أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - هيام طه - شر البلية...ما يبكي














المزيد.....

شر البلية...ما يبكي


هيام طه

الحوار المتمدن-العدد: 1557 - 2006 / 5 / 21 - 11:20
المحور: الادب والفن
    


"شر البلية ... ما يُبكي"
الاغاني مرصوصة بنفس الطريقة، اظهار الاغراء يتم على نفس النسق، والخيط المستعمل واحد. يقولون الفن ولادة.. وليس هناك ولادة بلا ألم، وآلام الولادة عند الفنان الحقيقي هي ثروة الآلام من اجل صياغة جديدة للحياة لتصبح الاغنية "مغامرة" محملة بصورة الحياة والوجود..
لقد نادى افلاطون في جمهوريته منذ آلاف السنين بتثقيف الشعب بالموسيقى، وجعل من الموسيقى حصة ثابتة في المنهاج التعليمي بوصف الموسيقى حقيقة ابداع عمالقة وخلاقين!! وما هو الا ليضيف (الكمال) الى شيء (ناقص) وبهذا تتوحد الطاقات من اجل التغيير لتصبح الموسيقى نوعا من العبادة. ولو ان افلاطون بُعث اليوم حيا لانكر ما يرى وما يسمع، ولسحب كلامه وحل جمهوريته وفضل عليها بيْع الخيار والبطاطا في الاسواق. فالفن اليوم – ومع اسفي الشديد – عبارة عن اغنية دمها خفيف وعرض "سكس" وابتسامة جذابة ويا ريت!!! لو انتاج الفن يتم من على المسرح بل معظم الاغاني "الراقية الحس" تغنى وتنتج من على "تخت النوم" وكأن رسالة الفن ما هي الا اظهار الاغنية في مراهقة صبيانية تحس ان السامع خلالها يتقيأ محصول ما يسمعه قبل ان يصل الى بلعومه وقبل ان يهضمه. فحقيقة الفنان هي حقيقة انسان خارق للعادة لان الموسيقى والفن يمثلان ثقافة وحضارة لتصبح مقياس التحضر الطبيعي والنهضة الحقيقية للمجتمع لا في التطبيق والتنفيذ بل في التأليف والخلق والتفكير وفي خالقي هذه النهضة. فالفنان الحقيقي هو الذي يصور دنيا الناس للناس ليروا انفسهم في عمله حتى لو كان ذلك من صنع خياله ليضيفوا الى حياتهم المألوفة حياة جديدة.. وهذا ما يسعون لتحقيقه كل من عمالقة الطرب – الجديرون بالتقدير – هيفاء وهبه" رجب حوش صاحبك عني….,وواوا بوس الأح "والفنان الموهوب جاد شويري باغنية "اجيلك حيران نفسي اولعّك" ومروة وروبي وكلهم في الهوى سوا.
وما دمنا نتكلم هنا عن آلام الفنان الحقيقي، تلك الآلام التي تفرخ التوجع والتأوه لكنها آلام مضيئة تنفذ الى قلب الاشياء، مثلما تنفذ اشعة الشمس من خلال العدسة لتعطي الضوء لتهر (الواقع الراهن) في احزان (الحلم) بالمثال... بواقع اروع وافضل واكثر اشراقا – لعل هذا يذكرنا بالفنانة ماريا – النغنوشة – في اغنيتها.. إلعب العب العب. وكأن مجتمعنا يعاني من ثغرات في الحياة الجنسية مستنجدين بذلك الفضائيات ومخرجي الاغاني لسد هذه الثغرات.
شر البلية ما يضحك.. عندما نرى بتهوفن وشوبان وفاجنر واصوات عبد الحليم وعبد الوهاب تراجعت ليحتل المسرح وقصدي – تخت النوم – روبي وماريا واليسا، يلا!! فالاخلاق في النازل والذواق في النازل.. لا يهم ما دامت المكاسب في الطالع.
لقد دخل رصيد الفنانات والفنانين الـ 10 TOP ليتم الاعلان عن اعلى رصيد بنكي للفنانين اليوم.. لنتوقف قليلا هنا، لنتكلم عن حقيقة ما يعرفها القليلون عن الموسيقيين "موتسارت" و "باخ" وغيرهم الذين كانوا ينصهرون لتتجمر مواهبهم... لقد توفي اعظم موسيقي عرفة التاريخ وهو "موتسارت" بسبب فقره الى حد انه لا يملك شراء الحطب لتدفئة غرفته حتى انه مات وهو في الخامسة والثلاثون بداء الصدر نتيجة سوء التغذي... وماذا عن "باخ" الموسيقي الالماني الذي الف معزوفاته في ضوء القمر فقد كان يؤلف ويقرأ في حضرته – القمر – لان مصباح غرفته كان بلا غاز ولا يملك المال لشراء الغاز لمصباحه. ولو شئنا ان نترصد تحت مصباح (الفقر) العبقري فان الكلام يطول.. ولكن جميع اصحابها ما زالوا يملأون اسماع الوجود بموسيقاهم الخالدة.
فيا امة هذا التاريخ: ان الفن هو من اهم الثمرات الحقيقية التي تستخلصها البشرية من أي تطور او تمدن او ازدهار. فان بناء حياة فنية حقيقية يكون الزهرة والثمرة الاصلية لحياتنا كلها، ولكم ايها الفنانون ان تخترعوا من شؤون الفن ما شئتم من اختراع.. ولكن بربكم اتركوا لنا رماد حلمنا الازلي الجميل وصورتنا المثالية الرائعة ليتذكرنا التاريخ، والسلام عليكم
.
هيام طه - كاتبة من فلسطين



#هيام_طه (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- سيناء ستان - من بلاء الى بلاء
- كذابون من راسهم حتى ساسهم
- الاختطاف .. عنوان مرحلة يجب ان ينتهي
- الشارع الفلسطيني وما خلف الكواليس
- سنة تفاؤل
- من الأصفهاني ... الى الطالباني والبرزاني
- حكاية زهرة
- المرأة...في القرن الواحد وعشرون
- -ما ظلّش الا ممعوط الذنب-
- قانون المواطنة- و -قانون الانتفاضة- وماذا بعد!!


المزيد.....




- من لحظة وصوله إلى البروفات.. تفاعل لافت مع عودة فضل شاكر
- ليوبيموفا: تزايد الاهتمام بالتعليم العالي الثاني المجاني في ...
- لماذا عارض قدامى محاربي عام 1812 رواية تولستوي -الحرب والسلا ...
- سبوتيفاي تستبعد 50 مليون مقطع من التوصيات بسبب المحتوى المزع ...
- نجوم «10 أشياء أكرهها فيك» يجتمعون لتكريم هيث ليديجر على الم ...
- دانييل فيليستوفيتش.. طفل روسي يقلد مايكل جاكسون ويحصد 15 ملي ...
- كازاخستان.. العثور على نقوش صخرية وُصفت في يوميات الرحالة ال ...
- حفل -النسر الذهبي- السينمائي في 29 يناير وقائمة أولية تضم 35 ...
- فتحة جريئة وتطريزات لامعة.. دوا ليبا تستحضر أجواء الأوبرا عل ...
- نجوم «10 أشياء أكرهها فيك» يجتمعون لتكريم هيث ليديجر على الم ...


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - هيام طه - شر البلية...ما يبكي