أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - علي عبد الرحيم العبودي - الحشد الشعبي على خطى حزب الدعوة














المزيد.....

الحشد الشعبي على خطى حزب الدعوة


علي عبد الرحيم العبودي
باحث عراقي مختص في الاقتصاد السياسي


الحوار المتمدن-العدد: 5866 - 2018 / 5 / 7 - 21:06
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


في خمسينيات القرن الماضي اجتاح الفكر الشيوعي الماركسي المجتمع العراقي، وبخاصة الطبقة الشبابية منه التي تُعد قوام أي دولة، وبدأ المجتمع ينجذب ويُعجب شيئاً فشيئاً بهذا النوع من الفكر ومفكريه أمثال (ماركس، ولينين، وأستالين وغيرهم) حتى انتشرت افكار وكتابات مفكري هذا المذهب بشكل كبير وسريع جداً في أوساط طبقات المجتمع العراقي, ويمكن الرجوع بهذا الشأن لكتاب (هاشم الشبلي, مذكرات هاشم الشبلي, 2016) . والحقيقة قد رافق هذا التغلغل الماركسي حالة من عدم الاستقرار في نظام الحكم ومن ثم الانقلاب العسكري الذي حدث في 14 تموز 1958 وعلى أثره تحول نظام الحكم داخل العراق من ملكي إلى جمهوري, ولكي لا اذهب بعيداً عن الموضوع، كان هناك حاجة لابتكار وضع وضعي يقف بالضد من هذا المد الماركسي، وبالفعل جرى التفكير وقتذاك في تأسيس حركة إسلامية توعوية تحتوي المجتمع وبخاصة الشباب بُغيت الحد من انتشار المذهب الشيوعي واحتواء الأزمة .
كانت نواة هذه الحركة في عام 1957 انطلاقاً من اجتماع في بيت المرجع الشيعي السيد محسن الحكيم الكائن في كربلاء المقدسة، وتدريجاً تحولت هذه الحركة إلى حزب اطلق عليه روادها اسم (حزب الدعوة)، وعلى رأس هؤلاء الرواد السيد محمد باقر الصدر ، والسيد مهدي الحكيم وشقيقة السيد محمد الحكيم ، والسيد مرتضى العسكري ، والسيد طالب الرفاعي . (وللمزيد يمكن الرجوع إلى كتاب صلاح الخرسان, حزب الدعوة حقائق ووثائق، 1999) .
واتصفت الاهداف التي وضعها رواد هذا الحزب بأنها أهداف نبيلة تصل إلى درجة السمو أبرزها : تغيير واقع المجتمع البشري إلى واقع إسلامي، وإحلال الشريعة الإسلامية محل القوانين الوضعية، وتغيير الفرد المسلم وإعداد الطليعة المؤمنة الواعية والمثقفة، وتنقية الفكر الإسلامي من المفاهيم الغربية الرذيلة منها، وتحرير البلاد الإسلامية من السيطرة الاستعمارية حينذاك، وتهيئة الظروف في العراق لبناء دولة إسلامية عادلة . (يُنظر : حسين الشامي، المرجعية الدينية من الذات إلى المؤسسة، ط1، 1999) .
وفي الحقيقة أدى هذا الحزب دوراً لا يستهان به في احتواء الشباب وتوعيتهم والحد من المد الماركسي حينذاك، وبعد انسحاب السيد محمد باقر الصدر من هذا الحزب بعدما أشكلت عليه أية الشورى، فضلاً عن انسحاب السيد مهدي الحكيم وشقيقة السيد محمد الحكيم بطلب من أباهم السيد محسن الحكيم، ومع مرور الوقت تــناست الأهداف التي أسس الحزب على أساسها، خاصة بعد انسحاب نصف رواده وقيام حزب البحث الحاكم الاسبق للعراق بتصفية النصف الأخر ، ومن ثم دخل إلى الحزب شخصيات لا تعرف حتى الأسس التي تأسس الحزب على أساسها، وكانت غايتهم العليا تسلم السلطة فقط ، لذلك دخلوا في دهاليز السياسة التي تُعرف بأنها (أمرآة عاهر لعوب)، وها هو الآن حزب الدعوة الذي ينظر إليه الجميع على أنه حزب ذو قيادة فاسدة هدفها اشباع رغباتها الذاتية، ووفقا لذلك فقده هذا الحزب ثقة المجتمع به بشكل تام .
وعند النظر والتمعُن نكتشف التشابه الكبير بين نشأة حزب الدعوة ونشأة الحشد الشعبي ، من ناحية التأسيس ، والفكر ، والأهداف ، فكلاهما تأسس في ظرف استثنائي وطارئ ، وكلاهما جاء وفق منظور إسلامي ، وكلاهما تأسس على اهداف نبيلة بحته ، فالحشد الشعبي لهُ فضل على جميع أفراد الشعب العراقي عبر التضحيات التي لا تُعد ولا تحصى التي بفضلها تم القضاء على داعش الفكر المتعفن ، لكن نلاحظ بدأ بعض الشخصيات من داخل الحشد ومن الدخلاء توظيف هذه التضحيات لمصلحتهم الذاتية ، كذلك بدأ تسييس منظومة الحشد الشعبي من خلال اشراك بعض رموزها في الانتخابات العراقية لعام 2018 ، فضلاً عن تهميش بعض الشخصيات الذين كان لهم دور كبير في الانتصارات التي حققها الحشد الشعبي ، وإذا استمر الأمر بهذا الاتجاه ومع مرور الوقت سوف يكون الحشد النسخة الثانية لحزب الدعوة حسب قراءتي المتواضعة للمستقبل .






اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
فهد سليمان نائب الامين العام للجبهة الديمقراطية في حوار حول القضية الفلسطينية وافاق و دور اليسار
لقاء خاص عن حياته - الجزء الاول، مؤسسة الحوار المتمدن تنعي المناضل والكاتب اليساري الكبير كاظم حبيب


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ديماغوجيا الاحزاب العراقية لانتخابات عام 2018
- سلوك الناخب في الانتخابات العراقية لعام 2018


المزيد.....




- موسكو.. افتتاح مراكز الاقتراع في اليوم الثاني من انتخابات مج ...
- وسائل إعلام: وقوع جرحى جراء انفجارين في العاصمة الأفغانية كا ...
- من الأفضل موديرنا أم فايزر ... دراسة أمريكية تكشف تفوق أحد ا ...
- بوتفليقة الرئيس الذي تشبث بالسلطة حتى أسقطه الشارع
- بوتفليقة الرئيس الذي تشبث بالسلطة حتى أسقطه الشارع
- من الأفضل موديرنا أم فايزر ... دراسة أمريكية تكشف تفوق أحد ا ...
- بدون أعراض ـ كم عدد ناقلي عدوى كورونا غير المرئيين؟
- وفاة الرئيس الجزائري السابق عبد العزيز بوتفليقة عن 84 عاماً ...
- مادورو يصل إلى المكسيك قبل قمة لزعماء أمريكا اللاتينية
- رئيس تركمانستان يبحث مع نظيره الإيراني قضايا التعاون الثنائي ...


المزيد.....

- هيكل الأبارتهايد أعمدة سرابية وسقوف نووية / سعيد مضيه
- جريدة طريق الثورة، العدد 41، جويلية-اوت 2017 / حزب الكادحين
- جريدة طريق الثورة، العدد 42، سبتمبر-أكتوبر 2017 / حزب الكادحين
- جريدة طريق الثورة، العدد 43، نوفمبر-ديسمبر 2017 / حزب الكادحين
- جريدة طريق الثورة، العدد 44، ديسمبر17-جانفي 2018 / حزب الكادحين
- جريدة طريق الثورة، العدد 45، فيفري-مارس 2018 / حزب الكادحين
- جريدة طريق الثورة، العدد 46، أفريل-ماي 2018 / حزب الكادحين
- جريدة طريق الثورة، العدد 47، جوان-جويلية 2018 / حزب الكادحين
- جريدة طريق الثورة، العدد 48، سبتمبر-أكتوبر 2018 / حزب الكادحين
- جريدة طريق الثورة، العدد 49، نوفمبر-ديسمبر 2018 / حزب الكادحين


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - علي عبد الرحيم العبودي - الحشد الشعبي على خطى حزب الدعوة