أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - ابحاث يسارية واشتراكية وشيوعية - ادم عربي - الانتاج الذهني؟














المزيد.....

الانتاج الذهني؟


ادم عربي
كاتب وباحث


الحوار المتمدن-العدد: 6438 - 2019 / 12 / 15 - 16:45
المحور: ابحاث يسارية واشتراكية وشيوعية
    


بعض هواة الاقتصاد يُسيؤون فهم الانتاج الذهني كخالق للقيمه ، وهو حقا تشويه لفكر ماركس ، ان الانتاج الفكري هو حصيلة جهود انسانيه طويله ، ومعرفه تراكميه كبيره ، يمكن اعتبارة خالق للثروة اذا دخل عملية الانتاج الراسمالي ، وكيف لا؟ ونحن نعيش الان في مرحلة الانتاج الذهني وهي المرحله الثالثه من الراسماليه! ، حتى العامل العادي عندما يبدا بيوم عمله الى ان ينتهي ذلك اليوم يقوم ببذل جهد ذهني وعضلي وهو ما يعرف بقوة العمل ، بعض الهواة يعتبرون العامل قرد فقط يبذل جهد عضلي ، ويحاولون فصل الجهد الذهني عن العضلي تحت مسميات الانتاج الذهني او الانتاج العضلي.

بل يعتبرون الانتاج الذهني من الخدمات والتي بعرفهم لا تنتج قيمه ، وجسدو انتاج القيمه بعامل قرد ليس لديه عقل، وهذا تحقير للفكر الماركسي بامتياز .

اوضح ماركس بما لا يدعو مجال للشك هذا الامر وعرف الانتاج الخدمي بانه ينتج فائئض قيمه للراسمالي ، حيث قال ما دام هناك عمل ماجور يراكم راس المال فهو عمل يحقق فايض قيمه وبنا عليه المهندس والاستاذ والمغنيه تنتج فايض قيمه حتى المومس .

الشاعر لو ذهب في البرية في شعره يكون هاويا,ليس منتجاً لكن حين تبدء الشركات في التعامل معه وتسود اشعاره في كتيب و يوافق الشاعر على السعر يكون قد دخل عملية الانتاج كتاجرا اذا ما باع عمله ومنتجا اذا ما عمل للراسمالي ، وفي كلا الحالتين يُراكم المال للراسمالي ، فماركس كان قد ضرب مثلاً عن المغنية التي تسلي رفيقاتها, وإذا جاء لها احد المنتجين و تعامل معها من اجل الغناء وطبع التسجيلات تكون قد دخلت طور الانتاج. فأمر تمجيد العمل الذهني فهو بدعة برجوازية لتيهين العمال, إذ العمل الذي طور الأنسان و ميزه عن القرد كان يحوي أبداعا فكرياً فمن يوم أن أنتج الأنسان الفأس الحجرية كان هو طريق أستعمال الفكرة من اجل السيطرة على الطبيعة بأستخدام الآلات, أي ان وراء كل عمل عضلي جهد ذهني.فما تم من تحسين للمحراث مثلاً,كانت جهود آلاف السنين الذي أستخدموا المعرفة من أجل الوصول المحراث الحالية,أي أن الجهد الذهني موجود ومن البداية.

وناخذ مثالين لتوضيح اهمية الانتاج الذهني اذا ما دخل عملية الانتاج الراسمالي من اجل الربح : لديَّ شركه تقوم بصناعة الكمبيوترات ، واعمل فائض قيمه من صناعتي ، واملك ايضا مصنعا لصناعة الدفاتر ذات الاورراق البيضاء واعمل فائض قيمه ايضا ، اتاني يوما مبرمج وعرض علي برنامج جديد من اختراعه ، فارتايت ان بشرائي ذلك البرنامج وتطبيقه على كمبيوتراتي في مصنعي من شانه ان يرفع مبيعاتي ويحقق لي قيمه اكبر او العمل عندي كمبرمج ، لذلك اشتريت الاختراع وبدات بنسخه على كمبيوتراتي ، وحققت فائق قيمه عظيم بسبب شغل هذا المبرمج عندي او بسبب بيعه اختراعه لي كتاجر ، اذن ما مشكلة العمل الذهني في خلق القيمه ؟ حسنا لناخذ مثال اخر لتاجر ذهني لا يريد ان يدخل عملية الانتاج عندي وفي اليوم التالي اتاني محمود درويش وعرض علىّ ديوان شعرة ، فارتايت ان تسويد دفاتري البيضاء بشعر محمود درويش الجميل من شانه ان يرفع مبيعاتي ويحقق لي قيمه اكبر ، لذلك طلبت منه تسويد دفاتري مقابل مبلغ من المال ، لقد اشتريت تاليفه ودفعت له ، وخلقت قيمه اضافيه في سلعتي ، محمود درويش قبض ثمن تاليفه وكان تاجرا ولم يكن منتج ، انا من تضاعفت ارباحي وزاد فائض قيمتي في مصنع الدفاتر ، انا من ترجم اختراعه الى تحسين سلعتي .

ما دام الانتاج الذهني ركن مهم في تراكم راس المال سواء كان صاحب الانتاج الذهني ضمن علاقات الانتاج او خارجها ، اذن لماذا العمل الذهني غير منتج للقيمه؟ بعض الاقتصادين يقولون كيف تقيس الانتاج الذهني؟ طبعا لا يمكن قياسه بالساعات اذا كان يعمل لديّ ، او لم يكن يعمل لدي ، هو قام بعمل ضروري مجتمع وانا اجزلت العطاء له ، المهم ان الانتاج الذهني قاد الى خلق قيمه جديده ، لكن لا اعتبر صاحب الانتاج الذهني بروليتاريا باي شكل من الاشكال ، واياك ثم اياك ان تعتبره بروليتاريا ، لان البروليتاري هو فقط من يقوم بالعمل التالي : ينقل شيئا من العمل الميت و المختزَن في الالات والمواد إلى الشيء الذي يتوفر على انتاجه، مضيفا اليه، من عنده، وفي الوقت نفسه، قيمة جديدة، يحصل على جزء منها على شكل اجر، ويترك الباقي لربِ العمل على شكل ربح.



#ادم_عربي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- السعي وراء الربح الاضافي !
- تحت الشمس
- الحراك الجماهيري العربي
- امريكا تتقوى بالدين!
- هل الدين عائق للتطور؟
- ان اردت تغيير الواقع فلا تبحث عن طرق من خارج ذاك الواقع
- نقد لمقولات الحرية والمرونة والاستقلالية التي تعد الرأسمالية ...
- سلعة التكنولوجيا الرقميه !
- في ازمة الثقافه العربيه 2
- رحله في الذاكره
- فائق القيمه بين مصنع متخلف تكنولوجيا واخر متطور !
- فائض القيمه بين مصنع متخلف تكنولوجيا واخر متطور !
- ملخص تاريخ الحزب الشيوعي الكندي
- السلعة وخفض زمن انتاجها !
- وسيم نوتردام كامله
- قراءة ماركسيه للحراك الجماهيري !
- وسيم نوتردام 6 (الاخيره)
- وسيم نوتردام 5
- وسيم نوتردام 4
- الصغير


المزيد.....




- First Gaza, Then the World: The Global Danger of Israeli Exc ...
- How to Defeat MAGA Tyranny, Chapters 5 & 6: Timelines and Or ...
- النصر للحركة الاحتجاجية للعمال والموظفين والمعطلين عن العمل ...
- تبرئة لياس تواتي: انتصار مستحق لا يحجب الضرر اللاحق
- احتجاجات 2025.. مزيد من القهر مزيد من المقاومة
- معاول ترامب تهز أركان المنظومة الرأسمالية: رسائل -غرينلاند- ...
- العدد 641 من جريدة النهج الديمقراطي
- العدد 640 من جريدة النهج الديمقراطي
- اعتقال الشابة زينب خروبي بمطار المنارة مراكش إثر وصولها من ف ...
- تعليق تطبيق زيادة الأجرة في الإيجارات القديمة لمقدمي الطعون ...


المزيد.....

- النظرية الماركسية في الدولة / مراسلات أممية
- البرنامج السياسي - 2026 / الحزب الشيوعي السوري - المكتب السياسي
- هل الصين دولة امبريالية؟ / علي هانسن
- كراسات شيوعية (الصراع الطبقي والدورة الاقتصادية) [Manual no: ... / عبدالرؤوف بطيخ
- موضوعات اللجنة المركزية المقدمة الى الموتمر 22 للحزب الشيوعي ... / الحزب الشيوعي اليوناني
- الرأسمالية والاستبداد في فنزويلا مادورو / غابرييل هيتلاند
- فنزويلا، استراتيجية الأمن القومي الأميركية، وأزمة الدولة الم ... / مايكل جون-هوبكنز
- نظريّة و ممارسة التخطيط الماوي : دفاعا عن إشتراكيّة فعّالة و ... / شادي الشماوي
- روزا لوكسمبورغ: حول الحرية والديمقراطية الطبقية / إلين آغرسكوف
- بين قيم اليسار ومنهجية الرأسمالية، مقترحات لتجديد وتوحيد الي ... / رزكار عقراوي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - ابحاث يسارية واشتراكية وشيوعية - ادم عربي - الانتاج الذهني؟