أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - محمد ليلو كريم - بطاقة معايدة الى مولانا الدكتور يوسف زيدان














المزيد.....

بطاقة معايدة الى مولانا الدكتور يوسف زيدان


محمد ليلو كريم

الحوار المتمدن-العدد: 6319 - 2019 / 8 / 13 - 02:42
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


في الغالب ، كل مناسبة دينية يُحتفَل بها فنيًا بفلم دموي ، وقبل قليل أنتهت حلقة من مسلسل المختار المُصاغ وفق المرويات الشيعية ( كما أظن ) ، وكانت آخر نظرة لي للشاشة عندما أنغرس سهم في صدر البطل الشيعي الطاعن في السن ، ولا أعلم هل كانت آخر حلقة أم أن المُختار تمكن من النجاة ( دراميًا ) على يد اصحابه وجنده ، وكثيرًا ما يحلو للشيعة قتل ابطالهم التاريخيين ( دراميًا ) لتكون لهم الحجة البالغة لممارسة ما مردوا عليه من لطم ونواح و ( دي جي ) المرثيات وإقامة التجمعات لإحياء وتكرار وإكثار العويل وضرب الصدور والرؤوس والوجوه تفجُعّاً على الأبطال المُقدسين القتلى .
هُناك من يحتفل بأيام الإسلام وتاريخه ورموزه الرجالية من وجهة نظر مختلفة ، وهذه ( وجهة النظر المختلفة ) ليست رأيًا ضئيل الشأن أو مجرد تصور آخر لا يبتعد كثيرًا عن السائد ، بل هو طفرة نوعية عظيمة ، نعم هي عظيمة ، ومخصوص عظمتها أنها إتحفال واحتفاء يُركز على جانب العلم والمعرفة والفكر في قِبال حركة ضخمة من المرويات والدراما الدموية الحربية ، العِلم قِبال السيف والدم ، وهذه مواجهة خطيرة وغاية في الإقدام ، فالروائي الذي يسرد تاريخ المسلمين من جانب علمي ومعرفي وفكري بالتأكيد هو في مواجهة حقيقية مع سيف الأمويين ودماء العلويين ، وأنا هنا أحتاج لصبر وروية من نوعية من القراء وأن لا يتعجلوا بالإنفعال ، فللقول وجه يحتاج لقول .
الحرب وضع غير جيد ، والمواجهة الدموية حال غير مرغوبٍ فيه ، وكل المؤمنين يفترضون أن إرادة الله وما يطلبه الرُسل ومقاصد النص القرآني وما سعى له أئمة الحق والهُدى هو إحلال السِلم ( ادخلوا في السِلم كافة ) ويعتقد الموالون أن قيام أئمة العَدل بالسيف وإعلان الجهاد لمناهضة الظلم والجور شأن عظيم وعمل رباني كريم ودفاع عن الإنسان والحق ، ولكن ؛ اين العِلم والمعرفة والفكر من هذا وذاك ؟
السيف ينتصر على الدم ، أو الدم ينتصر على السيف ، قد لا تعني شيئًا أن لم يعلم الشيعي أن في مصر رجل يريد الله به أن يهدي العقول ، لا القلوب والعواطف فقط ، ورسالته التي يجتهد في نثر نورها على العالمين إظهار أئمة من المسلمين عُلماء ومفكرين وفلاسفة ، وهو يريد أن تنتصر الأمة بهم ، فليس للسيف عقل ، والدم غير الحبر .
يهيم وجدي الروحاني الآن وأنا اقرأ التالي : (( وكلُّ ماكان بقلبي من نيرانٍ تتأجّج ، صار بعقلي أنواراً تتوهّج / رواية " حاكم " )) وقد أخرجني هذا الجمال من إنتكاسة وانزعاج بعد أن حولت نظري عن شاشة التلفاز حيث تركت السهم ينغرس في صدر المختار .
إنتصار العِلم على السيف والدم أعني به إنتصار التفكير العلمي على الحروب والقتل ، فالسيف ملعون ، والدم مأسوف عليه .
هذا العيد ، وكل عيد ومناسبة ، أن لم يحتفل بالعقل والعِلم فلا فائدة عظيمة مرجوة منه ، والخراف التي تُنحر لأرواح الموتى ، ليست كالأفكار التي تنحر الجهل ، ودراما السيف والدم وشرر النظرات والحروب والمباهلات المتشنجة ليست كنصٍ روائي يسمو بالعقل ويزهو بالعلم ويُهدّئ النفس ويصرف العقول عن التلاعن والنصب والرفض ويُرطِّب شغاف القلوب بندى التأملات النورانية والاسئلة العرفانية ، فلله درك يا مولانا ، لله درك من عارف عالم ، وعالم عارف ، ونور محشو بالاسئلة ، واسئلة تبعدنا عن الظلمات ، وتنأى بنا عن كل هذا البحر اللُّجي (( أَوْ كَظُلُمَاتٍ فِي بَحْرٍ لُّجِيِّ يَغْشَهُ مَوْجٌ مِنْ فَوْقِهِ مَوْجٌ مِّن فَوْقِهِ سَحَابٌ ظُلُمَاتٌ بَعْضُهَا فَوْقَ بَعْضٍ اِذَا أَخْرَجَ يَدَهُ لَمْ يَكَدْ يَرهَا وَمِن لَّم يَجْعَلِ اللهُ لَهُ نُوراً فَمَا لَهُ مِنْ نُورٍ )) (( مجادلةُ أهل المذاهب والديانات في جدوى معتقداتهم ، خَبَلٌ خَطِر )) من رواية "حاكم" .. ..
رواية حاكم : (( رواية " حاكم" الجامعة بين شخصيات الحاكم بأمر الله وأخته ست المُلك والعلامة ابن الهيثم ، في سياق روائي شديد التركيب )) رواية : " حاكم .. جنون ابن الهيثم " للدكتور والروائي يوسف زيدان ..



#محمد_ليلو_كريم (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- جغرافيا ، اقتصاد ، جهاد .
- الأتمتة أم الحتمية التاريخية ..
- مسلسل الفندق ، وفنادق واقعية ..
- قراءة الكاتب فارس شمخي لقصيدة ( بنات ) للشاعر ناصر البدري
- فلسفة عدسية
- هيفاء الأمين والوصف الأمين
- تجاهلوا فلاح العازمي ، المجهري
- البحث عن رؤوس الخيوط .. الدوري يُقايض برأس صدام
- المرأة ليست نعجة
- انواع تغيير نظام الحكم وأفضلية ثورة المواطنين
- ثورة أمام مرآة قطع مكافئ
- غرقت العبارة الصغرى ، لأن العبارة الكبرى تغرق ..
- قراءة في مقال .. ( نهاية الغاشيوقراطية.. وفلسفة الثورة في ال ...
- نقاش في مقدمة مقال الدكتور علي الربيعي المعنون (( التفكير في ...
- إهداء الى : رفيقة
- ذا مولانا . وذيانك الأستاذ
- أيكا
- اخبار سراب بقيعة
- لتكن شهرين بدل الأيام المعدودات .. يسوع يستاهل أكثر
- قصيدة تاج الحور وانطباع فارس شمخي


المزيد.....




- قرى بأغلبية مسيحية تكّذب نتنياهو وتتمسك بالدولة اللبنانية
- بروجردي: الجمهورية الإسلامية الإيرانية ستتعامل مع أي إجراء ...
- أعلام المقاومة العراقية ترفرف بين حشود المشيعين في مراسم ود ...
- طوفانٌ بشري في مدينة قم يجدد البيعة لنهج القائد الشهيد ويؤك ...
- استعدادات في مطار النجف الدولي لاستقبال الجثمان الطاهر لقائ ...
- ماكرون من الجامع الأموي: سوريا ستنهض من جديد وفرنسا تدعم مسي ...
- السجن 55 عاماً لزعيم -أنصار الشريعة- في تونس
- مشهدٌ تاريخي لتجديد العهد والوفاء لقائد الثورة الإسلامية الش ...
- وداعٌ مليوني مهيب لقائد الثورة الإسلامية الشهيد في مدينة قم ...
- ماكرون يزور الجامع الأموي في دمشق يرافقه الشرع ويدوّن توقيعه ...


المزيد.....

- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر الطبعة الثانية / محمد جعفر ال عيسى
- حقوق العصر: تحقيقات في جريمة ازدراء العقل و معاداة الإنسان / أحمد التاوتي
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- الإسلام ضد الحداثة / فرغان أزيهاري
- مصادر القرآن من اليهودية و المسيحية السريانية و الجاهلية و أ ... / مؤمن عقلاني
- محادثات مع الله الجزء الرابع / نيل دونالد والش
- مختصر كتاب الأرواح / آلان كاردك
- الفقيه لي نتسناو براكتو / عبد العزيز سعدي
- الوحي الجديد / يل دونالد والش
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُهٍ.. الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام ... / احمد صالح سلوم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - محمد ليلو كريم - بطاقة معايدة الى مولانا الدكتور يوسف زيدان