أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - ميثاق بيات الضيفي - السير على حافة... الاستبداد !!!














المزيد.....

السير على حافة... الاستبداد !!!


ميثاق بيات الضيفي

الحوار المتمدن-العدد: 6442 - 2019 / 12 / 19 - 18:54
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


بقلم/ الدكتور ميثاق بيات ألضيفي
"كل حق في العالم... كان لا بد من النضال... لأجل اكتسابه" !!!

يكتسب التراجع الديمقراطي بكل بلد وجوهًا مختلفة وفقًا لتقاليده وتاريخه وإن مفتاح "الكفاح من أجل حقي" تتكرس بشعار: "كل حق في العالم كان لا بد للنضال لأجل اكتسابه"، على أساس أن ذلك الكفاح لا يتكون فقط في المواجهة الاجتماعية، لأنك ومعه تناضل من أجل حقوقك عبر تطبيق معرفتك وثقافتك وطريقتك التربوية، والتي توقن أنها أفضل الطرق لتوحيد الحقوق والتعليم الأساسي والمتخصص ونقل المعرفة بجزء مما نسميه "ثقافة الحقوق"، والتي هي الأساس الضروري للعمل السياسي والمجتمعي بامتياز. والتعليم هو حاجة أساسية وأولوية وإن المجتمعات الديمقراطية التي تحاول أن تعيش ديمقراطية أفضل وأفضل هي ليست مستدامة من دون معرفة الحقوق التي يتمتع بها المواطنين ومن دون إدراك لحالتهم من هم السادة الحقيقيين، ولكن في مجتمعات مثل مجتمعنا حيث تسود الذرية التعددية من الضروري أن نعلم بالتمييز بين الرغبات والتوقعات والمصالح والحقوق، حتى تلك التي يمكن أن نعتبرها حقوقنا غالباً ما تتعارض مع حقوق الآخرين لأن الاختبار الحقيقي للحقوق هو تعلم المعرفة والاحترام لتأخذ حقوق الآخرين على محمل الجد من حيث الأولوية السياسية للتثقيف في ضرورة اقترانهم لتجنب الضرر للحقوق القانونية ذات الأولوية، بالإضافة إلى ذلك فأن الحقوق لا تُكتسب مرة واحدة وإلى الأبد لكن الكفاح من أجل ضمانها هو مهمة دائمة تلزم جميع المواطنين وليس فقط السلطات العامة والمسؤولين بموقف اليقظة وكيفية تشكيل ذلك التصرف والحفاظ عليه بتيقظ.
مقترحنا جاء لتقوية الأدوات بحيث تتجذر ثقافة الحقوق في مجتمعاتنا بالتثقيف على وجه التحديد بشأنها وبالتالي ينبغي أن تكون أولوية للسلطات العامة وللعاملين الاجتماعيين ولجميع المشاركين في العملية التعليمية, غير إننا لو كنا أكثر وعياً بهشاشة الديمقراطية والتضحيات الهائلة التي كلفتها للوصول إليها وبالسهولة التي يمكن أن تضيع بها إذ لم نعتني بها بالحقائق وليس الكلمات، ونجد المزيد من الحماس للدفاع عنها ضد الانتهازيين الذين يستفيدون من أي نظام سياسي وكذلك بالنسبة لأولئك الذين يستخدمونه لمصلحتهم الشخصية أو يخدعونه بشدة أو يحاولون تدميره. ومن المثير للقلق أن نرى في فترة وجيزة من الزمن ظهور أعراض الرعب الشمولي، وما مدى عودة ظهور الحلول المتطرفة تلك التي تدعي أنها تأتي لإنقاذ "الشعب" أو "الأمة" في مواجهة مظالم الرأسمالية أو صد الثقافات والتقاليد الأجنبية حتى الإنجازات الهائلة للديمقراطية الاجتماعية الأوروبية بجهدها الكبير لإضفاء الطابع الإنساني تم تجاهلها ومحيها وتحولت الأنظمة وقادتها بتفضيل التنافس على الجوهر العقائدي المفترض وانتهى بهم الأمر إلى فقدان السبب الأساسي لوجودها، مما اظهر الحلول المتطرفة المدعية على أنها أتت للإنقاذ وأدت أيضا إلى التقاء الأزمة الاقتصادية والثورة التكنولوجية في القرن الجديد إلى إبطاء دائرة الازدهار التي كانت مرتبطة بها وأعادت رواكد قاع الحالة الإنسانية كالخوف والطائفية والتعصب والقومية إلى الحد الذي انخفض فيه النظام وتضخمت العديد من المشكلات التي كان يتعين عليه حلها مرة أخرى كالنزاعات والانقسامات الاقتصادية والاجتماعية وتلفيق الأعداء الخارجيين والتطرف وعلت الأصوات مرة أخرى على عدم قابلية الديمقراطية وحتى على استهجان استحسانها.
هل هذا الاتجاه قابل للعكس؟ هل نسير على حافة الاستبداد أم أننا نعاني من اضطرابات يمكن للديمقراطية التغلب عليها؟ربما يكون من المناسب الإشارة إلى أن أزمة الديمقراطية الليبرالية لا يجب أن تنتهي في نظام شمولي أو غير ديمقراطي تمامًا مما يوضح لنا الواقع أكثر إلى إن ظهور نماذج غير ليبرالية وشبه ديمقراطية لربما يكون في ظل ديمقراطية مع انتخابات دورية, وإننا ألان نشهد أكثر من تغيير جذري في النظام وتدهورًا تدريجيًا للديمقراطية لا يمكن أن يحد من حلم حريتنا فحسب بل يضر أيضًا بتعايشنا بشكل خطير، ولتجنب هذا التدهور فالمسؤولية تكون على الجميع واحترام الأفكار التي لا يتم مشاركتها يعني عدم الاستجابة لها ورميها بالشتائم وعدم الأهلية، لان الديمقراطية ليست مجرد نظام سياسي يختار قادتها بطريقة معينة بل هو نظام سياسي يتصرف حكامه ومواطنيه بطريقة معينة تختلف عن الديكتاتوريات ليس فقط في الطريقة التي يختارون بها قادتهم ولكن في الطريقة التي يعاملون بها مواطنيهم وبطرق نيل حقوق بعضهم البعض.



#ميثاق_بيات_الضيفي (هاشتاغ)      



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين
حوار مع الكاتبة السودانية شادية عبد المنعم حول الصراع المسلح في السودان وتاثيراته على حياة الجماهير، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- محتج انا... ومعترض !!!
- فايروس الخوف !!!
- ظاهرة العصر الجديد !!!
- اكراه وعنف وشراسة
- -ماذا تعلمتم اليوم ؟!!-
- استعباد.. استعباد.. استعباد !!!
- مظاهرات العرب... بين الوجع والجوع والمهانة !!!
- رقميا... الرئيسين الفلسطيني والفرنسي... متساويين !!!
- فئات افرادها... لا يدركون ما يفعلون !!!
- في اليوم العالمي للسلام 21 سبتمبر... حتى حواراتنا بلا سلام ! ...
- جامعات رقمية !!!
- الحقيقة الخفية... للأزمات البيئية !!!
- دروس الحروب الراهنة !!!
- اسيا الغائمة... والضحكة الصينية الناعمة !!!
- اصرخ... يا ضمير !!!
- مواطنة الروح !!!
- سيكولوجية الامن القومي !!!
- الخندقة البشرية... وتكتيكاتها الاستراتيجية !!!
- عصور المعلوماتية... حروب عميقة !!!
- المواطنة اليوم... حكايات حقيقية !!!


المزيد.....




- الأحزاب السياسية البريطانية تخوض حملاتها الدعائية للانتخابات ...
- شاهد: ملايين الهنود يدلون بأصواتهم في الجولة السادسة للانتخا ...
- وزيرة الدفاع الإسبانية تصف الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة ب ...
- توتر بين مصر وإسرائيل.. أزمة معبر رفح تجاوز للخطوط الحمر
- الجيش السوداني: روسيا طلبت نقطة تزود بالوقود مقابل إمدادنا ب ...
- الفلاحي: إسرائيل فرطت بأسراها وصور المقاومة فضحتها
- خبير عسكري: عمليات المقاومة تكبد جيش الاحتلال خسائر كبيرة في ...
- شاهد.. القسام تستهدف قوات الاحتلال بالقنص والهاون جنوب مدينة ...
- هجوم روسي على خاركيف وتحقيقات جنائية مع قادة أوكرانيين
- رئيس وزراء أرمينيا: الأحوال الجوية سبب هبوط مروحيتي اضطراريا ...


المزيد.....

- ورقات من دفاتر ناظم العربي - الكتاب الأول / بشير الحامدي
- ورقات من دفترناظم العربي - الكتاب الأول / بشير الحامدي
- الفصل الثالث: في باطن الأرض من كتاب “الذاكرة المصادرة، محنة ... / ماري سيغارا
- الموجود والمفقود من عوامل الثورة في الربيع العربي / رسلان جادالله عامر
- 7 تشرين الأول وحرب الإبادة الصهيونية على مستعمًرة قطاع غزة / زهير الصباغ
- العراق وإيران: من العصر الإخميني إلى العصر الخميني / حميد الكفائي
- جريدة طريق الثورة، العدد 72، سبتمبر-أكتوبر 2022 / حزب الكادحين
- جريدة طريق الثورة، العدد 73، أفريل-ماي 2023 / حزب الكادحين
- جريدة طريق الثورة، العدد 74، جوان-جويلية 2023 / حزب الكادحين
- جريدة طريق الثورة، العدد 75، أوت-سبتمبر 2023 / حزب الكادحين


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - ميثاق بيات الضيفي - السير على حافة... الاستبداد !!!