أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حسان الجودي - الكلمة














المزيد.....

الكلمة


حسان الجودي
(Hassan Al Joudi)


الحوار المتمدن-العدد: 6425 - 2019 / 12 / 1 - 23:31
المحور: الادب والفن
    


ليس لديها أطراف . لا آذان كي تسمع بها ، ولا أنف أو لسان، ولا جذع. لديها فقط عيون ضعيفة البصر.
تجلس في الظل. لكن دون مؤخرة تجلس عليها. لا تقف ولا تجلس لكنها موجودة فحسب . يستشعر وجودها كلب الراعي الألماني المدرَّب الذي يمر كل يوم مع صاحبه الكاتب قرب مكان تواجدها.
يتوقف الكلب، يتشمم الهواء بحذر . يقف صاحبه الأعمى النحيل الأنيق دون حركة. أصبحوا ثلاثة كائنات فوق الرصيف النظيف الذي تشغل حديقة جميلة إحدى ضفتيه. يرغب الكلب في الذهاب خلف الرائحة. يمنعه الرجل الأعمى. بينما تستغل هي الفرصة، تسرق من الكاتب يديه وأذنيه وأنفه ولسانه ومؤخرته. تفعل ذلك بخفة بالغة . أثار ذلك غضب الكلب ، واندفع للهجوم، لكن اللجام كان قوياً، وبدا صاحب الكلب جاهلاً بكل شيء.
ارتخى لجام الكلب بعد انتهاء عملية السرقة. وصار الكلب فجأة طليقاً في الشارع، فأخذ يبحث عن صاحبه باجتهاد، قادته الرائحة إلى داخل الحديقة . وجد عيني صاحبه الجامدتين فوق العشب، ووجد الكلمة مستلقية تعرض للشمس جسدها الجديد. حمل الكلب لها لجامه تعبيراً عن الطاعة. فانطلقت خلفه بعيونها المشرقة.



#حسان_الجودي (هاشتاغ)       Hassan_Al_Joudi#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- من منكم؟
- صيّاد الشعراء
- الشيخ ترامب
- ريح موت
- ورق التوت
- من كتاب الحيوان
- مقامات


المزيد.....




- سوريا.. مهرجان حمص السينمائي.. 30 فيلماً على شاشة بين الركام ...
- -الفن لا يؤكل عيشا في الحرب!-.. مأساة الفنانين التشكيليين وإ ...
- عرض فن -الغيشا الياباني- التقليدي داخل محطات مترو موسكو التا ...
- أزمة مهرجان الموسيقى العربية.. انسحاب علي الحجار ومحمد ثروت ...
- 200 عام من حرب فرنسا على الحجاب.. لماذا يقلقها إلى هذا الحد؟ ...
- مهرجان طوكيو يحتفي بمئوية يوسف شاهين ويعرض 8 من أفلامه
- رياضيون شبان في الفنون القتالية يتدربون في مدارس جبلية عريقة ...
- مكسيم غوركي في نيويورك.. من حفاوة الاستقبال إلى طرده من الفن ...
- إنزال الروبوت إلى فرن من الفولاذ المنصهر.. تجربة مستوحاة من ...
- -القرار بيد البشر-.. الجيش الإسرائيلي يرد على فيلم -نازا- وي ...


المزيد.....

- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حسان الجودي - الكلمة