أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - محمد العامري - محجبات بني عبس














المزيد.....

محجبات بني عبس


محمد العامري

الحوار المتمدن-العدد: 1391 - 2005 / 12 / 6 - 09:05
المحور: كتابات ساخرة
    


أثناء قراءتي لخبر نشرته الجريدة الألكترونية أيلاف وبعض الصحف العربية حول إستخدام النساء المحجبات البلطجيات في الدعاية الإنتخابية او المصادمات الإنتخابية قبل أربعة أيام في مصر ، حيث أثارني هذا الخبر وعاد بي الى الإنتخابات العراقية السابقة ، حيث كنت مراقباً لضبط العملية الإنتخابية والحد من الغش والتجاوزات والتي كنت أعتبرها كتمرين أولي لمسيرة طويلة وشاقة للمضي بهدوء وثقة عالية نحو صناديق الإقتراع .
يومها لم يكن لدي ادنى اهتمام من الذي سيفوز ، بقدر اهتمامي بالعملية الإنتخابية ذاتها ، خاصة نحن العراقيون كنا نسمع بالديمقراطية ولم نشم رائحتها ، ونقرأ عن الحرية ولم نتذوق طعمها ، ونكتب عن حقوق الإنسان ولم نرى لونها ، وتنام المرأة وتحلم على أنغام الوحي بأنها إنسان ولها حقوق البشر ، وتصحو ولم تجد إنسانيتها . كنت فرحاً عندما شاهدت ولأول مرة بنات وأبناء بلدي يركضون ويتسابقون نحو مراكز الإنتخابات .. هنا وقفت هنيهة صامتاً اتطلع بعناية الى هذا المشهد العراقي بالوان اطيافه الزهية من يساره مروراً بوسطه فيمينه ، فاخذتني الدموع الى هناك ، الى أهلي وأحبتي حيث فرحي ، فاستبشرت خيرا .. وأنا في هذه النشوة جاءتني ضربة كتف " دفرة " قوية من إحدى أربع نساء محجبات ومررن ضاحكات مع التفاتة استفزازية ، فحاولت ان اتبعهن لأعاتبهن وإذا بصاحبي يمسكني بقوة ويصرخ بي " دير بالك لا تزلك " إنها لعبة من بعض الأحزاب الإسلامية حيث جندوا بعض النساء المحجبات للتحرش بالقوى الديمقراطية ، وأستفزاز بعض الناشطين فيها لخلق مشكلة يتم توثيقها بافلام كاميرات فيديو يتم تصويرها من مكان خفي ، لتصدر بعد ذلك بيانات الشجب والاستنكارات ضد اليساريين بأنهم لا يحترمون الأديان ولا التقاليد الإجتماعية وهاهم يتحرشون ويعتدون على نسائنا المحجبات المؤمنات. حينها تذكرت كيف حرقوا القرآن واتهموا الشيوعيين الأبرياء بذلك .
هذه الأيام ونحن على أبواب الإنتخابات التي ستبدأ في الخامس عشر من هذا الشهر ،على الجميع ان ينتبه الى هذه اللعبة الشيطانية التي يخطط لها كبار الشياطين والمخادعين والماكرين مستغلين طيبة نسائنا وإستخدامهن كواجهة صدام مع القوى الديمقراطية اليسارية . ولا استبعد ان تكون في هذه السنة الإنتخابية إستفزازات من هذا النوع ، ربما تكون أكثر شدة وفضاحة من سابقتها . وما حدث في مصر من فضائح البلطجة التي قامت بها بعض النساء المحجبات اللاتي جنّدن ودرّبن لهذه المهمة ومدفوع لهن الأجر ، سيشجع وسيغري الأحزاب الإسلامية العراقية لإستخدام هكذا أساليب دنيئة . وياليت أن تكون استنتاجاتي وتشاؤمي ليس بمحلها ، وأن لا يتكرر الخطأ ونساهم بضياع عراقنا ويندم الجميع .






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ورطة النظام السوري في قضية شاكر الدجيلي
- لايمكن تطبيق -الشريعة الإسلامية- في العراق 1-2


المزيد.....




- صوتك بلغات العالم.. كيف غيّر الذكاء الاصطناعي مستقبل الترجمة ...
- شغف عمره 40 عاما ينتهي بحادث مروع.. تفاصيل الساعات الحرجة لل ...
- الكويت تسحب جنسيتها من أحد أبرز الكتاب والروائيين العرب
- من عاصمة البن العالمية إلى مدينة منسية.. هل ينقذ الفن المخا ...
- كائنات حية وآلات طائرة ومنحوتات غامضة.. من يقف وراء هذه الأع ...
- 4 حكايات في ليلة زفاف واحدة.. هل قال -الكلام على إيه- ما سكت ...
- بريطانيا: جوقة الأوبرا الملكية تحتفل بانطلاق مونديال 2026 بع ...
- الثقافة جسر جديد بين موسكو والرباط
- مكسيم خليل: دولة القانون هي الطريق الوحيد لسوريا القادمة
- قلعة بعلبك بلا موسيقى هذا الصيف.. لماذا تأجل أحد أعرق مهرجان ...


المزيد.....

- مقامات وقف السرسرية / د. خالد زغريت
- مدينة فاضلة بالطرة رذيلة بالنقش / د. خالد زغريت
- في الطريق إلى الهفا / د. خالد زغريت
- وحطوا رأس الوطن بالخرج / د. خالد زغريت
- قلق أممي من الباطرش الحموي / د. خالد زغريت
- الضحك من لحى الزمان / د. خالد زغريت
- لو كانت الكرافات حمراء / د. خالد زغريت
- سهرة على كأس متة مع المهاتما غاندي وعنزته / د. خالد زغريت
- رسائل سياسية على قياس قبقاب ستي خدوج / د. خالد زغريت
- صديقي الذي صار عنزة / د. خالد زغريت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - محمد العامري - محجبات بني عبس