أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - ناني واصف - طفولة الإله المُتجسِّد!














المزيد.....

طفولة الإله المُتجسِّد!


ناني واصف
شاعرة وروائية مبتدئة

(Nany Wasif)


الحوار المتمدن-العدد: 6441 - 2019 / 12 / 18 - 20:12
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


كثيرا ما سألت نفسي وتساءلت ، وأطلقت العنان لفكري ،
وربما شطح!!
عن طفولة الطفل يسوع!!
(التي سكتت عنها الأناجيل القانونية).

كيف كانت طفولته؟
كيف كان يتعامل مع أمه الطاهرة؟ وكيف كانت تتعامل هي معه؟
كيف كانت علاقته مع أصدقاءه وأقاربه الذين من نفس سنّهُ؟!

هل كان طفلاً هادئاً؟ ام كان طفلا شقيّ مثل معظم الأطفال؟!
هل كونه إلهاً مُتجسداً ، جعل منه طفلا غير عادياً؟!

لا أعتقد ، لأن الكتاب نفسه يقول "شابهنا في كل شئ..."..

فالطفل يسوع لم يكن روبوت يتحرك ويجئ ويذهب بلا مشاعر طفولية ، لا.

لكنه كان طفلا بالمعنى الحرفي للكلمة ، فعاش طفولته بكل معاني الطفولة، ولم يكن خارق لقوانين الطبيعة ، اي لم يكن يتصرف كإنسان ذو العشرين عاماً حين كان ثلاثة أعوام مثلا!

فمن كل مشاهد فيلم The Passion of the Christ ،
لم يلفت نظري وإعجابي ، اكثر من انبهاري بمشهد مداعبة يسوع لأمه العذراء!
فأنا أتخيل ان يسوع كان هكذا بالحقيقة..
ولم يكن بارد او جاف او خاوي المشاعر تجاه المحيطين به وأولهم أمه..

لا أعرف لماذا يتخيل الأغلبية ، أن يسوع كان طفلا جاداً ، لا يلعب ولا يبتسم ولا يمزح مع من هم في سنّه من الأطفال؟!!

الكتاب لم يتحدث إلا في موضع واحد وهو لوقا ٢ عن طفولة يسوع حين بلغ الثانية عشرمن عمره ، فيقول"وَأَمَّا يَسُوعُ فَكَانَ يَتَقَدَّمُ فِي الْحِكْمَةِ وَالْقَامَةِ" وايضا "وَكَانَ الصَّبِيُّ يَنْمُو وَيَتَقَوَّى بِالرُّوحِ".

فالواضح ان يسوع لم يكن كامل الحكمة والقامة منذ صغره ، بل تدرّج فيهما كعادة اي شخص منّنا.

وهناك سبب قوي لعدم ذكر طفولة يسوع وتفاصيل هذه الطفولة ، ألا وهي ان الأناجيل لا تعتبر سيرة ذاتية ليسوع المسيح، بل هي الأخبار المُفرحة عن تجسد الإله وعمله الخلاصي.

وكما نعرف ان يسوع لم يبدأ خدمته إلا في سن الثلاثين من عمرهِ.

ويقول د. عدنان طرابلسي - كتاب سألتني فأجبتك سوال ٣٧

[ومن جهة أخرى، من المعروف أن يسوع قد عاش مع عائلته في الناصرة خلال صباه، وكان يعمل في النجارة، مهنة يوسف، حسب عادات ذلك الزمان. ولأن الإنجيليين لم يكونوا مهتمّين بالنواحي التاريخية من حياة الرب إلا بالتي ذات مدلول لاهوتي خلاصي يخدم بشارتهم (يو20: 30-31)، فإنهم تغاضوا عن ذكر تفاصيل تاريخية لا تخدم هدف كتابتهم. فالأناجيل ليست سيرة حياة يسوع biography. هذه نقطة جوهرية لا يفهمها الكثيرون. فكاتب السيرة يهتم بتدوين كل حدث تاريخي في حياة صاحب السيرة. بينما الأناجيل الأربعة لا تقع تحت هذا التصنيف. مثلاً:

مرقس ويوحنا لم يخبرانا عن طفولة يسوع. مرقس لم يخبرنا عن اسم والد يسوع، ويوحنا لم يخبرنا عن اسم أم يسوع. فلو كان لدينا إنجيل يوحنا فقط لما عرفنا أن مريم هي أم يسوع، لأنه كان يشير لها بلقب "أم يسوع". رغم ذلك، فإن كتابات لوقا (إنجيل لوقا وأعمال الرسل) هي أكثر الكتابات الإنجيلية ذات طابع تاريخي. ورغم أنه لا يوجد إنجيل واحد يعطينا وصفاً كاملاً لحياة يسوع، إلا أن الأناجيل بجملتها تعطينا معلومات تاريخية لا بأس بها عن حياة الرب يسوع. فالأناجيل أعمال لاهوتية بالدرجة الأولى. هذا اللاهوت أُعطي ضمن إطار تاريخي معين بحيث كان هذا اللاهوت تفسيراً لحياة حقيقية، لكلمات حقيقية، ولمآثر حقيقية.]



#ناني_واصف (هاشتاغ)       Nany_Wasif#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- أخبرني ماذا تحب ، فأُخبِرك من أنت!
- كنتُ بين بين...!
- هو راجل اه ، بس بميت ست!!
- الصمت ، لُغة ولَعنة ، مابين العُظماء والعوَام!
- حَبل ام ثُعبان؟!
- قصّة فداء وأم ثُكلَى!
- من كان منكم...!
- الخَوُف!
- رسالة أُخرى لكَ يا الله!
- عزيزي اللّه (مُناجاة وعِتاب)!
- حلمي الصَغير!
- يسوعي!
- قلمي ، رفيق دربي!
- صلاة جائع!
- الحلّاج ويسوع!


المزيد.....




- رفضاً لابتزاز الاحتلال.. زوجة الأسير المبعد ماهر الهشلمون تق ...
- المقاومة الاسلامية اللبنانية تستعرض تفوقها بتشغيل المسيرات ف ...
- رئيس مجموعة إعلامية كبرى في أوروبا: علينا أن نكون صهاينة وأك ...
- الشيخ قاسم : نشكركم على رسالتكم التي تعبِّرون فيها عن الاهتم ...
- وزير النقب والجليل الإسرائيلي يقتحم المسجد الأقصى
- ازدواجية المعايير الغربية: بين دمج الدين بالسياسة وتجريم الم ...
- إيهود باراك: لا أستبعد تعطيل نتنياهو نتائج الانتخابات إذا لم ...
- رئيس حكومة الاحتلال الأسبق إيهود باراك: من الصعب جدًا إخضاع ...
- أول قانون لأحوال المسيحيين في مصر.. إجماع كنسي ومخاوف حقوقية ...
- الفكرة الدينية كمحرك للحضارة: قراءة في فلسفة مالك بن نبي للن ...


المزيد.....

- الفقيه لي نتسناو براكتو / عبد العزيز سعدي
- الوحي الجديد / يل دونالد والش
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُهٍ.. الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام ... / احمد صالح سلوم
- التواصل الحضاري ومفهوم الحداثة في قراءة النص القراني / عمار التميمي
- إله الغد / نيل دونالد والش
- في البيت مع الله / نيل دونالد والش
- محادثات مع الله - ثلاثة أجزاء / نيل دونالد والش
- محادثات مع الله للمراهقين / يل دونالد والش
- شركة مع الله / نيل دونالد والش
- صداقة مع الله / نيل دونالد والش


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - ناني واصف - طفولة الإله المُتجسِّد!