أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - هشام عبد الرحمن - فلسفة الحب ما بين الموت و الولادة ..














المزيد.....

فلسفة الحب ما بين الموت و الولادة ..


هشام عبد الرحمن

الحوار المتمدن-العدد: 6435 - 2019 / 12 / 12 - 23:28
المحور: الادب والفن
    


حين يولد الإنسان ويعيش ومابين لحظة الميلاد ولحظة الموت , تتخذ حياته مسالك مختلفة وهو يسعى إلى تحقيق ذاته عبر نشاطه ويطمح إلى تأكيد وجوده و تمايزه ضمن المجموع عبر نتاج فكره وجهده المتواصل في الحياة ، ان الحب هو اقوى دوافع للأبداع ، ينشر طاقة هائلة أيجابية في ذاتك ، وتنتشر على مساحة واسعة فيمن حولك ، جدلية الحب ، تختفي عندما نحاول تأطيره ، فهو وجود غير الوجود ، لا يمكن تأطيره ، مثل الفرح والحزن، فإن تؤطر الشيء يعني ان تتعرف عليه بإحدى حواسك ، وأي حاسة يمكنها ان تتعرف على الحب !
الحب يجعل الحياة اكثر سعادة وأكثر سهولة وأكثر تنظيما ، أما الموت فيجعلنا اكثر خوفا وبالتالي الخوف يجعلنا اكثر انضباطاً لكن اقل ولاءً . الشعور بالانتماء لمن نحب أمر طبيعي وفطري. و يقترن الحب والانتماء؛ ليشكلا أحد المحركات العاطفية ، التي تشكل السلوك البشري في التصرفات والاحتياجات العاطفية.. فالحب مرتبط بقيم سماوية ..منحها الله للبشر حتى يتطهروا من ادران الارض الملوثة بسلوكيات مفروضة… ولا يتوقف الحب بعد الموت .. فالمحب يضل محبا ً لمن أحب حتي بعد رحيله .. يظل محتفظاً بصورته , وبعضاً من أغراضة الشخصية , وربما صوته لسنوات طويلة , ربما تبقي معه حتي لحظة اللقاء بعد الموت .. انه الحب الذى يجمع بين القلوب في كل الازمنة والاماكن حتي على فراش الموت ,.. هو يبدأ معنا من الصرخة الاولي للميلاد وينتهي بنا الي عتمة القبر ... ان الموت حقيقة صارخة لا يخالطها ريب، ولا يجحد بها جاحد، ولا يكفر بها كافر، ولا يشك في حتميتها مؤمن ولا ملحد ولا موحّد ولا معدّد
نعم هناك فلسفة عظيمة تربط بين جدلية الموت والولادة وبين الحب وبين الولادة , الحب هو شعور أو مجموعة مشاعر نحو شخص معين تثير لذة في داخل من كل الطرفين .. الحب هو رابطة بين أثنين أو أكثر تهدف لتسهيل أي تعامل في مجمل العلاقات البشرية ، الحب جغرافيا يتناقض مع الكراهية ومع الموت ...
ان المرء يزداد شعوره إرهافاً عند موت شخص عزيز عليه أو بينهما صلات شخصية , او عاطفية , نحن لا نختار متي نموت او كيف نموت وأين نموت , من يموت منا ومن احبابنا .. إذ لا يمكن اختيار الموت بأي شكل من الأشكال ليس بالفكر ولا بالتخيل ولا بالحس , فى تجربة الموت يشعر المرء بوجوده الفردى، لأن الفرد يموت وحده، ولا يمكن لأحد من الناس أن يحمل عن غيره عبء الموت، أو أن ينوب عنه فيه. فلا أحد يموت بدلًا من أحد , كلنا جرب تلك اللوعة ومشاعر الاكتئاب.. بتوديع عزيز قد لا نراه مرة ,, بينما الحب مشروع حياة و شوق وانتظار، لكن الموت يبرز عبثا إذ ينهي هذا المشروع وذاك الانتظار. من يستدعي الموت حين يحضر الحب؟!
و للعلاقات الإنسانية قوانين عدة تحكمها، ولكن يمكن إيجازها في قانونَين أساسيَّين: قانون الحب وهو أول قانون في الحياة على وجه الارض , نشأ حين أحب آدمُ حواءَ وأحبته. وقانون الموت الذي ظهر بعد الحب وتجسّد في أوضح صوره من خلال ما حدث من صراع بين قابيل وهابيل، وانتهى بأول جريمة قتل في التاريخ , اذا فالحياة ممر بين الحب والولادة , ولكن علينا ان نتقن فن الحب في كل يومياتنا سلوكاً وثقافة وعبادة , الحب ليس بحاجة الى رقيب بل اننا بحاجة الى ترسيخ الحب في كل شي حولنا , لنموت والحب مزروعاً في اعماقنا .. ليكن الحب وطنا لنا , فلا وطن الا وطن الحب .. ولا مكان لنا تحت هده السماء الا بالحب ...
الحب يبني والموت يهدم ... الحب ولادة والموت نهاية الاشياء ...



#هشام_عبد_الرحمن (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- علميني يامولاتي
- رسائل البحر
- سأبقي معك
- في ذكرى الانتفاضة .. النظام السياسي الفلسطيني الي أين ؟
- أعشق المساء
- الثورة في الشعر الفلسطيني المعاصر
- أَنَا الْمُحَاصَرُ بكٍ
- سلام عليكٍ
- الإعلام الفلسطيني خلال انتفاضة الحجارة 1987
- فوضى داخلية
- نَوافِذَ عِشْقي
- قصائد عشق اليك
- الدولة في الفكر الوطني الفلسطيني
- عن الحب والثورة
- هذه الأرض بلادي
- لهفة الشوق
- وعدتك
- على حدود حلمنا
- انا العاشق وانتي الحبيبة
- انا المشتاق أعلاه


المزيد.....




- حلم الحج والمنفى الفلسطيني في أول اختيارات مهرجان روتردام ال ...
- -أرض اللبان- ينقل حكاية التراث العُماني إلى جمهور سانت بطرسب ...
- باولو فونسيكا يقترب من تولي القيادة الفنية لنادي سبورتينغ لش ...
- -بطاقة بوشكين- تحقق للمكتبات الروسية مبيعات تتجاوز مليار روب ...
- في الذكرى الثالثة لعملية طوفان الأقصى: ثقافة المقاومة والأسئ ...
- آرسنال أرتيتا.. تحول استراتيجي يجمع بين الأناقة الفنية والصل ...
- صفحة من مصحف بغدادي نادر من القرن الرابع عشر في مزاد بلندن
- إصابة المخرج الأميركي مايكل مان بطلق ناري من طريق الخطأ
- جواز سفر عماني في مشهد للشعوذة يثير الجدل.. وسعيد الماروق يع ...
- -ولادة الإمبراطورية- يتصدر شباك التذاكر في روسيا ودول رابطة ...


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - هشام عبد الرحمن - فلسفة الحب ما بين الموت و الولادة ..