أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - واصف شنون - صباح الدم ّ المراق














المزيد.....

صباح الدم ّ المراق


واصف شنون

الحوار المتمدن-العدد: 1558 - 2006 / 5 / 22 - 10:31
المحور: الادب والفن
    


من جديد ها هو الصباح يطلُ من أحشاء ليلك َ....
ُتحاول جاهدا ً إطلاق أرانبك البرية لتلعب ،وعصافيرك المحبوسة لتطير ...
لكن غربانك السود تُفزع السماء ،وأعاصيرك تعتدي على الطبيعة ..
يختلط الأبيض بالأسود ويكون صباحك ُ رماديا ً ...

إنه الصباح ...
ستسمعُ موسيقاك .. أي الأخبار أولا ً كعادة الأباء ..
وتبدأ ُ بإحصاء كم عراقي قُتل البارحة أو كم همو الذين ماتوا بعد إعداد النشرة ...وكم عراقي ينزف دمه الأن في هذه اللحظة من صباحك الباكر ،والمذيع يتلو عليك عبر الفضاء دون بطء ٍ أخباره عن موت الناس ...

من جديد يطل الصباح ...
فتحاول أن تتصالح مع نفسك على عناد النوم والقلق والعمل ،باحثا ً عن السلام ...السلام مع الذات المنكوبة ..وأحيانا ً مع العالم ..
فيبادرك ُ غبي ٌ ما بسؤال ..يُفجر ُ فيه معدتك الخاوية ،
فيركب عقلك القهر والارتكاب ...
إرتكاب جريمة ..
وحين تتقشف القوة لديك بسبب الخوف أو الجبن
تعود لترمي صفعة على وجه حظك الأغبر ...

يأتيك الظهر والمساء بعد الصباح ...
يأتي بريد منزلك اليومي محمل ٌ برسائل الشكوى وإعلانات المايوهات والماكياج والأطعمة ..
وكذلك بالإنذارات الأخيرة لتسديد قوائم الهاتف والماء والكهرباء والبنك والسيارة ..
ولاتستطيع القول ليتني بلا ماء ولا ضوء ولا سيارة ...(فالبرغي هو من جسد الماكنة )...

إنه الصباح ..مرة أخرى
آه كم طازج...
هذا الهواء ..
تتنفس روحك وتضيع في بوصلة شعب ضائع ..

إنه الصباح ..
وتأمل أن يتعلم شعب فاسد حرية الركض بلا معنى ..
وتأمل أن يُعيد إحترام دمه المباح .



#واصف_شنون (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ينحدرُ المجنون إلى العقل
- موت ... دخان أسود ... و زفة عرس
- الحمار .. في نعي كمال سبتي
- النقاب والمايوه ...في قضية ميشيل ليزلي
- السندان..والسيستاني
- عالم قبيح ..
- عمرو موسى ...كنّاس الشارع العربي
- مدارس إسلامية .. وأخرى عامة
- كوردستان.....
- مواليد أواخر الخمسينيات من القرن العشرين في العراق
- الناس الشيعة ..
- أحلام
- لكل ما ماضى ......
- المشكلة الدانماركية ....إنتصار بن لادن
- المستشفى الغربي .. والإسلام
- الرفاق والبعث
- مجالس قيادات.. الثورة
- الجالية.. والسفير..
- الأمّة وثوابتها البائسة..
- ثقافة العشائر العراقية ....وإيران القومية


المزيد.....




- اتحاد الأدباء يحتفي بتجربة الشاعرين اللبنانيين أمل ناصر ويام ...
- وفاة الممثل الأمريكي والتر كونيغ نجم -ستار تريك- عن عمر ناهز ...
- رحيل مخرج أفلام الاستغلال توم ديسيمون عن 87 عاماً
- بعد ختام دورته الثالثة.. كيف اختبر معرض طرابلس للكتاب قدرة ا ...
- مكتب الثقافة في عدن يطلق مبادرة لتعزيز التضامن المجتمعي ومسا ...
- الممثلة الأمريكية هانا آينبيندر: الدفاع عن فلسطين مسؤولية أخ ...
- الممثلة الأمريكية هانا آينبيندر: الدفاع عن فلسطين -الحد الأد ...
- أزمة صحية تداهم أحمد سعد وتهدد موعد طرح ألبومه الجديد
- أصول بمليارات الدولارات.. نزاعات الملكية الفكرية تعيد رسم خر ...
- الشعبة القانونية بمحور تعز: تقرير يكشف التمثيل بجثامين شهداء ...


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - واصف شنون - صباح الدم ّ المراق