أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - رائد الحواري - السرد في -الحمامة- باتريك زوسكيند














المزيد.....

السرد في -الحمامة- باتريك زوسكيند


رائد الحواري

الحوار المتمدن-العدد: 6294 - 2019 / 7 / 18 - 02:16
المحور: الادب والفن
    


في هذه القصة نجد قدرة القاص على السيطرة على احداث القصة، ورغم ان موضوعها عادي، وتتحدث عن شخصية "جوناثان" الرجل الذي يعيش حياة منعزلة عن الآخرين، حتى أنه لا يريد أن يراه أحدا من الجيران هو ذاهب إلى الحمام، وقد اعتمد على حاسة السمع بشكل كبير في ذهابه إلى الحمام:" فبواسطة أذنيه كان يستطيع أن يرى كل شيء خارج باب الغرفة، كان يميز ويعرف هوية كل ضجيج في الطابق كله" ص14، من هنا نجد "جوناثان" اعطاء لحواسه لتتكيف مع طبيعة تفكيره ورؤيته للأشياء/للناس/للمجتمع، ويقدمه لنا القاص كشخص حساس يرفض أن يتجاوز/يقترف أي عمل يخل بالنظام، فعندما اشعر بأنه حاقن للبول ولم يعد يستطيع الاحتمال أكثر يقدم على فعل يراه جريمة: "فهرع نحو المغسلة ، وأنزل سرواله وفتح صنبور الماء وبدأ يتبول في الحوض.
... بدأت الدموع تنهمر من عينيه، لقد تملكه خزي كبير من نفسه، ... ثم نظف الحوض بسائل مطهر عدة مرات" ص19، مثل هذا الندم على فعل اضطراري، مبالغ فيه من قبل "جوناثان" حيث يمكن أن يقدم عليه أي شخص لا يجد مكان/وقت للتبول، وهذا ما يشير إلى أننا امام شخصية غير سوية، يعطي أشياء/افعال اكبر من حجمها.
وهو شخصية منعزلة: "فوجئ بمديرة العمارة وهي عائدة بصفائح الزبالة الفارغة ... فأحس وكأنه تم القبض عليه بالجرم المشهود، تجمد مكانه ولم يعد بإمكانه التراجع" ص27، بهذا يكون طريقة تفكير وسلوك "جوناثان" غير سوية، لهذا هو يرى الحرية تكمن في: "أن جوهر الحرية الإنسانية مرهون بامتلاك مرحاض مشترك" ص46و47، هذا على صعيد المرحاض، وعندما يرى متسول/متشرد: "لقد تملكه خوف عظيم فجأة من أن يضطر يوما ما أن يصبح مثل هذا الرجل المنحط المتمدد على المقعد" ص49.
أما الحدث الأهم فكان وجود حمامة في الممر، فجعل من هذا الأمر حدث عظيم، وكأن هناك حرب حدثت، من هنا نقول أن القاص يمتلك قدرات استثنائية على السيطرة على احدث القصة، فرغم أنها تتمحور حول شخص غير سوي، ويعيش بطريقة غريبة، إلا أننا نجد أنفسنا نتابع باهتمام ومتعة ما يقوم به "جوناثان"، فالقاص عليم، ويعرف كل ما يدور بذهن البكل، حتى أنه يدخل إلى مشاعره وما يفكر فيه.
القصة من منشورات ورد للطباعة والنشر والتوزيع، دمشق، سورية، الطبعة الأولى 1999، وهي من ترجمة عدنان عبد السلام أبو الشامات.



#رائد_الحواري (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- مناقشة ديوان سرايا في دار الفاروق
- رواية ثلاث عشرة ساعة سعادة أبو عراق
- الجنس في قصة السعيد بعد الغني
- عند باب حطة خليل إبراهيم حسونة
- مناقشة ديوان أرملة أمير في دار الفاروق
- الرعامسة الثلاثة الأوائل سامي سعيد الاحمد
- مهرجان الشعر ومؤتمر البحرين وأشياء أخرى
- ماجد درباس بعد الغسق
- إنسانية الأديب باسم خندقجي
- إنسانية الأديب باسم خندقجي
- نابلس تنشد الحرية والسلام بصوت شعرائها
- ديوان ناسوت خليل إبراهيم حسونة
- مناقشة كتاب ذاكرة المغلوبين للناقد المفكر فيصل دراج في دار ا ...
- في زمن الفصل محمد خروب
- نبوخذ نصر الملك الشمس جبرا إبراهيم جبرا
- -فرانز ليست- حياة الفنان خليل الهنداوي
- كميل أبو حنيش وكعك العيد
- الفلسطيني في -صباح الحب يا يرموك- محمود السرساوي
- التكسير في ديوان -زغب الأقحوان- إدريس علوش
- رواية كرنفال المدينة نزهة الرملاوي


المزيد.....




- صدور كتاب -تأثير الإسلاموفوبيا على السياسة الخارجية الأمريكي ...
- 12 رمضان.. ابن طولون يستقل بمصر وجنازة تاريخية لابن الجوزي ف ...
- الذكــاء الاصطنـــاعي والتفكيـــر الناقــد!
- المدرسة كمجتمع صمود إيجابي: من ثقافة الانتظار إلى ثقافة الفع ...
- ضع في حقيبتك حجراً وقلماً ونكافة .. إلى صديقي الشاعر المتوكل ...
- -محمد بن عيسى.. حديث لن يكتمل- فيلم وثائقي عن مسار رجل متعدد ...
- حكاية مسجد.. -المؤيد شيخ- بالقاهرة من سجن إلى بيت لله
- ثقافة العمل في الخليج.. تحديات هيكلية تعيق طموحات ما بعد الن ...
- محمد السيف يناوش المعارك الثقافية في -ضربة مرفق-
- دهيميش.. مقرئ ليبي قضى 90 عاما في خدمة القرآن


المزيد.....

- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي
- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف
- مرايا المعاني / د. خالد زغريت
- مسرحية : النفساني / معتز نادر
- تشريح الذات: كانَ شتاءَ الشحّ / دلور ميقري
- ذاكرة لا تصافح أحداً. حكايات وذكريات الكاتب السيد حافظ الجزء ... / ياسر جابر الجمَّال


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - رائد الحواري - السرد في -الحمامة- باتريك زوسكيند