أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - جودت شاكر محمود - صور من الذات














المزيد.....

صور من الذات


جودت شاكر محمود
()


الحوار المتمدن-العدد: 6358 - 2019 / 9 / 22 - 02:11
المحور: الادب والفن
    


مشاعرٌ تتدفق
بعاطفةٍ مرصعةٍ بالنجوم
والألحانٍ رائعة
تضفي جوا من الحميمية
شعرتُ بأن اللحظات مائعة
تنسابُ كقطرات طل
وجدتُ نفسي عالقا في شبق
غير قادر على العوم في بحارِ النشوةِ
والوصول إلى عوالمٍ أخرى من الهذيان
صور من ذاكرتنا الضبابية
ومساراتها الغامضة
تستجدي الاكتئاب المعطل
والحقائق المشوهة
أتسلق مدرجات الهلوسة
محاولا إكمال لوحة
لفنتازيا ما قبل الموت
الغيبوبة تأتي في موجات
متجاوزا للاختراقات البطيئة
عوالم الذات لا حصر لها
دلالتها غامضة وغير مستكشفة
مررت بالعديد من مسارحٍ
لعوالم تزدحم بالمجهولية
تأخذني الأصوات إلى غيبوبة دافئة
الواقع هو أحد أسوأ حالاتي
والأحلام جفت في المآقي
ما أقوم به كان فعل مُبهرجا
حينما أصل إلى ذروة الهوس
سأضرب رأسي بالجدار
وأطلق النار على نفسي
في مسيرة نحو ظلال الحقيقة
فاجئني حشد من الأصوات متفائلة
تحبو للعودة المبكرة
لأوائل ألفية بالية
سيكون من المدهش والمثير
رؤية الأصوات الفريدة
في تجربتي وكأنها حلمٌ
من ليلة شتائية لاسعة البرودة
مفارقة من السخرية
الغيبوبة المليئة بالمغامرات
لكن النظر إلى تلك الأصوات
يُثير النشوة
هذا الشعور الأثيري
يتبادر إلى ذهني
ليحفر هذه الأصوات
على قشطه من النشوة العميقة
وكلما لعبتُ كذات افتراضية
تستحوذ على سمعي
أصوات الأشباح المجنونة
لا يمكنني حقاً التعبير
عن شهيتي للحب
لكن...
لا زالت بقايا من ذاكرة جميلة
تفترشُ مساحات من مساءات العمر
وأنا لم أزل مفتونا بالموضوعات المثالية
أحب هذا الشعور بالفنتازيا
والهروب لسد بعض الفجوات
عالمي مليء بإحساس أثيري
ومشاعر سيبرانية هشة
وإلهام مشفر برموز سيالة
تدفعُ بي للبحث عن الفرص البديلة
لإعادة النظر في تقنيات عرض الذات
وإنشاء صور أكثر شمولية
لكن...هناك نسيج واسع من المخاوف
والكثير من العقود الآجلة
تحتضنُ دوامة خطيرة من الاكتئاب
أشعرُ بقلقٍ من الأشياء
داخل القطع الأثرية...
لذا كرهت التاريخ
وعشقتُ القصص المخملية
فالتاريخ يدون أحداث
ليهرب من حقائق الوجود
في حين تبقى القصص لتروى لاحقا

البصرة: السبت 21/9/2019



#جودت_شاكر_محمود (هاشتاغ)       #          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- رأسمالية المراقبة وآفاق حضارة رقيق المعلومات
- جنية صغيرة
- ثلاث رؤى
- المترقبة
- مطرٌ
- يا فاتنتي
- الذباب
- من هو المشرك يا سيد بولص؟
- الليلةُ الأولى
- إلى سيمون مع التحية
- سامي سيمو والأفكار الآسنة
- الوعي بالذات
- هل نحن مشركون أم موحدون؟؟؟؟؟؟
- استشعار
- مَلَل
- العراق والضربة الامريكية للأرجنتين
- الرسم
- اشتهاء سريالي
- الخيار الأفضل
- أمنية عاشق


المزيد.....




- سفارة موسكو بالجزائر تحيي يوم السينما
- تونس: السلطات توقف الصحافي البارز محمد اليوسفي الصوت الناقد ...
- اشتباك فكري حول -مستقبل صناعة النشر في عصر الذكاء الاصطناعي- ...
- كوميدي تركي يواجه السجن لأكثر من 9 سنوات بتهمة -إهانة- أردوغ ...
- مناقشة رسالة ماجستير عن -مذكرات رضيعة- لسناء الشّعلان في جا ...
- استعمار الخرائط.. أفريقيا تطالب العالم برؤية حجمها الحقيقي
- بحّار الرواية العربية.. كيف حوّل حنا مينه زرقة المتوسط إلى م ...
- فستان من أرشيف 1995.. كيندال جينر تخطف الأنظار في مهرجان الب ...
- -كسارة البندق – ليست حكاية خرافية-.. عرض روسي معاصر في إسطنب ...
- بمشاركة عربية واسعة.. مهرجان قازان يحتفي بالسينما العالمية و ...


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - جودت شاكر محمود - صور من الذات