أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر على الرابط البديل
https://www.ahewar.net/debat/show.art.asp?aid=652309

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عدنان العريدي - عاشقة الخريف عقول فارغة جيوب مليئة














المزيد.....

عاشقة الخريف عقول فارغة جيوب مليئة


عدنان العريدي

الحوار المتمدن-العدد: 6378 - 2019 / 10 / 13 - 02:21
المحور: الادب والفن
    


جيوب فارغة(عاشقة)
- كانوا أربعة قبل أن ترتجف يداهم ويجف ماء وجوههم فيكشرون عن أنيابهم الزرق.
- ما كانت جيوبي فارغة كعقولكم، أذكر ذات مرة وكنا نفيء ظلال القمر حينما، قلت له:
أخذت تقلب عينيك، لعلك تجد غصنا تعلق عليه معطفك
-وكانت جيوبه فارغة إلا من الخطايا، فأنخت رواحل العمر تحت جدار شمس الحقيقة، وظلالك داكنة يكسوها الرماد، نزعت بزتك النقية وإن كان فيها مليون مبضع وإبرة،وقفت عاريا تحت غربال في يوم عاصف، تدور في ذاكرتك بقايا صور وأزقة عتيقة، كحلم كانت تمر السنين،
-ما بال الأيام الأخر؟،وكأن عجلة التاريخ عجزت عن الدوران،
تنام وتصحو على وقع تمتمات تعانق الذاكرة ،وكأن أضراس الزمن حبل ممدود بطول سنينك، ترقب خيال ضوء السراج،
-وما زلت تنصت لعجوز شمطاء ظننت بها خرف،وما نطقت عدى كومة من ذكريات تعج بمشاعر ألقتها في وجه رياح عاتية نزعتك من جذورك، آه منك رياح الخريف، لو تعيدين لي ما انتزعت من شرياني، فقلبي على موقد كمرجل تدفقت منه الحمم،ولازالت العجوز ممعنة في شعوذتها ترتقب قمرا يلوح من خلف الأفق.
- لماذا أنت واجمة؟ تعانقين ظلالك تحاورين نفسك سيقتلك ما تخفين بداخلك، تمتدين بامتداد حبال الذكريات، تعشقين الماضي ولا تريدين عيش الحاضر.
-لقد قرأت رسالة كان قد هربها في كبسولة ابتلعتها صديقة له، أيقنت أنها النهاية
حينما أدرك فهد، بأن ليس له مكان بين أناس تلهث خلف الدنيا لعلها تحوز نواصيها ولذا .حينما قرأت مذكراته التي استطاع أن يهربها من خلف القضبان ...علمت أن هذه الأفكار ليست عصية على التحقيق ..وليست بحاجة لقوة خارقة، قد يُظَن للحظة أنه لا يحب علينا أن نعلم أكثر من ما يريدونه لنا ،وإن علمنا ستصبح رقابنا عرضة للطيران..يقاطعها قائلا:
-لذا يا أخي هذا وعد مني بحمل رسالتك شعلة تضيء سماء العتمة على أمل التغير ..فتعود متمتمة.
-قد نسير يرافقنا شعاع من نور، يصدع من تحت ثنايا قوس قزح، يحمل معه ألوان الطيف الممتزجة ببراءة الأطفال، فيحجب الريح لينعش ظلال الربيع، ويؤذن بالدفء فوق مسلات الأرض وتزهر القسمات، الباسمة بعد أن كانت الدنيا تتنفس من ثقب إبرة، فأنغمس في ظل عيون داعجة، تذكرني بأيام الصبا فيغني الفرح تحت صرير ناب الظلام... تقابلني بعينين مزهرتين فيهما أحلام الياسمين فينكمش خريف حط على كاهل الروح لتكتحل المهج بالندى وعطر الأحلام الوردية، ليحي النصل في غربة جسد أرهقته التناهيد فيقرع ناقوس الحنين فأتمسك بأعناق خصر فاض كبركان بلا إذن وتعتصرني الفرحة في هدب حنين دنياي، لتزغرد الفرحة الآفلة في إغماض السنين المكفهرة، لك الله يا وطنا أشعلت فيها كل المتناقضات الم وفرح يراودني لتشعل بيارق الروح وتطفئ نار الوجد بالبسمة تمسح على الأرواح المتعبة.
- يا إلاهي كل هذا كامن فيك يوما ستقتلك حبال الذكرى.
ويحاول إخراجها بعيدا عن ما يعج بداخلها من شرود، كي لا تختنق وإذا به يعيدها للمربع الأول، دون أن يدري.
-ليتك سألتيه عن ما رواه ابن عمك على لسان عمتنا يقصد أبيهما على لسان أخته سارة.
-وكيف أسأله وأنت لم تروي لي ما قالت.
يتبع



#عدنان_العريدي (هاشتاغ)      



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع المفكر العراقي ضياء الشكرجي حول العلمانية والدين والاحزاب الاسلامية في العراق والشرق الاوسط
حول الانتخابات في البرازيل مع عالم الاجتماع والفيلسوف الماركسي ميكائيل لووي - اضواء على احداث ساخنة


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- عاشقة الخريف حينما تهز الأم السرير
- عاشقة الخريف حينما يبكي الرجال
- عاشقة الخريف
- جدلسة المعاني عند معين بسيسو
- لا حزنا أو حسرة
- لا تصالح
- أرى ما أرى
- العشق في زمن الشهادة


المزيد.....




- شاهد: مهرجان البحرين يفتتح فعالياته في قرية يعود تاريخها إلى ...
- المبدعون يستلهمون منها هويتهم الإبداعية..الطفولة والمكان الأ ...
- رحيل سالم الدباغ.. أحد اهم رموز الحركة التشكيلية العراقية
- رسالة مهرجان البحر الأحمر السينمائي..فاتح آكين يقدم كشفاً لم ...
- كاريكاتير العدد 5321
- وزارة الثقافة اللبنانية تلغي ندوة في هولندا بسبب مسؤولة إسرا ...
- جوليا روبرتس تزين ثوبها بصور جورج كلوني في حفل توزيع جوائز م ...
- فعاليات معرض جدة للكتاب 2022
- صدور طبعة ثانية من رواية -الحياة الثانية لقسطنطين كفافيس-
- معرض فريد من نوعه في موسكو عن تقاليد -شرب الشاي-


المزيد.....

- اتجاهات البحث فى قضية الهوية المصرية / صلاح السروى
- المرأة والرواية: نتوءات الوعي النسائي بين الاستهلاك والانتاج / عبد النور إدريس
- - السيد حافظ في عيون نقاد وأدباء فلسطين- دراسات عن السيد ح ... / مجموعة مؤلفين عن أعمال السيد حافظ
- البناء الفني للحكاية الشعبية على بابا والأربعين حرامي (بين ... / يوسف عبد الرحمن إسماعيل السيد
- شخصية مصر العظيمة ومصر العبيطة / السيد حافظ
- رواية سيامند وخجي مترجمة للغة الكردية / عبد الباقي يوسف
- كتاب (كحل الفراشة) - ايقاعات نثريَّة - الصادر في عام 2019 عن ... / نمر سعدي
- رواية تأشيرة السعادة : الجزء الثاني / صبيحة شبر
- مسرحية حكاية الفلاح عبدالمطيع ممنوع أن تضحك ممنوع أن تبكي / السيد حافظ
- مسرحية حلاوة زمان أو عاشق القاهرة الـحـاكم بأمـــــر اللـه / السيد حافظ


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عدنان العريدي - عاشقة الخريف عقول فارغة جيوب مليئة