أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - محمد الشهاوي - عَبَط بعض الشَّخصيَّات البشرية في اجتمعاتِنا














المزيد.....

عَبَط بعض الشَّخصيَّات البشرية في اجتمعاتِنا


محمد الشهاوي
(Muhammad Alshahawy)


الحوار المتمدن-العدد: 6288 - 2019 / 7 / 12 - 15:31
المحور: الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع
    


هناك بعض الأمور التي تُثير الاستفزاز في مجتمعـاتنا، وبالخصوص تلك التي تتعلَّق بحياة الفرد الخاصة. إننا، وبكل أسف، إلى الآن لم نتعلم التفريق بين الأسئلة العامَّة والأسئلة الشخصية الخاصة. فمثلاً لا يجوزُ إطلاقًا أن تسأل أيّ إنسان عن اعتقاده الإيماني أو توجهاتِه الدينية لأنها كلها أمور قلبية قائمة على "محض غيبيَّات،" وليست تخرج عن القلب والمعبد، ولا تداوِم على تقديم النصائح الدينية بشكلٍ قد يُظهِر أن لك "أفضلية" على مَن تنصحه، وهذا فيهِ مِن الجلافة ما فيه، وكلنا نعلم أن النصيحة أمام الناس فضيحة؛ وهذه عادةُ رجال الدين الذين بُلينا بهم في مجتمعاتنا! وجُـلّ نصائحهم مهروسة وقد سمعناها ألف مرة لكن هؤلاء المساكين، بكل بساطة، يريدون أخذ "حسنات" على قفـاك! ومِن الأسئلة المستفزة أيضاً سؤال: لماذا لم تتزوَّج إلى الآن؟! وكأن الزواج هذا مجرد "عادة" إجتماعية تُقام في "الصالونات" وتُبنى على بعض النظرات المُصطنعة والتكلُّف الشخصي فيما بين الخاطب والمخطوبة مِن غير إكتشاف "حقيقة" الخاطب "وحقيقة" المخطوبة! العجيب أن كثيرًا من الناس لا يدركون مدى عمق مسألة الزواج وكيفية الإتفاق الثنائي في القدرة على إقامة "حوار" بين إنسان وإنسانة لمدة قد تربو على ثلاثين سنة! فالزواج حوار ثم حوار ثم حوار... ومِن الخطأ أيضًا سؤال الرجل للمرأة عن عمرها، وذلك ليس فيهِ ذرة مِن الجنتلة، أو ابداء بعض التعليقات على ضخامة أو نحافة جسدها، أو إطالة النظرات من جانب الرجل للمرأة بشكل بلدي قَمِيء.. وكذلك تكرار الإعتذار لو أخطأت في حق إنسان ما؛ فتكرار الإعتذار هذا يزيد مِن الطين بلّة، كما يقولون. وهناك مَن يتصل بك عشرات المرات على هاتفك المحمول دونما انقطاع، ثم بعدها يقابلك وهو "مقموص" لأنك لم ترد علي اتصاله! وكأن حياة الإنسان كلها عن بكرة أبيها قائمة على الهاتف المحمول فقط لا غير! وهو بذلك يهتم بما تطلبهُ حالتُهُ المزاجية مِن غير اعتبار إطلاقًا لحالة الفرد الآخر المزاجية أو المعنوية! وكذلك التدخُّل، بشكل طُفيلي، في حياة الإنسان الزوجية، والمداومة على بعض الأسئلة التي لم ولن تمُت للسائل بصله، ولن تفيد أصلًا ولا فرعًا. وهناك مَن يبذل طاقة ذهنية رهيبة في كيفية اختراع "الزعل!" وهناك مَن يكون له "حق" عليك في موضوعٍ ما غير أن حقه هذا سفسافٌ لا قيمة له، ثم يعمل بعدها من الحـبَّة قُـبَّة! والقائمة تطول وتطول وتطول... لستُ أدرِ متى سنكُف عن اقتحام حياة الآخرين بهذا الشكل المُشين، ومتى سنقوم باحترام خصوصيات وآراء كل فرد في المجتمع... أإلى هذا الحد لم نعرف بعدُ الفرق بين الأمور الخاصة والأمور العامَّة؟! ماذا أقول، وشرحُ جهلنا يطــــول...



#محمد_الشهاوي (هاشتاغ)       Muhammad_Alshahawy#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- عبقرية آينشتاين
- تفكيك شبهة تطوُّر العلم وعدم ثبات نظرياته
- خرافة البحث عن الحقيقة!
- رغبة التغيير
- عَبَط الاقتصاد البيولوجي!
- سِحر الأموال...
- كيف نحكم، بشكلٍ تجريديٍ بحت، على فعلٍ مُعيّن أو تصرّفٍ مُعيّ ...
- هل يجب علينا أن نخاف الموت، أم هو فقط من رُعب النهاية؟
- آليات اكتساب اللغة


المزيد.....




- فيديو صادم يوثق لحظات الرعب على الطريق.. سائق أجرة ينقذ سيدة ...
- -غارة إسرائيلية عنيفة على بيت جن بريف دمشق-.. ما حقيقة الفيد ...
- أجواء فنزويلا تحت التحذير الأميركي.. ما وراء إعلان ترامب الم ...
- مهنة وُلدت من رحم المعاناة.. غزاوية تعيد للنقود التالفة قيمت ...
- هل مستقبل زيلنسكي السياسي مطروح؟
- قطاع غزة: وزارة الصحة تعلن حصيلة قتلى تفوق 70 ألف شخص منذ 7 ...
- العياشي الهمامي: أستعد لمداهمة منزلي واعتقالي ولن نهرب من مو ...
- جولة لـCNN داخل أحد أنفاق حزب الله.. تجهيزات طبية ومطابخ في ...
- وزير الإعلام السوري: إسرائيل تريد استفزاز دمشق بتوغلاتها الع ...
- كيف عادت آلاف من طائرات إيرباص للتحليق بعد واحدة من أكبر عمل ...


المزيد.....

- قصة الإنسان العراقي.. محاولة لفهم الشخصية العراقية في ضوء مف ... / محمد اسماعيل السراي
- تقديم وتلخيص كتاب " نقد العقل الجدلي" تأليف المفكر الماركسي ... / غازي الصوراني
- من تاريخ الفلسفة العربية - الإسلامية / غازي الصوراني
- الصورة النمطية لخصائص العنف في الشخصية العراقية: دراسة تتبعي ... / فارس كمال نظمي
- الآثار العامة للبطالة / حيدر جواد السهلاني
- سور القرآن الكريم تحليل سوسيولوجي / محمود محمد رياض عبدالعال
- -تحولات ظاهرة التضامن الاجتماعي بالمجتمع القروي: التويزة نمو ... / ياسين احمادون وفاطمة البكاري
- المتعقرط - أربعون يوماً من الخلوة / حسنين آل دايخ
- حوار مع صديقي الشات (ج ب ت) / أحمد التاوتي
- قتل الأب عند دوستويفسكي / محمود الصباغ


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - محمد الشهاوي - عَبَط بعض الشَّخصيَّات البشرية في اجتمعاتِنا