أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمود شاهين - قصة الله . رواية .














المزيد.....

قصة الله . رواية .


محمود شاهين
روائي

(Mahmoud Shahin)


الحوار المتمدن-العدد: 6398 - 2019 / 11 / 3 - 09:16
المحور: الادب والفن
    


كلما وردني تهديد جديد ينذرني بإقامة الحد علي ، أي بقتلي ، وقفت حبيبة قلبي " لمى " في مواجهتي ، راجية أن أتوقف عن كتابة المقالات والروايات والأفكارالتي تبحث في أصل الوجود والغاية منه ، وفي إمكانية وجود ألوهة ما أوعدم ذلك، والأهم الغاية من وجود الانسان، وأنا أرفض بعناد شديد التخلّي عن الأمر، بل وأشرع في كتابة رواية جديدة بعنوان " قصة الله " إضافة إلى حوارمعي حول الوجود والغاية منه، قد يمتد إلى حلقات، على محطة تلفزة خاصة ، تدعى " أفق المعرفة " غيرآبه بالتهديدات التي تنصب علي من جهات مختلفة، داعشية وغير داعشية ! مؤكدا ل " لمى " حبيبة قلبي ، أن هذه رسالتي في الحياة التي نذرت نفسي لها ، مع أنني لست رسولاً لأحد ، أومرسلا من أحد ، حتى من إله ، رغم أنني لا أستبعد أن يكون هناك خالق أو قائم بالخلق ، قد يقبل أن يكون إلها ، أو ما هو أكبر من إله ، والحق إنه لأمر مؤسف أن لا يقوم بتكليفي برسالة سماوية ، ما دفعني إلى تكليف نفسي بالمهمة بل ونذر نفسي لها ، إدراكا مني أن للوجود غاية، وأن لوجود الانسان غاية ، تتعلق بغاية الخالق من الوجود ، وهي تحقيق قيم الخير والعدل والمحبة والجمال وبناء الحضارة الانسانية ، والحق إنني لم أجد لنفسي ما هو أجمل من هذه الغاية ، فنذرت نفسي للعمل على تحقيقها وهداية الناس إليها ، رغم خوف حبيبة قلبي " لمى " علي من أن تطالني رصاصات الغدر ذات يوم، بعد أن أخفقت في محاولة سابقة فشلت في النيل مني ، وإن ذهب ضحيتها انسان بريء غيري ! فقد صادف مرور رجل كهل من أمامي في اللحظة التي ضغط فيها القاتل على الزناد . كنت جالسا على رصيف مقهى في جبل اللويبده حين أطلق هذا المعتوه النارعلي . حاول القاتل الهرب غير أن الناس ألقوا القبض عليه حتى جاءت الشرطة . ولم يعرف أحد أن المقصود أنا وليس القتيل إلا بعد تحقيق الشرطة ! وإن شئتم الحق أنا حزين إن قُتلت ، ليس على نفسي ، بل على " لمى " فما ذنب هذه الصبية حتى تتجرع مرارة كأس الفجيعة بي ، بعد أن نذرت نفسها لحبي حتى آخر أيام كهولتي . فارق السن بيننا كبير ولمى محبوبتي وليست زوجتي وهذه مسألة أخرى تقلقها ، فقد يشي أحد ما بنا كزانيين ، ينبغي إقامة الحد علينا ، وهو هنا الجلد ، وآمل أن لا نموت تحت وقع السياط إذا ما تم .
قد يبدو لكم الأمر غريبا وعجيبا جدأ ، فكيف يمكنكم أن تعيشوا مع شخصيات متخيلة ، وتقتنعوا بوجودها ، بغض النظر ، إن كانت شخصيات انفصامية للكاتب أو لم تكن .. فليس هناك انسان حسب علمنا يمكن أن ينفصم ويرى نفسه في شخصيات متعددة ..
لمى " حبيبة قلبي " قلقة جدا منذ أن بلغني آخر تهديد في منتدى العلمانيين العرب ، ينذرني بقرب أجلي وأنني سألعن اليوم الذي ولدت فيه ، والنهد الذي أرضعني حليب الأمومة .. ضمت رأسي إلى صدرها وأنا أفكر في إجابات عن الأسئلة التي ستطرح علي في الحوار التلفزيوني ، والتي تلقيت نسخة منها ، كي لا أباغت ببعضها . وكان السؤال الأول يتعلق بالوجود والعدم، وما إذا كان الوجود قد جاء من عدم ! قبلتني جاهدة لأن تخفي قلقها .. بادلتها القبلة بقبلات خفيفة أولا على خديها ،وزدت على ذلك بأن التهمت شفتيها وأوغلت لساني عميقا في فمها ورحت أجوب حوافه ملتذا بطعم الرحيق المنبثق منه !!
*****



#محمود_شاهين (هاشتاغ)       Mahmoud_Shahin#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- شد الهمّة يا ختيار !
- هل أوجد الموجود بذاته ذاته ؟
- هناك الكثير مما يمكن قوله عن هذه الرواية المدهشة
- الصوفية الحديثة : الطريق الثالث في الفلسفة!
- اسرائيل وفلسطين ، الجوار الصعب!
- الألوهية بين فهمي لها وبين فهم المسيحية والمعتقدات الأخرى!
- الفلسفة في تجربتي الأدبية
- (9) الحقيقة المحمدية سر ايجاد العالم !
- اسلاميات ابن عربي. (6) في كلام الله !
- وجود خالق مشروط بوجود خلق. شاهينيات 1405
- اسلاميات ابن عربي (5) الله والانسان !
- اسلاميات ابن عربي (4) الكفر والحقيقة الإلهية السارية في الوج ...
- اسلاميات ابن عربي (3) دين الحب!
- اسلاميات ابن عربي !
- الطاقة الكونية بين الوعي والفعل . - مقالات ومقولات حول الوجو ...
- العبد سعيد . قصة محمود شاهين
- الوجود عدم بالقوة، والعدم وجود بالقوة !!!ِِِ
- عن ابن عربي ورواية - موت صغير- مرة أخرى .
- ابن عربي صغير في رواية - موت صغير -!!
- تناغم ثوابت قوى الطبيعة لوجود الحياة


المزيد.....




- ما تبقى منكم ..؟! فيلم مدهش يصور هوية و ذاكرة الانسان الفلسط ...
- -جزء من الثقافة الجماهيرية-.. خبير روسي يعلق على دعوات حظر م ...
- شاهد.. في غزة كتب ناجية من الحرب والأنقاض تغدو مكتبة في خيمة ...
- تطورات جديدة في قضية إيجي إرتيم.. تقرير أولي يستبعد العنف وا ...
- البالالايكا.. كيف تحوّلت آلة الفلاحين إلى أشهر رموز الموسيقى ...
- تفضيلات الموسيقى في روسيا تتغير.. ما النوع الفني الذي تضاعف ...
- العثور على جثة تيكتوكر عراقية داخل منزل فنان شهير
- سناء الشعلان: سيرةٌ لا تُختزل في هوامش -قراءة في مشوار امرأة ...
- بميزانية 250 مليون دولار.. ملحمة -الأوديسة- تستعد لاجتياح ال ...
- نقابة الفنانيين الأردنيين: قرار شطب صبا مبارك نهائي


المزيد.....

- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي
- كتابنا ـ كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- رسالة الى عام 3026 / ايه رياض الجبوري
- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمود شاهين - قصة الله . رواية .