أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سمير دويكات - خرافة السلام














المزيد.....

خرافة السلام


سمير دويكات

الحوار المتمدن-العدد: 6364 - 2019 / 9 / 29 - 13:46
المحور: الادب والفن
    


خرافة السلام
سمير دويكات
1
كم كنا اغبياء
وقت ان احتفلنا بالسلام
ورفعنا راية الاستسلام
وجلسنا معهم باسم الحمام
وفاوضناهم على اعشاش الطيور
من وقتها هجرتنا الطيور
ولم يعد لها وطن
هنا فوق الاشجار
بل اتخذت من الصحراء وطنا
ومن الرمال اعشاش
كي تضع بيضها
فالصحراء خالية
بلا بشر
2
لقد خنا قضيتنا الف مرة
واسقطنا الاغصان مراة عدة
وقت ان صدقناهم انهم انبياء
او انهم ابرياء
وقتلنا اطفالنا
برصاصنا المستورد
بتنسيق موهوم
او مفاوضات بل طعم
واطلقنا اسماء الفوضى
والخيانة على اطفال الحجارة
وخبئنا مقاتيلينا في سجون
لا ترقى لبشر
3
باسم الدين
خرج المفتي يعلن الولاء
فان جنحوا للسلم فاجنح اليها
وهي فتوى بغير اقتدار
لان السلم لم يكن في المقدار بل كان في الفقه
ان دخلوا الاسلام
فهم امنين
كما اول مرة
عندما دخلوا بيت ابو سفيان
4
لم يريدوا يوما
السلام
بل ارادوا الاستسلام
على طريقة الاشرار
والاباطرة
والامبروطوريات في روما
وبلاد فارس
فهل كتب التاريخ؟
ان سلام وجد
او كتب بغير احبار الدم
5
هذا التاريخ
بيننا
فليقرأ كل فينا
عهدا
او ميثاقا
لنتواجه
ولنتنافس بين السلام والحرب
فنحن لا نخاف الحروب
ولا نخاف الثورات
بل هم يخافون
فاصطنعوا قصة
او خرافة السلام
6
البعص صدقهم
والبعض كان له مآرب كبيرة
فعاش وما يزال
يحلم
بسلام البيت، ليس اكثر
باكله وشربه
وشهوته
وعمره
والجندي الغاصب على باب بيته
يحرس وهم السلام
واطفالنا
وشبابنا ضحايا المعتقلات
او الموت
او القبور
او مراكز التعذيب
صباحا كان "العربيد" ضحية الالهة
الهة السلام
والمبدأ والثورة
لا تكونوا اغبياء
فنحن لسنا بلهاء
او اغبياء
بل نحن والصمت اخوان
لفجر قريب
7
حتى اقلامنا لم تعد كما كانت
في بيروت
او تونس
او الجزائر
او حتى بغداد
ودمشق
بل صارت
كم تدفع يكتب لك؟
وكم تقبض تنشر الكلام؟
ولو كان قبيح
ويضرب المشاعر الوطنية
ويزف الخيانة تلو الاخرى
وابار الفساد نحن لها
مشروع يتبعه مشروع
مزرعة هنا
او عمارة هناك
او اسكان في الشرق
او شركة عبر البحار
والاسوار والحدود
وارصدة في غياهب الاوطان
باسماء الجبابرة
والاعلام
واسياد بيوت النار
لست انا بل انتم
ان قيل عتاب يوما
او قيل اين الحساب؟
وامي بريئة
ليس لديها سوى
بقايا مهرها
او بعض من الدولارات
قد اخذتها عيدية
بالغلط
يوم عيد ونسيت اين خبئتها؟
فان ذهبتهم لتفتيش البيت
فلا تقلوا لها انها تربحت
ومن اين لك هذا؟
فهنا اعلن لكم مصدر العشر دولارات
لا اكثر
8
فهل يأتي؟
احدكم وراتبه راتب وزير
ويقول لي من اين له هذا؟
حصص كاملة في بطن الجبال
وشقق مزينة
وسيارات فارهة
ومعيشة ليست بضنكى
وسفريات تعجز عنها ملكة تدمر
واموال مكدسة
وشركات معلنة
وحدث بلا حرج
عن كل ما لديه
ولست هنا
سوى طارح لسؤال اعوج؟
سيأتي من يسأله بطريقته الصحيحة
كي يقولون انني كنت مخطىء
ان حصل التحقيق
في غرفة مظلمة
9
السلام
كان ولم يكن
بل صار
ولم يكن
سوى محبرة مذهبة
لا تكتب بها سوى
الشعارات
الخائبة
10
عشرون عام
بل اكثر
ودمي المسفوك
ما يزال يقطر
برصاص الغدر
وقلبي
لا زال يحزن
ولا زال مشرد
في جسد متعب
في سجن من اضلاع مكسورة
مخمورة
مبهورة



#سمير_دويكات (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- على مائدة الفقراء
- الكوكب
- نحن الشعوب
- جدران الاسر
- أنا لا شىء
- القضاء الفلسطيني الى اين الاتجاه؟
- تأثير الصوت العربي في الانتخابات الصهيونية
- نحن الفلسطينيون
- زي
- السفارة
- مديح رجل تافه
- لا مفر
- بين الحروب
- تجربة
- رد حزب الله على اسرائيل، لكن ماذا بعد؟
- شرف على اسلاك البيت
- بيروت تقاتل
- الرد المنتظر
- غرباء انتم
- أصرخ وطني


المزيد.....




- أثار جدلا واسعا حول معناه.. ظهور تمثال جديد للفنان -بانكسي- ...
- مفتتح فن الرواية.. هل تحمل -دون كيخوت- بصمة الأدب العربي؟
- ناد في البريميرليغ يستعين بخبير في الفنون القتالية.. ما القص ...
- هندسة الخطاب الصراعي: من السيولة اللغوية إلى التثبيت الميدان ...
- وثيقة غامضة تربك الرواية.. أين اختفت رسالة انتحار إبستين؟
- صورة لطائر في وجه رياح عاتية تفوز بجائزة اختيار الجمهور بمسا ...
- ليالي اوفير تجمع العالم علي المسرح
- بينهم كانسيلو وألونسو.. كيف أضعفت -حمى الهجوم- فنون الدفاع ا ...
- الفنان المجهول بانكسي يَنصب رجلا يخطو في الفراغ فجأة وسط لند ...
- الكرنك يتكلّم.. يحيى الطاهر عبد الله واستعادة النص المفقود


المزيد.....

- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- رواية هروب بين المضيقين / أمين أحمد ثابت
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الثا ... / السيد حافظ
- تمارين أرذل العمر / مروة مروان أبو سمعان
- اترجمة السيرة الذاتية لاجاثا كريستي للعربية / أجاثا كريستي ترجمة محمود الفرعوني
- رحلتي في ذاكرة الأدب / عائد ماجد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سمير دويكات - خرافة السلام