أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - ازهر عبدالله طوالبه - ما بين النقابة والحكومة معركة إنتصار الثقة














المزيد.....

ما بين النقابة والحكومة معركة إنتصار الثقة


ازهر عبدالله طوالبه

الحوار المتمدن-العدد: 6371 - 2019 / 10 / 6 - 06:54
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


لا يسّتطيع من يُقيم على أرض الوطن - وافد أو مواطن- أن يرى العلاقة بين الحكومة والمواطنين، بأنّها علاقة مبنية على جسور من الثقة، والحقائب التي تحملُ بطيّاتها قرارات من مصلحة الوطن والمواطن، ولا حتى علاقة تُبشّر بالخير الدائم من خلال من حملها، فأكتاف من حملها لم تكُن قادرة على حمل هذه الحقيبة، بل يرى المواطن بسبب السلبيات التي ذكرت عكسِ ذلك حتى لو لم يكُن متبحراً في القوانين الدساتير الوطنية، لأن علاقة الشّعب بالحكومة بالأساس ما هي إلا علاقة هشّة، لا تُعينها التعابير والمؤتمرات الحكومية عند الشعب، ولا الولاء والانتماء الوطني والخوف على الوطن من قبل المواطنين، الذين يُمارس عليهم الظُلم ويُحاصررونَ بجدار عالي من الفساد تحت حِججٍ كثيرة، وأهمّها حُجّة الضغوطات الخارجية والمؤامرات، فلم يشّفع لهُم حبّهم للوطن بأن يجعلهم يتمتعونَ أكثر بحقوقهم داخل أسواره .

ومن هُنا نستطيع أن نحكمَ على هذه العلاقة، من خلال ما رأيناه اليوم من آراء المواطنين على مواقع التواصل الإجتماعي، وهُم يعبرونَ عن عدم ثقتهم بالحكومة، بعد أن نُشرت المواقع الإخبارية والصُحف الإلكترونية رسالة الإعتذار والتأسّف من قبل رئيس الوزراء - ليس مُهم كثيرا التركيز اللغوي مع جماعة هارفرد- التي حملت في طياتها إعتذارا للمُعلمين على ما تعرضوا لهُ من إساءات في أحداث الدوار الرابع، وعن الطريقة التي أدارت بها الدولة ازمتها مع النقابة، ممّا جعل النقابة هي الأقرب لتحقيق مطالبها، بل الأجدر للانتصار في معركة شدّ القوى والتي دامت قرابة الشّهر، وكان في ذلك دوراً كبيراً للشعبِ الذي كان يفّقد القيادة الحقيقة التي تجعلهُ يُطالب بحقّه بطريقة تليقُ بإسمه، والذي ساندَ نفسهِ من خلال مُساندتهِ للنقابة التي لم تكُن تُمثّل مئة وعشرين الف مُعلّم فقط، بل كانت تُمثّل شعبًا -بأكلمه- قد سُرقت حقوقه من قبل ثُلة من المُتنفعين الذين يسّعونَ إلى تقسيم طبقي في هذا الوطن .

لا أُريد أن اقولَ لكُم بأنّني فهلوانيا، ولا عبقريًا في قراءة الواقع السياسي لهذا الوطن، لكن هذا الاضراب الذي أتَت به الحكومة بعد أن منعَت نقابة المُعلمين من الوصول إلى الرابع، وحرمانهم من صلاة الغائب على النقيب الراحل " أحمد حجايا"، هو من جعلنا نُعيد ترتيب الأوراق، بل جعلنا ندخل أكثر في تفاصيل العملية التربوية التي قادتها السياسية، ولقد أظهرَت إعادة ترتيب الأوراق بأنّ هُناكَ الكثير من الخدمات والأكاديميات ذات المنّفعة الشخصية، والتي أصبح إبتعادها عن الدور الذي تقوم به من احدِ مطالب النقابة بعد المطلب الرئيسي وهو " 50%" .

إنّني اليوم على ثقةٍ تامة وخاصةً بعد أن تمّ الإتفاق - القديم الجديد- بين الحكومة ونقابة المُعلمين فيما يتعلّق بالموافقة على علاوة الخمسين بالمئة، بأن الحكومة لم تكُن غير قادرة على صرّف العلاوات وأقرارها في ميزانية العام القادم، بل قادرة على إدخال قرار في الميزانية، يتضمن زيادة المُعلمين بما يُحسّن مستواهم المعيشي، ولكن هي كانَت تُراقص النقابة لأمرين،
الأمر الاول وهو الأهم، هو إيجاد مخرَج يُعينها على عدم الإقتراب من الأكاديميات التي تغوّلت على البُنية التعليمية والتربية، و اصبح لها دور كبير في تأسيس المُعلمين وفي وضع المناهج، وحسب الإتفاق الواضح بأنّها نجحت بتحقيق هذا الأمر.
وثانيا : هو محاولة دخول الحرب النّفسي مع النقابة، على أمل بأن يكون نفس النقابة قصير، والوقوف عند حد مُعين من مُجاراة الحكومة، وخاصةً بعد أن بدأت الأهالي تضغط على المُعلمين خوفا على المسار التعليمي لأبنائهم .

هل هناك إنتصار من النقابة على الحكومة، أم أنّ الطرفين لم يخسرا، أم أنّ الحكومة خرجَت من المعركة كما أرادت؟!



#ازهر_عبدالله_طوالبه (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- دستور الشعب ودولة الفاسدين
- النهضة لن تكون إلا بالتعليم
- ما بين عُنق الزجاجة و -no comment - يُسّرَق الوطن


المزيد.....




- بعد إعلان ترامب -انتهاء وقف إطلاق النار مع إيران-.. ماذا الآ ...
- تحليل: كيف كشف تصعيد إيران وأمريكا الأخير قصور مذكرة التفاهم ...
- عون: اخترت المفاوضات لإنقاذ لبنان من الهاوية وأتوقع إيجابيات ...
- دعوى قضائية: إدارة ترامب سربت بيانات طالبي لجوء إيرانيين لطه ...
- مشاهد لأداء طواقم عربات -آكاتسيا- المدفعية الروسية جنوب أوكر ...
- مشاهد لحماية منظومات -بانتسير- الأجواء بمنطقة العملية العسكر ...
- مشاهد لتطهير قوات الهندسة الروسية أراضي محررة في خاركوف شرق ...
- الشرع يلتقي المبعوث الأمريكي باراك على هامش قمة -الناتو- في ...
- 32 انتهاكاً خلال أسبوع: توغل إسرائيلي جديد في ريف درعا.. ودم ...
- دول الخليج تستعد مجددا لمواجهة حادة بين الولايات المتحدة وإي ...


المزيد.....

- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - ازهر عبدالله طوالبه - ما بين النقابة والحكومة معركة إنتصار الثقة