أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - تامر العوام - لك وحدك














المزيد.....

لك وحدك


تامر العوام

الحوار المتمدن-العدد: 1552 - 2006 / 5 / 16 - 17:47
المحور: الادب والفن
    


كان هناك يرتدي بدلته العسكرية
ويضحك كلما التقت عيناه بي
يسألني لماذا نمت بعد ياصاحبي
وأقول ربما نسا الموت ايامنا
وصار يأنس رؤية ظله فينا
أشعل سيجارة وأطفىء الأخرى
وابتسم انتقاما
لم يردد في ذلك اليوم الشعار الصباحي
كان محايدا مثلي
ولم يشاركنا الطعام
لكنه غنا لنا في الليل
كان مراهقاً مثلي
وأنا مثله لم أعش غدي إلا انتقاماً
كان يداعب نجمة في الليل
يفكر خلسة بزهرة اللازورد.
في الليل يسال نفسه
هل علمتنا يا حب
كيف يجعلنا انتظارك
غائبين عن الحقيقة
عاد بعدها ليقول لي
كم تبقى لنا معا في الحلم
قلت غدا أودعك يا صاحبي
قال هل سألت نفسك مالذي فقدناه معا
قلت ربما اكتفينا بموت كامل التكوين
قال هل تركت الكأس فارغة
قلت غدا تعلمني الحياة بأن لا أعيش الحلم
نفسه مرتين
قال هل أكملت توضيب الحقيبة
قلت مسافر مثلي نسيا الحقيبة في المطار
وأنا طويت له البنفسج بين قصيدتين
تشيعان عذارة العشاق
فقط ابتسَْم
في الصباح رأيته يمشي
حاملاً أحلامه بيديه
ناديته ... لكنه ... وغاب الياسمين
كعاشقين تباعدا بعد التحية
كأن الليل يكسرنا لنولد من جديد
انكسر المساء كتوت ناضجاً
وجلست أقرأ كلماته في دفتري
كلُ شيء ينتهي بعد فعل الحب
فاشلٌ مثلي ومثلك
كل شيء تفعله الرصاصة بالخريطة
فارغٌ كنيرون المهاجر من نار روما
انتهت كلماته ويديه
أرقام هاتفه الأخيرة غُيرت
عنوان منزله العتيق
كل شيء صار يذكرني به
ابتسامته الغريبة
فنجان قهوته
السيجارة والتحية
صوت فيروز
بكاء الناي
ندائي المستحيل بلا جواب
كم من موجة حملتها عطراً دمشقياً ليديك
كم من صرخة سألت عليك
كم حديقة نامت على صدر إمرأة
يقتلها انتظارك
كم ينام الوقت حين ينساك السؤال
كم تناديك اليمامة باسمك
وكم غطاك جرحك
كم يكفيك كي تحيا شهيداً
أو تموت كأنك الملك الفقير بلا وساما
كان هناك يرتدي بدلته العسكرية
لا حباً ولا كرها
كان مثلي بانتظار الغد
كي نلتقي مرةً أخرى لا حباً ولا كرهاً
بل فراتاً وشاما ً



#تامر_العوام (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- صرخة للجولان
- غورو من جديد
- على هامش الكلمات
- رأس المال
- للعولمة وجه واحد


المزيد.....




- بعد جدل الاعتذار.. علي الحجار يعود إلى مهرجان الموسيقى العرب ...
- في الحاجة إلى صوت جيل جيلالة
- شخصية الميرزا في رواية -سلسلة النار-.. من بلاط الصفويين إلى ...
- -قطع اليد عقابا على التقصير- أو نشر ثقافة العمل على الطريقة ...
- تركي آل الشيخ يرد على بيان لنقابة المهن التمثيلية في مصر
- الأحزاب العربية وحسابات المنافسة بين نتنياهو وآيزنكوت مع تق ...
- يحيى الفخراني يختتم عروض «الملك لير» على خشبة المسرح القومي ...
- بين الوحدة والتشرذم.. كيف تطور التمثيل العربي في الكنيست؟
- ركين سعد تنوه لدور الهيئة الملكية الأردنية للأفلام في دعم -ب ...
- آلية توزيع المقاعد ونظام التمثيل النسبي في انتخابات الكنيست ...


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - تامر العوام - لك وحدك