أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عدنان العريدي - أحلام منهارة عاشقة الخريف














المزيد.....

أحلام منهارة عاشقة الخريف


عدنان العريدي

الحوار المتمدن-العدد: 6388 - 2019 / 10 / 23 - 23:42
المحور: الادب والفن
    


-لست أمك.
لم يصدق ذلك، قائلا: لا شك أنك تمازحينني، أو ربما لأن أغضبتك تقولين هذا.
-لا هذه الحقيقة كما حدثت، وما كنا لنفعل هذا لولا حبنا وطمعنا في أن تعيش.
-هذه جريمة لن تغفرها حسن الإرادة.
انقلب السحر على الساحر وتغيرت الأمور مئة وثمانون درجة، تغيرت الأحوال وجاءت النتائج عكسية، ضاقت به الدنيا وضجت، يتلوى كالمبطون، وفي حلقه حنظل وفي روحه مزار، يمشي وتحاصره الدنيا وتؤنبه العيون وأقفلت عليه الأيام بنابها، بعد أن زرعت بي حلما ...ضاق به كاهل الأيام ..لتنشده تغريبة الدهر ..في زمن لم تكن فيه المفاهيم عرضة للعبث ...لدرجة أن المذاق صار باهتا حزين فما أصبحنا نذوق سوى طعم الموت المتصحر في فضاء حياتنا ..

-أتذكرين قصة الهوى وجدتي حينما كانت خصلتا شعرها يطلا من تحت (الخرقة)ولا زلن سوداوين ....يملن للصفرة وسط إصرار رهيب على حب الحياة ...تميل بك الأيام مع أغصان الأشجار فَتُسَطِر حكاية عاشق تكاثرت عليه أنياب الدهر ترسم خارطة الآلام فتعبر كالسهم مخترقا رياحا خريفية وَصَمَتْ أنفاسك بما علق بها من عطر الشجر ..فيصبح القلب كبرعم متقطب آن موعد تفتحه..بعد أن غزت ألحان هلامية لا تعي في حينها سوى مصادر الأنين..فتكبر على أغان غربة نبعت من رئتي عجوز شامطة مرسوم على وجهها خارطة غبار الدهر ..أساس نبع الأحلام ..ورويدا رويدا ينقشع الضباب..فتكبر في فم الأيام لتنموا مع الأحداث..تتشكل كلعبة تقاذفتها أيدي الأطفال..
- وخرجت الجرذان المتسلقة كالطحالب التي تتلاعب في مدى الرؤيا ..ساحبة بساط الحق من تحت شمس السطوع ..لتتلهى على خيوط الظلام وتبني لها قصورا عاجية ..تاركة فلذات الأكباد تلتحف ورق الأشجار في لسعة كانون..لتصهر حلما راود القاع وتقتات على خبز الآخرين كديدان طفيلية أو حرباء تتلون مع بزوغ يوم جديد...ولو كانت جدتي حية لما عصفوا في البال..ولما نمت بنا قصص بطولات خارقة اخترقتنا من حول موقدة فيها رائحة طينك جدتي ...تجمعنا كعيدان الثقاب أشعلت رؤوسنا بنار الحق وبقينا شجرة تقاوم عوامل الدهر ومتقلبات الطقس ..رسخت بنا طرق الحفاظ على المبادئ والثبات عليها ..مع كل بذرة كانت تغرسها في الأرض ليكبر الوعي.



#عدنان_العريدي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- فارس المنابر
- عاشقة الخريف عقول فارغة جيوب مليئة
- عاشقة الخريف حينما تهز الأم السرير
- عاشقة الخريف حينما يبكي الرجال
- عاشقة الخريف
- جدلسة المعاني عند معين بسيسو
- لا حزنا أو حسرة
- لا تصالح
- أرى ما أرى
- العشق في زمن الشهادة


المزيد.....




- من نحيب -تموز- إلى كاظم الساهر.. لماذا يبكي الغناء العراقي؟ ...
- المجمع المعماري لمركز معارض عموم روسيا في موسكو يستعد لتقييم ...
- ألكسندر بلوك.. رحيل أنهى حقبة العصر الفضي للأدب الروسي
- لا تتجاوز 15 دقيقة.. أفلام مصرية قصيرة بحكايات لا تُنسى
- آثار العراق مهددة بالزوال.. كيف -يُقنَّن- التاريخ باسم الاست ...
- -خيار خاطئ-.. إعلام إسرائيلي يهاجم فنانة مصرية تخلت عن يهودي ...
- صدور رواية لا تنتظرني للكاتب علاء غسان نصار
- الاشتراكات الشهرية في -إنستغرام- تصبح مصدر دخل جديد.. تعرف ع ...
- -أمك ثم أمك ثم أمك-.. لماذا اختارت هوليود حديثا نبويا عنوانا ...
- عودة شيرين عبد الوهاب تشعل المسرح.. استقبال حافل وانتقادات ت ...


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عدنان العريدي - أحلام منهارة عاشقة الخريف