أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - زينب محمد عبد الرحيم - حكاية شعاع الشمس الهارب














المزيد.....

حكاية شعاع الشمس الهارب


زينب محمد عبد الرحيم
كاتبة وباحثة

(Zeinab Mohamed Abdelreheem)


الحوار المتمدن-العدد: 6431 - 2019 / 12 / 7 - 21:07
المحور: الادب والفن
    


فى البدء منذ أن شرع الله في خلق الكون كانت الظلمة تملئ العالم حتى خلق الله نور النهار و أصبحت الشمس فى شروقها تضئ كل العالم و ترسل أشعتها السبع من فضائها إلى أرضنا لتضيئها إلى أن يفنى الوجود .وكان هناك شعاع من أبناء الشمس السبع لا يريد أن يذهب إلى أية مكان فى العالم و كان يُدعى بالشعاع “المتمرد” , ظل يُمارس تمرده على أمه الشمس كان كسولاً متوكلا دوماً على أمه ،و أخوته الستة , ثارت عليه أمه يوما قائلة له : سوف أرسلك إلى الأرض السوداء , وهي أرض تدعى “كيمت” و فإذا عصيت أمري سوف ينطفئ نورك و تصبح نجما خافتا فى الليل .غضب الشعاع المتمرد و أنطلق في النهار بسرعه فائقة غير معتادةً منه حتى أصطدم ببناء شاهق الارتفاع ليس له مثيل على كوكب الأرض فظل يحوم و يطوف حول هذا المكان فى ذهول تام واستطاع أن يرصد من مكان أبعد فوجدا بناءين شاهقين من تلك الأبنية شاهقة الارتفاع و لكنهما أقل ارتفاعا من الذى أصطدم به , فقد أصطدم الشعاع المتمرد بالهرم خوفو أكبر الأهرامات و أعظم الأبنية على وجه الأرض في ذلك الوقت .ظل الشعاع المتمرد يأتى كل نهار إلى أرض الأهرامات كي يتعرف عليهاأكثر و بعد أيام عرف أن هذه تلك الأرض السوداء التي أمرته أمه الشمس أن يذهب إليها , و عندما عاد إلى أمه في الغروب قال: لها لقد ذهبتُ إلى الأرض السوداء أرض كيمت كما أمرتنى ,فلماذا هذه الأرض بالذات يا أمى ؟قالت: له أمه لقد أرسلتك إلى هناك حتى تدرك أن على الأرض بشر يمكنك أن تتعلم منهم و يلهموك الكثير و الكثير .ظل هذا الشعاع يأتي إلى أرض كيمت كل نهار ليرى النيل و الطمى و الزراعة و كل ما يدور على هذه الأرض حتى يغرب عنها فى الغروب .إلى أن جاء يوم و أمرته أمه الشمس أن يكف عن الذهاب إلى أرض مصر فقد تعلم الدرس بما يكفى ولابد و أن يذهب إلى مكاناً آخر , حزن الشعاع المتمرد عند معرفته أن هذه هى أخر زيارة له لمصر فتوسل إلى أمه الشمس أن تجعله يذهب فى نهار اليوم التالي كي يودع الأرض المباركة لأنه أحبها و عشقها دون أن يدرى , فأذنت له أمه أن يذهب للمرة الأخيرة واشترطت أن يعود قبل الغروب حتى يعرف الأرض الجديدة التي سوف يضيئها في اليوم التالي .و فى الشروق أنطلق الشعاع الذى كان متمرداً متوجهاً إلى أرض مصر و لكنه قرر أن يطوف و يدخل كل مكان على هذه الأرض إلى أن وصل معبدا و أناره كاملا حتى حان وقت الغروب ,تنادت أمه الشمس عليه فى الخارج لماذا لم تأت بعد ؟ ألم أحذرك من التأخير ؟ و أمرتك أن تأتى إلى قبل الغروب ؟لم يسمع الشعاع أية أصوات أو يلتفت لأية تحذيرات، فقد عقد العزم ليهرب …..فظل ماكثاً فى المعبد و لم يذهب إلى أى مكان آخر فاكتشف المصريون أمره و عرفوا قصته، و فأحبوه إلى حد التقديس ف لم يغادر أرض مصر , إلى أن مرت مصر بظروف صعبة و قاسية و قام الغزاه بغزوها فلم يعد هذا الشعاع الهارب مقدساً كما كان .فعاد الشعاع الهارب إلى أمه الشمس التي ظلت غاضبة منه آلاف السنين و لكن ظل يتسلل خلسة إلى المعبد ليشارك المصريين في احتفالاتهم ويرسل نوره متعامدا وجه الملك “رمسيس” في يوم ميلاده وتنصيبه و ملكاً فى موعد لا يخالفه إلى الأبد .



#زينب_محمد_عبد_الرحيم (هاشتاغ)       Zeinab_Mohamed_Abdelreheem#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- السلطه الأبويه فى اللعبه الشعبية
- فلسفة باروخ سبينوزا


المزيد.....




- انطلاق الدورة الثانية والعشرين لمهرجان مراكش الدولي للسينما ...
- وقائع واحداث منبجسة من نسيج الواقع.. وممضاة بدماء شهداء فلسط ...
- آراء متباينة حول الإعلان الترويجي لفيلم -الست- المرصع بالنجو ...
- -أفلام ميوز-.. ميلانيا ترامب تطلق شركة إنتاج قبل إصدار فيلم ...
- -الزمن تحت الخرسانة- المخيم كعدسة لقراءة المشروع الاستيطاني ...
- الاحتلال يخسر -الفضاء الأزرق-.. وصعود الرواية الفلسطينية يثي ...
- الثقافة: الفيلم المرشح للأوسكار
- إسبانيا: اعتقال الراهبة لورا غارسيا بتهمة تهريب الأعمال الفن ...
- الأمير مولاي رشيد: مهرجان الفيلم بمراكش منصة للحوار وإبراز ا ...
- كهوف الحرب وذاكرة الظلمات اليابانية الغارقة -تحت الأرض- في ق ...


المزيد.....

- خرائط العراقيين الغريبة / ملهم الملائكة
- مقال (حياة غويا وعصره ) بقلم آلان وودز.مجلةدفاعاعن الماركسية ... / عبدالرؤوف بطيخ
- يوميات رجل لا ينكسر رواية شعرية مكثفة. السيد حافظ- الجزء ال ... / السيد حافظ
- ركن هادئ للبنفسج / د. خالد زغريت
- حــوار السيد حافظ مع الذكاء الاصطناعي. الجزء الثاني / السيد حافظ
- رواية "سفر الأمهات الثلاث" / رانية مرجية
- الذين باركوا القتل رواية ... / رانية مرجية
- المسرواية عند توفيق الحكيم والسيد حافظ. دراسة في نقاء الفنون ... / د. محمود محمد حمزة
- مداخل أوليّة إلى عوالم السيد حافظ السرديّة. الطبعة الثانية / د. أمل درويش
- مشروع مسرحيات مونودراما للسيد حافظ. اكسبريو.الخادمة والعجوز. ... / السيد حافظ


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - زينب محمد عبد الرحيم - حكاية شعاع الشمس الهارب