أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - ازهر عبدالله طوالبه - دستور الشعب ودولة الفاسدين














المزيد.....

دستور الشعب ودولة الفاسدين


ازهر عبدالله طوالبه

الحوار المتمدن-العدد: 6368 - 2019 / 10 / 3 - 05:30
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    



في كلّ مرّة انتقلنا فيها للعيش في حُقبةٍ وزارية جديدة، قمنا بتغيير طُرق التفكير وقررنا إستخدام نهّج تعامل المُتفائلين، وقُمنا بكتابة دستورٍ شعبيٍ جديد " دستور التفاؤل وإعطاء الفُرص " وكُنّا نُعلن عدم عودتنا الى الدوار الرابع أو اي منطقة في العاصمة تحتضنُ منشأةً حُكومية؛ تفاؤلاً بأنَّ الوضع القادم أفضل من الوضع السابق، وكان ذلك الدستور هو المُحرك الشّعبوي، لكن بعد إرتفاع أسعار المُشتقات النفطية قبل أيام، وقضايا هُروب الفاسدين الذين ضحوا بالوطن والمُواطن دون أي مُساءلةٍ قانونية، يبدو أنّ الأمور باتت في غاية الوضوح، عاريةً من كلّ رداء، ويبدو على أننا سنحتاجُ إلى جميع دواوير المملكة !! .

من أخذ الثقة أخذها حرجاً وأملاً في آنٍ واحد، ومن هرب من اللاوطنيون والذين يحّكمون الوطن قد هرب دونَ رقيبٍ وحسيب، ومن أخذ إجازة من الوطنية قد إنتهت أجازته، ومن وقفَ في وجه الفساد قد وقف دون أن يدّفعه ويشجّعه أحد، وكان وقوفه ودفاعه هذا من أجل حقه في الوطن وحقِّ أبناءه الذين وجداوا في هذا الوطن من أجل القيام بالواجبات دون الحصول على أبسطِ حقوقهم، ومن صرخ صرخ ضد الفاسدين، ومن سكت عنهم من أجل الحصول على مبلغٍ مالي او مزرعة او منصبٍ عالي قد سكت دون أن يكون مجبراً على ذلك، وكان الأولى به أن يُجبر على أن يَقفَ بصفِّ الوطن والمُواطن .

إنَّ الفساد في هذا الوطن إستشرى في كُل مكان، فقضى على آمال وأحلام الشباب بتجميدهم فكرياً وسياسياً ووظيفياً، فأصبح الشباب يُفكرَ بالخروج من هذا الوطن وسُرعان ما أصبحَ طريقَ المطار معشوقاً له، لكن المطار رفض الإرتباط معه؛ لإرتبطاه الدائم مع أشخاص مؤمنينَ سياسياً وإقتصادياً، فقد أغلقَ خطوطه بأوجهنا بعدما كان هو آخر أملٍ لنا وطريقه هي المُنقذ الأخير لأحلامِ شباب الوطنِ الضائع، الذي يبحث عن من يحتويه ويُقدّرُ طاقاته، فالمطارُ اليوم لم يعُد مطاراً للجميع، وللخروج منه يجبَ أن تحصُل على شهادة فساد او الشُبهة بقضية فساد، فأصّبح المحطة التي تؤمّن جميع الطائرات والخطوط الجوية من أجل هُروب الفاسدين، والأمنُ لم يعُد آمناً لأعضائه من زُمر الفساد وأهلِ السُلطة، والفشل الوزاري أصبح أمام الجميع؛ بسبب تصريحات وزرائه ومواجهته لم تَعُد تحتمل التّأجيل، والرّشاوي أمام الجميع للفساد، والعصابات وأصّحاب المزارع والمصانع أمام الجميع، فاكتفوا من رماية بعضكم بعضاً بأسهم اللّوم والتّخوين .

فهل الوطنُ حقاً بتفاصيله وأمواله ومناصبه وجغرافيته ومعلوماته أصبحَ ملكاً للصوص والفاسدين ودستورهم ؟!!



#ازهر_عبدالله_طوالبه (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- النهضة لن تكون إلا بالتعليم
- ما بين عُنق الزجاجة و -no comment - يُسّرَق الوطن


المزيد.....




- ما هي مقاومة الإنسولين؟ وهل يساعد الصيام في التغلب عليها؟
- ترامب ينفي خلافه مع رئيس هيئة الأركان حول الهجوم على إيران و ...
- واشنطن تتهم الصين بتسريع بناء ترسانتها النووية ومواصلة التجا ...
- باريس تنتقد غياب السفير الأمريكي بعد استدعائه وتقيد اتصالاته ...
- ترامب يشكك في تقارير تزعم أن رئيس الأركان الأمريكي حذر من عم ...
- انفجار عبوة ناسفة يودي بحياة شرطي ويصيب اثنين وسط موسكو
- سوريا تؤكد استمرار إمدادات الغاز المنزلي لمواجهة الأزمة
- جادو.. أول طالب يؤم المصلين في تاريخ الأزهر الشريف
- عشية الذكرى الرابعة للحرب.. زيلينسكي يحضّ ترمب على دعم أوكرا ...
- بيان دولي مشترك يدين تصعيد إسرائيل في الضفة الغربية


المزيد.....

- مقاربة تقييمية لليسار التونسي بعد الثورة / هشام نوار
- من مذكرات شيوعي أردني جهاد حمدان بين عامين: 1970-1972 / جهاد حمدان
- المواطن المغيب: غلاء المعيشة، النقابات الممزقة، والصمت السيا ... / رياض الشرايطي
- حين يصبح الوعي عبئا: ملاحظات في العجز العربي عن تحويل المعرف ... / رياض الشرايطي
- الحزب والدين بوصفه ساحة صراع طبقي من سوء الفهم التاريخي إلى ... / علي طبله
- صفحاتٌ لا تُطوى: أفكار حُرة في السياسة والحياة / محمد حسين النجفي
- الانتخابات العراقية وإعادة إنتاج السلطة والأزمة الداخلية للح ... / علي طبله
- الوثيقة التصحيحية المنهجية التأسيسية في النهج التشكيكي النقد ... / علي طبله
- الطبقة، الطائفة، والتبعية قراءة تحليلية منهجية في بلاغ المجل ... / علي طبله
- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر / محمد جعفر ال عيسى


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - ازهر عبدالله طوالبه - دستور الشعب ودولة الفاسدين