو خلاف معقد ومتنوع بين القانوني والسياسي والاقتصادي. ويتمحور الخلاف حول انشاء انابيب لتصدير النفط والغاز من هذه المنطقة، وهذه الانابيب هي:
1- الخط الشمالي : أي خط باكو-نوفو سيبيرسك على البحر الأسود، المار عبر الأراضي الروسية، والذي تتمسك به موسكو .
2- الخط الجنوبي : أي خط باكو-جيهان التركـي على البحر المتوسط، المار عبر الأراضي الجورجية .
3- الخط الذي يمر عبر الأراضي الإيرانية وصولاً إلى الخليج .
4- الخط الشرقي : لنقل النفط الكازاخي عبر الصين إلى شواطئ المحيط الهادي .
5- خط تركمانستان ـأفغانستان ـ باكستان.
وعلى وفق ذلك ترغب كل دولة من الدول المحاذية لبحر قزوين، والدول المحاذية لكل دول من الدول المطلة على بحر قزوين في تنفيذ الخط الذي يمر عبر اراضيها لما يمثله من أهمية اقتصادية وجيوستراتيجية، وجيو سياسية، لهذه الدول. وفي هذا الإطار يبرز نزاع كبير حول الطرق التي سوف تسلكها خطوط الأنابيب الحاملة والناقلة للنفط والغاز إلى الأسواق العالمية.
فضلا عن النزاع الاقليمي لبحر قزوين، الدائر بين (روسيا، إيران، كازخستان، اذربيجان وتركمانستان)، هناك نزاع دولي، عبر دخول الولايات المتحدة وبريطانيا بالضد من روسيا وإيران، إذ اتخذت امريكا من احداث 11 سبتمبر 2001 ذريعة لإيجاد موطئ قدم لها في منطقة بحر قزوين بحجة معلنه وهي محاربة الارهاب، والحقيقة أن امريكا تريد من تدخلها في منطقة بحر قزوين هو الحيلولة دون سيطرة روسيا وإيران على موارد المنطقة .
للمزيد ينظر للمصادر ادناه:
1- عبد الصمد سعدون، الطاقة الناضبة والصراعات الاقليمية، (دار دجلة، عمان: 2016).
2- جولينا ناني، مصادر الطاقة في بحر قزوين، (مركز الامارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية، ابو ظبي : 2001).
3- مصطفى دسوقي، ثروات اسيا الوسطى-قزوين، (مركز الحضارات للدارسات السياسية، مصر: 2003).



#علي_عبد_الرحيم_العبودي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- تظاهرات 25 اكتوبر : اسبابها..وفواعلها..ومستقبلها
- الثورة العراقية الحالية : اسبابها..وفواعلها..ومستقبلها
- كفاءات العراق بين الإصرار والتهميش
- هاجس الحروب السيبرانية (Cyberwar)
- نظرة حول الاقتصاد العراقي
- بريطانيا ومأزق الانفصال عن الاتحاد الأوروبي
- الفساد الإداري والمالي في العارق بعد عام 2003 : اسبابه...وخص ...
- أرجوحة التنمية في العراق بين أرث الماضي وتطلعات المستقبل : م ...
- الحرب العالمية الثالثة بين الحتمية والأفول
- إيران ما بعد الانسحاب من الاتفاق النووي ما لها وما عليها
- الحشد الشعبي على خطى حزب الدعوة
- ديماغوجيا الاحزاب العراقية لانتخابات عام 2018
- سلوك الناخب في الانتخابات العراقية لعام 2018


المزيد.....




- السعودية والحوثيون.. كيف أدى تبادل الضربات في العمق إلى زياد ...
- تشيلي.. الأمطار الغزيرة تشل شوارع سانتياغو وتقطع الكهرباء عن ...
- مصدر أوروبي يستبعد انضمام أوكرانيا إلى الاتحاد الأوروبي قبل ...
- عالم فلك يكشف ماهية الأجسام المتوهجة التي ظهرت في سماء كازاخ ...
- تقرير أمريكي يكشف خطط ترامب بخصوص العقوبات على روسيا
- صحفي ألماني: الاستخبارات الأمريكية علمت مسبقا بخطة تفجير «ال ...
- -التحالف- يكشف تفاصيل -عملية نوعية- ضد الحوثيين.. ويعلن اعتر ...
- -بسم الله إنها الظلمات- ما قصة هذه العبارة الغامضة التي اجتا ...
- السعودية: حريق بمبنى لأرامكو في الظهران و4 جرحى بشظايا صواري ...
- الغابة بدلا من المدرسة.. تجربة تعليمية جديدة للأطفال في تركي ...


المزيد.....

- ضحايا صدام حسين / صباح يوسف ابراهيم
- الزمن المقلوب / رائد الجحافي
- عيوب الذكاء الاصطناعي / رائد الجحافي
- عصر التشتت.. كيف تستعيد تركيزك الفائق في عالم رقمي / رائد الجحافي
- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - علي عبد الرحيم العبودي - الصراع في بحر قزوين