أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - أحمد الخميسي - مسعد أبو فجر .. أدباء على ايقاع الغزو














المزيد.....

مسعد أبو فجر .. أدباء على ايقاع الغزو


أحمد الخميسي

الحوار المتمدن-العدد: 6367 - 2019 / 10 / 2 - 03:07
المحور: الادب والفن
    


مسعد أبو فجر أديب من أبناء سيناء نشر عام م2007 رواية " طلعة البدن" وفي حينه كتبت أن من المدهش أن يتغزل أديب مصري بالجيش الاسرائيلي صراحة وأن يشيد في روايته بإنسانية الجيش الاسرائيلي في معاملة أهل سيناء مقابل وحشية الجيش المصري! لكن أبو فجر كان يحاول أن يقدم نفسه لتل أبيب، وعالم الجوائز، والدوائر الغربية كما فعل من قبل على سالم الذي بلغ اعجاب الخارجية الاسرائيلية به حد أنها أوصت في يناير 2009 ، حسبما جاء في مقال للصحفي " ليا أبراموفيتش" بنشر مقالاته. ولم يكن أبو فجر الأول في التمرغ في وحل الغزو والغزاة فقد سبقه كثيرون من أشهرهم الرسام جورج البهجوري الذي زار اسرائيل في يوليو 2008 طمعا في " العالمية "، وقال في تبرير زيارته ومشاركته في معرض رسوم كاريكاتورية من أجل السلام : " إن رسمة كاريكاتيرية قد تحدث ابتسامة على وجه جندي تمنعه من إلقاء قنبلة في يده" ! ولو أن مواجهة الغزو والاحتلال – أي احتلال - كانت ممكنة بطريقة البهجوري لما كان علينا نحن المصريين أثناء الحروب التي خضناها سوى الاصطفاف على الحدود وإرسال أحلى النكت إلي جنود اسرائيل ليموتوا من الضحك! وللأسف فإن طابور الكتاب الذين رافقوا الغزو بأقلامهم طويل ضم فاطمة ناعوت، ورؤوف مسعد، وغيرهما. لكن مشكلة أبو فجر ليست فقط أنه متيم بالتطبيع مع اسرائيل، مشكلته أكبر من ذلك، فهو أحد دعاة فصل سيناء عن مصر، كما أنه مهموم، مؤرق، متيم، بأمن واستقرار اسرائيل. وبينما أقدم الارهابيون في دير العبد يوم الجمعة 27 سبتمبر الحالي على عملية قذرة جديدة قتلوا فيها نحو عشرة جنود مصريين وملازم أول عند كمين تفاحة في سيناء ، يخرج علينا أبو فجر بفيديو يوجه عبره رسالة إلى اليسار الاسرائيلي لينصح اليسار هناك بتصحيح مسار الكيان الصهيوني حرصا على ذلك الكيان! ويقول في الشريط بالنص: " هناك من يلعب داخل دولة اسرائيل وداخل الشعب اليهودي، اذا كان نتانياهو اليوم يقدم كلام لم يرد أبدا في تاريخ اسرائيل أن المسئول إذا كان فاسدا لا تتم محاسبته طالما أنه في السلطة، هذا الكلام خطير جدا على المجتمع الاسرائيلي، لأن هذا سوف يحول دولة اسرائيل إلى دولة شبه شرق أوسطية مثلما تحدث يهود باراك سابقا"! ولتنصت هنا لنبرة حرص أبو فجر على الكيان والدولة الصهيونية، ثم أنصت إلى قوله " الشعب اليهودي"، مع أنه لا يوجد شعب يمكن تعريفه بديانته، إلا إذا كان أبو فجر يحيي خطوة اسرائيل – التي استنكرها العالم - باعتبار الكيان دولة لليهود بقانون رسمي في يوليه 2018 وبموجب ذلك القانون أصبح حق تقرير المصير حكرا على اليهود فقط، مما يعني أنه لا وجود للشعب الفلسطيني. ولكي يكتسب أبو فجر لمعة الكاتب المستنير فإنه يخاطب اليسار الاسرائيلي! وينصحه، ويرجوه، لكي لا تمسي إسرائيل " دولة شبه شرق أوسطية"!! ولا أدري عن أي يسار يتحدث أبو فجر وأمثاله؟ هل يمكن لتيار يساري أن يبدأ يساريته باحتلال أرض الغير، وسكنى بيوت الآخرين، ثم يشرع بعد ذلك في إظهار يساريته وعدالته وقد أقام حياته كلها على عملية غزو واحتلال؟ اليسار الوحيد الذي أفهمه ذلك اليسار الذي يبدأ بأنه جاء في إطار مشروع احتلال، وأن الخطوة الوحيدة التقدمية أمامه هي أن يرحل، ويترك الأرض والبيوت لأصحابها. أما أن تجلس وتتربع في بيوت الآخرين ثم تبدأ بعد ذلك في ممارسة يساريتك فهذا أمر مضحك. ولا بأس هنا بالتذكير بمواقف انسانية ويسارية حقا اتخذها آخرون مثل شارلي شابلن الذي عرضوا عليه أو يحصل على أول جواز سفر اسرائيلي فرفض، وقال لهم :" إن تجميع اليهود في مكان واحد أمر مضحك، مثل تجميع المسيحيين كلهم في الفاتيكان". أما سيجموند فرويد أشهر عالم نفس فقد كتب في 1930 رسالة إلي حاييم كوفلر عضو مؤسسة " توطين اليهود في فلسطين" يقول له فيها:" أظن أنه لا يمكن لفلسطين أبدا أن تصبح دولة يهودية، كما لايمكن للعالمين المسيحي والاسلامي أن يكونا مستعدين يوما لوضع أماكنهما المقدسة في عهدة يهود. الأكثر رزانة في تقديري تأسيس وطن يهودي على أرض غير آهلة تاريخيا". هنا نتحدث عن موقف انساني ويساري وليس عن غزاة يزينون أعناقهم بزجاج العبارات الملونة. أما عن مسعد أبو فجر، والكتاب الذين ينشدون التراتيل في عشق اسرائيل فإن دماء الشهداء سوف تغسل كل ذلك الدرن، وتطهر الوطن، وترفعه عاليا، ويبقى في سيناء أبناؤها الشرفاء، يتشبثون بها وبالدفاع عنها بصفتها قطعة من مصر.



#أحمد_الخميسي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- السير إلى الحرب
- المرأة ليست صندوقا لحفظ شرف الرجال !
- أخلاق نبيلة قصة قصيرة
- أحمد من عيلة ايمي
- الزهاوي بين الشعر والعلم
- ساق على ساق - قصة قصيرة
- تمثال الحرية كان منحوتا لقناة السويس
- عم نتكلم .. حين نتحدث عن الحب ؟
- - دعونا ننطلق- .. صيحة المستقبل الأجمل !
- السودان .. الانتفاضة السمراء
- أبو بكر يوسف نغمة فريدة من اللحن المصري
- - حضن المنصورة - .. لماذا نكره المحبة ؟
- دين الفنان جميل راتب
- دمشاو .. مناجاة الرب بختم الدولة
- السينما المصرية .. ما الذي يحرق ذكرياتنأ ؟
- الأشواق التي لا تكتمل
- الطائرات الورقية والدولة اليهودية
- ثلاثمائة مثقف مصري وعربي يؤكدون : الأوبرا تنهب إبداع الخميسي ...
- نابليون بونابرت معلقا رياضيا !
- أحمد عبد الله زعيم الطلبة .. النغمة المفقودة


المزيد.....




- رحلة البحث عن الأم في -تحت قبة سقطرى- للروائية الفرنسية فابي ...
- شم النسيم: ما هي قصة أقدم -عيد ربيع- يحتفل به المصريون منذ آ ...
- مسئول إيراني: قواتنا المسلحة لن تمنح أمريكا إذن الحصار البحر ...
- (المثقف والسلطة/ القدرة المُحيّدة) جلسة حوارية فكرية في اتحا ...
- الإسكندرية تستقبل أفلامها القصيرة.. مسابقة خيري بشارة تكشف م ...
- -خط أحمر-.. مشاهير وفنانون يعبرون عن دعمهم للكويت
- وفاة أيقونة موسيقى الأفلام الهندية بعد مسيرة حافلة بأكثر من ...
- تقديرات إسرائيلية: الجولة القادمة مع إيران مسألة وقت وفشل في ...
- جامعة غزة المؤقتة: محاولة لإحياء المسيرة الأكاديمية من وسط ا ...
- الرباط.. إطلاق سلسلة دورات تكوينية حول -الطرق الخلاقة لإيصال ...


المزيد.....

- تمارين أرذل العمر / مروة مروان أبو سمعان
- اترجمة السيرة الذاتية لاجاثا كريستي للعربية / أجاثا كريستي ترجمة محمود الفرعوني
- رحلتي في ذاكرة الأدب / عائد ماجد
- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن
- الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير / أقبال المؤمن
- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - أحمد الخميسي - مسعد أبو فجر .. أدباء على ايقاع الغزو