أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - زكي رضا - الشهيد ستار خضير في ذكرى إستشهاده الخمسين














المزيد.....

الشهيد ستار خضير في ذكرى إستشهاده الخمسين


زكي رضا

الحوار المتمدن-العدد: 6272 - 2019 / 6 / 26 - 05:47
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


من الكحلاء وبطائح الجنوب حيث الماء الذي خُلِقَ منه كل شيء حي، طُهِّرَ مولود بتعميده (المصبتا) ليخرج من العالم السفلي الى العالم العلوي ، عالم النور والضياء. طُهِّرَ بماء دجلة الخير، ليرتبط من خلال النهر الخالد ببلاده وشعبه، وليبحث عن نور يبدد الظلام والظلم اللذان يحيطان بهما. وما أن تعلّم أبجديات الحياة وهو يعايش الفلاحين والصيادين الفقراء حتى هداه فكره الوقّاد الى حيث النور ينبع من النهر الثالث في العراق، ومن حينها وحتى ساعة ولادته السرمدية في الثامن والعشرين من حزيران عام 1969 ، كان الدفاع عن مصالح الناس والوطن وهو يخوض نضال شرس في صفوف الحزب الشيوعي العراقي، شاغله.

الشاب الكحلاوي الذي عارك الحياة بإيمان الشيوعي وأحلامه، إنتقل من محطّة نضالية الى أخرى وكأنّه ينتقل من زهرة الى زهرة، فالمحطات النضالية على قسوة العمل فيها كانت بالنسبة لهذا الشاب حقل زهور. فتراه متظاهرا في وثبة شعبه العام 1948 ، وفي إنتفاضته العام 1952 ، وسجينا ومطاردا ومنفيا.

تراه في العمارة وبدرة وفي بغداد وديالى والموصل وكركوك، وهو يبني ويرمّم تنظيمات الحزب ويصونها وهي تتعرض لأشرس الهجمات، تراه في ذرى جبال كوردستان وهو يشرف على فصائل الأنصار في السليمانية وأربيل، تراه في عيون رفاقه وهي تستمد منه القوة والعزيمة والمضي في طريق الشعب والوطن، تراه في عيون زوجته وأولاده، تراه في عيون أمّه المندائية الطيبة وهي تنظر إليه مضرجا بدماءه وهو يقاوم الفاشيين أعزلا، تراه في عيون فقراء العراق وهو الحالم أبدا بغد أجمل وأبهى لهم.

لا افْتِخارٌ إلاّ لمَنْ لا يُضامُ مُدْرِكٍ أوْ مُحارِبٍ لا يَنَامُ
مَنْ يَهُنْ يَسْهُلِ الهَوَانُ عَلَيهِ ما لجُرْحٍ بمَيّتٍ إيلامُ

وَلَوَ أنّ الحَيَاةَ تَبْقَى لِحَيٍّ لَعَدَدْنَا أضَلّنَا الشّجْعَانَا
وَإذا لم يَكُنْ مِنَ المَوْتِ بُدٌّ فَمِنَ العَجْزِ أنْ تكُونَ جَبَانَا

أبيات من شعر المتنبي تزيّنُّ شاهدة قبر الشهيد الحي (ستار خضير)، وهي تعبّرعن إسترخاص الشهيد لدماءه وحياته وهو يواجه الموت بشجاعة المؤمن بإنتصار قضيته. فالشهيد ستار خضير وقف بوجه الموت مرّات ومرّات، متحديا إياه بشجاعة وقوة لا تلين وهو أي الموت نائم. وحتى وهو يغمض عينيه بعدما زرع الفاشيون في جسده الطاهر رصاصاتهم الجبانة الغادرة القاتلة، فأن الردى ظلّ نائما ولليوم. وإلإحتفال بذكرى إستشهاده الخمسين دلالة على هزيمة الموت وإنتصار ستار خضير.

وعودة للمتنبي فلا شك من أنّه يعنيه وهو يوصف الشجاعة والبطولة عند قادة كالشهيد ستار خضير فيقول:

وَقَفْتَ وَما في المَوْتِ شكٌّ لوَاقِفٍ كأنّكَ في جَفنِ الرّدَى وهْوَ نائِمُ

المجد وأكاليل الغار للشهيد المندائي والشيوعي النبيل والشجاع ستار خضير، والعار كل العار للقتلة المجرمين.



#زكي_رضا (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- إلى أين يقود المتخلفون العراق ..؟
- سيرك البرلمان العراقي بين الإصلاح والگوامة
- إنتحار الإمام عليّ
- وطن حر وشعب سعيد .. شعار شيوعي
- السم الزعاف بين الخميني وخامنئي
- هيفاء الأمين وبارومتر التخلف بالعراق
- الخارجيّة العراقية تكيل بمكيالين
- 9 نيسان إنهيار بلد وإذلال شعب
- السيد السيستاني .. هل يشاركني وكلائكم فقري؟ زكي رضا
- -قرّة- عيونكم سائرون .. رايتكم بيضة سائرون!!
- الكورد الفيليون في حوار قناة دجلة الفضائية حول مشروع قانون ا ...
- زعماء الشيعة والجغرافيا والخيانة
- رواندا نحو الفضاء .. والعراق نحو الهاوية
- أنا مواطن عراقي .... أنا أرفض
- إشكاليات مفهوم العمليّة السياسيّة بالعراق
- 14 شباط .... الكارثة
- التحالفات اليسارية مع القوى الدينية في تجربتين
- كم فنحاس إسلامي في العراق اليوم ..؟
- خطاب كراهية من جامع البعث
- ساسة وعمائم العراق لا رجولة لهم ولا كرامة


المزيد.....




- أيزنكوت يدعو للانسحاب من غزة ولبنان وسوريا بعد ترتيبات أمنية ...
- ستولتنبرغ يؤيد مسار ألمانيا نحو التسلح
- هزة أرضية تضرب ولاية وهران الجزائرية
- البحرية الأمريكية توقف البحث عن بحار مفقود بعد حادثة سقوط مر ...
- بولندا تُسلم أوكرانيا صواريخ -باتريوت- وتتنازل عن دورها في ق ...
- قاليباف يرسم مسار -الثأر- لدماء خامنئي ويوجه رسالة لـ-المجاه ...
- مصر تسقط جنسيتها عن ثلاثة مواطنين لأسباب صادمة
- زاخاروفا: زيلينسكي لا يحتاج للأوكرانيين أحياء كانوا أم أموات ...
- دعوات في مصر لصلاة -قضاء حاجة- دعما للفراعنة قبل مواجهة الأر ...
- بولندا تتعهد برفع السرية عن معلومات حول الأسلحة المقدمة لأوك ...


المزيد.....

- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - زكي رضا - الشهيد ستار خضير في ذكرى إستشهاده الخمسين