أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عبدالرزاق دحنون - دقيقتان مع ونستون تشرشل














المزيد.....

دقيقتان مع ونستون تشرشل


عبدالرزاق دحنون
كاتب وباحث سوري


الحوار المتمدن-العدد: 6422 - 2019 / 11 / 28 - 19:44
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


ونستون تشرشل من الشخصيات الهامة في القرن العشرين، كان متعدد المواهب فهو خطيب، وكاتب، وسياسي استحوذ على اهتمام الكثيرين في عصره.

في أحد أيام كانون الأول عام 1941 وبعد انتهاء ونستون تشرشل من ألقاء خطابه في مجلس العموم الكندي في أوتاوا وذلك من أجل حشد الحكومات في أمريكا الشمالية ضد ألمانيا النازية. وأثناء تواجده في أروقة مبنى البرلمان, فوجئ بأحد المصورين الشباب يطلب منه التصوير, فاغتاظ جداً, وانفعل لعدم أخذ إذن مسبق, ولكنه وافق في النهاية على مضض, ثم قال للشاب في غضب: سأمنحك دقيقتين فقط لا غير, أسرع أيها الشاب.

وشرع في إشعال سيجاره الشهير وهو يُزمجر متذمراً: لماذا لم يطلعني أحد على هذا؟ ولكن المصور الفوتوغرافي الأرمني السوري "يوسف كرش" لم يعبأ بما كان تشرشل يبربر به, وطلب منه أن يطفئ سيجاره. فلم يكن يريد تصوير رئيس وزراء بريطانية بطريقة تقليدية يظهر فيها كما ظهر في كثير من الصور ممسكاً بسيجاره. تقدم المصور الشاب من رئيس وزراء بريطانية ممسكاً مطفأة سجائر. ولكن تشرشل استمر في التدخين ورفض طلب المصور بإزالة السيجار من فمه, عندئذ اقترب المصور من الرجل العظيم وقال له: "اعذرني يا سيدي" . وبهدوء انتزع السيجار من بين شفتي تشرشل. وبينما كان تشرشل بين الحيرة والاندهاش من هذا الفعل المفاجئ من جانب الشاب الشجاع, كان يوسف كرش أمام الكاميرا يلتقط الصورة بمهارة الفوتوغرافي القدير.

وقد سجل المصور المحترف يوسف كرش هذه الدقائق مع ونستون تشرشل في أول كتاب نشره عام 1946 تحت عنوان "وجوه القدر" قال فيه:

"لم يكن تشرشل في حالة مزاجية تسمح بالتصوير ودقيقتان هما كل ما سمح لي بهما من وقته. كانت الدقيقتان ضئيلتين جداً ويجب عليَّ فيهما أن أحاول أن أضع على الفيلم رجلاً كان بالفعل قد كتب و كتبت عنه مكتبة كاملة, رجلاً حيَّر كل كتاب سيرته, وملأ العالم قاطبة بشهرته. نظر تشرشل إلى كاميرتي كما لو أنه كان ينظر إلى عدو ألماني. وبالغريزة قمت بإزالة السيجار من فمه وفي هذه اللحظة ازداد عبوس تشرشل عمقاً كان رأسه مدفوعاً إلى الأمام على نحو قتالي وقد وضع يده على وركه في موقف ينم عن الغضب" .

أحس تشرشل بأنها كانت صورة نادرة, فقال للمصور الشاب وقد تغير مزاجه فجأة: "بإمكانك حتى أن تجعل من أسد يزأر يقف ساكناً ليُصوَّر". وقد دفع هذا التشجيع المصور الشاب ليلتقط صورة أخرى.

نعم هذه الصورة الأخرى هي ذلك البورتريه الشهير لرئيس الوزراء البريطاني الجالس على كرسيه والتي انتشرت في أنحاء العالم قاطبة. وقد اعترف تشرشل بعد ذلك بجمال وروعة ذلك البورتريه الذي استخدم آنذاك على طوابع البريد في ستة على الأقل من دول الكومنولث.

ملحة الختام:

حدث حين كان يلقي كلمة في البرلمان عن حرية المرأة والقوانين الخاصة بالنساء في بريطانيا، أن بالغ بالعيار بعض الشيء وشن بكلامه حملة على المرأة، دفعت بإحدى النائبات الى أن تصيح به:
لو كنت زوجي لوضعت لك السم في القهوة لأتخلص منك.
وبسرعة أجابها تشرشل:
لو كنت زوجك لشربتها فوراً.

ونستون تشرشل في دقيقتين:
https://www.youtube.com/watch?v=gINqQxMND7M



#عبدالرزاق_دحنون (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- مات طباخ الرئيس
- عبدالله حنا يكتب عن خالد بكداش
- امرأة شجاعة من أهل البادية السورية
- قِلَّة أدب
- لينين حكيماً
- المستطرف الصغير
- لينين مات قبل أوانه
- وافق شَنٌّ طَبَقَة
- هل كان عروة بن الورد شيوعياً؟
- السخرية في رسالة الغفران
- عزيزي القناص لماذا قتلتني؟
- عبد المعين مع الكادحين
- علاء اللامي يكتب في رحيل هادي العلوي
- 90مليون شيوعي
- ماركس بلا ماركسية
- عمّار الأمير في شتيمة موصوفة
- هل الإسلام ضد الغرب؟
- تجربتي مع الصيام
- اشكالية العلمانية في العالم الإسلامي
- حسيب كيالي في دبي


المزيد.....




- الحكومة اليمنية تعلن بدء عملية عسكرية واسعة ضد الحوثيين
- الاتحاد الإفريقي يرد بعد انتقادات مصرية لبيانه حول الأزمة مع ...
- محاكمة قتلة المؤثرة الصينية في هونغ كونغ آبي تشوي بعد العثور ...
- برلماني أوكراني يقرع جرس الإنذار بعد عجز حكومة بلاده عن تغطي ...
- قوات متمردة إثيوبية تنسحب من عاصمة إقليم تيغراي
- تقرير: مساعد طيار -فلاي دبي- خطط لقتل القائد والاصطدام بناطح ...
- بعد أزمة -السد العالي-.. إثيوبيا تصدم مصر بإعلان جديد عن سدو ...
- تدريب أطقم طائرات الـ-MiG-31- خلال المناورات الاستراتيجية -ت ...
- طائرات مسيرة روسية تستهدف مواقع عسكرية أوكرانية في مقاطعة خي ...
- مشاهد لعمل ورشة ميدانية لصيانة وإصلاح المعدات العسكرية في مح ...


المزيد.....

- الزمن المقلوب / رائد الجحافي
- عيوب الذكاء الاصطناعي / رائد الجحافي
- عصر التشتت.. كيف تستعيد تركيزك الفائق في عالم رقمي / رائد الجحافي
- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عبدالرزاق دحنون - دقيقتان مع ونستون تشرشل