أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الثورات والانتفاضات الجماهيرية - رياض رمزي - إلى نور مروان. وجهٌ جميل لا تليق به غير البسمة.














المزيد.....

إلى نور مروان. وجهٌ جميل لا تليق به غير البسمة.


رياض رمزي

الحوار المتمدن-العدد: 6400 - 2019 / 11 / 5 - 14:11
المحور: الثورات والانتفاضات الجماهيرية
    


مهداة إلى بنت لديها فكرة واضحة عن الخلود، شهيدة العراق البطلة نور مروان. شهيدة خالدة منحها الله ترخيصا بأن الشيخوخة لن تجيئ إليها أبدا. بنتٌ تمنت الأمهات أن يلدنها وعندما جاءت عملت المستحيل لتقنع الشعب بصواب مجيئها حين قررت أن تمنح نفسها الخلود. زهرة قتلتها حشرات سود ظلت متنعمة بنعمة حرام لم تكسبها لا نعومة ولا رائحة الزهرة نور.

هي معركة تكشف تبادل الدورين، حيث يصبح القتيل قاتلا كما يقول الجواهري" خل الدم الغالي يسيل/ فالقتيل هو المسيل". المفارقة أن القاتل يتلاشى ويزول ودم القتيلة نور يتوالد ويتجدد. كشف دم نور عن سقوط الإسلام السياسي وكذب ما يدّعيه من تميز أخلاقي. كشفت الانتفاضة أنهم قطعان من رعاع همهم السرقة، لا يوجد لديهم خيار للدفاع عن سلطتهم سوى قتل " أعدائهم"، وهي صورة سبق للجواهري أن عبّر عنها" الغي ينجد بالرصاص مزمجرا/ والرشد ينجد بالحجارة حاصبا". هناك خزي أن تسجل اسمك كقاتل وهناك مجد أن تسقط قتيلا.

ستزيل هذه الجموع حالة التردي التي سادت بوصول حثالات إيران والسيدة زينب. ستظهر، بعد سقوط مرجعيتهم، صورة للمشهد أكثر سناء وأشد نورا. مثل مجاهدة خرجت لحرب هدفها إعلاء راية الدين، و ستختفي باستشهادها صورة البلاد الأكثر شهرة بحجم السرقات ومنظر شعب شاخ وفقد ذاكرته، مفسحة المجال لبلاد لديها سوابق في تاريخ الحضارة البشرية أكبر من قدرة الأمم الأخرى على تجاوزها، بلاد حفلت بنساء بطلات كن يرفعن وجوههن إلى السماء، يتركن العالم مفتونا بانجازاتهن، نزعن " قداسة" المتسلطين، أخذن مواقعهن كجنود يغتلون غضبا مثل نار تستعر وتتجدد ولا تخمد.

تعيد هذه المواجهة صورة لمنطق من يأتي من خارج إسرائيل وفي جيبه صك ألهي بطرد مواطني البلد، يسلب أرضهم ويعلن تفوقه من خلال نبوءة توراتية. حتى شكل القتل تم استنساخه من يهود بني إسرائيل.

من أين جاءت هذه الوحشية التي لا ترتوي من الدماء؟. نزعت الأموال الطائلة المسروقة عن النخب كل شفقة على الآخرين البعيدين. في غمرة نشوتهم بالأموال الطائلة ابتعدت تلك الأقلية عن سواد الشعب وبات أفرادها متحدين، شاكرين طالعهم السعيد، معتبرين غناهم " شطارة" وليس عملا شائنا. في ظل تفاقم النهب بات كل فرد من الأقلية يدرك حجم ضعط كثرة الأيدي التي لا تنفك تدس أيديها في علبة السكاكر، وقد غلبتهم حالة من تدافع حيواني على ضحية احتضارها قريب و لحمها سينفذ، وهو شعور أكبر من قدرتهم على القبول به، أي الشعور بنفاذ عز لا يطيقون فقدانه. فقانون السرقة يقول أن السارق لا يقتنع بما لديه، لأن كل سرقة تحدث هي احتمال لواحدة تُسلب منه. تخلق حالة السرقات ثلاث نتائج1 – الإقصاء. 2- الحرب بين المجموعات عند تواصل السرقة جريا على عادة اللصوص. 3- الاتحاد عند ظهور تهديد. البلاد الآن في المرحلة الثالثة. هذا هو الفرز التاريخي الذي يحدث. المعركة حاسمة ودموية لأن حق النخب في السرقة لا يمكن التخلي عنه، وحق الشعب في استرداد حقوقه لا يمكن المساس به. لا يمكن مواصلة سرقة بيت مليئ بالنواطير- كما يقال- خاصة بعد أن استبان لهم قصد اللصوص، الذين استدروا دموع سكان البيت بقصص موجعة عن أهل بيت، اكتشف سكان هذا البيت أنهم نسخة باهتة ومصغّرة من أولئك القتلة من شارك في قتل بيت أهل النبي.




لمعرفة اخر تطورات فيروس كرونا في بلدك وفي العالم كله انقر على هذا الرابط
https://ahewar.org/Corona.asp





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,070,607,724
- يا وطن سائقي التك تك احبك الان اكثر
- محدثو النعمة-العراق نموذجاً
- بديهية كجملة - يطوف البط على الماء-
- فتوى صادقة
- رسالة مفتوحة إلى لجنة البوكرز العربية


المزيد.....




- في ذكرى الاستقلال ..رسالة من حزب التجمع الى الرئيس الفلسطيني ...
- العراق: ارتفاع حصيلة اشتباكات المتظاهرين وأنصار التيار الصدر ...
- بث مباشر: لندوة رقمية بعنوان “ما العمل معاً لنقاوم التطبيع م ...
- أمين عام الاشتراكي يعزي الرفيق نزار معدان بوفاة والده
- رأس المال: الفصل الثاني والعشرون (78)
- العراق.. قتيل وعدد من الجرحى في مواجهات بين أنصار الصدر ومتظ ...
- قتيلان و49 جريحا إثر اشتباكات بين متظاهرين عراقيين وأتباع ال ...
- اطلاق نار ومواجهات بين متظاهرين وانصار التيار الصدري في ساحة ...
- انباء عن حرق خيم لمتظاهرين وتسجيل عشر إصابات في ساحة الحبوبي ...
- حكومة الكاظمي تدرّب متهما بقتل متظاهرين ليصبح قائدا في الجيش ...


المزيد.....

- الحركة الاجتماعية بين التغيير السلمي وراديكالية الثورة / زهير الخويلدي
- النظرية والتطبيق عند عمونيال كانط / زهير الخويلدي
- فتيات عدن في مواجهة الاستعمار البريطاني / عيبان محمد السامعي
- أسباب ثورة 14 تموز 1958، (الوضع قبل الثورة)* / عبدالخالق حسين
- دفاعا عن الماركسية - ليون تروتسكي - الجزء الثاني / احمد حسن
- دفاعا عن الماركسية - ليون تروتسكي - مقدمة جوروج نوفاك / احمد حسن
- من تدويناتي بالفيسبوك / صلاح الدين محسن
- صفحات من كتاب سجين الشعبة الخامسة / محمد السعدي
- مع الثورة خطوة بخطوة / صلاح الدين محسن
- رسالة حب إلى الثورة اللبنانية / محمد علي مقلد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الثورات والانتفاضات الجماهيرية - رياض رمزي - إلى نور مروان. وجهٌ جميل لا تليق به غير البسمة.