أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عبد الخالق الفلاح - العراق ...تنامي الوعي الشعبي والامبالات عند السلطة















المزيد.....

العراق ...تنامي الوعي الشعبي والامبالات عند السلطة


عبد الخالق الفلاح

الحوار المتمدن-العدد: 6428 - 2019 / 12 / 4 - 08:15
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


المشهد الذي اعاد الامل من وجود نيات لتغيير قواعد الاحتجاج ولتبدد كل التوقعات في بقاء الاضطرابات في بعض المحافظات الجنوبية بعد ان دخلت العشائر الشريفة في هذه المحافظات على الخط بكل حزم ضد من تسول له نفسه الاساءة للتظاهرات السلمية مثل عصابات الجوكرالمأجورة وغيرهم و لعل هذا التيارالمؤثر هو أحد أبرز الاضلع الاجتماعية الذي يفرض بوجوده وقادر على التحكم بصيغة العلاقات الاجتماعية والسياسية في المجتمع، وذلك من خلال صياغته لسلوكيات تلزم الأفراد الإقرار بها والتمسك بمبادئه و يرسم لنفسه صورة كمؤسسة اجتماعية متكاملة ذات مبادئ أساسية تمثل ما كان ومازال العراق يتسم بكونه مهداً للحضارة الإنسانية و بالموقع الاستراتيجي لبلاد الرافدين بسبب وجود نهري دجلة والفرات فيها مما يوفر التربة الخصبة والمياه الوفيرة والموارد الزراعية والمعدنية؛ وخرجت وبرزت ابداعات ونتاجات حضارية مهمة منها منبعاً للقيم والأصالة التي تلهم فيه كل يوم العزيمة للتجديد وبالتالي تُصبح مكانًا جاذبًا للاطماح، ولم يكن فيهم احداً يقبل الضيم والذلة والمواقف كثيرة على مر التاريخ ومعروف عن شعبه الذي يؤيد انهم يناهضون الظلم، ودلالات ذلك أن الوعي الذي تفجر في الشارع للخروج بالتظاهراذهل العقول والأكيد أن من بين أسباب هذا التنامي بروز الامبالات من جانب السلطة الحاكمة تجاه حقوق المواطن وهي أكبر من أي محاولة لاحتواء الموقف دون نيل المطالب وإذ يقترن باستفزاز المشاعر وتشهد لهم ساحات الوغى وأنظمة سابقة ولاحقة بمقولتهم الحقة والوقوف ضد الظلم ومناصرة بلادهم في المحن ومن حق المواطنين حينما يقوم بواجبه المهني والوطني في مراقبة ومتابعة حالات التجاوز على القانون ومحاسبة الاشخاص وهي من الامور الطبيعية...وهم أقوياء في بأسهم على عدوهم يمتلكون ثقافة ووعياً وإدراكاً ، لذلك يقولون كلمتهم ضد الفساد والمحاصصة والخلل الذي أصاب النظام السياسي في هذه اللحظات .
العشائرالحرة والغنية بالعطاء بالمقابل رفضوا أن يكونوا جزءاً من مشروع يريد أن يشعل فتنة بين أبناء الوطن الواحد فوقفوا كرجل واحد ومنعوا اليد التي تحرق وتقتل وتنشر الفوضى هذا من جانب ومن جانب أخر وقفوا بصدق لتهدئة أبنائهم الذين إحترقت دماؤهم لاجل إخوانهم لإنهم عقلاء القوم ولابد من إعادة سريعة لكل منصف بهذا البلد أن نظر بمصداقية الى هذه المواقف التأريخية وخاصة العشائر ومواقفها الوطنية ونضعها اطواق من ذهب على صدورنا ونفتخر بهم بعد ان انتجوا ايدلوجية السلام مع الجميع لكي يسوقوا بضاعتهم نحو الخير للجميع . يسند ذلك ويعززه، إيمانه المطلق بحق التظاهر السلمي، الذي كفله الدستور والمواثيق الحقوقية، ما كان ملتزماً بالضوابط المنظمة وحقوق الآخرين المرعية دفعهم للاعتراض على ما سبق من ظلم الحكام واليوم هاهم يعترضون على فساد حكام هذا الزمان، وهذا أمر ليس بالغريب، وإذا ماكان من حقيقة فهي إن الناس يعانون، وليسو مدعين، ولاباحثين عن مناصب ومراتب، وهم يتحدثون عن كرامة ولقمة العيش ، وعن وطن ووجود ومستقبل، ولابد من رعاية مصالحهم وحمايتها من مؤسسات الدولة المسؤولة عن ذلك وفقا للقانون الدستوري والإنساني و اثبتوا من خلال تظاهراتهم السلمية بكونهم شعب حضاري يمارسون حقهم الدستوري في الاحتجاج السلمي ورفع مطالب مشروعة .
اما هذا البعض الذي عاث في التظاهرات فساداً من حرق واعتداء وتجاوز على الممتلكات العامة والخاصة فليس منهم والاستغراب من الهجوم على المراقد الشريفة والمحترمة وتدمير المكتبات و المؤسسات الثقافية والصروح العلمية وغلق المدارس ودور العلم واجبار الطلبة للخروج بالقوة واهانة الهيئات التدريسية التي يجب ان نقف لها باجلال واحترام وهي اعمال مشينة .
مهما يكن فلا يمكن إبطال حق المواطن بمجرد وجود مندس، مثلما لا يقبل الإعتداء على المؤسسة وهيبة الدولة، نتيجة وجود فاسد أو تعطل خدمة أو فشل مسؤول، كما لا يمكن الجمع بين هدفين متناقضين بتظاهرة واحدة، فيها مواطن صاحب حق ومندس ساعٍ للتخريب وإشاعة الفوضى، التظاهر حق وقاعدة لممارسة الشعب حقه والتأثير على القرار بشكل مباشر، لكنه مشروط بهدف الغاية السامية للشعب في ممارسة حقه وعزل هؤلاء من بين صفوفهم .
ما يقوم به البعض من المندسين والمشاغبين والجهلة هو أمر مُفتعل من قبل البعض للتأثير والتّخريب على احتجاجات نحن هنا نرفض افعالهم المخربة و الغير سليمة ومحاولات تهديم اكثر من كونها بناء ومؤشراً خطيراً لمحاولة حرف التظاهرات عن سلميتها واصطدامها بالقوات الامنية بطرق استفزازية تقلب الامور ، ولعل ، البعض يعتبر ان التظاهر من دون عنف ليس له نكهة، وانه يجب تجاوز الطابع السلمي كي يكون التحرك فعالاً ويحقق نتائج اكبر، بل بالعكس حيث تبتعد عن إنسانيتها وكرامتها ونشدد ونجدد دعوتنا للرجوع الى الحكمة والعقلانية فالحراك الإحتجاجي السلمي الصحيح يبحث عن إصلاحات منشودة لا تصطدم بوعي الشارع ولا تنال من ثقافته ولاتتقاطع مع مبادئ الدين الحنيف ولا تعبث بإرثه ولاتهدف الى تدمير حضارته وازدهاره أو إيقاف عجلة العلم في غلق المدارس والجامعات التي تبني اجيال المستقبل .
وليس هناك شك ان العمل السياسي هو الأداة الوحيدة للدفاع عن مكتسبات هذا الشعب في المعتركات ويصون الممتلكات العامة والخاصة ولكن اي قوة سياسية ان لم تحقق أهدافها على المدى الطويل فغيرقادرة على فعل الخير والوطنية في المدى القصير ولن تبقى الاحزاب اللاعبة في السياسية من الفاسدين والتي انتهت صلاحيتهم او على وشك و يبدو انه لا مفر من ذلك اذا لم تصحح امرها .
الجماهير مطلوب منها خلق احزاب جديدة تحمل زخماً استثنائياً وجيلا جديداً واعياً وبقاعدة شعبية واسعة متفهمة تقود الشعب لينتفض له باخلاص وتفاني. وسيكون المظلة التي تترجم التضحيات والآمال إلى حقائق ملموسة وتقف بوجه من يريدون العبث و أن يركبوا الموجة ولكن بسلمية ...نعم... نريدها سلمية بلا دماء ، ونقية بلا دخان ، وإنسانية بلا تدنيس للقيم والمعتقدات الدينية والمذهبية وهذه مسؤولية تضامنية بين السلطة والمواطن ....حينها ستنتصر الإرادة، وتنتصر معها القيم ،وهزيمة للظلم ، ولم تكن الاحتجاجات الاخيرة ضد هيمنة مصالح اقتصادية فقط، بل كانت ضد سلوكيات تنطلق من أفكار خاطئة حول علاقة المواطن بالسلطة، إذ تم إلغاء جوهر الإنسان المرتبط بكرامته وترتب عن ذلك إلغاء حقوقه ومكاسبه وقيمته الإنسانية، ومن الطبيعي أن تنمو مشاعر الازدراء إزاء هذه الممارسات الخاطئة وكان ما كان ويجب الوقوف عندها بدقة . تبقى كل الخيارات وردات الفعل مفتوحة أمام الشباب المنتفض الذي فجّر الاحتجاجات الاخيرة بعد أن فقدَ الأمل بغد أفضل، طوال مدار سنوات 16 الماضية وهي ليست بالقليلة.



#عبد_الخالق_الفلاح (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- استقالة عبد المهدي تُفاقم الازمة ولا امل بتفكيكها
- استقالة عادل عبد المهدي والحال العراق الى اين
- العراق الى اين...منقول
- المتظاهرون الحقيقيون بريئون من الدم المراق
- زيارة مايك بنس للعراق محفوفة بالمخاطر والاستفزاز
- الدفع لفتح ثغرة في الحائط المسدود
- العراق ..غياب الثقة وسلحفاتية التنفيذ
- المرجعية الحكيمة تبلغ في القلوب مقاماً
- لمن يجب ان يقال بره بره بره
- الخيط الرفيع لزوال الخصام في العراق
- التظاهرات ..المسارات والاصرار على الاخطاء
- بين المدسوس والصحيح حسن المشاركة
- (انهزم من جوه المطر وگع جوه المزريب )
- البرلمان العراقي والسبات الخريفي
- بين هواجس التظاهرات المطلبية وعودة داعش
- العراق ولبنان .. تظاهرات الوجع المتشابه
- العراق ...المجهول بات يقلق الكثيرين
- هناك من هو ..حاميها حراميها
- العدوان التركي و افاق الرؤيا الكوردستانيه
- التظاهرات الدموية واصرار الساسة على للمحاصصة


المزيد.....




- أول طائرة مقاتلة أمريكية تقلع بلا حاجة لمدرج تخرج من الخدمة ...
- الأمير البريطاني السابق أندرو -كان يؤجر منازل في قصر رويال ل ...
- قدمته رشيدة طليب.. مجلس النواب الأميركي يرفض مشروع قرار بشأن ...
- إيران تعيد فتح ملف هجوم مطار الكويت.. صور جديدة ورواية مثيرة ...
- قضية -الجهاز السري- لحركة النهضة التونسية: -تصفية للخصوم-؟
- -ألبانيا ليست للبيع-... مظاهرات حاشدة ضد مشروع سياحي مرتبط ب ...
- مقتل خمسة أذربيجانيين في هجوم بمسيّرات على سفينتي شحن وروسيا ...
- هل تشيخ تونس أسرع مما يتوقع الجميع؟ أرقام جديدة تعيد رسم مست ...
- توافق قوى سياسية ومدنية سودانية في إثيوبيا.. هل ينهي الأزمة؟ ...
- لماذا قيّد مجلس النواب صلاحيات ترمب الحربية تجاه إيران؟


المزيد.....

- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عبد الخالق الفلاح - العراق ...تنامي الوعي الشعبي والامبالات عند السلطة