أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد العامري - -خرافة -حكومة وحدة وطنية














المزيد.....

-خرافة -حكومة وحدة وطنية


محمد العامري

الحوار المتمدن-العدد: 1551 - 2006 / 5 / 15 - 05:49
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


تتردد هذه الأيام نغمة " حكومة وحدة وطنية " والمخاض مازال عسيراً لولادة الحكومة العراقية المرتقبة. وقد تلاقفت هذه النغمة وسائل الإعلام المختلفة ، لما لها من وقع إيجابي وصدى على النفس العراقية . وأخذت تتغنى بها وتردح لها الأحزاب والكتل العراقية الطائفية ، حيث وجدت ضالتها . ولم يحرمنا السيد رئيس الوزراء الجديد نوري المالكي من صوته بالتغني يومياً بموال " حكومة وحدة وطنية" بالرغم من إنه والقائمة التي جاءت به من أشد المعادين والمحاربين لكل ما هو وطني ومدني متحضر.
ولكن المتتبع للواقع السياسي العراقي اليوم يكتشف دون عناء إكذوبة وخرافة ما يسمى بحكومة الوحدة الوطنية ، وسيكتشف إنها خدعة ومكر وفكرة شيطانية تجري من ورائها عملية إلتفاف خطيرة على القوى الوطنية وكل ما هو وطني ، ومحاولة يائسة لتشويه تاريخ الحركة السياسية العراقية ، من خلال خلط الأوراق بخبث لا يخلو من بعض الغباء المفضوح . وأيضاً محاولة لطمس الفشل الذريع الذي منيت به الكتل الإسلامية الطائفية خلال استلامها دفة الحكم في العراق الفترة الأخيرة ، ومحاولة مفضوحة لتغيطة الجرائم والفضائح من القتل والنهب والتهريب والتدمير وتهجير العوائل والفساد الذي أزكم أنوف العراقيين ، ناهيك عن ولائها وارتباطها بالخارخ أكثر من ولائها والتصاقها بالعراق .
تعالو معي لنقوم بعملية تشريح لهياكل الكتل التي تتحكم اليوم بلون الحكومة المزمع تشكيلها عن طريق هيمنتها على الأزرار التي توزع بها المقاعد الوزارية ، علّنا نجد ولو شئ ضئيل من الحد الأدنى من الوطنية ! أو علّنا نجد تغيير قد طرأ على الخطاب السياسي الطائفي للكتل التي حصلت على الأغلبية ! وهل يمكننا أن نقتنع ان إستحداث وزارات جديدة لتطعيم التشكيلة الوزارية بعناصر من خارج هذه الدائرة هو إستكمال لـ" حكومة وحدة وطنية " ؟
الإجابة على هذه الإستفسارات تكون بالنفي القاطع ، والواقع المرير يدلنا على ذلك . فمازالت المحاصصات الطائفية والعشائرية والقومية هي الطاغية على كل اللقاءات والجلسات العلنية منها والسرية بين الكتل المتصارعة على المناصب ومنابع النهب . وما خطابها السياسي وترجمة برامجها على الأرض إلاّ دليل على تكريس الطائفية والعشائرية .
ولا يختلف إثنان على ان ما يمر به العراق اليوم هو بسبب هؤلاء الذين لا يربطهم أدنى رابط بالعراق وشعبه . هؤلاء هم الذين جاءوا بغيوم الطائفية التي القت بشرور سمومها على أرض الرافدين .
هؤلاء هم الذين يمثلون الهمجية والظلامية ، حيث جاءت بهم الولايات المتحدة وبريطانية ليكملوا ما عجز صدام حسين عن إنجازه في نسج خيوط شباك الطائفية لإيقاع العراقيين في حبائلها .
هؤلاء يجب ان يكونوا في آخر الرتل وآخر من يتكلم عن الوطن والوحدة الوطنية .
فحكومة الوحدة الوطنية لا تأتي من الكتل والأحزاب الطائفية ، بل تأتي من القوى الوطنية وأحزاب العراق السياسية المعروفة ، وبالتعاون وإسناد منظمات المجتمع المدني ، فهي المنقذ الأول للعراق وشعبه. فالحكومة الوطنية الحقة هي فوق الميول الطائفية والإتجاهات العنصرية.
أما " مكونات الشعب العراقي" ( شيعة في الجنوب ، سنة في الوسط وأكراد في الشمال ) والتي أول من نطق بها علنا هو الملك حسين عام 1995 أثناء لقائه مع بعض الأطراف السياسية العراقية ، هي مكونات اجتماعية وليست سياسية. وتسييسها يعنى نكبة للعراقيين وتدمير بلدهم , وهذا ما كانت تخشاه القوى الوطنية والديمقراطية العراقية. وما يحدث اليوم هو ما كنا نخشاه , حيث اعتبرت الأحزاب السياسية الإسلامية نفسها الممثل الشرعي لهذه المكونات, وأخذت تحارب بها وليس من أجلها.
وهنا لا بد من الرجوع بذاكرتنا قليلاً الى مؤتمر نيويورك للمعارضة العراقية الذي عقد عام 1999 لوضع أسس تغيير النظام الدكتاتوري في العراق ,وكذلك إجتماع نيويورك الثاني الذي عقد عام 2001 بحضور بعض أقطاب المعارضة العراقية سميت حينها " مجموعة الستة " برعاية الولايات المتحدة . في هذا المؤتمر تم الإقرار بأن "مجموعة "الستة" هم وحدهم فقط يمثلون " مكونات الشعب العراقي " .
يعنى ذلك إن البرنامج السياسي الطائفي والقومي في عراق اليوم قد وضع أساسه مؤتمر نيويورك ، وثبّت أركانه مؤتمر لندن الذي عقد منتصف كانون الأول ديسمبر عام 2002 , وهو آخر إجتماع " للمعارضة " العراقية قبل إسقاط النظام الدكتاتوري عام 2003.
وفعلاً كانت لندن ونيويورك وفيتين لهؤلاء " الستة " الذين يتحكمون اليوم بمصير العراق وشعبه ، وعلى أيديهم تم تدمير ما لم يلحق صدام حسين تدميره .
وسبحان الذي غيّر الحكومة الطائفية الى حكومة وحدة وطنية ..
للمقال صلة






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- لا ترجموا هذا الشيطان
- محجبات بني عبس
- ورطة النظام السوري في قضية شاكر الدجيلي
- لايمكن تطبيق -الشريعة الإسلامية- في العراق 1-2


المزيد.....




- -دفاعا عن النفس-.. الجيش الأمريكي ينفذ ضربات على مواقع إيران ...
- الدفاعات الجوية بالكويت تتصدى لهجمات صاروخية وطائرات مسيّرة ...
- الكويت تعلن التصدي لهجمات صاروخية ومسيّرات
- الجيش الأميركي يعلن قصف مواقع في إيران
- صباح الاثنين.. الجيش الكويتي يتصدى لهجمات جديدة معادية بالصو ...
- نفي إيراني للأنباء حول -استقالة بزشكيان-، وتؤكد على -استمرار ...
- بعد هجوم سان دييغو.. تصاعد الكراهية ضد مسلمي أمريكا ينذر بأز ...
- السودان.. عشرات القتلى وموجة نزوح من كردفان خلال العيد
- واشنطن تقدم خطة جديدة لخفض التصعيد في لبنان
- تعرّف على مواصفات الجيل الجديد من المدرعة التركية -خضر-


المزيد.....

- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد العامري - -خرافة -حكومة وحدة وطنية