أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - واصف شنون - موت ... دخان أسود ... و زفة عرس














المزيد.....

موت ... دخان أسود ... و زفة عرس


واصف شنون

الحوار المتمدن-العدد: 1538 - 2006 / 5 / 2 - 12:00
المحور: الادب والفن
    


في الساعة الواحدة والنصف من صباح يوم 23 أبريل كنت أحاول جاهدا ً الإتصال برقم الهاتف

3146000049 لكني فشلت ولعدة مرات ...

لكني (كائنٌ ليلي) ففي الساعة الخامسة صباحا ً فتحت بريدي لأجد الرسالة التالية ..

(واصف العزيز

وصلني اليوم خبر وفاة اخي كمال

اخوك رياض)......

رقم الهاتف يعود لكمال سبتي أما الرسالة فهي رسالة من أخيه رياض...
صرت ُ ممسوسا ً ..وبات الصبح في غاية البعاد ...وقد نفذ التبغ والكحول .. ثم بعد حين وجدت على الموبايل عشر إتصالات ..من المعزّين والمتسائلين .. فأغلقت ستائر المنزل و الهواتف والموسيقى والحركة ...كرهت الهواء ..وغرفة النوم والحدائق والشوارع وكذلك الناس ...كان كمال ..كما الوجدان ..وقد ُأغتيل ..
صعقني موت كمال سبتي ،وشغلني عن إداء روتيني اليومي التافه حتى أهملت صغيريَّ اللذين لا أما ً لهما ،بل دفعني لإعادة التفكير مجددا ً بما يجري حولنا ،فأستسلمت إلى كآبة قاتمة لايمكن تجاوزها حتى لو أشعلت مليون شمعة وعلى أربعة ضفاف النهرين ...لروح كمال وللأرواح التي تُزهق يوميا ً في الأرض التي كانت تدعى بلادنا ..التي كلما شتمت ُ أهلها الذين أنتجوا السفلة .... زعل كمال ..


ولأنني خبرت الموت الذي أصبح ظلا ً لي وكذلك الضياع (بمفهوم كمال سبتي الشعري )..أكثر من ممارسة (قحبتنا اليومية ) الحياة ،فعدت لفلسفة الفقدان من جديد ،فوجدت إن الإنغماس في سماع أنباء العالم السيئة قد ُيجمل فقدان حبيب ...،فلربما هنا أو هناك قد حصل تفجير أو كارثة أودت بحياة أبرياء مثل كمال سبتي الإنسان ..،فتهون مصيبتي وفقدانه ،مع علمي والله إنها لفلسفة وضيعة ..،لكني قفزت لأرى الفضائيات ،وإنتظرت القناة السورية لتنقل لي أخبار موت الأهل ..

قرأت المذيعة الفاتنة أخبار القائد الرئيس الشاب ،ثم عطفت بعد وهلة لتقول أما في الشأن العراقي ،فقد (تم قتل مدنيين عراقيين من بينهم طفل وإمرأة وشيخ في هجوم بسيارة مفخخة ،وشب حريق هائل في إنبوب البترول الرئيسي الذي يربط بين مصفى بيجي ومصفى الدورة ..)والخبر الأخير كان معززا ً بصورة لدخان كثيف أسود غطى على الشاشة السورية تماما ً ،ثم ختمت المذيعة أخبار الشأن العراقي بالخبر التالي (كما هاجم مسلحون دوريات للشرطة العراقية وقوات الإحتلال الأميركي وهم يقودون سيارات مفخخة تم تزيينها على شكل سيارات لزفة عرس ...)وبعد النشرة بدأ برنامج سياسي مباشر على الهواء يُمجد فيه مقدم البرنامج والضيف والمتصلون بأعمال المقاومة العراقية الشرسة ..!!!.

فأفسدوا علي ّ تماما ً فلسفة الفقدان التي أردت بها الهروب من موت كمال سبتي ..



#واصف_شنون (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الحمار .. في نعي كمال سبتي
- النقاب والمايوه ...في قضية ميشيل ليزلي
- السندان..والسيستاني
- عالم قبيح ..
- عمرو موسى ...كنّاس الشارع العربي
- مدارس إسلامية .. وأخرى عامة
- كوردستان.....
- مواليد أواخر الخمسينيات من القرن العشرين في العراق
- الناس الشيعة ..
- أحلام
- لكل ما ماضى ......
- المشكلة الدانماركية ....إنتصار بن لادن
- المستشفى الغربي .. والإسلام
- الرفاق والبعث
- مجالس قيادات.. الثورة
- الجالية.. والسفير..
- الأمّة وثوابتها البائسة..
- ثقافة العشائر العراقية ....وإيران القومية
- خيرالله طلفاح..و..كيري باكر...
- الجنوب الشهيد..ونسائه


المزيد.....




- الجمعية العلمية للفنون تفتح باب التسجيل على ورشة سينمائية في ...
- بسبب أزمة التأشيرات.. انسحاب الفيلم السوداني -كرت أزرق- من - ...
- شربل داغر: الشاعر يطرق بمطرقته الخاصة ليقدح زناد اللغة
- وزير الخارجية السعودي يلتقي الممثل السامي لمجلس السلام في قط ...
- فيلم -ساعي البريد-.. البوابة السرية لتجنيد الجواسيس
- كرنفال ألمانيا يتحدى الرقابة ـ قصة فنان يُرعب زعيم الكرملين! ...
- انسحابات من مهرجان برلين السينمائي على خلفية حرب غزة
- كتاب -المتفرّج والوسيط-.. كيف تحولّ العرب إلى متفرجين؟
- حين تُستبدل الهوية بالمفاهيم: كيف تعمل الثقافة الناعمة في صم ...
- فيلم -الجريمة 101-.. لعبة القط والفأر بين المخرج والممثلين


المزيد.....

- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف
- مرايا المعاني / د. خالد زغريت
- مسرحية : النفساني / معتز نادر
- تشريح الذات: كانَ شتاءَ الشحّ / دلور ميقري
- ذاكرة لا تصافح أحداً. حكايات وذكريات الكاتب السيد حافظ الجزء ... / ياسر جابر الجمَّال
- دراسة تفكيك العوالم الدرامية في ثلاثية نواف يونس / السيد حافظ
- مراجعات (الحياة الساكنة المحتضرة في أعمال لورانس داريل: تساؤ ... / عبدالرؤوف بطيخ
- ليلة الخميس. مسرحية. السيد حافظ / السيد حافظ
- زعموا أن / كمال التاغوتي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - واصف شنون - موت ... دخان أسود ... و زفة عرس