أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - محمد الشهاوي - رغبة التغيير














المزيد.....

رغبة التغيير


محمد الشهاوي
(Muhammad Alshahawy)


الحوار المتمدن-العدد: 6288 - 2019 / 7 / 12 - 14:01
المحور: الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع
    


بادئ ذي بدء، أود أن أعلنها بشكل صريح وواضح، أنني أُقِـر بتأثير السلطة المجتمعية علينا كأفراد، فهذا ممَّا لا يُمكننا نكرانه. ولكن ما الذي نقصده بالمُجتمع، عندما نقول: "المجتمع يقبل هذا." و "المجتمع لا يقبل ذلك." المُجتمع هنا يعني: منظومة الأفكار، والمُعتقدات، والسلوكيات التي تحظى بقبول واسع جدًا، بين الغالبية الساحقة من أفراد أي جماعة بشريَّة. هذه المنظومة تُشكل (مُحـددات) و (أُطُـر) للسلوكيات المقبولة، على الأقل ظاهريًا، والتي قد يجد المرء نفسه منساقًا إليها لا شعوريًا، مخافة أن تلفظه الجماعة خارجها. هذا الأمر يُشكل ظاهرة القطيع، والذي أسميه أنا بأثر الحشود (Crowds Effect). تفهم قوة تأثير الحشود، عندما تكون في مكان مكتظ بالناس الذين يسيرون في اتجاه واحد. عندها تحس بصعوبة تغيير اتجاهك، لأن الحشود تدفعك لا إراديًا باتجاه محدد. محاولة مقاومة هذا التيار الجارف للحشود، قد يجعلك تسقط وتدهس تحت أقدامهم. يحتاج الخروج من تأثير الحشود هذا إلى تكنيك بعيد المدى؛ إذ يمكنك إذا أردت الخروج من بوابة ما، أن تبدأ بالزحزحة التدريجية قبل البوابة بمسافة كافية. الأمر نفسه ينطبق على التغيير في المجتمع، إذ لا يمكننا افتراض حدوث التغيير دفعة واحدة، لأنه من الطبيعي أن تقاوم الحشود أي محاولة لتغيير المسار. وهذا هو السبب في اضطراري لبدء منشوري بالإقرار بالسلطة الاجتماعية. ولكن وفوق كل ذلك؛ فإنَّ ثمَّة أشخاصًا يُمكننا وصفهم بالاتكالية، دون الشعور بالحرج، لأنَّهم يتخذون من السلطة المجتمعيَّة شماعة يبررون بها عدم رغبتهم في التغيير. إنهم ببساطة، لا يريدون المبادرة. يخافون من السحق والدهس تحت الأقدام. يخشون أن يكتشفوا أنهم الوحيدين الذين خرجوا من البوابة. ينتظرون أن يخرجوا منها تلقائيًا بتدافع الحشود، كما يدورون تلقائيًا بتدافع الحشود. فإن نجحوا في الخروج ضمن مَن خرج، ضمنوا أنهم وسط قطيع آخر من الخارجين. هؤلاء ببساطة هم أولئك الذين يعطّلون مسيرة التغيير. لأنهم لا يفهمون أن التغيير هو أن ترفض الانتماء للقطيع أصلًا. وأن التغيير أن تتكتك للخروج من القطيع، لا أن تنتظر بعضًا منهم ليجرفوك معهم إلى الخارج. الحالة الوحيدة التي يمكننا فيها جميعًا الخروج من البوابة دون أن نُشكّل قطيعًا آخرًا، هو أن نخرج من القطيع فُـرادى. أن يتخذ كل فردٍ منا قرارَ الخروج بمفرده، وأن يخطط لهذا الخروج بمفرده، لا أن ينتظر تغيير القطيع أو جزء منه لاتجاهه، فينساق لا إراديًا نحو بوابة الخروج. ابدأ بالتغيير، بالتنويير تدريجيًا، ولا تقل أنه لا ينبغي وجود رجلًا صالحًا في اجتماعٍ ساقط؛ تكتيك طريقة الخروج من حشود القطيع، سينطبقُ على خدمتك لأفراد الاجتماع كذلك بتكتيكٍ يصبّ في مَصلحتِه ليذهب ويُـبلّغ. "التغيير مُمكنٌ."



#محمد_الشهاوي (هاشتاغ)       Muhammad_Alshahawy#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- عَبَط الاقتصاد البيولوجي!
- سِحر الأموال...
- كيف نحكم، بشكلٍ تجريديٍ بحت، على فعلٍ مُعيّن أو تصرّفٍ مُعيّ ...
- هل يجب علينا أن نخاف الموت، أم هو فقط من رُعب النهاية؟
- آليات اكتساب اللغة


المزيد.....




- مصدر إيراني لـCNN: نعتزم فرض -رسوم أمنية- على ناقلات النفط و ...
- سوريا تندد بإطلاق حزب الله قذائف مدفعية من لبنان باتجاه مواق ...
- فريدمان: قصف إيران وتحويلها إلى أنقاض لن يغير النظام
- -حرب إيران انتهت إلى حد كبير-.. هل تصريح ترامب -المفاجئ- دقي ...
- لماذا تنتقل إيران إلى مرحلة الصواريخ ذات الرؤوس الحربية الثق ...
- -تغيرت المعادلة-.. كيف أثرت حرب إيران على أسعار السيارات في ...
- إتهام شابين بالإرهاب بعد إلقاء عبوات بدائية قرب منزل عمدة ني ...
- عاجل | الحرس الثوري الإيراني: نحن من سيحدد نهاية الحرب
- خلال محادثة استمرت ساعة.. بوتين يعرض على ترمب مقترحات لوقف س ...
- خلال نحو ساعة.. رسائل متباينة من ترمب حول مستقبل الحرب على إ ...


المزيد.....

- وحدة الوجود بين الفلسفة والتصوف / عائد ماجد
- أسباب ودوافع السلوك الإجرامي لدى النزلاء في دائرة الإصلاح ال ... / محمد اسماعيل السراي و باسم جبار
- العقل العربي بين النهضة والردة قراءة ابستمولوجية في مأزق الو ... / حسام الدين فياض
- قصة الإنسان العراقي.. محاولة لفهم الشخصية العراقية في ضوء مف ... / محمد اسماعيل السراي
- تقديم وتلخيص كتاب " نقد العقل الجدلي" تأليف المفكر الماركسي ... / غازي الصوراني
- من تاريخ الفلسفة العربية - الإسلامية / غازي الصوراني
- الصورة النمطية لخصائص العنف في الشخصية العراقية: دراسة تتبعي ... / فارس كمال نظمي
- الآثار العامة للبطالة / حيدر جواد السهلاني
- سور القرآن الكريم تحليل سوسيولوجي / محمود محمد رياض عبدالعال
- -تحولات ظاهرة التضامن الاجتماعي بالمجتمع القروي: التويزة نمو ... / ياسين احمادون وفاطمة البكاري


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - محمد الشهاوي - رغبة التغيير