أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادارة و الاقتصاد - علي عبد الرحيم العبودي - الفساد الإداري والمالي في العارق بعد عام 2003 : اسبابه...وخصائصه...وسبل مكافحته















المزيد.....



الفساد الإداري والمالي في العارق بعد عام 2003 : اسبابه...وخصائصه...وسبل مكافحته


علي عبد الرحيم العبودي
باحث عراقي مختص في الاقتصاد السياسي


الحوار المتمدن-العدد: 6036 - 2018 / 10 / 27 - 02:22
المحور: الادارة و الاقتصاد
    


"الـمـقــدمــــة"
تنتشر حالات الفساد الاداري والمالي في جميع دول العالم ولكن بدرجات متفاوتة بين دولة وأخرى . ويشكل موضوع الفـساد الاداري والمـالي التحدي الاكبر الذي يواجه عمليـــة التنمية الاقتصادية والاجتماعية في الدول النامية , لما لهُ من نتائج خطيرة تستوجب الاسراع فـي المعــــالجة ولم يكن الفساد الاداري والمالي يشكل ظاهرة عامة في العراق قبل فرض الحصـــار عليــــه فــــي أواخر عام 1990م ، وإنما كان يمثل حالات فردية في هذه الوزارة او تلك, او فـي هذه الدائرة او تلك ، ولكـن هذه الحالات الفردية سرعـان ماتحولت الى ظاهرة تتزايد وتتسع يومـاً بعد يـــوم منـــذ فرض الحصار الاقتصادي على العراق , وأصبحت هذه الحالة واضحة في العديد مـن دوائـــــر الدولة , وللأسف انها تفاقمت في السنوات الاخيرة حتى اصبحت تزكـــم الانــوف , ولهذا كان يجــب الاسراع بتشخيص حالات الفساد الاداري والمالي ووضع المعالجات للحد منه واجتثاثها .
هدف البحث.
يهدف هذا البحث إلى تشخيص هذه الظاهرة (الفســـاد) بدرجة من التخصيص فيما يتعلق بمؤسسـات العراق والعوامل المغذية لـهُ والدوافع الكامنة والكوابح التي تقلـل من تــأثير هذه الظــاهرة علـى مرافق الاقتصاد العراقي ككل .
اهميه البحث.
لـقد بآت واضحاً لدى الكثيرين أن الفســاد الاداري والمالي يعُد محور الظواهر التـي تشكل تحدياً صعبأ أمام المجتمعات في الدول النامية , والمتطورة مما استوجب ضرورة التعــمق في دراسة هذه الظاهرة بهدف الوصول الى الاسباب الحقيقية لهــا ومحاولة تشخيصها , فـي سبيل بلـــورة الاستراتيجيات الملائمة لمكافحتها وبما يتلائم مع الواقع البيئي والمحلي للدولة .
مشكلة البحث.
تتحدد في أن هذه الظاهرة (الفساد الإداري والمالي) قـد تم بلورتها بعوامل عدة ، وتشابك وتداخل هـذه العوامل يجعل من الصعوبة ايجاد حـلول مــناسبة او مـحددة لمــعالجة هــذه المــشكلــة .


فرضية البحث .
تكمن فرضية البحـث في أنـهُ يُصلح الفســاد الاداري والمــالي فـي حالــة اصـــلاح الادائييـن السيــاسي والاقتـــــصادي .
هيكلية البحث .
تم تقسيم هذا البحث عــلى ثلاثة مباحـــث :
المبحث الاول : تضمن مفهوم الفساد الذي قسم الى (مفهوم الفساد لغتاً واصطلاحاً ، وأسباب الفسـاد وخصائص الفساد) .
المبحث الثاني : تضمن التشريعات والقوانين الخاصة بالفســـاد، والاستراتيجيـــات والسياســــات الخاص بمكافحة الفســاد .
المبحث الثالث : تضمن دور المؤسسات الرقابية لمكافحة الفســاد ويقسم الى (دور المنظمات الدولية الخاصة في مكافحة الفساد على المستوى العالمي ، ودور هيئة النزاهــة العراقية كمؤسسة محــلية خاصة في مكافحة الفساد) .


"المـبـحث الاول"
مفهوم الفسـاد الاداري والمالي وأسبابه وخصائصه
المحور الأول- مفهوم الفسـاد.
بالرغم من عدم وجود تعريف عام وشامل متفــق عليه للفــسـاد بصورة عامة ، واختلاف وجهـــات نظر الكتاب والباحثين والمنظار الذي ينظرون منه الى مفهوم الفــساد يتعين علينا تعريف الفـساد لغتا ثم تعريفه اصطلاحا .
أولا - مفهوم الفساد لغتاً.
الفــساد في اللغة العربية يمكن تمييزه بيـــن معنيــيــن(1):
أ-الفــساد بالمعنـى العضوي .
يعني فيه الفساد ، فساد شيء ما ، كفساد الغذاء هو تحوله عن حالته الصحية إلى حالة أخرى مرضية أو تحلل عناصره ، بحيث تفتقد العناصر المفيدة قيمتهـا وتتكاثر العناصر الضــارة مسببة تعفنه ، والفساد ينصرف إلى فساد الأشياء المادية وتعفنها فيقال فسد الشيء أي تعفن أو أنتن فهو فاسد ، فمثلا ً فسد اللحم أو اللبن إي ( انتـن و عطب )، وكـــذلك الفساد يعني فسد فسودا فهـــو فاسد ، والاسم (الفــساد) والمفسـدة : خلاف المصلحة ، وهو مأخوذ من الفعل يفسد إذا ذهب صلاح الشيء ، وهو نقيض وخروج الشيء عن الاعـــتدال ، قليلا كان الخــروج أو كثيرا ً، يقــال : فســد الشيء بمعنى انه لم يعد صالحـــا ً، وفسدت الأمور : اضطربت ، وفسد العقد : بطـل ، و غالبا ً مـا يأتي فساد الشيء من ذاته(2).
كذلك الفساد يعني التلف والعطب والاضطراب والخلل ، وإذا فسد الشيء فانه لم يعد صالحا ً، وغالبا ً ما يأتي فساد الشيء من ذاته ، أما الإفساد فأنه يتحقق بفعل خارجي ، فالفساد كلمة تشمل كل ما يخالف القيم الصحية والبناء السليم في المجالات كافة ، ففساد الشيء يعني بطلان نفعه ، وبطلان المنفعة من جهة الشيء الذي فسد يعني إلحاق الضرر بالمنتفع من الشيء نتيجة حرمانه من المنفعة(3).
ب-الفســـاد بالمعنـى الشرعي .
يتضمن التعريف الفقهي للفساد على المعنى اللغوي ، فهو يأتي تارة بمعنى الإبطال ، ومرة بمعنى إصابة الشيء بالعطب ، ومرة بمعنى الاضطراب والخــلل، ومرة بمعنــى إلحــاق الضرر .
وعرف جمهور الفقهاء الفساد بأنه : (مخالفة الشرع بحيث لا يترتب عليه الآثار، والفسـاد من الإعمال ما خالف أمر الشارع قاصدا ً المخالفة ، والفساد من الاعتقاد : ما خالف عقيدة التوحيد قاصدا ً المخالفة، والفساد من الأقوال ما خالف برهان العقل قاصدا ً المخالفة)(4).
والفساد في الشريعة الإسلامية يعتمد معانيه من القرآن الكريم الذي تناوله في آيات كثيرة ، وكلها تنهى عنه وتحذر منه ، وهناك آيات تحدد صراحة الجزاء الذي يترتب على المفسدين ، كمـا في قوله تعالى (أنما جزاء الذين يحاربون الله ورسوله ويسعون في الأرض فســـاداً أن يقتلـــوا أو يصلبوا أو تقطع أيديهم وأرجلهم من خلف أو ينفوا من الأرض ذلك لهم خزي في الدنيـا ولهم فــي الآخرة عذابٌ عظيم )(5).
فالمقصود به ما خالف أوامر الشرع في الأعمال والأقوال والاعتقاد، ومنـه قوله تعالـــى (والله لا يحب المفسدين) (6) . وقوله سبحانه (ولا تفسدوا في الأرض بعد أصلاحها) (7) .
وقد ذكره المفسدون على عدة أوجه منها ( المعصية، الخراب، الكفر، السحر) وبحســب هــذه الأوجـه وغيرها فأن مؤداه تعطيل العمــل ، وانحـراف العاملين عن الطريق السليم وطريــق الإصلاح .
إذن الفسـاد يقصد به عدم الصحــة ، وهو ما يعني البطــلان ، لان الصحــة تترتــب آثارهــا الشرعية عليها و البطلان لا تترتب آثاره الشرعية عليه، لان الشارع إنما رتب الآثار على أفعـال وأسباب وشروط تتحقق كما طلبها وشرعها ، فإذا لم تكن كذلك فلا اعتبار لها شرعـــا ً، ومن هـذا يؤخذ أن ما صــدر عن المكلف من أفعال أو أسباب أو شروط ولم يتفق وما طلبه الشــارع أو مــا شرعه يكون غير صحيح شرعا ً، ولا يترتب عليه أثره ، سواء كان عدم صحته لاختلال ركن من أركانه ، أم لفقد شرط من شروطه ، وسواء كان عبادة ً أم عقدا ً أم تصرفا ً، وعلى هذا لا فرق عند جمهور الفقهاء بين الفساد و البطلان (8).
ثانياُ - مفهوم الفسـاد اصطلاحاً.
بالرغم من عدم وجود تعريف جـامع مانع للفساد متفق عليه دولياً وذلك لاعتبارات عدة ، منها أن الفسـاد يتضمن إبعاداً ومضامين قانونية وثقافية ودينية وسياسية واجتمـــاعية ، وحتى في فترة الإعداد للاتفاقية الدولية ضد الفســاد في أوائل عام (2002)، كــان الاتجاه يذهـب نحو تعـريف الفســاد والاعتقاد بتحــديد أنواع السلـوكيات والعلاقات والإجــراءات الفاســدة والمفسدة (9).
إلا انه قد وردت تعــاريف عدة للفســاد الإداري حــيث عرفه البعض علـى انه (تعبير عــن استخدام السلطــة العامــة مـن اجــل كسب أو ربح شــخصي أو مـن اجل تحقــيق هــيبه أو مـكانة اجتماعية ، أو للحصول على منفعة اجتماعية بالطريقة التي يترتب عليها خـرق للقانون أو مخالفـة للتشريع وللمعايير الأخلاقية)، وبذلك يتضمن الفســاد انتهاكاً للمصلحة العامة وانحرافاً عن السلوك السوي في التعامل وهو بهذا سلوك غير مشروع قانونا ًوغير مقبول اجتماعياً (10).
أمــا البنك الدولي فهو يتبنى أقصر التعاريف للفساد الإداري والمالي ، إذ عرفه بأنه (استغلال أو إساءة استعمال الوظيفة العامة من اجل تحقيق المصلحة الخاصة) (11).
وتأسيساً على كل ما ورد ذكــره من تعاريف متداخلة للفســاد الإداري والمالي ، يمكننا وضع تعريف مكثف وموحد للفسـاد وذلك بأنه (عبارة عن إساءة استخدام السلطة بأي شكل أو معنى أو طــريقة أو أسلــوب ، لتحقيق مأرب نفعية مادية أو مـــعنوية ، صغيرة كـــانت أم كبيرة في غيــاب المؤسسة الـدستورية الفاعلة بالمعنى المعاصر، مع ضعف فاعلية الرقابة بكل إشكالها ناهيك عــن انه تجاوز صارخ للقوانين ، وانتهاك لمنظومة القيم والمعايير الأخلاقية).

المحور الثاني - اسباب الفســاد .
إن الفســاد الاداري والمالي يعـود في الغـالب إلـــى سببـيين رئــيسيين همـا (12) :
1ـ الرغـبه في الحصول على مكاسب غيـر مـشـروعة .
2ـ محاولـة التهـرب من الـكلـفـة الواجـبة (الضرائب) .
وإن ظـاهـرة الفسـاد بشكــل عـام تقتـضـي امــرين اســاسـيين همــا (13):
الامر الاول : الجانب الاخلاقي المرتبط بظاهرة الفسـاد الذي يعد معيار التزام المجتمع بالعادات والتقاليد واحترامهــا .
الامر الثاني : هو الجانب المالي الذي يُعد المحرك والدافع الاساسي لتـلك الظاهرة ، إذ ينشأ شـعور داخلي لدى الفرد هو انه من يملـك المال يملـك السلطة ومن يملـك السلطة يملك المال .
ولذلك أن تحديد ظاهرة الفسـاد الاداري والمالي تختلف باختلاف وجـهـات النظر بـيـن الــــباحثين والدارسين وتعدد زوايا الرؤيا في تشخيص الاسباب التي تساعد على ظهوره وتنميته ، وهي كما يأتي (14):
• فــرص ومحاولات تمكن مـــن ممـــارسة الفـســــاد ، مـــثل حصــــر وتركــيز الصلاحيات والانفراد بالسلطة .
• بروز علاقات اجتماعية قائمة داخل مركز العمل وخارجة يمـــكن ان تتطور لتحقــيق منافع خاصة .
• ضعف التفتيش والمتابعة والرقابة في اجهزة الدولة .
• التوسـع الكــبير في اجهـزة الدولة الذي قد يؤدي الى ضعف تبني الافراد للقواعد المقرره .
وهناك مجموعة من الاسباب السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية التي تكون الفســـاد ، يمكن اجمالها بصورة عامة بالأتي (15) :
1- انحلال البناء القيمي وضعف الضوابط الاخلاقية في مؤسسات الدولة والمجتمع عموماً مـما أدى الى تغلب المصلحة الفردية على المصلحة العامة .
2- الظروف الاقتصــادية والاجتمــاعية الصعــــبة التي ترجـــح توجه الناس الـى الافراط فــي الفردية وتنامي سطوة التأثير المادي على المجتمع .
3- غيــاب المســاءلــة بكل او معظـــم صــورهــا .
4- اختلال موازين توزيع الثروة على افراد المجتمــع وغلبة الشعور بالغـــبن لــدى غالبية افراد المجتمع مما يــؤدي او يدفع ببعضهم الى ابتداع وســائل التربح والارتشاء واختلاس الامــوال .
5- عــدم كفــاءة ونــزاهة القيـــادات الادارية وكبــار المســـؤوليين .
6- انعدام الشفافية في مؤسسات القطاع العام ومفاصل القطاع الخاص.
7- الرواتب غــير المــجزية لموظفي القطاع العــام ممــا يلجئهم البحث عن مصادر اخرى للدخل .
8- ضعــف المعـــايير السلـــوكية وغيــاب اخلاقــيات العمــل والــتدهـور في الاخـلاق العامــة .
9- انعدام التنظيم للوحدات الادارية ، وتتمثل في تشابك الاختصاصات التنظيمية للوحدات الإدارية وغياب الأدلة الإجرائية المنظمة للعمل وعدم وضوح الاختصاصات والمسؤوليات الوظيفية والاعتماد على الفردية والشخصية في العمل ، مما يؤدي إلى استغلال الوظيفة العامة ، وعدم عدالة توزيع المناصب (16).
المحور الثالث - خصائص الفسـاد .
يتصـــف الفســاد بصورة عامة بالخصائــص الآتية (17) :
1- اشتراك اكثر من طرف في تعاطي الفسـاد الاداري والمالي .
2- السرية الشديدة في ممارسة الفســاد (تحت جنح الظلام) وبطريقة التحايل والخداع .
3- يجسد الشفافة اي المصالح المشتركة والمنافع المتبادلة لمرتكبيه .
4- يعبر الفسـاد الاداري عن اتفاق بين ارادتي صانع القرار ومرتكبي الفساد الذين يضغطون على الطرف الاول لإصدار قرارات تفيد مصالحهم .
5- إنه فعل لم يُعد فردياً بــل اصبح عمل منظماً، اذا يشترك فيه عاده اكثر من شخص (18) .
6- التمويه : نظراً لوجود علاقة وثيقة بين الاحتيال والفساد ، لذلك ينطوي الفساد على التمويه والإخفاء والتعتيم على الانشطة التي يقوم بها مرتكبي الفساد .
7- الاضرار بالمصلحة العامة السياسية والاقتصادية والاجتماعية .
8- تعدد مظاهرة : حيث تكون للفساد مظاهر متعددة مثل قبول الهداية والعدوان على الممتلكات العامة أو الاستيلاء على اراضي الدولة وبيعها ...الخ .
9- ارتباط الفساد في المجتمعات الفوضوية والتي تعيش حالة من عدم الاستقرار والتخبط .
10- مرتبط بمظاهر التخلف الإداري (19): يترافق وجوده بأحيان كثيرة ببعض مظاهر التخلف الإداري مثل تأخير المعاملات، وسوء استغلال الوقت وغيرها من المشاكل التي تشكل أرضية خصبة للفساد الإداري، مما يؤدي إلى ظهور شعور عام لدى العناصر الصالحة في الجهاز الإداري بعدم الراحة وفقدان الحافز للعمل الجاد وخوفهم من أذى العناصر الفاسدة خاصة في ما إذا كانوا من أصحاب القرار، وهذا ما يؤدي إلى حماية المنحرفين وعدم كشف انحرافاتهم أو التقليل من خطورتها والآثار الخطيرة التي يمكن أن تترتب من جراء ممارساتهم الفاسدة ، التي يمكن أن تمتد إلى خارج الجهاز الإداري لتؤثر على المجتمع ككل .

"المـبـحث الثاني"
التشريعات الخاصة بالفسـاد واستراتيجيات مكافحته
المحور الأول - القوانين والتشريعات الخاصة بالفسـاد.
سنركـــز فـي هــذا المــحــور علــى اهــم القــوانين العــراقية الخــاصة بمكافحة الفســـاد ومــدى توائمها مع اتفـــاقية الامـم المتحدة المـوقعة عام 2003 .
اولاُ- احكام اتفاقية الامم المتحدة لمكافحة الفسـاد لعام 2003 .
تمــثل اتفــاقية الامم المتحدة لمكافحــة الفســاد لعام 2003 ، صكــاً دولـياً بالغ الاهـمية وذلــك للأسباب الآتية(20):
1- إنها اتفاقية عالمية النطاق حيث اشتركت في اعمالها التمهيدية والمفاوضات التي سبقت اقرارها اكثر من نحو (120) دولة والعديد من المنظمات الدولية .
2- تمـثل احكـام الاتفـاقية اسـتراتيجية شاملـة لمكافحة الفـساد حيث تعتمد على اتخاذ مجموعة مـن التدابير التشريعية وغير التشريعية وتنشـأ لنفسها آلية التنفيذ من خلال مؤتمر الدول الاطراف .
أما عن الاطـار التشريعي وانفاذ القانون في هذا الاتفاقية، تم تجريم جميع مظاهر الفسـاد بموجب احكــام الاتفـــاقية، وهذا الاتفاقية ليس بأمكانها وضع تجريم مباشر يطبق تلــقائيا عـلى الـــدول الاطراف فيها انما هي دعوة للدول الاطراف فيها لتجريم مختلف افعال الفســـاد ، وهـذه الدعوة تنطوي على درجة من الاتزام في مواجهة الدول الاطراف والذي يعترف به نظامها القانوني ، لذلك أن الاتفاقيات الدولية التي تصادق عليها الدولة تصبح جزء من نظامها القانوني الوطني ، وبذلك تكون كل دوله طرف في الاتفاقية مدعوة الاجراء الموائمه التشريعيه وتضمن هذا الفصل (13) مادة تضمنت تجريم الافعال التالية (رشوة الموظف العمومي الوطني، رشوة الموظف العمومي الاجنبي، الاختلاس، المتاجرة بالنفوذ، اساءة استغلال الوظائف، الاثراء غير المشروع، الرشوة في القطاع الخاص، اختلاس الممتلكات في القطاع الخاص ، غسيل العائدات الجريمية ، الاخفاء ، اعاقة سير العداله) (21) .
كــذالك تنــاولـت الاتفــاقــية احكــام كثـيرة ذات صــلـــه بظـــاهرة الفســـاد وهــــي (مسؤولية الشخصيات الاعتبارية، المشاركة والشروع ، العلم والنبه والغرض ، التقادم والملاحقة والمقاضاة والجزاءات ، التجميد والحجز والمصادرة ، حمايه الشهود والخبراء والضحايا، حماية المبالغيين ـ عواقب افعال الفســـاد ، التعويض عن الضــرر ، السلطات المختصة ، التعاون مــــع سلطات انفاذ القانون ، التعاون بين السلطات الوطنية ، التعاون بين السلطات الوطنية والقــطاع الخاص ـ السرية المصرفية ، السجل الجنائي ، الولاية القضائية) (22).
ثانيا- انضمام العراق لاتفاقية الامم المتحدة واهم التشريعات العراقية المتوائمة مع الاتفاقية .
جـاء انضمام العــراق لاتفــــاقية الامم المتحدة لمكافحة الفســـاد لعام 2003 بموجب القانون المرقم (35) لعام 2007 واحكام هذه الاتفــاقية لاتتعارض مع الدستور الـدائم لجمهــوريه العــراق لعام 2005 ، وقـد نظم هذا الـــدستور احكــام المــوافقة والمصـادقة على الاتفاقيات والمعاهدات الدولية وذلـك من خلال النصوص الدستورية الآتية (23) :
1- نصت (الماده/61 ـ الفقره 4) علـــى اختصاص مجلس النواب بتنظيم عمــلية المصـــادقة على الاتفاقيات الدولية بقانون يتم اصداره بأغلبية ثلثي اعضاء المجلس .
2- اشارت (الماده/73ـ الفقره 2) مــن الــدستور الى انه من ضمن صلاحيات رئيس الجمـهورية المصادقة على المعاهدات والاتفاقيات الدولية بعد موافقة مجلس النواب .
3- نصت (الماده/80 ـ الفقره 6) عـــلى صــلاحية مجـــلس الــوزاء التفاوض بشأن المعاهدات و الاتفاقيات الدولية والمصادقة عليها .

وفيمـا يلــي عرض لأهم التشريعـات العــراقية المتوائمة مع احكـام اتفاقية الامم المتحدة لمكافحة الفساد لعام 2003 (24) :
أ‌- قانون العقوبات رقم (111) لعام 1996 المعدل .
ب‌- قانون العقوبات العسكري رقم (60) لعام 2007 .
ت‌- قانون العقوبات لقوى الامن الداخلي رقم (14) لعام 2008 .
ث‌- قانون ديوان الرقابة المالية رقم (6) لعام 1990 .
ج‌- قانون الكسب غير المشروع رقم (15) لعام 1958 .
ح‌- قانون انضباط موظفي الدولة والقطاع العام رقم (14) لعام 1991 .
خ‌- قانون الخدمة المدنية رقم (24) لعام 1960 .
د‌- قانون الملاك رقم (25) لعام 1960 .
ذ‌- قانون امـر سلطة الائتلاف المنحله رقم (55) لعام 2004 .
ر‌- قانون امـر سلطة الائتلاف المنحله رقم (57) لعام 2004 .
ز‌- قانون امـر سلطة الائتلاف المنحله رقم (77) لعام 2004 .
س‌- امـر سلطة الائتلاف المنحله رقم (93) لعام 2004 .
ش‌- قانون التقاعد رقم (27) لعام 2006 .
ص‌- تعليمات تنفيذ العقوبات الحكومية رقم (1) لعام 2008 .
ض‌- قانون مكافأة المخبرين رقم (33) لعام 2008 .
ط‌- قانون ضبط الاموال المهربة والممنوع تداولها في الاسواق المحلية رقم (18) لعام 2008 .

وعلى الــرغم من وجــود جميع هذا التشــريعات لـكنها لا تحــقق الاستجـابة الكاملة من قبل الحكومة العراقية للالــتزامات الواردة في الاتفــاقية ، وعليه فــأن الضـرورة الوطنية تـدعو الــى تفعيل ذلــك وإعادة النظر في بعض القوانيين، وتشريع القوانين المطلوبة لتحقيق الموائمة الكامله مع الاتفاقية والعمل يتطلب اصدار حــزمة من القوانيين الوطنية الفاعلة وتتضمن القوانين الآتية :
1- تشريع قانون مكاتب المفتشين العموميين ليحل محل الامر (75) لعام 2004 .
2- تشريع قانون ديوان الرقابة المالية ليحل محل الامر رقم (77) لعام 2004 .
3- تشريع قانون خاص بجريمة غسل الاموال ليحل محل الامر (93) لعام 2004 .
4- تشريع فانون مكافحة الفســاد بكل صورة .
5- تشريع قانون ينظم عملية العقود والمناقصات .
6- قانون الاحـزاب السياسة وتمويل الحملات الانتخابية .
7- قانون حماية الشهود والمخبرين والضحايا .
8- قانون حق الاطلاع على المعلومات .

إن المصادقة علـــى اتفــاقية الامـم المتــحدة لمكـافـحة الفســـاد يبرز قـــدرة الــدولــة العراقــية ونظامهــا الـــمؤسساتي عــلى تحجيم ظـــاهرة الفســاد اذا ما طبـقت احـكـامها تطبيقاً مــنهجياً وبــروح وطنـية عــالـية .

وهنــا لا بــد من الاشــارة الى انـه جــاء فـي الاسباب المــوجبة للــقــانون رقم (35) لعام 2007، ولــذي بمــوجبة انــضــم العــراق لـهذه الاتـفاقيــة اشـاره فــقط لمــساله التــعاون الدولــي فــي مجــال مــكافــحة الفســاد وتــم تشــريع هــذا الــقانون فــي حــين الانــضمام يحقق اغراض اخــرى متــعددة (25) .
المحور الثاني- استراتيجيات مكافحة الفســاد.
إن استراتيجية محاربة الفساد تتطلب استخدام وسائل شاملة ومتواصلة ومتنوعة سياسية وقانونية وجماهيرية وذلك على النحو الآتي(26) :
1- تبنــي نظــام ديمقراطي يقــوم على مــبدأ فصل السلطــات، وسيادة القانون، من خلال خضوع الجميع للقانون واحترامه والمساواة أمامه وتنفيذ أحكامه من جميع الاطراف، نظــام يقــوم عـــلى الشفافية والمساءلة .
2- بناء جهـــاز قضـائي مستقل وقــوي ونزيه، وتحريره من كل المؤثرات التي يمكن أن تضعف عمله، والالتزام من قبل السلطة التنفيذية على احترام أحكامه .
3- إعمال القــوانين المتعلقة بمكافحة الفســاد علـى جميع المستويات، كقــانون الإفصاح عن الذمم المــالية لــذوي المناصب العليا، وقانــون الكسب غــير المشروع، وقانــون حــرية الوصول إلـى المعلومات، وتشديد الأحكام المتعلقة بمكافحة الرشوة والمحسوبية واستغلال الوظيفة العامة فــي قانون العقوبات.
4- تطوير دور الرقابة والمساءلة للهيئات التشريعية من خلال الأدوات البرلمانية المختلفة في هذا المجال مثـــل الأســئلة الموجهة لـلوزراء وطـــرح المواضيع للنقاش العلني، وإجــراء التحقــيق والاستجواب، وطرح الثقة بالحكومة.
5- تعزيز دور هيئات الرقابة العامة كمراقب الدولة أو دواوين الرقابة المالية والإدارية أو دواوين المظالم، التي تتابع حالات سوء الإدارة في مؤسسات الدولة والتعسف في استعمال السلطة، وعدم الالتزام المالي والإداري ، وغياب الشفافية في الإجراءات المتعلقة بممارسة الوظيفة العامة .
6- التــركيز علــى البعد الأخــلاقي في محاربة الفساد في قطاعات العمل العام والخاص والأهلي وذلك مــن خــلال التركيز على دعوة كل الأديان إلى محاربة الفساد بأشكاله المختلفة، وكذلك من خلال قــوانين الخــدمة المــدنية أو الأنظمة والمواثيق المتعلقة بشرف ممارسة الوظيفة (مدونات السلوك).
7- إعطاء الحرية للصحافة وتمكينها من الوصول إلى المعلومات ومنح الحصانة للصحفيين للقيام بدورهم في نشر المعلومات وعمل التحقيقات التي تكشف عن قضايا الفساد ومرتكبيها.
8- تنمية الــدور الجماهيري في مكــافحة الفســاد من خلال برامج التوعية بهذه الآفة ومخاطرها وتكلفتها الباهظة على الوطن والمواطن ، وتعزيز دور مؤسســات المجتمع الــمدني والجامعــات والمعاهد التعليمية والمثقفين في محاربة الفساد والقيام بدور التوعية القطاعية والجماهيرية .


"المبـحـث الثالث"
دور المؤسسات الرقابية في مكافحة الفســاد

المحور الأول - دور المنظمات الدولية لمكافحة الفساد .
حددت الجهات التالية كجهات دولية مهمتها مكافحة الفساد الإداري على نطاق عالمي وهي :
أولاً-منظمة الامم المتحدة .
تساهم منظمة الأمم المتحدة على مختلف مستوياتها الإدارية بجهود مكافحة الفساد ، إذ تبنـــت الجمعية العامة اللأمــم المــتحدة في شهــر ديسمــبر لعام 1996 قـــراران يتعــلــقـــان بمكافحة الفساد ، كما تعمل على تطبيق مجموعة من النظم والتدابير تتعلق بمكافحة الفساد وزيـادة الشفافية في المعاملات وأصدرت الأمم المتحدة عدد من القرارات لمحاربة ومكافحة الفسـاد نظرا للقناعة التامة بخطورة الفسـاد وماله من مخاطر عــديد على استقرار وامن الجتمعات وأصــدرت، أيضاً اتفاقية لمكافحة الفساد لعام 2004، وقد انضمت إليها كثير من دول العالم (27)0
ثانيا-البنك الدولي .
بـادر البنك الدولي إلى وضع إستراتيجية جــــديدة لنشاطه في مجال مكافحة الفســـــاد تتضمن أربع محاور رئيسية (28) :
• منع كافة أشكال الاحتيال والفساد في المشروعات الممولة من قبل البنك .
• تقديم العون للدول النامية التي تعتزم مكافحة الفساد.
• اعتبار مكافحة الفساد شرطا أساسيا لتقديم خدمات البنك الدولي .
• تقديم العون والدعم للجهود الدولية لمحاربة الفساد .

ثالثاً-صندوق النقد الدولي .
يقوم صندوق النقد الدولي بالترويج لحسن التنظيم والإدارة في البلدان الأعضاء ،يدعـم إصلاحات السياسـات والاقتصـادية والإصلاحـات الهيكـلية الــتي تحــد مــن مجال نهـب الأموال والحرص علــى الشفــافية في معــاملات القطــاع العــام ،كمــا يفــرض مجـمـوعة من الضوابط المتعلقة بتقديم القروض ، إذ أكــد الصندوق أنه سيوقف أو يعـلق مساعداته المالية لأي دولة يثبت أن الفساد الحكومي فيها يعيق الجهود الخاصة ، بتجاوز مشاكلها الاقتصادية (29)..
كذلك حـدد صندوق النقد الدولي حالات الفســاد بالممارسات المـــرتبطة بتحويل الأموال العامــة إلى غير وجهتها المحددة، وتورط الموظفين الرسميين في عمليات تحايل جمركية أو ضريبية ،وإساءة استخدام احتياطي العملة الصعبة من قبل هؤلاء الموظفين واستغلال السلطة من قبل المشرفـين على المصارف، إضــافة إلى الممارسات الفاســــدة في مجال تنظــــيم الاستثمار الأجنبي (30) .
رابعاً-منظمة الشفافية الدولية .
اسم المنظمة مستوحى من منظمة العفو الدولية غير الحكومية وهي عبارة عن تحالف من أجل محاربة الفساد في العالم، لقيت نجاحا إعلاميا بعد نشرها ترتيبا دوليا للبلدان الفاسدة ، تم تأسيسها في برلين عام 1993 ، يتكون هيكلها من مجلس إدارة للمنظمة (الهيكل الإداري)، يضم (13) عضـوا من دول مختلفة ، وحاليا يرأسه (د.بيتر بينيسن) (31) . هـــذه المنظمة هي حركة تتميز بما يلي (32) :
1- محبة الخير العام والإصلاح الاجتماعي : حيث أن الفساد يشــوه ويهــدم التنمية ويِؤدي إلــى انتهاكات متزايدة لحقوق الإنسان .
2- ديمقراطية : لأن الفساد يشوه الديمقراطية وخاصة إنجاز العديد من الدول النامية في هذا المجال والدول التي تمر بمرحلة انتقالية .
3- أخلاقية : لأن الفساد يشوه نزاهة هــذا المجتمــع .
4- عملية : فالفساد يشوه عمليات السوق و يسلب الأفراد من المنـافع والحقوق التي يجب أن تصــل إليهم .

فضلاً عن دور المؤسســات الــدولية كــذالك تســاعد الاتفاقيــات الــدولية متــعددة الأطــراف ضـد الفســاد علــى إنجــاح جهــود مكافــحة الفســاد فـى مختلــف الــدول كما تضفـى الصـفة الـرسمية علـى الالــتزام الحكومى بتنفيذ مبادئ مكــافحة الفســاد . إن مبـادئ النجاح أو "الدروس المستفادة " التى تمثلت فى الســنوات الأخيرة فى الاتفاقـــــيات الدولـــية الملزمة مثـــل الاتفاقيتين الامريكيتين لمكافحة الفساد واتفاقية المجلس الأوروبى للقانون الجنائى بشأن الفسـاد ، واتفاقيه مجلس التعاون الاقتصادي ولتنميه ضـــد الرشوة لا تقتصر على مجرد حث الحكومــات على تجريم مختلف أشكال الفساد، ولكنها تبرزالحاجة إلى وجود قوى محايده في مجال المتابعة والتحقــيقات القــانونية والقضائية لكشف الفساد العام واستئصــال جذوره . هــذه المــبادئ تســاعـد الحكومات على سن قوانين تفرض عقوبات وجزاءات رادعة ومؤثرة للقضاء على الرشوة وعلى ســــوء استخدام المناصب العامة من أجل المصالح الشخصية، وتسلط الأضواء على الضمانــات الاساسية الداخلية التـــى تؤثر على سلـــوك القطاع الخاص ومنها الاحتفاظ بإطار تنظيمى فعـــال يحول دون إخفاء الرشوة أو المبالغ غير المشروعة في حسابات الشركة ويكشف المخالفات فــــي المبالغ غير المشروعة فى حسابات الشركة ويكشف المخالفات القانونية وعمليات الاحتيال التـــى تــرتكبها الشركـــات ، كما تحـــدد الاجراءات الوقائية الأخــرى التى يـمكن أن تساعد الموظفيـــن العموميين والمستخدمين على المحافظة على مستوى عال من السلوكيات وتجنب صراع المصالح وتقوية الرغبة فى الافصاح المالى عن الاصول الشخصية (33) .

المحور الثاني- دور هيئة النزاهة لمكافحة الفساد .
نظام هيئة النزاهة في العراق نظام تكاملي يقوم على التعاون بين ثلاثة اجهزة وصولا الى القضاء، فقد نص البند (2) من القسم (2) من الامر (55) لعام 2004 على انه (يكفل مجلس الحكم قيام الهيئة بعملها بصفتها الجهاز الرئيس في العراق لتنفيذ وتطبيق قوانين مكافحة الفســـاد وانها تؤدي واجباتها بالتعاون مع الهيئة العليا للتدقيق المالي والمحاسبة (ديــــوان الرقابة المالية) ومع (المفتشين العموميين) في الوزارات العراقية وهذه الاجهزة هي (34) :
الاً-هيئة النزاهة العامة .
أنشأت هيئة النزاهة بموجب الأمر (55) لعام 2004 مهمتها التحقيق في حالات الفساد المشكوك فيها كقبول الهدايا والرشاوي والمحسوبية والمنسوبية والتمييز على الأساس العرقي أو الطائفي واستغلال السلطة لتحقيق أهداف شخصية أو سوء استخدام الأموال العامة من خلال (35) :
1- وضع أسس ومعايير للأخلاق الواردة في لائحة السلوك التي يستوجب الالتزام بتعليماتها من قبل جميع موظفي الدولة .
2- عقد ندوات وإعداد برامج توعية للتثقيف وتبني ثقافة مبنية على الشفافية والنزاهة والشعور بالمسؤولية .


ثانياً-المفتشين العموميين .
أنشأت مكاتب المفتشين العامون بموجب الأمـر (57) لعام 2004 في الوزارات كـافــــة وتقوم بالمهام والصلاحيات الاتية (36) :
أ‌- تعزيز النزاهة والشفافية وحسن تدبير النفقات وضمان الكفاءة عن طريق مراجعة وفحص جميع سجلات ونشاطات الوزارة .
ب‌- اجراء التفتيش والتدقيق اللازمين، وتفعيل اسس الرقابة الاستباقية .
ت‌- القيام بأعمال التحري او التحقيق الاداري بناءً على اخبار او شكوى او المبادرة باجراءها بشأن اعمال الفساد او الغش او التبذير وإساءة استخدام السلطة .
ث‌- العمل على كشف الفساد، ومنع الغش والتبذير وإساءة التصرف .
ج‌- تدريب منتسبي الوزارة او الجهة غير المرتبطة بوزارة على اساليب كشف اعمال الفساد.
ح‌- التعاون الكامل مع المحاكم وهيئة النزاهة وديوان الرقابة المالية لمساعدتهم في الحد من الفساد .

ثالثا-ديوان الرقابه المالية .
هي الجهة المسؤولة عن التدقيق المالي في العراق أنشأت بموجب الأمر (77) لعام 2004 ، ومهام ديوان الرقابة المالية تتلخص بالاتي (37) :
• الاسهام في الحفاظ على المال العام من الهدر او التبذيـر او سوء التصرف ، وضمــان كفاءة استخدامه .
• الاسهام في تتطوير كفاءة إدارة الجهات الخاضعة للرقابة .
• المساهمة في استقلال الاقتصاد ودعم نموه واستقراره .
• نشر انظمة المحاسبة والتدقيق المستندة علــى المعايير المحــلية والدوليــة، وتحسـين الــقواعـد والمعايير القابلة للتطبيق على الادارة والمحاسبة بشكل مستمر .
• تطوير مهنيه المحاسبة والتدقيق والنظم المحاسبية ، ونشر الوعي المالي والمحاسبي.
• المصادقه على الحسابات الختامية لكافة مؤسسات الدولة .



الاستنتاجــات :
1- تبين إن الفســـاد الإداري والمــالي ظـاهرة قديمة أصابت الجهاز الإداري في العراق منذ نشأة الحكومة العراقية في العشرينيات من القرن الماضي واستفحلت بعد انقلاب 1968 وزاد بدرجــات كبيرة في الــثلاث أعوام الســابقة حيث استخــدمت الـوظيفة لغــايات غــير رسمية وشخصية مما أدى إلى تفشي ظاهرة الفســاد و ضعف الإرادة السـياسية لمكافحة الفساد حيث يمنع أعضاء البرلمان من الكشف عن مدخولاتهم ومصادرها .
2- افتقـار للمراقبة والمسـاءلة من قبل الحكومة للمسببين ابتدأ من الإدارات العليا حيث أصبح العــراق ثالث دولــة في العالـم من ناحية تفشي الفساد فيها ، إذ كشف الدكتور مهدي الحافظ وزير التخطيط والتعاون الإنمائي الاسبق على "وجود عملـية هدر للثروة تجري بشكل حثيث وعمليات اخــتلاس للأموال الواردة من الدول المانحة جراء الفســاد الإداري المتوارث مـــن النظام البائد المستشري في مؤسسـات الدولــة" وتدخل الوزراء وكــذلك بــعض الــكتل فــي مجلــس النواب في شــؤون الموظــفين ومحاولـة البعض الأخــر على التستر على المخالفات وحمايــة المخــالفين في وزاراتهم ونقــل إلـى بعــض الـوزراء بطلب من دوائر وزارته وعدم التعاون مع دائرة المفتش العام .
3- التحقيق في المخالفات لفترة زمنية طويلة يساهم في تمييع القضايا الجنائية وهروب البعض الأخر قبل المحاكمة مثل ما حصل فعلاً في هروب رئيس هيئة النزاهة نفسها بسبب استدعائه للمسائلة إمام مجلس النواب وسحب الثقة منه في حالة الإدانة (وإذا قيل لهم لاتفسدوا في الأرض قالوا إنما نحن مصلحون الا انهم هم المفسدون ولكن لايشعرون) (الآية 11 ، 12 من سورة البقرة) .
4- زعزعة الــقيم الأخــلاقية القائمـة على الصدق والأمانة والعدل والمساواة وتكافؤ الفرص وتحول هـذه القيم الأخلاقية إلى السلبية وعدم المسؤولية وانتشــار الـجرائم بسبب غياب القيم.
5- يؤدي الفساد إلى ضعف الاستثمار وهروب الأموال خارج البلد في الوقت الذي كان مــن المفروض استغلال هذه الأموال في إقامة مشاريع اقتصادية تنموية تخدم المواطنين من خلال توفير فرص العمل .
6- يــؤدي الفســاد بالإضافة إلـى هجــرة أصحاب الأموال هجرة أصحاب الكفاءات والعقول الاقتصــادية خارج البلاد بسبب المحسوبية والــوساطة في شغل المناصب العامة . مما يؤدي إلى ضعف إحساس المواطن بالمواطنة والانتماء إلى البلد .

"الــخــاتمه"
تعتـــبر ظــاهرة الفســاد الإداري والمــالي من الــظواهر الخطيرة الــتي تواجه البلــدان وعلــى الأخــص الــدول الناميــة ومــا لها مـن تأثير كبير على عملية البناء والتنمية الاقتصادية والتي تنطوي على تدمير الاقتصاد والقدرة المالية والإدارية وبالتالي عجز الدولة على مواجهة تحديات أعمار أو إعادة أعمار وبناء البنى التحتية اللازمة لنموها .
لــقد لاقت هذه المشكلـة موضع اهتمام الكثير من الباحثين والمهتمين واتفق على طريقة وضع و تأسيس إطـار عمل مؤسسي الـــغرض منه تطــويق المشكلة وعلاجها من خلال خــطوات جــدية مــحددة ، الــغرض منهـا مكافحـة الفسـاد بكل صورة ومظاهرة والعمل على تعجيل عملية التنمية الاقتـصادية من خـلال إعـداد الدراسات والبحوث اللازمة لغرض متابعة ومعالجة الفساد المالي و الإداري الذي بدا ومايزال ينخر في جسد الدولـة العراقــية وبشكل واضح ومايتبعه من إعـاقة في عملية إعادة الأعمار والتنمية الاقتصادية .
وأخيراً يمكن القوم أن الفساد بكل صورة سواء كان فساد إداري أو مالي او سياسي أو اوسع من ذلك فساد في المنظومة الاجتماعية لبلد ما لا يمكن اجتثاثه بشكل جذري في وقت قصير ، فمن السذاجة أن يتصور شخص ما أن بإمكان أي دولة أن تقضي على الفساد بشكل نهائي ، فما دام هناك بشر على وجه الكرة الارضية هناك بالمقابل فساد ، وعلى الرغم من ذلك يمكن الحد وتقليص ظاهرة الفساد إلى اقل درجة ممكنه وذلك عبر اتباع التوصيات اللآتية :
• وضــع المناهج التربوية والثقافية عبر وسائل الأعلام المختلفة لإنشاء ثقافة النزاهة وحفظ المال العـــام عن طــريق استراتيجية طويلة الــمدى لغرض تحقيق الولاء والانتماء بين الفرد والدولــة حيث إن القــانـون ليس هو الرادع الوحيد للفســاد وإنمــا يجب إن تكون هناك ثقافـة النزاهة وحفظ المال العام .
• إعطاء الـدور الريادي لوزارات الثقــافــة والتعليم العالي والتربية والعلــوم والتكنولـوجيا لوضع منهج دراسي لكل المراحل لتلبية ثقافة الحرص على المال العاــم والنزاهة في التعامل وتقليص روح الأنانية الفردية والسمو بالروح الجماعية .
• تفعيل دوائر المفتشين العامين واللجـان الفرعية للمراقــبة والــنزاهة حسب الاختصاصات ضمن الوزارات المعنية .
• إصدار قوانين صارمة لمنع هدر الأموال العامة والفساد الإداري والمساءلة الجدية لهم .
• إنشــاء أجهزة أمنية تراقب التصرف بالأموال العامة قد ترتبط برئاسة الوزراء مباشرة أو ضمن أجهزة وزارة الداخلية .
• تعديل قــانون الحصانة الممنوح للوزراء وأعضاء مجلس النواب لتمكين الجهات القضائية في التحقيق والمسائلة في قضايا الفساد المرفوعة ضدهم .
• الاختيار الصحيح للأشخاص النزيهين من هيئات الرقابة والمفتشين والنزاهة .
• خلــق رأي عام يرفض الفساد دينياً وأخلاقياً لأثاره السلبية في التنمية الاقتصادية الشاملة أي تثقيف المجتمع وتحويل الــولاء بصورة تدريجية من العائلــة والعشيرة إلـى الأمة والدولة مكــافحة البطالـة والتضخم (ولا سيما البطالة المقنعة) عن طريق توفير فرص العمل وتشجيع الاستثمار المحلي ومنع الاستيراد لتنشيط الصناعة الوطنية .
• وضع أنظمة فعالـة وجدية لتقويم أداء المؤسسات الحكومية من خلال مبدأ محاسبة تكاليف الفســاد المادية وغير المــادية لـكي لا تكون مبرراً لتجميد إلغاء خطط مكافحة الفساد لارتفاع تكاليفها عن تكاليف الفساد .
• استخدام الطرق الفعالة للــحد من ظـــاهرة تسهيل الأمــوال التي تتبعها الشبكات العالمية وبضمها المافيا لتقدير استثماراتها المشوهة إلى الخــارج عن طـريق تبيض أموالها والوقوف بحزم ضد تبيض هذه الأموال .
• التحفيز علــى القيام بالواجب وعدم ارتكاب المخالفات عن طريق الترغيب والترهيب .
• التعـاون مع دول الجوار في مسك الحدود لمنع التهريب والتجارة بالأسلحة وبالمخدرات وبالبشر وغير ذلك .
• ترســيخ الديمـــقراطية التي إذا أنضجت ستلغي الـــمركزية أو الفســاد الناتــج عنهــا .
• تعميق دور الإدارة العليا من خلال تكثيف الجهود لتطويق مشكلة الفساد والسيطرة عليها ومــعــالجته والـوقاية من عودته من خلال اتخاذ القرارات الحاسمة وكذلك العمل على تشكيل لجــنة عليــا مستقلـــة لمكــافحة الفســاد من خـلال الصلاحيات التي تمنح لها وكذلك الاختبار الصحيح لأعضـاء اللــجنة (خارج نطاق الخدمة المدنية) إن يكون لــها استقلال وتقوم بتقديم تقاريرهــا إلــى أعلى سلطة وبشكــل مباشر وليس من خلال أي جهة سواء كانت تشريعية أو تنفيذية .
وكذلك العمل على تحقيق العدل واقتلاع الحرمان من جذوره باعتباره احد الموارد التي تغذي الفساد الإداري والمالي من خلال (العمل والإنتاج) .

الــصــادر.
1) عمر موسى جعفر القريشي، (اثر الحكومة الالكترونية في الحد من ظاهرة الفساد الاداري، رسالة ماجستير (غير منشورة)، جامعة النهرين، كلية الحقوق ، 2012)، ص 60 – 61 .
2) المصدر نفسه ، ص 61 .
3) حمدي عبد الرحمن حسن، الفساد السياسي في افريقيا، ( دار القرى العربي، القاهرة : 1993)، ص15.
4) سعيد فايز الدخيل، نظرية الافساد في الفقة الاسلامي، ( دار النفائس، بيروت :2001)، ص 15 – 16 .
5) سورة المائدة، الاية / 33 .
6) سورة المائدة ، الاية /64 .
7) سورة الاعراف ، الاية/56 .
8) عبد الوهاب خلاف، علم اصول الفقه ، ( دار القلم، الكويت : 1988)، ص 132.
9) رمضان السنوسي و عبد السلام الدويبي، الفساد بين الشفافية والمساءلة، (المركز العلمي لدراسات وابحاث الكتاب الاخضر ، ليبيا -بنغازي : 2006)، ص13.
10) السيد علي شتا، الفساد الاداري ومجتمع المستقبل، (المكتبه ومطبعة الاشعاع الفنية، الاسكندرية : 1999)، ص43.
11) البـنك الدولي ، يُنظر الموقع : http://www. Word bank. Org
12) سالم محمود عبود، ظاهرة الفسـاد الاداري والمالي، (دار الدكتور ، بغداد : 2008)، ص 73 – 74 .
13) سالم محمود عبود، المصدر السابق ، ص 74 .
14) هناء محمد ركبان العبودي، دور التحقيق الاداري في كشف حالات الفساد المالي والاداري، (رسالة غير منشورة، جامعة النهرين، كلية الحقوق، 2013) ، ص73.
15) شمران العجلي، الفساد تعريفه وأسبابه وأثاره ووسائل مكافحته، (مجلة دراسات قانونية، عدد 23، 2009م) ص 83 – 84 .
16) فاطمة عبد الجواد ، الفساد الاداري والمالي واثاره السلبية على مؤسسات الدولة العراقية وسبل مكافحته، بحث منشور على شبكة المعلومات الدولية (الانترنيت)، تاريخ الوصول 13/10/2018 . وعلى الرابط : http://www.tax.mof.gov.iq/ArticleShow.aspx?ID=21
17) سالم محمد عبـود، مصدر سبق ذكــره، ص 29 . كذلك ينظر : حمودي جمال الدين ، الفساد الاداري-خصائصه-وسائل مواجهته، (الحوار المتدمدن تاريخ الوصول 13/10/2018). للمزيد ينظر الرابط : http://www.m.ahewar.org/s.asp?aid=456378&r=0
18) قضـايا اقتصادية عـالـمية ، بــحث منشــور على شبكة المعلومات الدولية (الانترنيت)، موقــع (اسـلام اون لاين) تاريخ النشر 17-5-2006 .
19) مهدي عطية موحي وجاسم محمد حسين، استراتيجيات مكافحة الفساد الإداري والمالي ودورها في تعزيز الاداء المنظمي، (دراسة استطلاعية لآراء عينة من الأكاديميين والمسؤولين في مكاتب المفتش العام، 2014)، ص 105 . متوفر على الربط : http://www.uobabylon.edu.iq/publications/economy_edition5/economy5_2.doc
20) هيئة النزاهة ، المجلة العلمية النصف سنوية ، (العدد الخامس ، سنة 2012)، ص8ـ9.
21) المصدر السابق نفسه، ص 98 .
22) المصدر نفسه، ص 99.
23) دسـتور جمهورية العراق، 2005، ص31و39و43 .
24) هيــئة الــنزاهة، مصدر سبق ذكره، ص10.
25) هيئة النزاهة، المصدر السابق، ص 11 .
26) احمد ابو ديه، الفسـاد سـبله واّلـيات مكافحته، ط1، (منشورات الائتلاف من اجل النزاهة والمساءلة، فلسطيين : 2004)، ص8ـ9.
27) الملتقى نحو التنمية الواقعية للجزائر بين الممارسات والفكر المنتج، د. زايري بلقاسم عنوان المداخله: الفساد الاداري والمالي بين السياسات والاجراءات، (جامعه وهران، الجزائر : 2006)، ص10.
28) المصدر نفسه ، ص10 .
29) نقمان سفيان، الملتقى الوطني حول حكومة الشراكات كاّليه للحد من الفساد، (بتنظيم مخبر مالية ، البنوك وإدارة الاعمال((LFBM)، يومي 6-7-2012).
30) المصدر نفسه .
31) See more: Transparency International. And on the link: https://www.transparency.org/whoweare/organisation/faqs_on_transparency_international/9
32) نقمان سفيان، مصدر سبق ذكره .
33) مــركز المــشروعات الدولية الخــاصة (CIPE) .
34) سعاد عبد الفتاح محمد، الفساد الاداري والمالي، 2010 ، ص14.
35) المصدر نفسه، ص14 – 15 .
36) المجلس المشترك لمكافحه الفساد، (جمهورية العراق :2010 -2012) ، ص7.
37) المصدر نفسه، ص 5 .






اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
فهد سليمان نائب الامين العام للجبهة الديمقراطية في حوار حول القضية الفلسطينية وافاق و دور اليسار
لقاء خاص عن حياته - الجزء الاول، مؤسسة الحوار المتمدن تنعي المناضل والكاتب اليساري الكبير كاظم حبيب


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- أرجوحة التنمية في العراق بين أرث الماضي وتطلعات المستقبل : م ...
- الحرب العالمية الثالثة بين الحتمية والأفول
- إيران ما بعد الانسحاب من الاتفاق النووي ما لها وما عليها
- الحشد الشعبي على خطى حزب الدعوة
- ديماغوجيا الاحزاب العراقية لانتخابات عام 2018
- سلوك الناخب في الانتخابات العراقية لعام 2018


المزيد.....




- المغرب يسعى لتضاعف التبادل التجاري مع الإحتلال الإسرائيلي
- قانون -تسجيل الأراضي والعقارات-..خطوة أخرى نحو تهويد فلسطين ...
- نشرة الاخبار الاقتصادية من قناة العالم 15:30بتوقيت غرينتش 17 ...
- إيران تعلن عن إنتاج مروحية مسيرة قادرة على حمل ركاب
- لتخفيف النفقات المنزلية.. خطوات صغيرة وتأثيرات كبيرة
- -القصر الذهبي- في باريس.. منزل ميسي الخرافي الجديد
- للمرة الرابعة هذا العام.. زيادة جديدة في أسعار وقود السيارات ...
- خبيران يتحدثان لـ RT عن الآثار الاقتصادية للاتفاقيات بين مصر ...
- رويترز عن موقع الخزانة الأمريكية: واشنطن تصدر عقوبات جديدة ع ...
- الصين تقدم طلبا للانضمام إلى اتفاق تجاري عابر للمحيط الهادئ ...


المزيد.....

- السياسة الضريبية واستراتيجية التنمية / عبد السلام أديب
- الاقتصاد السياسي للتدهور الخدماتي في مصر / مجدى عبد الهادى
- العلاقة الجدلية بين البنية الاقتصادية والبنية الاجتماعية في ... / كاظم حبيب
- قاموس مصطلحات وقوانين الشحن البري البحري الجوي - الطبعة الرا ... / محمد عبد الكريم يوسف
- الصياغة القاونية للعقود التجارية باللغتين العربية والانكليزي ... / محمد عبد الكريم يوسف
- مقاربات نظرية في الاقتصاد السياسي للفقر في مصر / مجدى عبد الهادى
- حدود الجباية.. تناقضات السياسة المالية للحكومة المصرية / مجدى عبد الهادى
- الاقتصاد المصري وتحديات وباء كورونا / مجدى عبد الهادى
- مُعضلة الكفاءة والندرة.. أسئلة سد النهضة حول نمط النمو المصر ... / مجدى عبد الهادى
- المشاريع الاستثمارية الحكومية في العراق: بين الطموح والتعثر / مظهر محمد صالح


المزيد.....


الصفحة الرئيسية - الادارة و الاقتصاد - علي عبد الرحيم العبودي - الفساد الإداري والمالي في العارق بعد عام 2003 : اسبابه...وخصائصه...وسبل مكافحته