أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - كمال غبريال - لبنان حديث متحضر














المزيد.....

لبنان حديث متحضر


كمال غبريال
كاتب سياسي وروائي

(Kamal Ghobrial)


الحوار المتمدن-العدد: 6394 - 2019 / 10 / 30 - 12:38
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


كانت الطائفية السياسية منذ تأسيس لبنان وحتى ما قبل عام 1975 هي التي أوصلته لأن يكون أقرب لجزيرة أوروبية ‏في صحراء الشرق الأوسط.‏
التغيرات الديموجرافية الطبيعية التي كانت قد وصل إليها لبنان في ذلك تاريخ بداية الحرب الأهلية، والتي فاقم منها هجرة ‏الفلسطينيين إليه، قلبت التوازن الذي كان سائداً بين المكونات اللبنانية، هي العمود الفقري للحالة التي أوصلت لبنان إلى ‏تلك الحرب الأهلية المريرة، التي استمرت 15 عاماً.‏
التدخلات الخارجية من المحيط الإقليمي، ثم نشأة "حزب الله" بسلاحه وأيديولوجيته كرأس حربة لإيران، رغم خطورتها ‏وتأثيراتها التخريبية الهائلة، لم تكن سوى عوامل إضافية ونتائج ثانوية لذلك الخلل أو الانقلاب الديموجرافي.‏
ما يبدو الآن ظاهرياً أن "حزب الله" هو العقبة الكأداء شبه مستحيلة الإزالة أمام قيام دولة مؤسسات لبنانية، تعمل بحرية ‏بمنأى عن تهديداته وما يدفع لبنان إليه في مغامراته إيرانية الولاء.‏
ورغم أن هذا صحيح تماماً، إلا أن اختفاء هذا الحزب من الوجود، على فرض إمكانية ذلك، وكذا سقوط أمراء الطوائف، ‏بل وأيضاً إقرار دستور ونظام حكم علماني مدني يعتمد الانتماء للوطن وليس للدين والطائفة، كل هذا لن يؤدي تلقائياً ‏إلى "لبنان حديث متحضر". بافتراض تحقق هذه الحالة (المستحيلة عملياً)، لن تعود لبنان لسيرتها السابقة شديدة القابلية ‏للحضارة بصيغتها الغربية، والتي ميزتها عن سائر الكيانات السياسية بالمنطقة (عدا إسرائيل).‏
فتلك المسيرة الغابرة كانت بقيادة الطائفة المارونية للبنان، سياسياً ومن ثم اجتماعياً وثقافياً. وهذا تحديداً ما صار العودة ‏إليه هو عين المستحيل، بعد التغير الانقلابي للتركيبة الديموجرافية للبنان.‏
خلاصة القول أن نجاح الثورة الحالية لذلك الشباب اللبناني الرائع ، والتحقق العملي لكل ما يرفع من شعارات وطنية ‏وعلمانية، لن يفتح طريق لبنان إلى مستقبل حضاري زاهر.‏
وإنما في أحسن الأحوال ستكون أقرب لنوعية دول مثل الأردن وتونس والمغرب، والتي تتأرجح في مكانها ما بين ‏الداعشية والحداثة. ولن تكون قادرة حتى على السير في الطريق الذي تنتهجه دولة الإمارات العربية المتحدة.‏
هي آلية التناسل البيولوجية التي دفعت وتدفع لبنان لمصيرها الذي صار محتوماً.‏
كم أتمنى لو اتضح مع الأيام، أن ما جاء أعلاه مجرد مخاوف سخيفة وهلاوس!!‏



#كمال_غبريال (هاشتاغ)       Kamal_Ghobrial#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- بين الثورات البرتقالية والربيع العربي
- قصة قصيرة- نهدان على الضفة الأخرى
- دستور يا أسيادنا
- إرهاصات التوحيد
- بريطانيا والبريكست- مهزلة الديموقراطية
- العالم إلى أين
- صراعات الكنيسة القبطية الأرثوذكسية-
- تجربة مقدسة
- إخناتون وتوهم التوحيد
- الحضارة بين الجماعية والفردانية‎
- المدونات التراثية
- الحضارة الإنسانية تحترق
- اللاجدوى والثورة
- مقاربة واقعية لقضية العرب المركزية
- نظرة غير قانونية ولا حنجورية للجولان السورية
- هيكل السلطة الهرمي
- دردشة سوداء
- إما أو
- ماذا لو
- الدائرة الجهنمية المغلقة


المزيد.....




- -قد نعود لباكستان-.. ترامب يلمح لجولة مفاوضات جديدة محتملة م ...
- إيران تنتصر بالحرب عبر -الليغو-
- لبنان وإسرائيل في واشنطن.. سيادة لبنان مقابل أمن إسرائيل
- رئيس ناد إسباني يطارد لاعبين مسلمين برجل خنزير
- المفوض الأممي: مأساة إنسانية كبيرة في لبنان.. وعون: إسرائيل ...
- مئات آلاف الوظائف مهددة.. تحذيرات بالمنصات من تحولات قادمة ب ...
- هوليود تنتفض ضد صفقة باراماونت–وارنر
- المبعوث الأممي لليمن: التصعيد الإقليمي يقوض فرص الحل السياسي ...
- هل فشل الحصار الأمريكي لموانئ إيران خلال ساعاته الأولى؟
- حصار هرمز.. هل هو أداة حسم أم بداية استنزاف طويل؟


المزيد.....

- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم
- مقالات في الثورة السورية / عمر سعد الشيباني
- تأملات علمية / عمار التميمي
- في رحيل يورغن هبرماس / حامد فضل الله
- بين نار الإمبريالية وقيد السلطة: مهمة الماركسيين في زمن الحر ... / رياض الشرايطي
- أطلانتس / فؤاد أحمد عايش
- أطلانتس / فؤاد أحمد عايش


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - كمال غبريال - لبنان حديث متحضر